مرض اللوبس والأسباب المحتملة له

مرض اللوبس والأسباب المحتملة له

يواجه عدد كبير من الأفراد اضطرابًا في وظيفة الجهاز المناعي، مما قد يؤدي إلى ظهور مرض الذئبة (اللوبس). ما طبيعة هذا الداء؟ وما هي سبل التعامل معه ؟ يصنّف مرض الذئبة، الذي يُطلق عليه طبيًا اسم الذئبة الحمامية الجهازية (Systemic lupus erythematosus-SLE)، ضمن الأمراض الأكثر خطورة التي تستهدف الجهاز المناعي، مؤديًا إلى اضطراب واسع النطاق في آلية عمله. ويشار إليه اختصارًا بمرض الذئبة (Lupus) تعرف عليه في هذا المقال .

محتاج دكتور جلدية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جلدية في القاهرة و أطباء جلدية في الجيزة

ماهو مرض اللوبس ؟

إنه اضطراب مناعي ذاتي مزمن، يتميز بفرط نشاط الجهاز المناعي للجسم، مما يجعله يشن هجومًا على الأنسجة السليمة الطبيعية و عادةً ما يؤدي هذا المرض إلى حدوث تورم والتهاب وألم في مختلف أنحاء الجسم، وقد تترتب عليه آلام مفصلية، وحساسية جلدية، بالإضافة إلى مشكلات تصيب الأعضاء الحيوية الداخلية، ومنها: القلب، والكلى، والرئتان، والدماغ.

أنواع مرض اللوبس : 

تتضمن أشكال مرض الذئبة التي قد تصيب الأفراد ما يلي:

  1. مرض اللوبس الوليدي (Neonatal lupus) : يُعد هذا النوع نادرًا، ويظهر لدى الأطفال حديثي الولادة منذ لحظة الميلاد، وينتج عن انتقال الأجسام المضادة من الأم إلى الجنين أثناء فترة الحمل، حيث تكون الأم مصابة باللوبس إما أثناء الحمل أو في مرحلة سابقة من حياتها و تجدر الإشارة إلى أن ليس بالضرورة أن يصاب كل رضيع يولد لأم تعاني من الذئبة بهذا المرض.
  2. مرض اللوبس الذي يسببه الأدوية (Drug-induced lupus) : يحدث هذا الشكل من اللوبس نتيجة لاستهلاك بعض العقاقير الطبية، مما يتسبب في معاناة المصاب من التهاب وتورم في أنسجة الجسم، يصحبه شعور بالألم.
  3. مرض اللوبس الحمامي الجلدي (Cutaneous lupus erythematosus) : يؤثر هذا الصنف من الذئبة على البشرة، وقد تظهر على المصابين به أعراض جلدية، منها: الطفح الجلدي، والحساسية تجاه أشعة الشمس، وقد يتفاقم الأمر ليؤدي إلى فقدان الشعر. 

ما هي العوامل التي يُحتمل أن تسبب مرض اللوبس؟

في الحالة الطبيعية ، يهاجم الجهاز المناعي في الجسم الأجسام الدخيلة كالفيروسات والبكتيريا والجراثيم، وذلك عبر إنتاج بروتينات تُعرف بالأجسام المضادة أما عندما يعاني الفرد من مرض مناعي ذاتي، كالذئبة، يعجز الجسم عن التمييز بين الخلايا الغريبة غير المرغوب فيها والأنسجة السليمة نتيجة لذلك، يوجه الجسم أجسامًا مضادة لمهاجمة الأنسجة السليمة إلى جانب الفيروسات والبكتيريا والجراثيم، الأمر الذي يؤدي إلى التسبب في التورم والألم وتضرر الأنسجة وتنتشر الأجسام المضادة وتدور في مجرى الدم، لكن بعض الخلايا تتميز بنفاذية جدرانها، مما يسمح بمرور كمية أكبر من هذه الأجسام المضادة إليها مقارنة بالخلايا الأخرى، وهذا ما يجعلها عرضة للإصابة.

