الليبديميا أو الوذمة الشحمية وأسبابها

الليبديميا أو الوذمة الشحمية وأسبابها

يمكن تعريف الوذمة الشحمية ( Lipoedema أو Lipedema) بأنها عدم توازن توزيع الدهون تحت الجلد، خاصةً في منطقة الفخذين، وأجزاء السفلية من الساقين، والوركين، والركبتين، والذراعين، وغالباً لا تظهر الوذمة الشحمية في منطقة القدمين أو الجزء السفلي من اليدين وتتكون التورمات والانتفاخات في المناطق المصابة بالوذمة الشحمية بشكل متساو على الجانب الأيمن والأيسر، ويبرز الجلد في المناطق المتأثرة ليبدو ناعماً، مع ملاحظة انخفاض حرارة تلك المناطق، كما يظهر الجلد بمظهر يشبه قشر البرتقال.يرافق الوذمة الشحمية ظهور بقع دهنية مؤلمة دائمة لا تتلاشى بعد ممارسة الرياضة أو اتباع نظام غذائي معين.

محتاج دكتور جلدية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جلدية في القاهرة و أطباء جلدية في الجيزة

مراحل الوذمة الشحمية :

تتكون الوذمة الشحمية من أربع مراحل كما يلي :

  1. المرحلة الأولى : في هذه المرحلة، يكون سطح الجلد مستويًا وتضخم الأنسجة الدهنية تحت الجلد، مع احتمال حدوث تورم يختفي اعتمادًا على النظام الغذائي الذي يتبعه الشخص، مع ظهور بعض العلامات على الكاحلين.
  2. المرحلة الثانية : يصبح الجلد غير متساوي، مع ظهور عقد دهنية تحت الجلد، ويكون الجلد مجعداً. قد يشعر الشخص بألم ومرونة في المنطقة.
  3. المرحلة الثالثة : يزداد تشويه مظهر الجلد نتيجة لزيادة نمو وتراكم الدهون، مع بروز كتل كبيرة من الدهون تؤدي إلى بروزات في الوركين، والفخذين، والركبتين. قد تتطور الحالة إلى الوذمة اللمفاوية، مما يسبب تراكم السوائل في الدهون تحت الجلد.
  4. المرحلة الرابعة : تتطور الوذمة الشحمية إلى الوذمة اللمفاوية بشكل مستمر، وتصبح التورمات دائمة، مع معاناة الشخص من صعوبة في الحركة نتيجة تراكم الكتل في الكاحلين.

ماهي أسباب الوذمة الشحمية ؟

تظهر الإصابة بالوذمة الشحمية بشكل خاص عند النساء، حيث يصاب حوالي 11% منهن بهذه الحالة، ويُرجح الأطباء أن التغيرات الهرمونية خلال المراحل العمرية المختلفة تلعب دورًا رئيسيًا في حدوثها وتبدأ الإصابة عادةً عند بلوغ سن البلوغ، أو أثناء الحمل، أو بعد سن اليأس، أو بعد إجراء عمليات جراحية نسائية، كما تصاب بها النساء اللواتي يتناولن وسائل تنظيم الاسرة نادرًا ما يصاب الرجال بالوذمة الشحمية، وغالبًا يكون مصحوبًا بتلف الكبد. بالإضافة إلى ذلك، يلعب العامل الوراثي دورًا مهمًا في زيادة احتمالية الإصابة بهذه الحالة.

أعراض الوذمة الشحمية :

تزداد حدة أعراض الوذمة الشحمية مع زيادة الوزن أو عند الأشخاص الذين يعانون من السمنة، إلا أنه يمكن أن تصيب النساء النحيفات أيضًا. وتزيد الأعراض مع ارتفاع درجات الحرارة، وتظهر بشكل أكثر خلال فترات الظهر والمساء، وبعد ممارسة النشاطات اليومية، وتتضمن الأعراض ما يلي :

  • انتفاخ وتورم المناطق المصابة، حيث يبدأ التورم من منطقة الفخذ ويصل إلى الركبتين بشكل واضح.
  • تغير مظهر الجلد، حيث يكتسب ملمساً إسفنجياً، ويصبح أبرد نسبياً، بالإضافة إلى نعومته ورقته.
  • ظهور كدمات في المناطق المتأثرة بالوذمة الشحمية.
  • ظهور السيلوليت ( Cellulite).
  • ظهور أوردة عنكبوتية أو الدوالي ( Small Varicose).
  • حساسية الجلد للملمس وتغيرات في لون المنطقة المصابة.
  • الشعور بالألم وعدم الراحة في المناطق المصابة.
  • صعوبة في المشي، وأداء الأنشطة اليومية والرياضية بشكل طبيعي.

