إن أسباب عسرالهضم متنوعة، فقد ينجم عن ممارسات غذائية غير سليمة، أو قد يكون ناجماً عن حالات مرضية، وفي أوقات أخرى، يظهر كعرض جانبي لتناول أصناف معينة من الأدوية .استكشف العوامل الرئيسية المؤدية لعسر الهضم، وما الذي يسبب اضطراب الهضم لدى الأطفال، والأسباب الكامنة وراء معاناة النساء الحوامل من هذه المشكلة في هذه المقالة .
محتاج دكتور باطنة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء باطنة في القاهرة و أطباء باطنة في الجيزة
ماهي أسباب سوء الهضم ؟
تعود نسبة تتراوح بين 20 إلى 25% من حالات سوء الهضم إلى اعتلالات جسدية محددة، في حين أن الغالبية (75 إلى 80%) يعانون من عسر الهضم الوظيفي الذي لا يوجد له سبب عضوي ظاهر. نستعرض في النقاط التالية أهم العوامل التي تثير عسر الهضم :
1- اضطرابات الجهاز الهضمي : تساهم عدة مشكلات تصيب الجهاز الهضمي في ظهور عسر الهضم، وتشمل:
- القرحة الهضمية : تُعتبر القرحة التي تصيب المعدة أو الأمعاء من مسببات سوء الهضم، وتنشأ نتيجة تآكل الغشاء المبطن للقناة الهضمية، مما ينتج عنه أعراض متعددة كالشعور بالألم في المنطقة العلوية من البطن، وعدم الارتياح، والشبع السريع، والغازات.
- التهاب المعدة أو الاثني عشر : يؤدي تهيج الغشاء الداخلي للمعدة أو الأمعاء إلى حدوث عسر الهضم، وقد يكون هذا الالتهاب بسيطاً يزول تلقائياً، أو قد يكون حاداً لدرجة التسبب في قرحة.
- عدوى الملوية البوابية (جرثومة المعدة): تُعد هذه البكتيريا اللولبية عاملاً مساهماً في عسر الهضم، إذ تستقر في الغشاء المخاطي للمعدة أو الاثني عشر، مسببة الحموضة وسوء الهضم والتخمة.
- داء الارتداد المعدي المريئي : ينتج عن تدفق أحماض المعدة رجوعاً إلى المريء، مما يثير الإحساس بالغثيان والحموضة.
- مشاكل المرارة : من الممكن أن تؤدي اعتلالات المرارة إلى سوء الهضم، وتصاحبها آلام في البطن العلوي بالإضافة إلى الشعور بالغثيان والتقيؤ.
- الفتق الحجابي: يحدث عندما يبرز جزء من المعدة عبر فتحة الحجاب الحاجز نحو الصدر، وهذا يسبب عسراً في الهضم واضطراباً في وظيفة المعدة.
- متلازمة القولون العصبي : تعتبر هذه المتلازمة من العوامل التي تسبب عسر الهضم المصحوب إما بالإسهال أو الإمساك، وتؤدي إلى الشعور بأوجاع في البطن، وانتفاخ، وتراكم الغازات.
- خزل المعدة : هي حالة تتميز بتباطؤ أو توقف حركة المعدة بشكل كلي، مما يعيق إفراغ محتويات الطعام؛ وينتج عنها عسر هضم، وغثيان، وتقيؤ، وآلام في البطن، وتورم، بالإضافة إلى ارتجاع الأحماض.
- سرطان المعدة : يعتبر سرطان المعدة سبباً نادراً لحدوث عسر الهضم المستمر.
- يمكن أن تؤدي ظروف صحية أخرى إلى الإصابة بسوء الهضم، ومنها البدانة، وأمراض الكبد والبنكرياس، وكذلك الحساسية تجاه سكر اللاكتوز أو بروتين الغلوتين.
2- أمراض لا ترتبط بالجهاز الهضمي : توجد مجموعة من العوامل المسببة لسوء الهضم التي لا ترتبط باضطرابات الجهاز الهضمي، وتشمل :
- مرض السكري.
- اختلالات الغدة الدرقية.
- النشاط المفرط للغدد الدرقية المجاورة.
- الأمراض الكلوية في مرحلتها الحادة.
- حالات القلق والكآبة.
3- نمط الحياة والسلوكيات الغذائية غير السليمة : تعتبر طريقة الحياة والممارسات الغذائية غير الصحية من أكثر العوامل شيوعاً التي تؤدي إلى عسر الهضم التالي للوجبات، ومنها :
- استهلاك الأغذية المشبعة بالدهون، والمقليات، والأطعمة الحريفة، والغنية بالبهارات.
- استهلاك الأغذية ذات الطبيعة الحمضية، مثل الطماطم، والنعناع، والحمضيات كالبرتقال وعصائرها.
- المبالغة في احتساء القهوة أو السوائل التي تتضمن مادة الكافيين.
- تناول كميات كبيرة من المشروبات الفوارة.
- الاستلقاء عقب الانتهاء من تناول الطعام مباشرة، الأمر الذي يعيق عملية الهضم وقد يتسبب في ارتجاع الأحماض.
- تعاطي التبغ والمشروبات الكحولية.
- استهلاك وجبات بكميات مفرطة أو تناولها بوتيرة سريعة.
- التعرض للتوتر النفسي أو الإرهاق العصبي.
4- الأدوية والمكملات الغذائية : من المحتمل أن يؤدي استعمال بعض الأصناف الدوائية والمكملات الغذائية إلى حدوث سوء هضم كعرض جانبي، حتى لو لم يكن الشخص مصاباً بقرحة هضمية وتتضمن القائمة التالية فئة من الأدوية التي قد تُعتبر من مسببات عسر الهضم :
- الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (المسكنات)، ومن أمثلتها الأسبرين (Aspirin)، والإيبوبروفين ( Ibuprofen)، والنابروكسين (Naproxen).
- أصناف معينة من مضادات البكتيريا.
- العلاجات البديلة للإستروجين أو أقراص تنظيم الاسرة.
- العلاجات القائمة على الستيرويدات.
- عقاقير علاج الغدة الدرقية.
- مثبطات قنوات الكالسيوم.
- مثبطات استرجاع السيروتونين النوعية.
- مادة السلفونيل يوريا.
- دواء السيلدينافيل ( Sildenafil).
- مادة الأورليستات ( Orlistat).
- مجموعة من الفيتامينات، مثل المكملات المحتوية على البوتاسيوم، والحديد، وفيتامين د.
مسببات سوء الهضم لدى الأطفال :
إن تعريف عسر الهضم لدى الأطفال ليس مطابقاً لما هو عليه عند الكبار؛ ففي مرحلة الرضاعة، قد يكون الانزعاج الشديد أثناء الرضاعة مؤشراً على عسر الهضم، وفي الأعمار الأصغر قد يدل المغص المحيط بالسرة على وجود سوء هضم، أما الأطفال الأكبر سناً فتتشابه أعراضهم مع أعراض البالغين وتتضمن عوامل سوء الهضم لدى الرضع ما يلي :
- اللبن الصناعي: قد يمثل عدم ملاءمة تركيبة الحليب الصناعي للجهاز الهضمي لحديثي الولادة والرضع سبباً لسوء الهضم، كما يعاني بعض الرضع من اضطراب في المعدة وعسر هضم عند التحول من الرضاعة الطبيعية إلى اللبن الصناعي.
- التحسس من الأطعمة : تعتبر الحساسية الغذائية من العوامل التي تؤدي إلى عسر الهضم لدى الأطفال، حيث يشعر الطفل بالضيق، وقد يصاب بالتقيؤ والانتفاخ، بالإضافة إلى ظهور طفح جلدي وتورم في الشفاه.
- حليب الثدى : على الرغم من أن حليب الأم هو التغذية المثلى للطفل، إلا أنه قد يسبب في بعض الحالات عسر الهضم والمغص نتيجة استهلاك الأم لأطعمة تثير الجهاز الهضمي، كالوجبات الحارة، ومشتقات الألبان، والكافيين.
- العقاقير والفيتامينات : تتضمن بعض مكملات فيتامين د مواد حافظة، وقد تسبب هذه المواد شعوراً بعدم الراحة والمغص لدى الأطفال. وتشمل المسببات العضوية لسوء الهضم عند الأطفال ما يلي :
- الجزر الحمضي من المعدة إلى المريء.
- مرض كرون و التقرحات المعوية.
- التهاب غدة البنكرياس.
- التهاب الكيس الصفراوي.
- وجود حصى في المرارة.
- خلل الحركة الصفراوية.
- الصداع النصفي البطني.
- مؤثرات نفسية وسلوكية.
مسببات سوء الهضم أثناء فترة الحمل :
تتعرض المرأة الحامل عادة لسوء الهضم، خصوصاً بعد مرور الأسبوع السابع والعشرين من الحمل، وتُعزى أسباب ذلك إلى :
- التغيرات الهرمونية التي تطرأ خلال مرحلة الحمل.
- تزايد الضغط الواقع على المعدة نتيجة نمو حجم الجنين.
- تراخي الصمام الفاصل بين المريء والمعدة، مما يتيح لأحماض المعدة العودة إلى المريء.
التخصص:
باطنة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج