أعراض السكتة الدماغية

أعراض السكتة الدماغية

تحدث السكتة الدماغية عندما يتوقف تدفق الدم إلى جزء معين من الدماغ أو يتعرقل، مما يحرم أنسجة الدماغ من الأكسجين الضروري جدا والمواد الغذائية الحيوية الأخرى، بحيث تتعرض خلايا الدماغ للموت خلال دقائق قليلة.السكتة الدماغية تعتبر حالة طبية طارئة، ويعد التدخل السريع ضروريا جدا، إذ يمكن أن يقلل من الأضرار التي تلحق بالدماغ ويمنع المضاعفات المحتملة بعد الإصابة تعرف فى هذا المقال على أنواع السكتة الدماغية وأسبابه.

محتاج دكتور مخ واعصاب؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء مخ واعصاب في القاهرة و أطباء مخ واعصاب في الجيزة

ماهي أنواع السكتة الدماغية ؟

يوجد نوعان رئيسيان من السكتة الدماغية وهما :

1- السكتة الدماغية الإقفارية (Ischemic stroke) : يشكل هذا النوع حوالي 80% من جميع السكتات الدماغية، ويحدث عندما تتضيق أو تنسد شرايين الدماغ، مما يؤدي إلى انخفاض كبير في تدفق الدم إلى الدماغ، ويمنع تزويده بالأكسجين والمواد الغذائية اللازمة، مما يؤدي إلى موت خلايا الدماغ خلال دقائق معدودة وأكثر أنواع السكتة الدماغية الإقفارية شيوعا هي :

  • السكتة الدماغية الخثارية (Thrombotic stroke) : تحدث هذه السكتة حين تتكون خثرة (Thrombus) داخل أحد الشرايين التي توصل الدم إلى الدماغ، وغالبا ما تتكون الخثرة في مناطق متضررة بسبب مرض تصلب الشرايين، وهو مرض يتميز بتراكم الترسبات الدهنية في جدران الشرايين، والتي تقع في أحد الشرايين الموجودة في الرقبة أو الرأس، والمسؤولة عن إمداد الدماغ.
  • السكتة الدماغية الصمية (Stroke embolic) : تحدث عندما تتكون خثرة أو جسم آخر في الأوعية الدموية البعيدة عن الدماغ، غالبا في القلب، ويجرفها تيار الدم حتى تستقر في وعاء دموي ضيق في الدماغ، ويسمى هذا الجسم الخثري صمة (Embolus). وتنشأ هذه الحالة غالبا نتيجة اضطرابات في نظم القلب، مثل الرجفان الأذيني (Atrial fibrillation)، والذي يسبب خللا في إمداد الدم وتكون الجلطات.

2- السكتة الدماغية النزيفية (Hemorrhagic stroke) : تحدث عندما ينزف أحد الأوعية الدموية في الدماغ أو يتمزق، ويحدث هذا النزف نتيجة حالات طبية تؤثر على الأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المعالج وأمهات الدم (Aneurysm). وهناك سبب أقل شيوعا للنزف هو التولد التشوهي للأوعية الدموية (AMV - Arteriovenous malformation)، والذي يتصف برقة جدران بعض الأوعية الدموية مما يجعلها أكثر عرضة للتمزق وهناك نوعان من السكتة الدماغية النزفية :

  • نزيف داخل الدماغ : في هذا النوع تتمزق إحدى الأوعية الدموية داخل الدماغ، ويتسرب الدم إلى أنسجة الدماغ المجاورة، مما يسبب ضررا للخلايا العصبية، كما أن الخلايا الموجودة وراء موقع التمزق تتضرر بسبب نقص الدم المزود لها. وغالبا ما يرتبط ارتفاع ضغط الدم المستمر بحدوث هذا النوع من السكتة، حيث يجعل الأوعية الصغيرة داخل الدماغ أكثر هشاشة ويسهل تمزقها.
  • السكتة النزيفية تحت العنكبوتية : يبدأ النزف في هذا النوع في أحد الشرايين الكبرى أو على سطح الدماغ، ويتسرب الدم إلى الحيز بين الدماغ والجمجمة، ويصاحبه صداع قوي جدا وفجائي. وغالبا ما يكون سبب ذلك هو تمزق أو تمزق أمهات الدم التي قد تتكون وتكبر مع مرور الوقت أو تكون خلقية. بعد بدء النزف، قد تتوسع الأوعية الدموية في الدماغ وتصبح غير منتظمة، مما يضر الخلايا بسبب انخفاض التزويد الدموي لأجزاء أخرى من الدماغ.

علامات وأعراض السكتة الدماغية :

ينبغي مراقبة الأعراض المبكرة التالية:

  • مشاكل في المشي : إذا أصيب شخص بالسكتة، قد يتعثر، أو يشعر بالدوار، أو يفقد توازنه أو يفتقد التنسيق بين الحواس، مثل الحركة والكلام.
  • مشاكل في التحدث : قد يصبح كلام المصاب متثاقلا، أو يفقد القدرة على اختيار الكلمات المناسبة لوصف حالته .حاول تكرار جملة بسيطة، وإذا لم تستطع فعل ذلك، فربما تكون مصابا بسكتة دماغية.
  • شلل أو تنميل في جانب واحد من الجسم : عند الإصابة بالسكتة، قد يفقد الشخص الإحساس أو يشعر بضعف نصفي على جانب واحد من الجسم. حاول رفع كلتا ذراعيك فوق رأسك؛ إذا بدأت إحداهما بالهبوط، فذلك مؤشر على احتمالية الإصابة بالسكتة.
  • مشاكل في الرؤية : قد يعاني الشخص المصاب من تشويش في الرؤية فجأة، أو فقدان الرؤية لبضع لحظات، أو ازدواجية في الصورة.
  • الصداع : صداع مفاجئ وغير معتاد، قد يصاحبه شد في العنق، أو ألم في الوجه، أو بين العينين، أو تقيؤ مفاجئ، أو تغير في الحالة الذهنية، من علامات احتمالية السكتة الدماغية.
  • نوبة إقفارية عابرة (TIA - Transient ischemic attack) : هي خلل مؤقت في تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، وتعرف أيضا باسم "العارضة"، وتتشابه أعراضها مع السكتة، لكن تستمر لبضع دقائق إلى 24 ساعة فقط، وتزول بدون ترك أي ضرر دائم. يمكن أن تتكرر نوبات الإقفار العابرة، وتزيد من خطر الإصابة بسكتة دماغية حادة أكبر في المستقبل.

أسباب السكتة الدماغية

تحدث السكتة عندما يوجد مشكلة أو خلل في كمية الدم التي تصل إلى الدماغ، وتختلف أسبابها حسب نوعها، كالتالي :

  • نقص تدفق الدم إلى الدماغ أثناء السكتة الإقفارية.
  • وجود نزف في الجمجمة عند السكتة النزفية.

عوامل الخطر للإصابة بالسكتة الدماغية :

تتضمن عوامل الخطر التالية :

  • العمر: فوق سن 55 سنة.
  • ارتفاع ضغط الدم: إذا كان مستوى الضغط الانقباضي 140 مم زئبق أو أعلى، أو الانبساطي 90 مم زئبق أو أعلى.
  • ارتفاع الكوليسترول: إذا كانت مستويات الكوليسترول في الدم 200 ملغم/ديسيلتر أو أعلى.
  • التدخين: يزيد من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية.
  • مرض السكري: ارتفاع مستويات السكر يرفع من خطر الجلطة الدماغية.
  • السمنة: إذا كان مؤشر كتلة الجسم 30 أو أكثر.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية: مثل فشل القلب، أو أمراض القلب الخلقية، والتهاب القلب، وعدم انتظام ضربات القلب.
  • سابق الإصابة بسكتة دماغية أو نوبة إقفارية عابرة: تزيد من خطر الإصابة بسكتة حادة أكبر.
  • ارتفاع مستويات الهوموسيستين (Homocysteine): وهو حمض أميني قد يساهم في التجلط.
  • استخدام موانع الحمل أو العلاج الهرموني الآخر: حيث أظهرت الدراسات علاقة بين العلاج الهرموني وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية على الرغم من أن معدل الإصابة بالسكتة متساوي بين الرجال والنساء، إلا أن النساء أكثر عرضة للموت نتيجة للسكتة الدماغية، كما أن ذوي البشرة السمراء أكثر عرضة للإصابة من باقي الأعراق الأخرى.

المضاعفات المحتملة بعد السكتة :

اعتمادا على مدة نقص التزويد الدموي، يمكن أن تتسبب السكتة الدماغية في مجموعة من الإعاقات التي قد تكون مؤقتة أو دائمة، وتتباين حسب المنطقة المتضررة من الدماغ، وتشمل :

  • شلل أو ضعف في عضلات الجسم.
  • مشاكل في الكلام أو البلع.
  • فقدان الذاكرة أو ضعف الفهم العام.
  • آلام وأوجاع.
  • الأفراد الذين يتعرضون لسكتة دماغية غالبا يصبحون أكثر عزلة وقلة تواصل اجتماعي، وقد يفقدون القدرة على الاعتناء بأنفسهم، مما يستدعي الرعاية التمريضية لمساعدتهم في المهام اليومية مثل النظافة الشخصية وغيرها.

أعراض السكتة الدماغية

طرق تشخيص السكتة الدماغية :

تشمل الفحوصات التالية الأكثر شيوعا، وهي مهمة لتحديد خطر الإصابة بالسكتة أو لتأكيد التشخيص في حال الإصابة بالفعل :

  • الفحص البدني.
  • تصوير بالموجات فوق الصوتية للشرايين السباتية (Ultrasound).
  • تصوير الشرايين (Arteriography).
  • تصوير مقطعي محوسب (CT).
  • تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
  • تخطيط صدى القلب (Echocardiography).

طرق علاج السكتة الدماغية :

الإسعاف الطبي العاجل مهم جدا عند الإصابة، ويعتمد العلاج على نوع السكتة، على النحو التالي :

  •  علاج السكتة الإقفارية : ينبغي إعطاء الأدوية التي تساعد على إذابة الجلطات وإعادة تدفق الدم إلى الدماغ بسرعة، ويفضل أن يكون ذلك خلال الثلاث ساعات الأولى من بداية الأعراض، لتقليل الضرر وزيادة فرص البقاء على قيد الحياة. قد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية لفتح الشريان المسدود، وتشمل الطرق فتح الشريان (CEA) وتركيب دعامة (stent) داخل الشريان الضيق.
  • علاج السكتة الدماغية النزفية : ربما تكون الجراحة ضرورية لعلاج أو تقليل احتمالية تكرار النزيف، خاصة في حالات وجود أمهات الدم أو تمزقات في الأوعية الدموية، ويمكن أن يوصي الطبيب بإجراءات مثل : بضع أمهات الدم (Aneurysm clipping) وتثبيت أو ربط أم الدم وإزالة الأوعية الدموية المشوهة.

الوقاية من السكتة الدماغية :

الالتزام بإرشادات الوقاية يساهم في الحد من خطر الإصابة، ويشمل ذلك :

1- طرق الوقاية المنزلية : اعتماد نمط حياة صحي يتضمن :

  • معالجة ارتفاع ضغط الدم.
  • تخفيف استهلاك الأطعمة الدسمة والغنية بالكولسترول.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • علاج السكري بشكل فعال.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • ممارسة الرياضة بشكل منتظم.
  • التحكم في التوتر والضغوط النفسية.
  • تجنب المشروبات الكحولية والمخدرات.
  • اتباع نظام غذائي متوازن وصحي.

2- طرق الوقاية الدوائية :

في حال سبق إصابة الشخص بسكتة أو نوبة إقفارية عابرة، قد ينصح الطبيب بتناول أدوية مثل الأسبرين لتقليل احتمالية تكرار النوبات. وإذا لم يكن بالإمكان استخدام الأسبرين، يمكن أن يصف الطبيب أدوية تمييع الدم أخرى.

3- العلاجات البديلة : رغم عدم وجود علاج قوي للسكتة الدماغية بالأعشاب، إلا أن بعض الأعشاب قد تساهم في تقليل التخثر، ومنها: الكركم ,الزنجبيل ,الفلفل الأحمر ,الجينسنغ بايلوبا ,الثوم , القرفة.

التخصص: مخ واعصاب

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور مخ واعصاب

إقرأ أيضا من تخصص مخ واعصاب

مرض الرنح وأبرز أعراضه

مرض الرنح وأبرز أعراضه

أكثر علامات الإصابة بالمخيخ (Cerebellum) والتي تشير إلى وجود خلل أو مرض فيها هي اضطراب التناسق الحركي، المعروف باسم الرنح، حيث يمكن أن يؤدي العلاج ... إقرأ المقال كامل

كيف تؤثر متلازمة غيلان باريه على الجسم ؟

كيف تؤثر متلازمة غيلان باريه على الجسم ؟

متلازمة غيلان باريه (Guillain-Barre Syndrome) هي اضطراب مناعي ونادر يصيب الأعصاب، وينجم عن مهاجمة الجهاز المناعي للأعصاب والجهاز العصبي المحيطي. وتعد الإصابة ... إقرأ المقال كامل

الصلب المشقوق وأسباب الأصابة به

الصلب المشقوق وأسباب الأصابة به

يمكن أن يولد بعض الأطفال وهم يعانون من اضطرابات جسدية أو ذهنية، وقد يولد آخرون بعيوب خلقية تدفع الأهل للبحث عن تفاصيلها، وسنركز في هذه المقالة على ... إقرأ المقال كامل