توجد العديد من الأطعمة التي قد تسبب أمراضا مختلفة، وتعد الأمراض المرتبطة بالغذاء من الأكثر انتشارا التي يمكن أن تصيب الجسم، حيث تنجم عن عادات غذائية خاطئة، أو تناول أغذية ملوثة، أو غيرها من العوامل. في هذا المقال، سنتعرف على طرق الوقاية من الأمراض المرتبطة بالغذاء.
محتاج دكتور تخسيس وتغذية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء تخسيس وتغذية في القاهرة و أطباء تخسيس وتغذية في الجيزة
ماهي أبرز الأمراض الغذائية الشائعة ؟
يوجد أكثر من 200 نوع من الميكروبات المختلفة التي يمكن أن يحملها الطعام. ويصبح أي منها خطرا كبيرا عندما يتعرض الإنسان للإصابة به ونركز هنا على الأنواع الأكثر ظهورا وخطورة وهي :
- البكتيريا القولونية : بكتيريا الإشريكية القولونية ( Escherichia coli) والمعروفة اختصارا ببكتيريا إي كولاي (E. coli)، تعد من أكثر أنواع البكتيريا الموجودة في القولون البشري. وعلى الرغم من أن الإنسان يتعايش مع بعض سلالاتها بشكل طبيعي، فإن هناك أربع مجموعات منها تعتبر غريبة عن الجسم وتتسبب في أمراض منقولة عبر الغذاء، وتشمل المجموعة المسؤولة عن إسهال المسافرين و تنتشر هذه البكتيريا عندما تتلوث المياه أو الأطعمة بالبراز البشري. وتتمثل أعراض الإصابة فيها غالبا في إسهال مائي مع تقلصات معوية، وأحيانا ارتفاع خفيف في درجة الحرارة وتختفي الأعراض خلال يومين إلى أربعة أيام، ويقلل تناول المضادات الحيوية من مدة الأعراض، ولا تظهر عادة عدوى هذه المجموعة بشكل كبير في الدول المتقدمة.
- مجموعة الزحار : تسبب أعضاء هذه المجموعة مرض الزحار العصوي ( Bacillary Dysentery)، ويشمل ذلك إسهالا دمويا مصحوبا بمخاط، مع قيء، وتشنجات، وارتفاع في درجة الحرارة وتنتهي الأعراض خلال أيام، ولا يكون هناك حاجة غالبا لاستخدام المضادات الحيوية.
- مجموعة إسهال الأطفال : وهو الإسهال الذي يصيب الأطفال نتيجة إصابتهم ببكتيريا الإشريكية القولونية، ويمكن للطبيب أن يصف العلاج المناسب لعلاج الحالة.
- مجموعة إي كولاي الخطيرة : وتشمل سلالة أكثر خطورة من بكتيريا "إي كولاي"، وتسبب مشكلات كبيرة، إذ تنتقل العدوى فيها غالبا عبر لحم البقر الملوث، أو الحليب غير المبستر، أو الخضروات والفواكه الملوثة بسماد براز البقروتؤدي هذه المجموعة إلى تقلصات شديدة، وغالبا لا يظهر ارتفاع كبير في درجة الحرارة. ويشفى معظم المصابين خلال 5 إلى 10 أيام، إلا أن بعض الحالات قد تتطور إلى متلازمة الانحلال الدموي اليوريمي ( Hemolytic Uremic Syndrome)، التي قد تهدد الحياة، إذ قد تؤدي إلى الفشل الكلوي، انخفاض خلايا الدم الحمراء، وتدمير الصفائح الدموية ويعتقد العلماء أن استخدام المضادات الحيوية وأدوية الإسهال يرفع من خطر تطور هذه المتلازمة، لذا ينصح بعدم استخدامها من قبل الأشخاص المشتبه بإصابتهم ببكتيريا "إي كولاي" المسببة للإسهال.
- السالمونيلا ( Salmonella): تتسبب بعض سلالات بكتيريا السالمونيلا في مرض التيفوئيد، وهي عدوى خطيرة تنتشر عندما يتلوث الماء أو الطعام بالبراز المصاب كما توجد سلالات أخرى من "السالمونيلا" تعيش في أمعاء العديد من الحيوانات، منها الطيور والدواجن والخنازير، بالإضافة إلى أنواع أخرى قد تكون منشؤها من أغذية ملوثة مثل الفول السوداني، الفلفل، البيض، الدجاج، ولحوم البقر، وأنواع أخرى من الطعام وتتمثل أهم أعراض الإصابة في إسهال يصاحبه أحيانا دم أو مخاط. ويشفى معظم المصابين خلال 4 إلى 7 أيام، ولا ينصح عادة بأخذ المضادات الحيوية إلا في حالات خطيرة لتجنب المضاعفات.
- بكتيريا الكمبليو(Campylobacter): تعتبر من البكتيريا الشائعة جدا، وتسبب ملايين الإصابات الغذائية حول العالم. تحيا هذه البكتيريا في الأمعاء الدقيقة للدجاج، كما توجد في الماشية وبعض الحيوانات البرية الأخرى ويعتبر الدجاج غير المطهو جيدا المصدر الرئيسي للإصابة، مع ظهور أعراض مثل التشنجات المعوية، والحمى، والإسهال الغزير أحيانا مصحوبا بالدم. ويشفي معظم المصابين خلال 7 إلى 10 أيام، مع احتمال عودة الإصابة مجدداً، وتساعد المضادات الحيوية على تقليل مدة المرض.
- بكتيريا الليستريا (Listeria): بالرغم من أنها ليست من العدوى الشائعة، إلا أن الإصابة ببكتيريا الليستريا التي تنتقل عن طريق الطعام يمكن أن تكون خطيرة جدا. وتصيب غالبا منتجات الألبان غير المبسترة، كالجبن الطري، بالإضافة إلى اللحوم والأغذية البحرية المعالجة صناعيا وتشمل أعراض الإصابة السعال المائي، القيء، والحمى، التي تظهر عادة خلال يومين إلى ثلاثة أيام من تناول الطعام الملوث. وعلى الرغم من أن أغلب المرضى يتعافون بسرعة، فإن النساء الحوامل، وكبار السن، وذوي المناعة الضعيفة، يواجهون خطرا كبيرا، حيث يمكن أن تتطور إلى التهاب السحايا، أو عدوى دمية الدم، أو الإجهاض، ويوصى غالبا باستخدام مضادات حيوية لعلاجها.
- النوروفيروس (Norovirus): هي عدوى معروفة غالبا تنتقل عبر الغذاء، وتتسبب في أوبئة أثناء الرحلات الجماعية، أو في المؤسسات الصحية والتعليمية، وغيرها من التجمعات. ينتشر الفيروس عندما يتناول شخص الطعام أو الماء الملوثين بكميات صغيرة من براز المصاب والأعراض الرئيسة تتضمن الغثيان، القيء، والإسهال المائي. ويشفى معظم المصابين خلال يوم إلى ثلاثة أيام، مع خطر الجفاف الذي قد يهدد حياتهم. ولا تفيد المضادات الحيوية عادة ضد الفيروسات بالإضافة إلى ذلك، توجد مجموعة واسعة من الميكروبات الأخرى التي تنتقل عبر الطعام وتسبب العدوى، منها :
- فيروس التهاب الكبد أ (Hepatitis A)، الذي يلوث المأكولات البحرية.
- بكتيريا شيغيلا (Shigella).
- طفيليات مثل: جيارديا (Giardia) وسكلوسبورا (Cyclospora).
- البريونات (Prions)، المسببة لمرض جنون البقر من لحم البقر المصاب.
طرق الوقاية من الأمراض المرتبطة بالغذاء :
إن العدوى التي تنقلها الأغذية الملوثة ليست شيئا جديدا على البشر، ولذا فهناك خطوات بسيطة ومعروفة لحماية الأشخاص وأفراد عائلاتهم. وفيما يلي أهم أساليب الوقاية من الأمراض المرتبطة بالغذاء:
- اختيار الأسواق والمطاعم ذات السمعة الحسنة عند الشراء أو تناول الطعام.