 مضاعفات الوذمة الشحمية :

تتفاقم الحالة مع تراكم المزيد من الدهون، مما يؤدي إلى زيادة الثقل في الأطراف السفلية، ويساهم تراكم الدهون أيضًا في إغلاق الأوعية اللمفاوية، المسؤولة عن تنظيم السوائل في الجسم وحمايته من الالتهابات، مما يسبب تراكم السوائل اللمفاوية في المناطق المصابة وتطور الوذمة اللمفاوية وفي حال عدم علاج الحالة بسرعة، قد تتطور إلى مشاكل صحية مثل الالتهابات، وتأخر التئام الجروح، وتليف الأنسجة، وزيادة سمك الجلد في الساقين، وظهور الثآليل، والتهاب الجلد، وتورم العقد اللمفاوية، بالإضافة إلى حدوث مشاكل في العظام نتيجة تراكم الدهون، مثل ضغط على العظام، وتآكل مفاصل الركبتين، وتسطح القدمين (Flat Feet).

طرق علاج الوذمة الشحمية :

تساعد الطرق التالية على تقليل حدة الأعراض، لكنها لا تعالج الحالة لأنها مرض مزمن، وتحدد طريقة العلاج وفقاً لشدة الأعراض ومدى تأثيرها على حياة المصاب. كما أن التشخيص المبكر والعلاج السريع يسهمان في منع تدهور الحالة إلى مراحل أكثر خطورة :

  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الحفاظ على وزن معتدل وصحي، وتجنب السمنة الزائدة.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة أو الضمادات المطاطية لتخفيف الألم وتسهيل الحركة، حيث تساهم الضغوط العالية في تلك المناطق في تقليل تراكم السوائل وتحسين الراحة.
  • الاهتمام بصحة الجلد باستخدام المرطبات للحماية من الجفاف والجفاف الزائد.
  • تدليك المناطق المتأثرة، حيث يساهم في تقليل كمية السوائل المتراكمة وتسهيل حركة الشخص.
  • استشارة أخصائي لتقديم الإرشادات النفسية إذا كان تغير المظهر الخارجي يؤثر على الحالة النفسية للمريض.
  • إجراء عمليات شفط الدهون (Liposuction)، إذ يمكن للأطباء اللجوء إلى هذا الخيار خاصةً في الحالات الشديدة، مع وجود حالات تتطلب أكثر من عملية لتصحيح الوضع بشكل نهائي.
التخصص: جلدية

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور جلدية

إقرأ أيضا من تخصص جلدية

الأكياس الدهنية وطرق الوقاية منها

الأكياس الدهنية وطرق الوقاية منها

الأكياس الدهنية (Sebaceous Cysts) هي كتلات حميدة تظهر ببطء تحت سطح الجلد، وغالبًا لا تشكل تهديدًا للصحة، وتصنف هذه الأكياس بأنها غير سرطانية وتظهر في مناطق ... إقرأ المقال كامل

التينيا وأسباب الأصابة بها

التينيا وأسباب الأصابة بها

السعفة أو التينيا (Tinea) تُعد من أنواع العدوى الفطرية الشائعة التي يمكن أن تصيب الجلد أو الأظافر، وغالبًا ما يظهر شكل التينيا في بدايته على شكل بقع ... إقرأ المقال كامل

التهاب فروة الرأس وطرق الوقاية منه

التهاب فروة الرأس وطرق الوقاية منه

تتفاوت أسباب التهاب فروة الرأس من شخص لآخر؛ فقد ينجم عن اضطرابات مزمنة تحتاج إلى إدارة الأعراض، أو نتيجة عدوى، أو عوامل بيئية، أو تفاعل تحسسي مع ... إقرأ المقال كامل