العطاش هى حالة تتسم بالشعور المستمر بالعطش والرغبة في تناول المزيد من السوائل دون أن يشعر الشخص بالارتواء، حيث يستهلك المصاب بالعطاش أكثر من 6 لتر من السوائل يوميا لفترات تمتد من أيام إلى أسابيع، مما يسبب للجسم شعورا بعدم الراحة والانزعاج المستمرين نتيجة التكرار المستمر للذهاب إلى الحمام وقد يظن البعض أن زيادة كمية السوائل، خاصة الماء، لا تضر بالجسم، ولكن هذا غير صحيح، إذ أن استهلاك الماء بكميات مفرطة يؤدي إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، مما يسبب تلف العديد من الأعضاء ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة على الصحة.
ماهي علامات العطاش ؟
العرض الرئيسي الذي يظهر في حالة العطاش هو الإحساس المستمر بالعطش الشديد طوال اليوم، بالرغم من شرب كميات كافية من الماء وفي بعض الحالات، ونتيجة لوجود أمراض مسببة للعطاش، تظهر أعراض إضافية بجانب العرض الأساسي، ومن أهمها:
1- أعراض العطاش العامة : غالبا ما يصاحب العطاش الأعراض التالية:
- الغثيان والتشنجات.
- الصداع وصعوبة النطق.
- الارتباك والدوار.
- نوبات غير مبررة السبب.
- ردود فعل متأخرة على بعض الأمور.
2- أعراض العطاش الناتج عن مرض السكري : عندما يكون العطاش سببه مرض السكري، قد تظهر بجانب الأعراض السابقة أيضا العلامات التالية:
- الجوع المستمر.
- فقدان الوزن غير المبرر.
- تقرحات ببطء في التئام الجروح.
- الإعياء والتعب.
- شحوب البشرة وضعف اللون الطبيعي.
أسباب الإصابة بالعطاش :
تمثل أسباب الإصابة بحالة العطاش في مجموعة من العوامل والأسباب التالية:
- مرض السكري : في هذا المرض، تؤدي مستويات السكر المرتفعة إلى تركيز عال جدا للدم، مما يسبب زيادة إفراز الكلي للبول، وهو ما يشعر الشخص بالتحسس للعطش ويحفزه على الشرب بكثرة.
- مرض السكري الكاذب : في هذا الحالة، يحدث نقص أو خلل في نشاط هرمون الفازوبريسين (Vasopressin)، ولتوضيح سبب الشعور بالعطش الناتج عن هذا المرض، إليك التسلسل التالي للشرح : يتم إنتاج هرمون الفازوبريسين وإفرازه من الغدة النخامية (Hypophysis) في الدماغ ويصل هذا الهرمون إلى الكليتين، حيث ينظم ويضبط كمية البول وتركيزه الصحيح ونقص إفراز هذا الهرمون، أو ضعف استجابة الكلى له، يؤدي إلى زيادة إفراز البول بشكل مفرط، مما يحفز الشعور المفرط بالعطش.
- الاضطرابات العقلية والنفسية : تبين أن بعض الأمراض النفسية والعقلية تسبب حالة العطاش، حيث يقوم الأشخاص المصابون بشرب كميات زائدة من الماء بشكل غير طبيعي، وتعرف هذه الحالة باسم العطاش النفسي المنشأ وأكثر الاضطرابات العقلية التي تساهم في هذه الحالة تشمل: الفصام ,الجنون ,القلق ,التوتر ,الاكتئاب.
- أسباب أخرى : قد ينتج العطاش عن العوامل التالية :
- تناول الأطعمة الغنية بفيتامين د أو المكملات التي تحتوي عليه.
- ممارسة التمارين الرياضية لفترات طويلة، مما يزيد من التعرق ويؤدي إلى فقدان السوائل.
- تناول بعض الأدوية، منها مدرات البول.
- قلة شرب الماء بشكل كاف من البداية، مما يؤدي إلى إصابة الجسم بالجفاف عادة، يليها حالة العطاش.
- تناول الأطعمة المالحة، إذ تعزز إحساس الجسم بالعطش.
- الإصابة بمرض الإيدز.
مضاعفات العطاش :
يؤدي الإفراط في شرب الماء إلى تراكم سوائل الجسم أو ما يعرف بتسمم الماء، مما يسبب انخفاض مستوى الصوديوم في الدم ويؤدي إلى الأضرار التالية:
- تراكم السوائل حول الدماغ : عندما ينخفض مستوى الصوديوم في الدم، تنتقل المياه من خارج الخلايا إلى داخلها، مما يؤدي إلى تورم داخل الخلايا وانتفاخها، ويشكل الخطر الأكبر عند تجمع السوائل في خلايا الدماغ، حيث يزيد الضغط داخل الجمجمة وتبدأ الأعراض في الظهور مثل الصداع، والغثيان، والقيء.
- الوفاة : إذا استمر الانخفاض في مستوى الصوديوم في الدم دون علاج، تصبح الوفاة حتمية.
طرق تشخيص العطاش :
يتم تشخيص حالة العطاش على النحو التالي :
1- التشخيص الذاتي : يقصد به معرفة الشخص المصاب بحقيقته الحالة وأنها ليست عابرة لأيام أو أيام قليلة فقط، ويحقق ذلك بكتابة إجابات الأسئلة التالية على ورقة، ومن خلالها يمكن التشخيص:
- كم مرة يشعر الشخص بالعطش خلال اليوم؟
- هل استمر العطش لأكثر من يومين متتاليين؟
- هل يشعر بالعطش الشديد بعد أداء أنشطة معينة؟
- ما طبيعة الطعام الذي يتناوله؟
- هل بدأت الحالة بعد بدء تناول دواء معين؟
- هل يرافق العطش أعراض أخرى؟
- هل يشعر بالعطش بعد استهلاك حوالي 3 لترات من الماء يوميًا؟
- في حال الشك في إجابات هذه الأسئلة والمقارنة مع الآخرين، يجب مراجعة الطبيب.
2- التشخيص الطبي : ويتم ذلك عبر الآتي:
- الفحص البدني : يبدأ الطبيب بالفحص السريري للتأكد من وظائف الجسم الحيوية، ثم يطرح الأسئلة ذاتها على المريض، وإذا شك الطبيب في وجود حالة صحية محددة، يطلب مجموعة من الفحوصات المخبرية.
- اختبار مستوى السكر : يعد قياس مستوى السكر، خاصة السكر التراكمي، أول خطوة، بهدف تحديد ما إذا كان المريض يعاني من مرض السكري أو لا.
- اختبار البول : يستخدم للكشف عن الأمراض، مثل السكري.
- فحص الإيدز : يجرى نادرا بسبب العطش، إلا أنه إذا لم يتم العثور على سبب معروف للحالة، يلجأ إلى الفحوصات الدقيقة، مثل فحص الإليزا (Enzyme Linked ImmunoSorbent Assay)، للكشف عن الإيدز.
طرق علاج العطاش :
ويتم من خلال الطرق التالية:
1- علاج العطاش الناتج عن مرض السكري : عندما يكون العطاش ناتجا عن السكري، يتركز العلاج على اتباع الإرشادات والعلاجات الآتية :
- تناول أدوية السكري بشكل منتظم وفقا لتعليمات الطبيب، وإذا كانت الحقن بالأنسولين، يجب الالتزام بكميات وأوقات محددة.
- اتباع نظام غذائي مناسب لمرضى السكري، وعدم الإهمال في تناول الكربوهيدرات، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى نتائج خطيرة.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فهناك علاقة إيجابية بين الرياضة والتحكم في السكري.
2- علاج العطاش الناتج عن السكري الكاذب : ينصح الطبيب بشرب كمية كافية من الماء لمنع الجفاف، وقد يصف أدوية مثل الديسموبريسين (Desmopressin)، وهو شكل اصطناعي من هرمون الفازوبريسين.
3- علاج العطاش الناتج عن حالات عقلية ونفسية : ويشمل العلاج :
- العلاج السلوكي المعرفي، من خلال مناقشة منطقية مع المريض لإقناعه بضرورة تعديل سلوكاته.
- تناول أدوية مضادة للمرض، مثل مضادات الاكتئاب وأدوية القلق، بناء على التوجيهات الطبية.
4- علاج حالات أخرى : ويتم ذلك حسب السبب، عبر الطرق التالية :
- استبدال الأدوية التي قد تسبب العطاش، في حال كانت السبب.
- خفض التمارين الرياضية إذا كانت السبب، أو تعديلها.
- الحد من تناول الأطعمة المالحة، أو تجنبها إذا كانت سبب الحالة.
- استخدام الأدوية لتقليل أعراض مرض الإيدز إذا كان هو السبب.
طرق الوقاية من العطاش :
يجدر اتباع الإرشادات التالية للوقاية :
- الانتظام في تناول أدوية السكري الموصوفة في مواعيدها.
- ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم ومناسب للجسم.
- تناول طعام متوازن وصحي.
- تجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس.
- الابتعاد قدر الإمكان عن الضغوط النفسية.
التخصص:
باطنة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج