يعد عسر الهضم الوظيفي (Functional Dyspepsia) من الحالات الصحية الشائعة التي يعاني منها الكثيرون، حيث يصاحبه أعراض غير مريحة في الجزء العلوي من البطن، بدون وجود سبب واضح لها ويمكن تصنيف عسر الهضم الوظيفي بناءً على نوعية الأعراض المصاحبة إلى نوعين، ومن الجدير بالذكر أن أعراض كلا النوعين متشابهة إلى حد ما، لكنها لا تتعلق بأمراض أو اضطرابات صحية أخرى، وهما كالتالي متلازمة الضيق بعد الأكل (Postprandial Distress Syndrome): تتمثل في الإحساس بالشبع المفرط بعد تناول كمية الطعام الطبيعية المعتادة، على أن تتكرر الأعراض لمدة لا تقل عن 3 أيام في الأسبوع، خلال فترة 3 أشهر، مع وجود مشكلة مشابهة لأكثر من 6 أشهر سابقًا ومتلازمة ألم أعلى المعدة (Epigastric Pain Syndrome): تظهر على شكل ألم في أعلى البطن، بحيث يتكرر ليوم واحد على الأقل أسبوعيًا، ولمدة 3 أشهر، مع وجود الحالة سابقًا لمدة لا تقل عن 6 أشهر حيث يعاني 7 من بين كل 100 شخص حول العالم من عسر الهضم الوظيفي، حيث إن 60% من الأفراد المصابين بعسر الهضم المتكرر يعانون من هذا النوع الوظيفي تعرف فى هذا المقال على معلومات هامة عن عسر الهضم الوظيفى .
محتاج دكتور جهاز هضمي ومناظير؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جهاز هضمي ومناظير في القاهرة و أطباء جهاز هضمي ومناظير في الجيزة
ماهي أسباب عسر الهضم الوظيفي ؟
لا تزال أسباب الإصابة بعسر الهضم الوظيفي غير واضحة تمامًا، إلا أن هناك بعض العوامل التي قد تلعب دورًا في ظهوره لدى بعض الأفراد، ومن بين هذه العوامل ما يلي :
- العامل الوراثي، إذ تزداد احتمالية الإصابة بعسر الهضم الوظيفي عند وجود حالة مماثلة في أحد أفراد العائلة المقربين.
- حساسية الألم، حيث يعاني بعض الأشخاص من آلام عسر الهضم نتيجة عدم قدرة أجسامهم على تحمل تمدد المعدة بعد تناول الطعام.
- بعض الأطعمة، التي قد تساهم في تفاقم الأعراض أو تهييجها، وتشمل :
- الأطعمة الحارة.
- الأطعمة الغنية بالدهون.
- الشوكولاته والطماطم.
- المشروبات الساخنة.
- القهوة والمشروبات الكحولية.
- عوامل نفسية، مثل القلق، الاكتئاب، أو التعرض للضغوط والتوتر، حيث قد يؤدي التوتر إلى زيادة حدة الأعراض المصاحبة لعسر الهضم الوظيفي.
- اضطراب توازن بكتيريا المعدة، وغالبًا ما يكون ناتجًا عن التهاب المعدة والأمعاء البكتيري أو الفيروسي، مما يسبب اختلال نسبة البكتيريا المفيدة في المعدة والأمعاء ويؤدي إلى أعراض عسر الهضم.
- القولون العصبي، الذي غالبًا ما يسبب مشاكل هضمية مزعجة في الجزء السفلي من البطن، وقد يصحبه تهيج المعدة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة وعسر الهضم.
- مشكلات في عضلات أو أعصاب المعدة، والتي تؤدي إلى تباطؤ تفريغ المعدة، مما يسبب الشعور بالشبع بعد وجبات صغيرة وانتفاخ البطن.
- عدوى بكتيرية من جرثومة المعدة، التي تعتبر عدوى بكتيرية تستهدف المعدة، وقد تكون مسببًا لقرحة المعدة، وترتبط أحيانًا بعسر الهضم الوظيفي.
- تناول بعض الأدوية والعلاجات، ومن أبرزها:
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين أو الأسبرين.
- المضادات الحيوية.
- المكملات الغذائية التي تحتوي على الحديد.
- مضادات مستقبلات الكالسيوم (Calcium Antagonists).
- الثيوفيلين (Theophyllines).
- الكورتيكوستيرويدات.
- نترات المبيدات.
أعراض عسر الهضم الوظيفي :
تتفاوت حدة الأعراض المصاحبة لعسر الهضم الوظيفي من شخص لآخر، وتشمل غالبًا :
- ألم في الجزء العلوي من البطن، وقد يكون خفيفًا في بعض الحالات، أو شديدًا جدًا في حالات أخرى، وقد يصفه البعض بأنه إحساس بالحرقان في البطن.
- الشعور بالشبع بسرعة بعد تناول كميات صغيرة من الطعام، وغالبًا يكون شعورًا مزعجًا.
- التجشؤ بكثرة.
- فقدان الشهية.
- انتفاخ في البطن.
- الغثيان، وإذا تزامن مع التقيؤ، فإن ذلك قد يشير إلى مشكلة صحية أخرى غير عسر الهضم.
أعراض تتطلب مراجعة الطبيب :
من المهم استشارة الطبيب فورًا في حال ظهور أحد الأعراض التالية :
- التقيؤ المستمر.
- فقدان الوزن بدون أسباب واضحة.
- صعوبة البلع وآلام شديدة.
- التقيؤ مع وجود دم.
- تغير لون البراز إلى الأسود أو الداكن.
- شعور بكتلة في المعدة.
طرق علاج عسر الهضم الوظيفي :
يختلف علاج عسر الهضم الوظيفي حسب الأسباب والعوامل المرتبطة به، بحيث قد يصف الطبيب أدوية قصيرة المدى للسيطرة على الحالة أو يوصي بعلاجات أخرى للتحكم في الأعراض عند ظهورها ويعتمد العلاج عادةً على واحد أو أكثر من الطرق التالية:
- العلاج الدوائي : ويشمل بعض الأدوية التي تصرف بوصفة طبية أو بدونها، مثل:
- المضادات الحيوية لعلاج جرثومة المعدة.
- مضادات الحموضة، مثل مثبطات ضخ البروتون (PPI) أو مضادات الهيستامين من النوع الثاني (H2 Receptor Blockers).
- مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
- أدوية لتحفيز حركة الأمعاء، مثل الميتوكلوبراميد (Metoclopramide).
- تعديلات في النظام الغذائي : وتهدف إلى إجراء تغييرات على العادات الغذائية وتشمل :
- الابتعاد عن المشروبات الكحولية لأنها تساهم في تفاقم عسر الهضم.
- تناول وجبات صغيرة موزعة على مدار اليوم بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة.
- الحد من الأطعمة الدسمة والغنية بالدهون.
- تقليل استهلاك الكافيين في المشروبات والأطعمة.
- الاعتماد على نظام فودماب الذي يتضمن أطعمة تحتوي على كربوهيدرات قصيرة السلسلة.
- تعديلات في نمط الحياة : ويشمل ذلك السلوكيات والعادات مثل :
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- مراقبة أوقات تذبذب الأعراض وربطها بما يتناوله الفرد لتجنب المحفزات قدر الإمكان.
- الإقلاع عن التدخين، خاصة إذا لوحظ زيادة الأعراض عند التدخين.
- العلاج النفسي : وبسبب العلاقة الوثيقة بين القلق والاكتئاب وعسر الهضم الوظيفي، فإن معالجتهما يساعد على تحسين الحالة، من خلال:
- العلاج السلوكي المعرفي.
- العلاج بالكلام.
- العلاج بالتنويم المغناطيسي.
التخصص:
جهاز هضمي ومناظير المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج