قد يجبر الإسهال المستمر الشخص على تعديل نظامه الغذائي مرارا في محاولة للحصول على الراحة، لكن السبب قد يكون سوء امتصاص الأحماض الصفراوية، وهي مواد ينتجها الكبد للمساعدة في هضم الدهون وامتصاصها وعندما تصل كميات زائدة من الأحماض الصفراوية إلى القولون، نتيجة ضعف امتصاصها أو زيادة إنتاجها، فإنها تحفز إفراز الماء والأملاح وتؤدي إلى إسهال مائي يعرف بإسهال الأحماض الصفراوية. ويمكن للعلاج المناسب أن يساهم في السيطرة على الحالة، إلا أن التشابه في الأعراض مع اضطرابات هضمية أخرى قد يؤخر التشخيص.
محتاج دكتور جهاز هضمي ومناظير؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جهاز هضمي ومناظير في القاهرة و أطباء جهاز هضمي ومناظير في الجيزة
يصنع الكبد الأحماض الصفراوية للمساعدة على امتصاص الدهون. بعد أداء وظيفتها، يعيد الجسم امتصاص حوالي 95% منها لإعادة استخدامها، ضمن الدورة المعوية الكبدية. ويؤدي اللفائفي، وهو الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة، دورا هاما في هذه العملية. يحدث سوء امتصاص الأحماض الصفراوية عندما تنخفض قدرة الأمعاء على إعادة الامتصاص، مما يؤدي إلى وصول كميات زائدة منها إلى القولون، فتزيد إفراز الماء والأملاح، وتسرع من حركة الأمعاء، مسببة الإسهال. أما إسهال الأحماض الصفراوية فهو مصطلح أوسع؛ إذ يشمل حالات زيادة الإنتاج دون وجود تلف واضح في اللفائفي، لذلك لا يكون دائما ناتجا عن سوء امتصاص حقيقي.
تشمل الأعراض الإسهال المائي المتكرر، والحاجة الملحة للتبرز، وتقلصات المعدة. قد يعاني بعض المرضى أيضا من الانتفاخ، والغازات، وصعوبة السيطرة على التغوط، أو الاستيقاظ ليلا بسبب الإسهال. ومع ذلك، لا تكفي هذه الأعراض وحدها لتحديد السبب أو تأكيد التشخيص ويمكن أن تتشابه أعراض إسهال الأحماض الصفراوية مع أعراض القولون العصبي المصحوب بالإسهال. وتشير الإرشادات البريطانية إلى أن الدراسات باستخدام فحص SeHCAT أظهرت وجود مؤشرات على الإسهال الصفراوي لدى حوالي 30% من المرضى الذين تم تشخيصهم بالقولون العصبي. وتختلف هذه النسبة بين الأفراد ومعايير الفحوص، لذلك لا يمكن تعميمها على جميع المصابين بالقولون العصبي أو الإسهال.
يتم تصنيف إسهال الأحماض الصفراوية غالبا إلى ثلاثة أنواع بناء على السبب :
يبدأ تشخيص الحالة بالسؤال عن مدة الإسهال، والأدوية المستخدمة، والعمليات السابقة، خاصة جراحة اللفائفي واستئصال المرارة. قد يطلب الطبيب تحاليل للدم والبراز لاستبعاد أسباب أخرى، مثل السيلياك، والالتهابات، والعدوى. وفي بعض الحالات، قد يتطلب الأمر تنظير القولون والخزعات، حيث أن مظهر البطانة الطبيعي لا يستبعد وجود التهاب القولون المجهري ومن الفحوصات المتخصصة التي قد تساهم في التشخيص، مع تباين توفرها بين المؤسسات والأماكن، ما يلي :
يعتمد علاج إسهال الأحماض الصفراوية على السبب وشده الحالة، وقد يتطلب استخدام الأدوية وتغييرات في النظام الغذائي معا. كما يتم علاج أي مرض آخر يساهم في الحالة، مثل داء كرون أو التهاب القولون المجهري ومنها :
1- الأدوية المرتبطة بالأحماض الصفراوية : تعمل هذه الأدوية على ربط الأحماض الصفراوية داخل الأمعاء، مما يقلل من تأثيرها المسبب للإسهال. ومن أشهرها كوليسترامين (Cholestyramine)، وقد يصف الطبيب بدائل مثل كوليسيفيلام (Colesevelam) إذا كانت غير قادرة على التحمل. يختار الطبيب الدواء ويعدل الجرعة بناء على الاستجابة والآثار الجانبية، بهدف الوصول لأقل جرعة فعالة لعلاج مستمر لكن، قد يستخدم هذا النوع من الأدوية خارجا عن استعمالاتها المعتمدة في بعض الدول، حيث تختلف اللوائح التنظيمية حسب البلد والمنتج، ويحدد الطبيب مدى ملاءمتها للحالة وقد أظهرت دراسة SINBAD، التي نشرت عام 2023، فعالية كوليسيفيلام مقارنة بدواء وهمي. شارك في الدراسة 168 بالغا، واستمر العلاج لمدة 12 يوما. ضمن التحليل الرئيسي، الذي شمل 41 مريضا يعانون من ارتفاع مؤشر C4، تحققت السيطرة على الإسهال لدى 14 من أصل 22 مريضا تناولوا الدواء (64%)، مقارنة بـ 3 من أصل 19 تلقوا العلاج الوهمي (16%). ومع ذلك، تظهر النتائج تحسنا قصير الأمد في مجموعة صغيرة، ولا تثبت الشفاء النهائي، كما أن الدراسة لم تشمل المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية.
2- الاحتياطات المهمة عند استخدام العلاج :
3- تغيير النظام الغذائي : قد يساعد تقليل الدهون على التخفيف من الأعراض عند بعض المصابين بسوء امتصاص الأحماض الصفراوية، لكن لا توجد حمية واحدة أكدت الدراسات فعاليتها للجميع. في دراسة صغيرة شملت 40 مريضا، لوحظ تحسن في بعض الأعراض بعد اتباع نظام غذائي منخفض الدهون، لكن الدراسة لم تكن عشوائية ولم تتبع مجموعة مراقبة، كما تلقى بعض المشاركين علاجا دوائيا، لذا لا يمكن الاعتماد كليا على التغيير الغذائي وحده ويمكن مناقشة التعديلات التالية مع الطبيب أو أخصائي التغذية :
يجب طلب تقييم طبي سريع إذا صاحب الإسهال أحد الأعراض الآتية :
على البالغين مراجعة الطبيب أيضا إذا استمر الإسهال أكثر من يومين، أو تكرر، أورافقه فقدان وزن غير مبرر. ويحتاج الإسهال المستمر الذي يدوم أربعة أسابيع أو أكثر إلى تقييم شامل لتحديد سببه، بما في ذلك احتمال سوء امتصاص الأحماض الصفراوية؛ إذ أن مجرد تعديل النظام الغذائي لا يكفي. وينصح الحوامل وكبار السن والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة بالتواصل المبكر مع الطبيب واحرص على تناول السوائل بانتظام، وقد يساعد محلول الإماهة الفموية على تعويض الماء والأملاح المفقودة. وإذا لم تتمكن من شرب كمية كافية، فاطلب المشورة الطبية. تعويض السوائل مهم لمنع الجفاف، لكنه لا يغني عن التشخيص الصحيح للعامل المسبب للعلاج.
التخصص: جهاز هضمي ومناظيرسعر الكشف: 1000 جنيه
سعر الكشف: 500 جنيه
سعر الكشف: 500 جنيه
سعر الكشف: 500 جنيه
سعر الكشف: 600 جنيه
سعر الكشف: 500 جنيه
الحمى المعوية (Typhoid fever) تكون نتيجة التهاب يسببه جرثومة السلمونيلة التيفية (Salmonella typhi). على الرغم من أن اسم المرض مرتبط بشكل أساسي بهذه الجرثومة، إلا ... إقرأ المقال كامل
المبيضة البيضاء هي نوع من الفطريات التي تعيش في الأمعاء وتعتبر من أكثر الأمراض انتشارا حول العالم، مع أن الكثيرين ممن يعانون منها لا يدركون إصابتهم ... إقرأ المقال كامل
يعرف التهاب الصفاق على أنه الالتهاب الذي يصيب الغشاء البريتوني، وهو الغشاء الذي يبطن الجدار الداخلي للبطن ويحيط بمعظم أعضاء الجهاز الهضمي، ويحدث ... إقرأ المقال كامل