عند التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة خلال موجات الحر، يمكن أن يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل، مما يزيد من خطر الإصابة بالجفاف وارتفاع درجات حرارة الجسم. وقد يؤدي ذلك إلى مشاكل صحية خطيرة، مثل الإجهاد الحراري وضربة الشمس، كما قد يرفع من احتمالية حدوث مضاعفات حادة، مثل النوبات القلبية أو السكتة الدماغية، أو يسبب تفاقم بعض الأمراض المزمنة. فكيف يمكن الحفاظ على ترطيب الجسم أثناء موجات الحر؟ ومن هم الأكثر تعرضا لخطر الجفاف؟ وما هي العلامات التي تتطلب استشارة الطبيب؟ تعرف فى هذا المقال على تلك الأجابات .
محتاج دكتور ممارسة عامة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء ممارسة عامة في القاهرة و أطباء ممارسة عامة في الجيزة
كيف يمكن الحفاظ على ترطيب الجسم خلال موجة الحر؟
من الضروري اتخاذ إجراءات عملية للحفاظ على ترطيب الجسم خلال موجات الحر أو عند السفر إلى المناطق ذات الطقس الحار؛ وذلك لتقليل احتمالية المضاعفات الناتجة عن ارتفاع الحرارة والجفاف. وتشمل أهم النصائح ما يلي :
- شرب الماء بانتظام : يعتبر شرب الماء بشكل منتظم من أهم الأمور للحفاظ على ترطيب الجسم أثناء موجات الحر، لذلك لا تنتظر لتشعر بالعطش حتى تتناول الماء؛ إذ إن العطش يمكن أن يكون علامة على بداية فقدان الجسم للسوائل. بدلا من ذلك، وزع تناول الماء على فترات منتظمة خلال اليوم؛ مما يساعد على ترطيب الجسم بصورة فعالة ويمكنك اعتماد بعض العادات التي تضمن استهلاك كميات كافية من الماء، مثل حمل زجاجة ماء قابلة لإعادة التعبئة وتعبئتها بانتظام، بالإضافة إلى تحديد هدف يومي لتناول كمية معينة من الماء خلال فترات محددة، أو ضبط تطبيقات الهاتف لتذكيرك بشرب الماء.
- تناول الأطعمة الغنية بالماء : يحصل الجسم على جزء من السوائل من خلال الأطعمة التي يتناولها؛ حيث تزوده بنحو 20% من إجمالي السوائل اليومية. لذلك، ينصح بالتركيز على تناول الأطعمة الغنية بالماء لزيادة كمية السوائل المستهلكة، خاصة في الطقس الحار، ومنها: البطيخ ,الفراولة ,الخيار ,الخس ,الفلفل الحلو ,البرتقال ,الطماطم ,الزبادي.
- تعويض الإلكتروليتات عند الحاجة : يفقد الجسم خلال التعرق كميات من السوائل والإلكتروليتات، لاسيما الصوديوم والكلوريد، مما قد يسبب أعراض مثل تشنجات العضلات، الدوار، التعب، والجفاف. غالبا ما يمكن الحفاظ على توازن الإلكتروليتات عبر تناول غذاء متوازن، لكن الحاجة لتعويضها تزداد عند فقدان كميات كبيرة من السوائل، كما يحدث أثناء التعرق الشديد، أو ممارسة التمارين لفترات طويلة، أو العمل في الأجواء الحارة ويمكن تعويض الإلكتروليتات عبر تناول أطعمة غنية بالمعادن، مثل الخضروات الورقية، الأفوكادو، البقوليات، الموز، المكسرات، البذور، والحبوب الكاملة. كما أن مشروبات الإلكتروليت أو ماء جوز الهند تعتبر خيارات مناسبة في حالات فقدان ملحوظ للسوائل.
ماهى كمية الماء التي يحتاجها الجسم يوميا ؟
تختلف الحاجة إلى السوائل من شخص لآخر بناء على العمر، الجنس، مستوى النشاط، ودرجة حرارة البيئة المحيطة. وفيما يلي الكميات التقريبية الموصى بها يوميا :
- الأطفال من 1- 3 سنوات : 4 أكواب
- الأطفال من 4- 8 سنوات: 5 أكواب
- الأطفال من 9- 13 سنة:7- 8 أكواب
- المراهقون من 14- 18 سنة :8- 11 كوب
- الرجال من 19 سنة وما فوق : 13 كوبا
- النساء من 19 سنة وما فوق : 9 أكواب
- الحوامل : 10 أكواب
- المرضعات : 13 كوبا
وبالطبع، يحتمل أن يحتاج الأشخاص الذين يمارسون نشاطات بدنية أو يعيشون في أجواء حارة إلى كميات أكبر من السوائل لتعويض ما يفقده الجسم من خلال التعرق. إلا أن هذه الأرقام تشكل إرشادات عامة، إذ تتفاوت احتياجات السوائل بين الأفراد بناء على العمر، وحجم الجسم، ومستوى النشاط، ودرجة الحرارة المحيطة.
من الفئات الأكثر عرضة لمخاطر موجات الحر؟
تؤثر موجات الحر على صحة الجميع، لكن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بالجفاف أو المضاعفات الناتجة عن ارتفاع الحرارة، وتشمل :
- النساء كبار السن، خاصة من يبلغون 65 عاما فما فوق.
- الرضع والأطفال الذين تبلغ أعمارهم 5 سنوات أو أقل.
- الحوامل.
- الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة أو خطيرة.
- الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، أو الذين يواجهون صعوبة في العناية بأنفسهم أو الحصول على المساعدة عند الحاجة.
- الأشخاص الذين يتناولون أدوية متعددة أو أدوية قد تؤثر على قدرة الجسم على تحمل الحرارة.
- المرضى أو الذين يعانون من الجفاف مسبقا، مثل حالات فقدان السوائل الناتج عن الإسهال أو التقيؤ.
- الأشخاص الذين يقضون وقتا طويلا في الخارج.
- العمال في المهن التي تتطلب مجهودا بدنيا، مثل البناء أو الأعمال اليدوية.
كيف تعرف أنك مصاب بالجفاف؟
قد تختلف أعراض الجفاف وفقا لمقدار فقدان السوائل، لكن هناك علامات شائعة قد تشير إلى حاجة الجسم للمزيد من السوائل، منها :
- الشعور بالعطش.
- قلة مرات التبول.
- جفاف الجلد.
- الإرهاق والتعب.
- الدوخة أو الشعور بخفة الرأس.
- الارتباك أو اضطراب التفكير.
- جفاف الفم والأغشية المخاطية.
- زيادة معدل ضربات القلب وسرعة التنفس.
عند ظهور علامات الجفاف، ينصح بزيادة كمية تناول الماء والسوائل لتعويض ما فقده الجسم واستعادة توازن السوائل. وفي الحالات الأكثر حدة أو عند فقدان كميات كبيرة من السوائل، قد تساعد محاليل الإماهة الفموية على تعويض الماء والأملاح بسرعة، لأنها تحتوي على مزيج متوازن من الماء، والسكريات، والأملاح كما يفضل تجنب المشروبات التي قد تزيد من فقدان السوائل، مثل المشروبات الكحولية، وتقليل استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين؛ لأنها قد تساعد على زيادة إدرار البول لدى بعض الأشخاص.
نصائح لحماية الجسم من الإجهاد الحراري خلال موجة الحر:
فضلا عن شرب السوائل بانتظام، هناك إجراءات بسيطة يمكنها تقليل خطر الإجهاد الحراري والحفاظ على درجة حرارة الجسم ضمن المعدل الطبيعي، ومنها :
- تجنب الخروج أو ممارسة أنشطة بدنية مكثفة خلال ساعات الذروة، عادة بين الساعة 11 صباحا و3 مساء.
- المساعدة على تبريد الجسم عبر الاستحمام بماء بارد أو وضع منشفة مبللة على الجلد عند الشعور بحرارة مرتفعة.
- استخدام المراوح أو أجهزة التكييف، مع الحرص على تهوية المكان جيدا عند الحاجة.
- ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة، ويفضل أن تكون مصنوعة من أقمشة تسمح بمرور الهواء مثل القطن والكتان.
- البقاء في أماكن مظللة أو مكيفة قدر المستطاع، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة.
التخصص:
ممارسة عامة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج