حساسية العين وسبل الوقاية منها

حساسية العين وسبل الوقاية منها

يصاب ما يقارب 20% من البشر بحساسية العين. فما هي العوامل التي تسبب هذا التحسس؟ وكيف يمكن معالجتها؟ إذا كنت أنت أو فرد من عائلتك تعانون من تحسس العين، وتودون الاطلاع على تقرير مفصل يغطي جميع جوانب هذه المشكلة، يمكنكم متابعة هذا المقال الذي يتضمن كل ما تحتاجون معرفته.

محتاج دكتور عيون؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء عيون في القاهرة و أطباء عيون في الجيزة

ماهي أسباب حساسية العين ؟

تتنوع العوامل التي تؤدي إلى حساسية العين، وتشمل ما يلي :

  • التعرض لالتهاب الملتحمة الناتج عن التحسسي : يُعد التهاب الملتحمة التحسسي من الأسباب الرئيسية لتهيج العين، وينتج هذا الالتهاب عن استجابة تحسسية تحدث داخل الملتحمة نفسها وتعتبر الملتحمة عبارة عن غشاء شفاف ورقيق يغطي الجزء الداخلي للجفون ومقدمة كرة العين البيضاء (الصلبة). تبدأ هذه الحالة عادةً في مرحلة الطفولة، وغالبًا ما تشهد تحسنًا ملحوظًا لدى أغلب المصابين عند وصولهم إلى سن الرشد.ينشأ التهاب الملتحمة التحسسي بشكل أساسي نتيجة تفاعل المواد والمحفزات الخارجية المنتشرة في البيئة مع ملتحمة العين، الأمر الذي يستدعي إطلاق مواد كيميائية معينة، كالهستامين، الذي يحفز التهيج والتحسس في العين.
  • التأثر بعوامل وأمراض أخرى متنوعة  : على الرغم من أن التهاب الملتحمة التحسسي هو العامل الأكثر شيوعًا، فإن مسببات حساسية العين متعددة، وقد يحدث التهاب العين بسبب المحفزات التالية :
  1. وجود خلل أو اضطراب في عمل الجهاز المناعي.
  2. امتلاك الجسم قابلية جينية للإصابة بالتحسس.
  3. التعرض لإصابات ناتجة عن عدوى فيروسية أو بكتيرية.
  4. دخول أجسام خارجية غريبة إلى العين.
  5. توقف سريان قناة الدمع.
  6. المعاناة من التحسس الأنفي.
  7. الإصابة بتحسس الجلد، كمرض الأكزيما.
  8. التعرض للمحفزات البيئية التي تسبب التحسس، ومنها:
  9. غبار الطلع المتطاير من النباتات والأشجار، والذي ينتشر بشكل كبير خلال موسمي الربيع والصيف.
  10. التيارات الهوائية التي تحمل معها الغبار والأتربة.
  11. ارتفاع الحرارة والتعرض لأشعة الشمس القوية، خصوصًا في فترة الصيف.
  12. انبعاثات المركبات والملوثات الأخرى.

محفزات تضاعف من حدة تحسس العين :

عادةً ما تترافق مسببات حساسية العين مع عوامل أخرى تقويها وتساهم في تفاقمها. وتتمثل هذه العوامل فيما يلي :

  • النوع (الجنس): تظهر نسبة الإصابة بالتحسس لدى الذكور بمعدل أعلى مقارنةً بالإناث، لا سيما في المرحلة العمرية التي تتراوح بين 5 و 20 عامًا.
  • العامل الوراثي : من المحتمل أن تصيب حساسية العين الأفراد الذين يمتلكون استعدادًا وراثيًا للإصابة بالحساسية أكثر من غيرهم.
  • البيئة المعيشية: لوحظ أن المقيمين في الأماكن ذات المناخ الحار يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من الأمراض مقارنةً بغيرهم.

علامات وأعراض تحسس العين :

تختلف حدة الأعراض وتكرارها ومسبباتها بين مريض وآخر، لكن هناك مجموعة من المؤشرات والعلامات التي يشترك فيها معظم المصابين، وأهمها ما يلي : 

  • احمرار في الجفن.
  • الشعور بالحكة.
  • إحساس بالحرقة في العين.
  • الشعور بوجود حبيبات أو أجسام غير مألوفة داخل العين.
  • الشعور بوجود خشونة على سطح العين الخارجي.
  • زيادة إفراز الدموع بشكل غزير، مصحوبًا بإفرازات مخاطية لزجة، خاصةً عند الاستيقاظ صباحًا.

أما بالنسبة للأعراض التي تظهر في المراحل المتقدمة، في حال إهمال علاج الحالة، فهي تشمل ما يلي:

  • بروز حبيبات صغيرة على جفن العين، والتي تتضخم وتتلاصق مع مرور الزمن.
  • تورم في الجفن مصحوب بألم قوي.
  • حساسية شديدة تجاه الإضاءة (رهاب الضوء).
  • ظهور تغيير في لون الملتحمة ليصبح شبيهًا بالهلام، تحديدًا في المنطقة المحيطة بالقرنية.
  • تكون تقرحات في القرنية بسبب الإفراط في حك العين.

كيفية تشخيص حساسية  العين :

تستند إجراءات تحديد وتشخيص حساسية العين على العوامل التالية :

  • الاطلاع على السجل الطبي للمريض أو لأفراد عائلته.
  • مراجعة مؤشرات المرض وأعراضه والمضاعفات المرافقة له، إلى جانب تحديد العوامل التي أدت إلى ظهوره.
  • أخذ عينة (مسحة) من الملتحمة وإخضاعها للتحليل المخبري.
  • تنفيذ فحوصات التحسس لتحديد المواد المسببة للحساسية.

معالجة حساسية العين :

تتضمن استراتيجيات العلاج شقين: العلاج القائم على الوقاية، والعلاج الدوائي. وتلعب الإجراءات الوقائية دورًا حيويًا في التعامل مع حساسية العيون، خاصةً عندما تكون محفزات الحساسية معروفة فيما يلي تفاصيل طرق معالجة هذه الحالة والتحكم بها :

1- التدابير العلاجية الوقائية: يشمل العلاج الوقائي تطبيق جميع الأساليب المتاحة للمساعدة في تخفيف الأعراض والتحكم بها، ومنها:

  • استخدام كمادات الماء : تُجرى كمادات الماء البارد عن طريق تبليل قطعة قماش ناعمة بالماء البارد ووضعها فوق العينين لمدة لا تقل عن عشر دقائق، وتكرار هذه العملية عدة مرات، مما يساهم في تقليل حدة الأعراض. 
  • الامتناع عن فرك العين : من الضروري مقاومة الميل لحك أو فرك العين المصابة، إذ أن هذا السلوك يزيد من تفاقم الحالة.
  • الدموع الصناعية : الدموع الاصطناعية هي محاليل مرطبة للعين يمكن استعمالها لتنقية العين، مما يساهم في تهدئة الأعراض. وتتميز هذه القطرات بخلوها من أي تأثيرات أو مضاعفات جانبية.

2- العلاج الدوائي : يجب التنويه إلى أن استخدام الأدوية يجب أن يتم حصريًا بتوجيه من الطبيب المعالج، وينبغي عدم تناولها لمدد طويلة لتفادي الآثار الجانبية المحتملة. وتتحدد أنواع الأدوية وفقًا لمدى خطورة الحالة فيما يخص حالات تحسس العين الخفيفة، يتم الاعتماد في العلاج على ما يلي :

  • قطرات تحتوي على مضادات الهيستامين.
  • قطرات تعمل على تثبيط إفراز الهيستامين.
  • قطرات تعمل على تضييق الأوعية الدموية.

أما بالنسبة لحالات حساسية العين المفرطة أو الشديدة، فتُتبع مسارات العلاج التالية : 

  • حقن مادة الكورتيزون أسفل الجفن أو في الملتحمة بهدف تخفيف شدة المرض قليلًا.
  • المواظبة على تطبيق التدابير الوقائية المعتادة.
  • تناول أقراص تعمل على إبطاء وتقليل رد فعل الجهاز المناعي للجسم تجاه محفزات الحساسية، علمًا بأن هذا النوع من العلاج يستغرق فترة طويلة نسبيًا قد تصل إلى عدة أشهر.

طرق الحماية والوقاية من تحسس العين :

يمكن تطبيق الإجراءات الوقائية التالية للتقليل من فرص الإصابة بحساسية العين :

  • الابتعاد عن العوامل المحفزة للحساسية، وبشكل خاص غبار الطلع والأتربة والجسيمات العالقة والملوثات الجوية.
  • الابتعاد عن التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة ودرجات الحرارة المرتفعة.
  • الامتناع كليًا عن فرك العين، لأن هذا الفعل قد يؤدي إلى تحفيز الخلايا الصارية لإفراز المزيد من المواد الكيميائية التي تزيد من الشعور بالحكة.
  • تطبيق كمادات ماء باردة على العينين لمرات متعددة خلال اليوم.
  • ارتداء نظارات شمسية ذات جودة عالية ومزودة بفلتر لحجب الأشعة فوق البنفسجية.
  • تجنب استعمال العدسات اللاصقة؛ نظرًا لأنها قد تساهم في تفاقم أعراض التحسس.
  • ينبغي على السيدات تجنب وضع مساحيق التجميل والمكياج المخصص لمنطقة العين ومحيطها، لأن هذه المستحضرات تعمل على زيادة تهيج العين.
  • الاعتناء بنظافة العين وتوفير الراحة لها، والحصول على قدر كافٍ من النوم لضمان سلامة وصحة العين.
  • تجنب إحضار الحيوانات المدللة إلى داخل المنزل، والحرص على غسل اليدين بشكل متواصل بعد ملامسة الحيوانات، وتغيير الملابس فور العودة إلى المنزل.
  • الحفاظ على نظافة المسكن، وذلك من خلال تعقيم الأسطح وتنظيف المفروشات بانتظام.
  • الامتناع عن مغادرة المنزل في الأوقات التي تشتد فيها حركة الرياح وتتزايد نسبة الأتربة في الغلاف الجوي.
التخصص: عيون

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور عيون

إقرأ أيضا من تخصص عيون

الجلوكوما وطرق علاجها والسيطرة على ضغط العين

الجلوكوما وطرق علاجها والسيطرة على ضغط العين

الجلوكوما (Glaucoma)، أو زرق العين، هي مجموعة من الاضطرابات التي تصيب العين وتتسبب في تلف العصب البصري الذي ينقل المعلومات من العين إلى الدماغ، وغالباً ... إقرأ المقال كامل

ماهي أسباب زغللة العين المفاجئة ؟

ماهي أسباب زغللة العين المفاجئة ؟

تعرف زغللة العين أو ضبابية الرؤية بأنها حدوث اضطراب في الرؤية يصحب عدم القدرة على تمييز تفاصيل الأشياء بوضوح، وقد تظهر بشكل تدريجي أو فجائي. تتنوع ... إقرأ المقال كامل

ضغط العين وعوامل هامة تؤثر عليه

ضغط العين وعوامل هامة تؤثر عليه

ارتفاع ضغط العين يسبب الشعور بالألم، وقد يتطور الأمر ليؤدي إلى الإصابة بالماء الأزرق، فما هي أسباب ارتفاع ضغط العين وما هي طرق العلاج ؟ يقصد بمصطلح ... إقرأ المقال كامل