ماهو الداء النشواني ؟

ماهو الداء النشواني ؟

النشواني أو الأميلويد (Amyloid) هى مادة بروتينية تتراكم بشكل مرضي بين الخلايا، وتنتمي إلى فئة الأمراض التي تظهر بشكل متشابه من حيث الشكل (مورفولوجيا) من الناحية المجهرية، تعتبر مادة ليفية يبلغ قطرها 10 نانومتر، ويظهر هذا الشكل في جميع أنواع النشوانيات بنفس الصورة بالأساليب التقليدية، يتم تلوين الأميلويد باستخدام أحمر الكونغو (Congo red)، حيث يتحول الضوء المستقطب إلى اللون الأخضر عند رؤية المادة تحت المجهر.

محتاج دكتور باطنة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء باطنة في القاهرة و أطباء باطنة في الجيزة

ماهي أنواع الداء النشواني ؟

يوجد عدة أنواع من الأميلويد، وهي كالآتي :

  1. الداء النشواني خفيف السلسلة للغلوبولين المناعي (AL Amyloidosis) : يصدر من سلاسل اللمدا (Lambda chain) الخفيفة لجزيئات الأجسام المضادة، والتي تفرزها خلايا البلازما، وترتبط بأجسام وحيدة النسيلة من نوع ب للخلايا اللمفاوية ويظهر هذا النوع في أمراض مثل: الورم النقوي المتعدد (Multiple myeloma)، ويترافق مع إنتاج بروتين غير طبيعي يظهر في الدم على شكل قطعة وحيدة النسيلة (مركب منعزل) أو في البول.
  2. الداء النشواني الثانوي (AA amyloidosis) : نوع آخر من الأميلويد ينتج في الكبد، ويسبب ظهور الداء النشواني الثانوي.
  3. الداء النشواني المرتبط بغسيل الكلى (Dialysis related amyloidosis - DRA) : يرتبط تراكم الأميلويد بالغسيل الكلوي أو الكلى الاصطناعية، وينجم عن ترسب بروتين المايكروغلوبولين 2 في المفاصل.
  4. الداء النشواني الوراثي (Familial amyloidosis) : هناك شكل وراثي من الداء يعرف باسم حمى البحر المتوسط العائلية (FMF)، ويظهر عند المصابين فيه ارتفاع درجة الحرارة والتهاب المفاصل المصلي، والنوع المترسب من الأميلويد مشابه جدا لنوع الثانوي كما يوجد مرض عائلي آخر يتمثل في ترسيب الأميلويد في الأعصاب، وهو اعتلال الأعصاب النشواني العائلي (Familial amyloidotic polyneuropathy)، ويسبب هذا البروتين طفرة في بروتين ترانسثيرتين (transthyretin)، وهو نفس الجزيء الذي يترسب في القلب لدى كبار السن، لكنه يعد بروتينا طبيعيا سليما، وليس متحورا.
  5. الداء النشواني الشيخوخي (Senile systemic amyloidosis) : يرتبط بتقدم العمر، ويصيب القلب بشكل خاص عند كبار السن وقد يختلف موقع ترسب الأميلويد، ففي الداء النشواني الثانوي، يحدث الترسب في جميع أنحاء الجسم، مع التركيز على الكليتين، الكبد، الطحال، العقد اللمفاوية، الغدد الكظرية، والغدة الدرقية، بينما يظهر نوع الأميلويد خفيف السلسلة للبروتينات المناعية عادة في القلب، والكلى، والجهاز الهضمي، والأعصاب، والجلد، واللسان.

أعراض الداء النشواني :

تكون العلامات والأعراض الأولية خفية ومتنوعة، وذلك وفقا لمكان ترسيب البروتين الأميلويدي. كما أن الأعراض قد تتشابه مع أمراض أخرى، لذا يجب على الطبيب التشخيص الدقيق للتأكد من الإصابة بداء النشواني.

 1- الأعراض العامة للداء النشواني :

وفيما يلي أبرز الأعراض التي تصيب مرضى النشواني بشكل عام :

  • تغير لون البشرة.
  • إعياء شديد.
  • الشعور بالامتلاء أو الثقل.
  • آلام المفاصل.
  • فقر دم وصعوبة في التنفس.
  • ضخم اللسان.
  • مشاكل في الإمساك.
  • تنميل في الساقين والأقدام.
  • فقدان الوزن بشكل مفاجئ.

2- أعراض الداء النشواني القلبي :

في حال ترسب البروتين في القلب، قد يتسبب ذلك في تصلب جدران القلب، وضعف عضلة القلب، أو اضطرابات كهربائية في القلب. ومن الأعراض الشائعة :

  • ضيق تنفس عند القيام بأنشطة خفيفة.
  • اضطراب انتظام ضربات القلب.
  • علامات فشل القلب مثل تورم القدمين والكاحلين، والإرهاق العام، والغثيان.

3- أعراض داء النشواني الكلوي :

الكلى تصفي الدم من السموم، وإذا ترسب البروتين، فإن ذلك يعيق عمل الكلى، مما يؤدي إلى تراكم السموم في الجسم. من بين العلامات:

  • علامات فشل كلوي، مثل احتباس السوائل وتورم حول العينين.
  • وجود بروتين في البول.

4- أعراض داء النشواني المعوي :

ترسب الأميلويد في الأمعاء يقلل من حركتها، ويؤثر على عملية الهضم. ومن الأعراض الشائعة :

 أسباب الداء النشواني :

إحدى النظريات تقول بأن الترسيب يحدث بسبب خلل في تفكك أو تحليل الجزيئات، مع تراكم المواد غير القابلة للذوبان وتختلف الأسباب حسب نوع المرض، كالتالي :

  1. سبب الداء النشواني خفيف السلسلة للغلوبولين المناعي : يرجع إلى نمو غير طبيعي لخلايا نخاع العظم المعروفة بخلايا البلازما (Plasma cells).هذه الخلايا غير الطبيعية تسبب تكوين سلاسل بروتينية خفيفة غير طبيعية، والتي تتجمع مع الوقت لتشكل ألياف أميلويدية (Amyloid fibrils) يصعب التخلص منها، ومع التقدم في العمر، تبدأ بالترسيب في الخلايا المصنعة لها، مسببة تلفها والسلاسل البروتينية الطبيعية توجد بشكل طبيعي في الجسم، وتساعد في مناعة الجسم ضد العدوى.
  2. سبب الداء النشواني الثانوي : يعتمد على موت بعض الخلايا نتيجة إصابات أو أمراض مزمنة مثل:
  • السل (Tuberculosis).
  • توسع الشعب الهوائية (Bronchiectasis).
  • التهاب العظم (Osteomyelitis).
  • أمراض المفاصل مثل الروماتويد (Rheumatoid arthritis).
  • الأمراض الالتهابية المعوية.
  • أورام مثل الورم الكلوي الكظراني (Hypernephroma) أو اللمفومة هودجكين (Hodgkin's lymphoma).

عوامل خطر الداء النشواني :

من أبرز العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة بداء النشواني :

  • الدخول المستمر لغسيل الكلى، خاصة إذا كان لفترة طويلة، لأنه مرتبط بنوع معين من الداء.
  • التقدم في العمر.
  • النساء أكثر عرضة من الرجال.
  • المصابون بمرض الزهايمر، إذ يظهر على شكل تراكمات في جدران الأوعية الدموية في الدماغ، ويصدر من الغليكوبروتين (glycoprotein) المرتبط بجدران الخلايا.
  • العامل الوراثي قد يسبب أنواعا من الداء النشواني، لكنه لا يسبب النوع خفيف السلسلة للغلوبولين المناعي.
  • أمراض الغدد الصماء والأورام المرتبطة بها، مثل :
  1. السرطان النخاعي في الغدة الدرقية.
  2. ورم البنكرياس الناتج عن الجزر لانجر هانس.
  3. ورم القواتم (Pheochromocytoma).
  4. سرطان المعدة.
  5. مرض السكري.

مضاعفات الداء النشواني :

تتفاوت المضاعفات، اعتمادا على مكان ترسيب الأميلويد، ولكن من أبرزها :

  • مشاكل في القلب: ضعف قدرة القلب على ضخ الدم بشكل فعال.
  • فشل كلوي: نتيجة تلف وظائف الكلى، مما يتطلب غسيل الكلى.
  • مشاكل عصبية: مثل التنميل، وانعدام الحس بالأطراف، وانخفاض ضغط الدم، مما قد يؤدي إلى الإغماء.

ماهو الداء النشواني ؟

تشخيص الداء النشواني :

يتم تحديد الإصابة من خلال الإجراءات التالية:

  • فحوصات الدم والبول : لقياس تركيز بروتين الأميلويد ومعرفة وظائف الغدة الدرقية والكبد.
  • تصوير صدى القلب (Echocardiogram) : للحصول على صورة كاملة للقلب وتقييم أدائه الطبيعي أو غير ذلك.
  • الخزعة (Biopsy) : أخذ عينة من الكبد، الكلى، الأعصاب، القلب، دهون البطن أو أعضاء أخرى وتحليلها للكشف عن مدى ترسب الأميلويد.
  • خزعة من نخاع العظم (Bone marrow aspiration and biopsy) : لتحديد وجود خلايا غير طبيعية في العظم والأنسجة المرتبطة وبعد التحقق من التشخيص، يستخدم الفاصل الكهربائي للبروتين (Protein electrophoresis) لتحديد نوع الداء بدقة.

طرق علاج الداء النشواني :

لا يوجد علاج شاف تماما لمرض النشواني، لكن يمكن الحد من أعراضه وتحسين جودة حياة المرضى.

1- الإجراءات العامة للعلاج : يركز العلاج على التخفيف من الأعراض وتحسين الحالة الصحية، ومنها :

  • استخدام مسكنات للألم.
  • تقديم أدوية لعلاج الإسهال، الغثيان، أو القيء.
  • استخدام مدرات البول في حالات احتباس السوائل.
  • مضادات التخثر لمنع التجلطات.
  • أدوية لتنظيم ضربات القلب.

2- علاج داء النشواني حسب النوع : يعتمد العلاج على نوع المرض، على النحو التالي :

  • علاج الداء الخفيف السلسلة للغلوبولين المناعي عادة يستخدم العلاج الكيميائي المناسب لحالة المريض.
  • علاج الثانوي يتطلب علاج المسبب، سواء علاج عدوى بالبكتيريا بمضاد حيوي أو علاج الالتهابات الأخرى.
  • علاج داء الغسيل الكلوي المرتبط يتطلب عادة زراعة الكلى.
  • العلاج الوراثي غالبا يكون بزراعة الكبد عند وجود أمراض في الكبد.

طرق الوقاية من الداء النشواني :

لا توجد طرق مباشرة لمنع الإصابة، ولكن معالجة الأسباب الأساسية قد تقلل من فرص التطور للمرض.

التخصص: باطنة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور باطنة

إقرأ أيضا من تخصص باطنة

أعراض مرض أديسون

أعراض مرض أديسون

مرض أديسون هو حالة تتعلق بفشل الغدة الكظرية في عملها، حيث تتوقف قشرة الغدة عن إنتاج الهرمونات الستيرويدية التي تكون عادة، وبشكل خاص هرمون ... إقرأ المقال كامل

أعراض حمى النيل الغربي

أعراض حمى النيل الغربي

فيروس حمى النيل الغربي هو أحد سبعين نوعا من الفيروسات التي تنتمي إلى عائلة الفيروسات المصفرة (Flaviviridae).معظم هذه الأنواع من الفيروسات تنتقل بين ذوات ... إقرأ المقال كامل

معلومات هامة عن مرض بورغر

معلومات هامة عن مرض بورغر

يصيب مرض بورغر بشكل رئيسي الشباب الذكور بنسبة تقدر بـ 1 إلى 10 مقارنة بالنساء، ففي عام 1878 وصف الدكتور فون وينيوورتر (Winiwarter) التهابا في شرايين وأوردة ... إقرأ المقال كامل