- غسل اليدين جيدا قبل إعداد الطعام وبعده، وكذلك قبل تناول الطعام وبعده.
- تنظيف الفواكه، والخضروات، والدواجن، والأسماك، واللحوم جيدا بمياه نظيفة لإزالة الميكروبات، مع شطفها جيدا لإزالة المواد الكيميائية الموجودة عليها.
- تنظيف أدوات المطبخ وألواح التقطيع بالماء والصابون بعد كل استخدام.
- استخدام أدوات مطبخ مخصصة لنوع واحد من الأطعمة، ثم غسلها قبل استخدامها لنوع آخر، لتقليل انتقال الميكروبات.
- تجنب تناول الألبان، أو العصائر غير المبسترة، أو اللحوم والدجاج غير المطهية جيدا. ويفضل للحوامل وذوي المناعة الضعيفة تجنب الأطعمة البحرية النيئة.
- طهي الطعام بشكل كامل وبلوغ درجة حرارة داخلية مناسبة، بحيث تصل درجة حرارة اللحوم والدجاج إلى 165 فهرنهايت (92 درجة مئوية تقريبا)، أو 180 فهرنهايت (100 درجة مئوية) في حالة الدجاجة الكاملة.
- طهي البيض حتى يصبح الصفار صلبا، وتجنب تناول اللحوم المطهية بشكل خفيف أو البيض غير المطهو تماما في المطاعم.
- تجنب ترك الطعام في الخارج لأكثر من ساعتين، ووضعه في الثلاجة على الفور، مع تغطيته جيدا، وعدم الاحتفاظ بالبقايا لأكثر من بضعة أيام.
- إذابة الطعام المجمد على نحو آمن، إما في الثلاجة أو باستخدام الميكروويف، وتجنب إذابة الطعام في درجة حرارة الغرفة.
- تسخين الطعام مرة أخرى بشكل كامل لضمان السلامة، وتجنب استهلاك الطعام الذي يبدو مريبا من حيث الشكل، أو الرائحة، أو الطعم أما الأشخاص المصابون بأمراض يمكن أن تنتقل عبر الطعام، فعليهم استخدام أطباق وأكواب وأدوات مخصصة لهم، ويفضل أن تكون لمرة واحدة، مع ضرورة تنظيف الحمام جيدا بعدهم.
نصائح للوقاية من إسهال المسافرين :
يعد إسهال المسافرين واحدا من المخاطر الشائعة للمسافرين إلى الدول التي تعاني أنظمتها الصحية من تدن، وفيما يلي بعض النصائح للوقاية من إصابة الجهاز الهضمي :
- قبل تناول الطعام، اغسل يديك جيدا بالماء والصابون أو باستخدام المعقمات الكحولية.
- تجنب تناول السلطات، والخضروات النيئة، والحليب والجبن غير المبستر.
- اغسل الفواكه جيدا بالماء النظيف، وقم بتقشيرها يدويا قبل تناولها.
- حاول تناول الأطعمة المطهية، وتأكد من أنها لا تزال ساخنة أثناء الأكل، وتجنب شراء الطعام من الباعة المتجولين.
- لا تشرب مياه غير مغلية، واحرص على غليها بنفسك، ويمكن استخدام مرشحات المياه والمعقمات عندما تكون متوفرة. تجنب استعمال الثلج المصنع من مياه غير مصفاة، وعدم استعمال مياه غير معقمة لتنظيف الأسنان.
- عموما، تعتبر المياه المعبأة في زجاجات محكمة الغلق، والقهوة، والشاي المصنوع من مياه مغلية، آمنة للاستخدام. ويمكن استشارة الطبيب لأخذ أدوية المضادات الحيوية كإجراء احتياطي أثناء السفر.
التخصص:
تخسيس وتغذية المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج