التهاب المعدة الضموري وأنواعه

التهاب المعدة الضموري وأنواعه

ما المقصود بالتهاب المعدة الضموري؟ وما هي أسبابه وأعراضه؟ وما هي الطرق المتاحة لعلاجه ؟ وما مدى خطورة هذه الحالة؟ إليك المعلومات والتفاصيل وسنعرفك فيما يلي على التهاب المعدة الضموري (Atrophic gastritis - AG)، وأهم المعلومات المتعلقة به في هذا المقال .

محتاج دكتور باطنة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء باطنة في القاهرة و أطباء باطنة في الجيزة

التهاب المعدة الضموري :

التهاب المعدة الضموري هو شكل مزمن من التهاب المعدة (Gastritis). ينجم هذا النوع عادةً عن إصابة بطانة المعدة بمراحل طويلة من الالتهاب المزمن، والذي غالبًا ما يترافق مع فقدان بعض الخلايا السليمة في جدار المعدة، ليبدأ استبدال الخلايا التالفة بخلايا غير طبيعية وأنسجة ليفية ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى تلف تدريجي في خلايا بطانة المعدة، مما يسبب ظهور بعض المضاعفات، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي ونقص بعض العناصر الغذائية ويعتبر بعض أنواع البكتيريا السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب المعدة الضموري، إلا أن عوامل أخرى قد تلعب دورًا في تطوره أحيانًا. يختلف العلاج من حالة لأخرى وفقًا للسبب الكامن وراء الالتهاب.  

أنواع وأسباب التهاب المعدة الضموري :

حسب المسبب الذي أدى إلى نشوئه، يصنف التهاب المعدة الضموري إلى نوعين، وهما:

1- التهاب المعدة الضموري المرتبط بالمناعة الذاتية : هو النوع الأقل انتشارًا، وينشأ نتيجة لمهاجمة جهاز المناعة عن طريق الخطأ لمواد معينة وخلايا سليمة في جدار المعدة، مما يؤدي إلى تلفها. غالبًا ما يكون هذا النوع وراثيًا أو مرتبطًا باضطرابات جينية وعند الإصابة بهذا النوع، ينتج الجهاز المناعي أجسامًا مضادة تهاجم التالي: 

  • العامل المعدي الداخلي (Intrinsic factor)، وهو مادة ضرورية لتمكين الجسم من امتصاص فيتامين ب12 من الطعام، لذلك نقصه قد يمنع امتصاص الفيتامين ويؤدي إلى فقر الدم الوبيل. 
  • بعض الخلايا الصحية الموجودة في جدار المعدة، التي تنتج بعض العصارات والأحماض المهمة لهضم الطعام.  
  • كما أن وجود أمراض أخرى يزيد من احتمالية الإصابة بهذا النوع من التهاب المعدة الضموري، مثل: مرض السكري، اضطرابات الغدة الدرقية، مرض أديسون، والبهاق.

2- التهاب المعدة الضموري غير المرتبط بالمناعة الذاتية  : هو الأكثر انتشارًا، وينشأ غالبًا نتيجة عوامل متعددة، أبرزها:

  • الإصابة بعدوى بكتيريا الملوية البوابية (H. pylori bacterium)
  • يعد هذا النوع من البكتيريا السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب المعدة الضموري. إذ تهاجم هذه البكتيريا الحاجز المخاطي الذي يحمي المعدة من الأحماض، مما يؤدي إلى تدمير تدريجي لبطانة المعدة.
  • غالبًا يصاب الأفراد بهذا النوع خلال سنوات الطفولة، وتزداد الحالة سوءًا مع مرور الوقت إذا لم يتم العلاج. وإليكم بعض العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالبكتيريا الملوية البوابية:
  • التلامس المباشر مع مخلفات شخص مصاب، مثل: القيء، والبراز، واللعاب.
  • تناول طعام أو شراب ملوث بالبكتيريا.
  • السكن في مناطق ينتشر فيها هذا النوع من البكتيريا بكثرة.

3- أسباب أخرى :  في بعض الأحيان، قد يؤدي تناول مواد معينة إلى تحفيز التهاب المعدة الضموري، ومنها الكحوليات، والأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب (NSAIDs). 

أعراض التهاب المعدة الضموري :

في البداية، قد لا تظهر على المصاب أية أعراض، لذا قد يبقى الحالة غير مشخصة لسنوات دون علم المريض بذلك. وعندما تظهر الأعراض، فهي تختلف حسب سبب المرض، وتشمل:

أعراض التهاب المعدة الضموري المرتبط بالبكتيريا : وفيها نذكر الأعراض الرئيسية :

  •  فقدان الشهية، والتقيؤ، والغثيان.
  • خسارة غير مقصودة في الوزن.
  • فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.
  •  ألم أو حرقة في المعدة.

أعراض التهاب المعدة الضموري المرتبط بالمناعة الذاتية : إذا كان السبب هو خلل في الجهاز المناعي، غالبًا تظهر على المصاب أعراض نقص فيتامين ب12، مما يؤدي إلى مشاكل صحية مثل فقر الدم الوبيل، ويشمل ذلك:

  • الدوار والإرهاق العام والضعف.
  • خفقان القلب وآلام في الصدر.
  • طنين الأذن.
  • مشكلات عصبية، منها اضطرابات في التوازن أثناء المشي، وتنميل الأطراف.

التهاب المعدة الضموري وأنواعه

تشخيص التهاب المعدة الضموري  :

تتم عملية التشخيص عادة عبر مجموعة من الفحوصات، مثل :  

  • فحص سريري يحاول الكشف عن أي ليونة أو علامات في محيط المعدة.
  • فحوصات دم لقياس مستويات مواد معينة، مثل: فيتامين ب12، والأجسام المضادة التي تهاجم المعدة، وبروتين الببسينوجين (Pepsinogen).
  • اختبار التنفس (Breath test) للكشف عن الإصابة بالبكتيريا الملوية البوابية.
  • خزعة من جدران المعدة لتحليل الأنسجة.

علاج التهاب المعدة الضموري  :

يعتمد العلاج على السبب الأساسي للالتهاب، ويشمل :

  • إذا كان السبب بكتيريًا: يستخدم العلاج بالمضادات الحيوية، مع أدوية تساعد على تقليل إنتاج عصارات المعدة حتى تتعافى البطانة.
  • إذا كان السبب متعلقًا بالمناعة الذاتية: يتم إعطاء حقن فيتامين ب12، مع ضمان توفر كمية كافية من الحديد للمريض.
  • عند معالجة السبب، تتلاشى غالبًا الأعراض، ويمكن أن يتعافى المريض تمامًا إذا كان السبب بكتيريًا وتم العلاج بشكل صحيح. ويجب التنويه إلى أن التهاب المعدة الضموري قد يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان المعدة، خاصةً إذا لم يعالج بشكل مناسب
التخصص: باطنة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور باطنة

إقرأ أيضا من تخصص باطنة

ارتفاع هرمون الإستروجين وأعراضه

ارتفاع هرمون الإستروجين وأعراضه

يعاني بعض الرجال والنساء من ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين، وهي حالة يمكن أن تؤثر على العديد من وظائف وأجهزة الجسم، خاصة الجهاز التناسلي، مما قد ... إقرأ المقال كامل

التطعيمات الوقائية لكبار السن وأنواعها

التطعيمات الوقائية لكبار السن وأنواعها

عند الحديث عن اللقاحات، غالباً ما يتبادر إلى أذهاننا الأطفال والرضع في مراحل التعليم المبكرة. إلا أنه من الضروري الإشارة إلى أن أهمية اللقاحات لا ... إقرأ المقال كامل

ارتفاع الكوليسترول في الدم وأهم أسبابه

ارتفاع الكوليسترول في الدم وأهم أسبابه

ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في الدم يعتبر مؤشرًا خطرًا على صحة الجسم، حيث يمكن أن يزيد من احتمالية التعرض لمجموعة متنوعة من المشاكل الصحية. ... إقرأ المقال كامل