التغذية الحدسية وفوائدها

التغذية الحدسية وفوائدها

غالبًا ما تنتهي الحميات القاسية بالفشل والإحباط؛ بسبب اعتمادها بشكل رئيسي على تقييد السعرات الحرارية، وتحديد خيارات الأطعمة، لذلك بدأ الكثيرون يبحثون عن بدائل أكثر مرونة مثل التغذية الحدسية لبناء علاقة صحية وإيجابية مع الطعام، فما هي التغذية الحدسية؟ وما فوائدها ؟ ومتى ينبغي تجنبها ؟ تعرف في هذا المقال على معلومات هامة عن تلك الموضوع .

محتاج دكتور تخسيس وتغذية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء تخسيس وتغذية في القاهرة و أطباء تخسيس وتغذية في الجيزة

ما هي التغذية الحدسية ؟

التغذية الحدسية (Intuitive Eating) هي نهج غذائي يعتمد على الاستجابة لإشارات الجوع والشبع الطبيعية للجسم؛ بمعنى أن يتناول الشخص الطعام عندما يشعر بالجوع، ويوقفه فور شعوره بالشبع، وعلى عكس الحميات والأنظمة الغذائية التقليدية التي تقيّد أنواع وكمية الأطعمة، يمكن للشخص تناول جميع الأطعمة دون حرمان ولكن هذا لا يعني أن تأكل كل ما تريد في أي وقت، بل تعتمد التغذية الحدسية على فهم احتياجات جسمك والتجاوب معها بوعي وذكاء، حيث يجب أن تتعرف على الفرق بين الجوع الطبيعي والجوع العاطفي المرتبط بمشاعر مثل الملل أو الحزن.

مبادئ التغذية الحدسية :

حددتها أخصائية التغذية إيفلين تريبول (Evelyn Tribole) مع أخصائية التغذية العلاجية إليز ريش (Elyse Resch)، بهدف تعليم كيفية فهم إشارات الجوع والشبع الطبيعيّة والتخلص من التفكير السلبي المرتبط بالحميات القاسية ومن أبرز هذه المبادئ :

  1. تجنب الالتزام الصارم بالحميات الغذائية: افصل تمامًا عن عالم الحميات التي تعدك بجسم مثالي مقابل الحرمان وتناول كميات قليلة من السعرات، فإذا لم تحقق أهدافك، قد تجد نفسك عالقًا في حلقة من الفشل وإعادة المحاولة مع حمية جديدة قد تكون أكثر صرامة مرارًا وتكرارًا كما أن تقييد نوعية وكمية الطعام لفترة طويلة قد يحرم الجسم من عناصر غذائية ضرورية، ويعرضك لخطر اضطرابات الأكل.
  2. تناول الطعام عند الشعور بالجوع: يجب أن تزود جسمك بما يحتاجه من طاقة وكربوهيدرات؛ لأن تخطي الوجبات والحرمان من الطعام يزيد من شعورك بالجوع، مما قد يؤدي إلى فقدان السيطرة وتناول كميات أكبر من الطعام، لذا تعلم أن تستجيب لعلامات الجوع، مثل قرقرة المعدة والشعور بالإرهاق وانخفاض الطاقة.
  3. تناول أطعمة لذيذة ترضيك : الحرمان ليس حلًا دائمًا، وهو السبب الرئيسي لفشل الحميات، حين تحرم نفسك من الأطعمة التي تشتهيها، تزداد رغبتك في تناولها مع مرور الوقت، حتى تفقد السيطرة وتفرط في تناولها. فمثلاً، إذا رغبت في الشوكولاتة، حاول تناول قطعة صغيرة منها، بدلاً من مقاومة الرغبة، حيث قد ينتهي بك الأمر بتناول لوحين منها لتشعر بالرضا.
  4. توقف حين تشعر بالشبع: لقد اعتدنا منذ الطفولة على قاعدة "أنهِ كل ما في طبقك"، لكنها قد تدفعنا أحيانًا لتناول أكثر مما يحتاجه جسمنا. جرب الاستماع لجسدك وتوقف عند الشعور بالامتلاء، ولا تتردد إذا تبقى بعض الطعام في طبقك؛ حيث يمكنك حفظه للوقت اللاحق عندما تشعر بالجوع من جديد.
  5. تقبل مظهرك الحالي: رغبتك في الحصول على جسم مشدود لا تعني أن تكره نفسك، بل على العكس، ابدأ بتقبل مظهرك وتصالح مع نفسك. فبينما يؤثر النظام الغذائي والتمارين على شكل الجسم، تلعب العوامل الوراثية أيضًا دورًا كبيرًا في توزيع الدهون، لذا احترم جسمك وتذكر أن الضرر الناتج عن الحميات الصارمة يفوق نفعها.
  6. تعامل مع مشاعرك بطريقة صحية: كثيرون يلجأون للأكل كرد فعل لمشاعر القلق أو التوتر أو الملل، كوسيلة للهروب وتفريغ المشاعر السلبية. جرب طرقًا صحية للتعامل مع هذه المشاعر، مثل التنفس العميق أو التأمل.
  7. كن نشيطًا: على عكس الطرق التقليدية لفقدان الوزن، لا تركز مبادئ التغذية الحدسية على السعرات الحرارية المحروقة أثناء التمارين، بل تشجعك على اختيار الأنشطة التي تحبها وتزيد من شعورك بالطاقة، مثل المشي في الهواء الطلق أو اليوغا، بعيدًا عن الشعور بالضغط أو الذنب.
  8. اعتنِ بصحتك وقدرها: حاول اختيار الأطعمة المفيدة لجسدك، لكن لا تتردد في تناول قطعة صغيرة من الشوكولاتة أو وجبة غير صحية بين حين وآخر. تذكر أن الاعتدال والمرونة على المدى الطويل أهم من الالتزام بحميات صارمة.

التغذية الحدسية وفوائدها

فوائد التغذية الحدسية :

لا يزال مفهوم الأكل الحدسي حديثًا نوعًا ما، لذا فوائدها ليست كاملة بعد، ولكن أظهرت بعض الدراسات أنها قد توفر المزايا التالية :

  • تعزيز الصحة النفسية بشكل كبير، وربما تقلل من خطر الاكتئاب والقلق.
  • مساعدتها على تقليل مؤشر كتلة الجسم والمحافظة على الوزن على المدى الطويل.
  • تزيد من ثقة الشخص بنفسه، وتساعده على تقبل جسمه ومظهره بشكل أفضل.
  • تشجعه على تناول الأطعمة الصحية والانتظام في ممارسة الرياضة، مما ينعكس إيجابيًا على صحته العامة.
  • قد تقلل من خطر الإصابة باضطرابات الأكل؛ حيث أظهرت دراسة حديثة أن النساء اللواتي اتبعن أسلوب التغذية الحدسية أظهرن سلوكيات أقل ارتباطًا باضطرابات الأكل مقارنةً بمن يعتمدن الحميات التقليدية.

محاذير التغذية الحدسية :

لا تناسب التغذية الحدسية الجميع، لذلك من الضروري استشارة أخصائي تغذية قبل اعتمادها في الحالات التالية :

1- الحالات الصحية : رغم فوائدها، إلا أن بعض الحالات الصحية قد تتطلب اتباع أنظمة غذائية خاصة وتجنب بعض الأطعمة للسيطرة على أعراضها، خاصةً:

  • مرضى السكري.
  • الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم.
  • مرضى القلب.
  • مرضى السيلياك أو الداء البطني.
  • مرضى القولون العصبي.
  • مرضى التهاب القولون التقرحي.

2- الرغبة في زيادة الوزن: لا تتوافق التغذية الحدسية مع الأشخاص الذين يعانون من انخفاض الوزن، خاصة إذا كانوا يشعرون بالامتلاء عند تناول وجبة صغيرة.

3- التعافي من اضطرابات الأكل : على الرغم من أن بعض الأطباء قد يوصون بالتغذية الحدسية كجزء من خطة شفاء من اضطرابات الأكل، إلا أنها ليست مناسبة للجميع، خاصةً للمدمنين على الطعام، حيث قد يواجهون صعوبة في السيطرة على رغبتهم في الأكل، وقد يعانون من عدم القدرة على تمييز الجوع الحقيقي عن العاطفي. 

التخصص: تخسيس وتغذية

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور تخسيس وتغذية

إقرأ أيضا من تخصص تخسيس وتغذية

ماهي أضرار اللوز الحلو والمر ؟

ماهي أضرار اللوز الحلو والمر ؟

اللوز من المكسرات الشائعة التي تستهلك كثيرا لفوائده الصحية المتعددة. وبينما يعتبر اللوز غذاء صحيا بشكل عام، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ... إقرأ المقال كامل

ماهي الفيتامينات الهامة للحفاظ على صحة العيون ؟

ماهي الفيتامينات الهامة للحفاظ على صحة العيون ؟

تلعب العديد من الفيتامينات والمغذيات دورًا رئيسيًا في دعم صحة العين، وحمايتها من الأشعة الضارة التي ينبعث بها الضوء، وتقليل احتمالية الإصابة ... إقرأ المقال كامل

الأحماض الأمينية وأعراض نقصها فى الجسم

الأحماض الأمينية وأعراض نقصها فى الجسم

الأحماض الأمينية تعتبر الوحدات الأساسية لبناء البروتينات، وهي مركبات كيميائية عضوية تتكون من الكربون، والهيدروجين، والأكسجين، مع مجموعة جانبية ... إقرأ المقال كامل