خثار شرياني وأسبابه وعوامل خطورته

خثار شرياني وأسبابه وعوامل خطورته

يعد الخثار الشرياني حالة مرضية تنجم عن عوامل مختلفة، لكنها جميعًا تشترك في تكوين جلطات دموية داخل الشرايين المتنوعة في الجسم. وتتميز الشرايين بمرور الدم فيها بسرعة عالية وتحت ضغط مرتفع، خلافًا للأوردة التي يتدفق فيها الدم بكميات كبيرة وبوتيرة أبطأ وتكمن الآلية الرئيسية لتشكل الجلطات الدموية داخل الشرايين في التصلب العصيدي (Atherosclerosis). في هذه الحالة، تتشكل لويحة تصلبية (Atheroma) نتيجة لتراكم كتل الكوليسترول خارج الخلايا تحت البطانة الوعائية، ما ينتج عنه تليف في نهاية المطاف. وعندما تتكون جلطة دموية في موقع محدد، فإنها تعيق مرور الدم، مما يؤدي سريعًا إلى نقص الأكسجين في الأنسجة وتسبب في النهاية موت هذه الأنسجة بالرغم من أن التخثر الشرياني يتشكل عادةً بالطريقة الموضحة سابقًا، إلا أنه قد يظهر في حالات نادرة نتيجة التعرض لإصابات خارجية. ويحدث هذا بعد تعرض الأوعية الدموية لرضح، أو عند ثقب الشريان أثناء إجراء القسطرة، أو عند إدخال أنبوب قسطرة، أو على سطح نسيج وعائي اصطناعي تم زرعه.

محتاج دكتور قلب واوعية دموية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء قلب واوعية دموية في القاهرة و أطباء قلب واوعية دموية في الجيزة

مؤشرات وأعراض التخثر الشرياني :

تعتمد العلامات التي تظهر على المريض على موقع الجلطة الدموية داخل الشريان، وقد تتضمن الأعراض الآتية :

  • ألم في إحدى الساقين.
  • انتفاخ في الساق أو الذراع.
  • شعور بألم في الصدر.
  • تنميل أو خدر في جانب واحد من الجسد.
  • ضعف عام يصيب أحد جانبي الجسم.
  • تغيرات في الحالة العقلية والإدراكية.

على الرغم من ذلك، لا تظهر الأعراض على كثير من المصابين بجلطة دموية شريانية إلا عندما تتسبب الجلطة في مضاعفات أكبر من خلال إعاقة وصول الدم إلى أجزاء معينة من الجسم.

مسببات وعوامل خطورة التخثر الشرياني :

إن التضرر الذي يلحق بالشرايين نتيجة تصلب الشرايين هو السبب الأرجح لتكون الجلطات الشريانية، حيث يحدث تصلب الشرايين عندما تتراكم الترسبات على الجدران الداخلية للشرايين على الرغم من أن أي شخص قد يصاب بجلطة دموية شريانية، إلا أن بعض الأفراد أكثر عرضة لذلك. وتشمل عوامل الخطر التي قد تؤدي إلى تكون جلطة دموية في الشريان ما يلي :

  • تعاطي التبغ (التدخين).
  • الإصابة بمرض السكري.
  • ارتفاع مستوى ضغط الدم.
  • مستويات عالية من دهون الدم.
  • البدانة (السمنة المفرطة).
  • عدم اتباع حمية غذائية متوازنة.
  • وجود سوابق عائلية للإصابة بتجلط الدم الشرياني.
  • عدم ممارسة النشاط البدني الكافي.
  • التقدم في السن.

المضاعفات الناتجة عن الخثار الشرياني :

تتضمن العواقب المحتملة ما يلي :

  • النوبة القلبية : قد تشمل أعراضها :
  1. وجع في منطقة الصدر.
  2. آلام تمتد إلى الفك أو الظهر أو الرقبة.
  3. صعوبة في التنفس.
  4. شعور بالدوار أو الإغماء.
  • السكتة الدماغية : قد تشمل علاماتها :
  1. فقدان الإحساس أو الخدر.
  2. صعوبة في المشي أو الحفاظ على التوازن.
  3. فقدان الرؤية بشكل كلي أو جزئي في عين واحدة.
  4. ازدواجية الرؤية.
  5. تلعثم أو عدم وضوح في الكلام.
  6. حالة من التشوش الذهني.

خثار شرياني وأسبابه وعوامل خطورته

طرق تشخيص الخثار الشرياني :

يجب على الفرد تزويد الطبيب بسجله الطبي الكامل، وكذلك إبلاغه إذا كان يشتبه في وجود جلطة دموية لديه أو لديه عوامل خطر لتطورها. سيقوم الطبيب بإجراء فحص سريري شامل لتحليل الأعراض، وتشمل وسائل التشخيص ما يأتي :

  • تحليل الدم : إذا اشتبه الطبيب بحدوث نوبة قلبية، فقد يطلب فحص دم للتحقق من وجود بروتين محدد يُعرف باسم التروبونين (Troponin).
  • تصوير الشرايين: بهدف تحديد مكان الجلطة، ينصح الأطباء عادةً بتصوير الشرايين، وقد يستخدمون الموجات فوق الصوتية لأن الجلطة قد تُحدث تغييرات في صوت تدفق الشرايين.
  • مخطط كهربية القلب (ECG): يمكن لمخطط كهربية القلب، الذي يقيس النشاط الكهربائي للقلب، أن يشير أيضًا إلى وجود عائق في تدفق الدم.
  • تصوير الأوعية الدموية بالأشعة السينية: في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بإجراءات جراحية مثل تصوير الأوعية الدموية بالأشعة السينية، حيث يتم إدخال قسطرة عبر شريان في فخذ أو ذراع الشخص.

معالجة الخثار الشرياني :

تشمل الأساليب العلاجية ما يلي:

  • الأدوية المميعة للدم : قد يصف الطبيب مميعات الدم للمساعدة في إذابة الجلطات. مضادات التخثر هي فئة من الأدوية القوية التي تعمل على إذابة الجلطة بسرعة أكبر، ولكنها قد تحمل خطر التسبب في نزيف خطير وقد يحتاج بعض المرضى إلى الاستمرار في تناول هذه الأدوية لتقليل احتمالية تكون جلطة أخرى. فإذا كان الشخص يعاني من تصلب الشرايين، أو سكتة دماغية، أو نوبة قلبية، فقد يتطلب علاجه مدى الحياة. ولكن، قد يُمنع الأشخاص الذين هم على وشك الولادة أو الخضوع لعملية جراحية من تناول هذه الأدوية.
  • الجراحة : تتضمن أنواع العمليات الجراحية المتبعة لعلاج تجلط الدم الشرياني الذي يسد شريانًا موجهًا إلى القلب، إجراءات مثل مجازة الشريان التاجي واستئصال باطنة الشريان السباتي، حيث يقوم الجراح بإزالة الترسبات الدهنية التي تعيق الشريان بالإضافة إلى ذلك، قد ينصح الأطباء بإجراء تدخلي غير جراحي يُعرف برأب الأوعية التاجية، حيث يمكن للجراحين زرع دعامة أو استخدام بالون لتوسيع الشريان المتضيق.
  • العلاج السلوكي : قد يحتاج بعض الأفراد إلى إحداث تغييرات في نمط حياتهم أو عاداتهم الغذائية للحد من تراكم الترسبات داخل الشرايين.

طرق الوقاية من الخثار الشرياني :

على الرغم من عدم إمكانية منع تجلط الدم بشكل مطلق، فإنه يمكن تقليل مخاطر حدوثه عن طريق خفض احتمالية الإصابة بتصلب الشرايين من خلال اتباع ما يلي :

  • الإقلاع عن التدخين نهائيًا.
  • اتباع نظام غذائي متوازن وصحي.
  • المواظبة على ممارسة التمارين الرياضية.
  • الحفاظ على وزن مثالي وصحي.
  • تخفيف استهلاك المشروبات الكحولية.
التخصص: قلب واوعية دموية

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور قلب واوعية دموية

إقرأ أيضا من تخصص قلب واوعية دموية

التهاب التأمور وأعراضه وأسبابه

التهاب التأمور وأعراضه وأسبابه

التهاب التأمور هي حالة تصيب غشاء القلب، حيث يحدث التهاب في غشاء التأمور ويتكون تأمور القلب من طبقتين متلاصقتين بينهما كمية صغيرة من السائل تعرف فى ... إقرأ المقال كامل

تسارع نبضات القلب وأهم أسبابه

تسارع نبضات القلب وأهم أسبابه

الكثير من الأشخاص يشعرون أحيانًا بتسارع في ضربات القلب، حيث تبرز نبضات القلب فجأة بشكل واضح، ويصبح الخفقان قويًا وغير منتظم، ويمكن الشعور به في ... إقرأ المقال كامل

خفقان القلب وعلاقته برجفة الجسم

خفقان القلب وعلاقته برجفة الجسم

تتنوع العوامل التي تؤدي إلى رجفة الجسم وخفقان القلب؛ فقد تنجم عن اضطرابات في النبضات القلبية، أو بسبب تعاطي بعض العقاقير، وقد تكون أيضًا نتيجة ... إقرأ المقال كامل