المضادات الحيوية و مخاطر سوء استخدامها

المضادات الحيوية و مخاطر سوء استخدامها
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

هل تدرك أن هناك 700 ألف حالة وفاة سنويًا نتيجة للاستخدام المفرط للمضادات الحيوية ومقاومة تأثيرها؟ إنه رقم كبير ومثير للقلق

من خلال ذلك سوف نتعرف بشكل أعمق على الصح والخطأ في الاستخدام.

دعونا نتفق على أن هناك مشكلة كبرى في استخدامنا للأدوية بشكل عام. بدأت هذه المشكلة تظهر وتتفاقم مع استخدام المضادات الحيوية وخاصة في حالات نزلات البرد. لنجيب عن أسئلة هامة حول هذا الموضوع.


 المضادات الحيوية :

الأدوية المضادة للبكتيريا هي عبارة عن أدوية تقاوم أو تقلل من تكاثر البكتيريا في جسم الإنسان والحيوانات. تقوم هذه الأدوية بإما قتل البكتيريا أو صعوبة نموها وتكاثرها. وبذلك تعطي الجسم فرصة لتعزيز جهاز المناعة والتخلص من البكتيريا المسببة للأمراض.

يمكن تناول المضادات الحيوية بطرق مختلفة :

  1. بالفم : يمكن أن تتخذ في شكل قرص أو كبسولة أو سائلة.
  2. يمكن استخدام موضعًا للعناية بالبشرة مثل الكريم أو المرهم أو البخاخ. قد يتم استخدام المرهم للعناية بالعين أو قطرات العين أو قطرات الأذن تبعاً للحالة المرضية.
  3. عن طريق إبرة الحقن أوالوريد ويستخدم هذا الأسلوب عادة لعلاج العدوى الخطيرة بشكل عام.

لا يجب استعمال المضادات الحيوية لعلاج جميع الالتهابات، بل يجب استخدامها فقط عند الضرورة وللأشخاص الذين يحتاجونها. في بعض الحالات، لا يكون هناك حاجة لتناول مثل هذه المضادات مثل التهابات الجهاز التنفسي.

متى تستخدم المضادات الحيويه ؟

  • تستخدم المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية، ولكنها غير فعالة ضد الفيروسات. بالغالب، يكون الأمراض التنفسية العلوية مثل نزلات البرد والإنفلونزا والتهاب الحلق ناجمة عن الفيروسات.

وفي بعض الأحيان، يتم استخدام المضادات الحيوية كوسيلة للوقاية من العدوى، ولكن هذا يتم تحديده من قبل الطبيب وفقًا لحالتك.

تتمثل مساوئ استخدام المضادات الحيوية بشكل مفرط في الحقيقة التي تسببها عند استخدامها بكميات زائدة أو غير ضروريه.

تتمثل المخاطر الناتجة عن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية في أنه يمكن أن يؤدي إلى ظهور الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية وتفشيها.

هل من الممكن ان يوقف المريض تناولها من تلقاء نفسه ؟

  • يجب على المريض الامتثال للجرعة المضادة للحيوية التي يصفها الطبيب، حتى إذا شعر بتحسن قبل انتهاء الأيام التي وصفها الطبيب.

هل من الضرورة إجراء اختبار الحساسية لحقن المضاد الحيوي؟

  • يجب تناول حقن المضادات الحيوية في المستشفى بعد وصفها من الطبيب المتخصص وبعد إجراء اختبار حساسية لها، ولا يجوز استخدامها بأي حال من الأحوال بنفسك.

ماهى مقاومة المضاد الحيوي ؟

عند استخدام المضادات الحيوية بشكل متكرر ولفترات طويلة، يتسبب ذلك في صنع البكتيريا نفسها مقاومة للعلاج، حيث لا تتأثر بتأثير المضادات الحيوية وتبدأ بالتكاثر وتطيل مدة المرض وفي بعض الحالات يمكن أن تؤدي إلى الوفاة.


أسباب مقاومة المضاد الحيوي  :

تؤدي المضادات الحيوية ومضادات الفطريات إلى قتل بعض الجراثيم المسببة للعدوى، ولكنها أيضًا تقتل الجراثيم المفيدة التي تحمي أجسامنا من العدوى. تعيش الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية وتنمو. والجراثيم المتبقية لها سمات مقاومة موجودة في حمضها النووي ويمكن أن تنتشر إلى جراثيم أخرى.

1- استخدام المضادات الحيوية بطرق غير صحيحة

عندما يصف الطبيب العلاج ، غالباً ما يستغرق وقتًا طويلاً قبل أن نشعر بتحسن ، لذلك قد نتوقف عن تناول الدواء قبل موعده المحدد من قبل الطبيب ، أو حتى قد نقلل من الجرعة التي وصفها الطبيب ، أو عدم الانتظام في مواعيد تناول الدواء وعندما يحدث هذا ، لا يصل الجسم إلى الكمية الكافية التي تساعده في مقاومة البكتيريا ، مما يسمح للبكتيريا بالتكاثر وتبقى قادرة على مقاومة المضادات الحيوية.

2- عدم الاعتداد المناسب في استخدام المضادات الحيوية.

عند استخدامنا للمضادات الحيوية في حالات مرضية بغير حاجة فعلية لها كما في حالة الإصابات الناتجة عن الفيروسات، ستحدث مشكلة بدلاً من تحسن الحالة الصحية.

وفقًا لتصريحات منظمة الصحة العالمية ، من المتوقع أن نعيش في عالم يموت فيه شخص واحد كل ثلاث ثوانٍ بسبب الإصابة بعدوى أو مرض أو حتى إصابة بسيطة. كما ستزيد الوفيات الناتجة عن مقاومة المضادات الحيوية بشكلٍ أكبر من الوفيات الناتجة عن سرطان. ولذلك ، فمن الضروري أن نولي اهتمامًا لاستخدام المضادات الحيوية بطريقة صحيحة.

3- أسباب متعلقة بالبكتيريا نفسها

يمكن للبكتيريا الموجودة في الجسم أن تتعرض لتغيرات جينية تؤدي إلى زيادة تكاثرها بشكل يقاوم تأثير المضادات الحيوية ويجعلها غير فعالة.

أو تتعرض البكتيريا لعملية الضغط الانتقائي، حيث تستمر البكتيريا التي تحمل جينات المقاومة في البقاء والتكاثر، مما يجعلها النوع السائد للبكتيريا المقاومة الجديدة.

يعني نقل الجينات أن البكتيريا ليست بحاجة للتكاثر لتمرير الحماية الجينية ضد المضادات الحيوية، بل يمكنها نقلها بسهولة بين أنواعها المختلفة.

تتمكن البكتيريا من تعديل بعض خصائصها بحيث تصبح مقاومة للمضادات الحيوية الشائعة.

ماهى مخاطر سوء استخدام المضاد الحيوي ؟

  • فشل العلاج يؤدى إلى ظهور مشاكل صحية مستمرة.
  • تزايد حالات الإسهال القاتلة لدى الأطفال بسبب إعطائهم مضادات حيوية لعلاج التهابات الجهاز التنفسي العلوي الروتينية يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بسلالة من البكتيريا العدوانية تُسمى المطثية الصعبة (Clostridium Difficile) وهي مقاومة للمضادات الحيوية وتسبب إسهالًا شديدًا وتعتبر مسؤولة عن 250,000 حالة إصابة في المرضى في المستشفيات، و 14000 حالة وفاة كل عام بين الأطفال والكبار.

تتسبب زيادة استخدام المضادات الحيوية في تعريض توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء للخطر، حيث تتمتع تلك البكتيريا بقدرة على تعزيز جهاز المناعة وتسهم في عملية الهضم الصحيحة، وبالتالي فإن الكمية الزائدة من المضادات الحيوية تقضي على البكتيريا المفيدة وتشوه التوازن الداخلي في الأمعاء.

  • التشوه في توازن البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي
  • زيادة معدلات الإصابة بالمضاعفات الصحية للأمراض، وزيادة معدلات الوفيات.
  • عودة الإصابة بالعدوى مرة أخرى أو عودة ظهور أعراضها بعد العلاج.
  • زيادة مدة العلاج أو الإقامة في المستشفى.
  • تعزيز البكتيريا في تحسين آليات الدفاع الخاصة بها وزيادة الإصابة بحالات الأمراض التي لا يمكن علاجها.
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور باطنة