كيف يرتبط مرض اللوبس بالجهاز المناعي ؟

تؤثر مجموعة من المحددات الجينية على مرض الذئبة؛ فلدى المصابين به، قد تمنع التحولات الجينية الجهاز المناعي من أداء وظائفه على النحو المطلوب عندما تموت الخلايا - وهي عملية طبيعية تحدث أثناء تجديد الجسم لخلاياه - يفشل الجسم في التخلص من هذه الخلايا الميتة. قد تطلق هذه الخلايا مواد تسبب اضطرابًا في الجهاز المناعي، مما يسهم في الإصابة بمرض اللوبس.

العلامات الدالة على مرض اللوبس :

عادةً ما تظهر على المصابين بالذئبة مجموعة متنوعة من الأعراض، والتي قد تكون خفيفة أو غير موجودة في بعض الأحيان، وتشمل ما يلي:

  • الإجهاد الشديد.
  • نقصان الوزن وفقدان الرغبة في الطعام.
  • انتفاخ أو ألم في العضلات والمفاصل.
  • انتفاخ حول العينين أو في منطقة الساقين.
  • تضخم العقد الليمفاوية.
  • ظهور طفح جلدي ناتج عن نزيف تحت البشرة.
  • تقرحات فموية.
  • حساسية مفرطة تجاه ضوء الشمس.
  • ارتفاع في درجة الحرارة وصداع يمكن أن يكون حادًا.
  • الشعور بألم في منطقة الصدر أثناء أخذ نفس عميق.
  • تساقط الشعر بشكل غير مألوف.

ما هي المحددات التي قد ترفع من احتمالية الإصابة بالذئبة ؟

على الرغم من عدم معرفة المسبب الأساسي والمباشر لمرض اللوبس حتى الآن، إلا أن هناك عوامل معينة تزيد من خطر الإصابة، ومنها:

  • العمر والجنس.
  • التعرض المفرط لأشعة الشمس.
  • استخدام بعض العقاقير الطبية لفترات زمنية ممتدة.

كيف تتم معالجة مرض اللوبس ؟

لا يتوفر علاج شافٍ لمرض الذئبة، لكن بإمكان المصابين تعلم طرق السيطرة على الأعراض والمضاعفات المرتبطة به و يستطيع المريض التخفيف من حدة الأعراض باتباع الأساليب العلاجية التالية:

1- تعديلات في نمط الحياة إلى جانب الأدوية : ويهدف هذا النوع من العلاج إلى تحقيق ما يأتي :

  • الحد من شدة الأعراض أو منع ظهورها.
  • خفض احتمالية تضرر الأعضاء.

2- استخدام أصناف معينة من العقاقير : والتي تسهم في الآتي:

  • ضبط مستوى نشاط الجهاز المناعي.
  • المحافظة على التوازن الهرموني.
  • منع أو تخفيف الضرر اللاحق بالعضلات والمفاصل.
  • تعديل مستويات ضغط الدم.
  • تقليص خطر التعرض للالتهابات.
  • التحكم في معدلات الكوليسترول.
التخصص: جلدية

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور جلدية

إقرأ أيضا من تخصص جلدية

الليبديميا أو الوذمة الشحمية وأسبابها

الليبديميا أو الوذمة الشحمية وأسبابها

يمكن تعريف الوذمة الشحمية ( Lipoedema أو Lipedema) بأنها عدم توازن توزيع الدهون تحت الجلد، خاصةً في منطقة الفخذين، وأجزاء السفلية من الساقين، والوركين، ... إقرأ المقال كامل

الأكياس الدهنية وطرق الوقاية منها

الأكياس الدهنية وطرق الوقاية منها

الأكياس الدهنية (Sebaceous Cysts) هي كتلات حميدة تظهر ببطء تحت سطح الجلد، وغالبًا لا تشكل تهديدًا للصحة، وتصنف هذه الأكياس بأنها غير سرطانية وتظهر في مناطق ... إقرأ المقال كامل

التينيا وأسباب الأصابة بها

التينيا وأسباب الأصابة بها

السعفة أو التينيا (Tinea) تُعد من أنواع العدوى الفطرية الشائعة التي يمكن أن تصيب الجلد أو الأظافر، وغالبًا ما يظهر شكل التينيا في بدايته على شكل بقع ... إقرأ المقال كامل