الألياف الغذائية (Dietary Fibers) تعرف بأنها نوع من الكربوهيدرات التي لا يمكن للجهاز الهضمي للبشر هضمها أو تفكيكها، وذلك لعدم وجود الإنزيمات اللازمة لتحطيمها داخل جسم الإنسان غالباً ما تتواجد الألياف في الأطعمة النباتية، مثل الخضروات، والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، والمكسرات وبالنظر إلى فوائد الألياف لصحة الجسم، فهي تعد جزءاً لا يتجزأ من أي نظام غذائي صحي ومتوازن. ومع ذلك، لا يدرك البعض أن للألياف تصنيفات متعددة، فبعضها مفيد جداً لصحة الإنسان، بينما يمكن أن يسبب بعض المشاكل الهضمية، وهناك أنواع لا تقدم أي فائدة صحية، ولذلك فإن ليس كل أنواع الألياف لها نفس القيمة والفائدة وفيما يلي، سنستعرض كل ما يتعلق بالألياف من أنواعها، وفوائدها، وأضرار الإفراط في تناولها.
محتاج دكتور تخسيس وتغذية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء تخسيس وتغذية في القاهرة و أطباء تخسيس وتغذية في الجيزة
كيف تصنف الألياف ؟
نظرًا لتنوع أنواع الألياف، يُستخدم تصنيفات مختلفة لتعريفها، على سبيل المثال يمكن تصنيفها إلى نوعين رئيسيين هما :
- الألياف الغذائية الموجودة بشكل طبيعي في الأطعمة.
- الألياف الوظيفية التي يتم استخراجها من الأطعمة الكاملة وتُضاف لاحقاً إلى الأطعمة المصنعة
- الألياف قابلة للذوبان : حيث تتفاعل الألياف القابلة للذوبان مع الماء، وتمتص جزءاً منه أثناء عملية الهضم في الأمعاء، وتشكل بعد ذلك مادة هلامية. ومن الأمثلة على ذلك البكتين، والسيليوم، والصمغ، والبيتا جلوكان ويتميز هذا النوع من الألياف الغذائية بفوائد عديدة، مثل المساعدة على تقليل مستويات السكر في الدم والمساهمة في خفض الكوليسترول الضار بالاضافه الى تعزيز الشعور بالامتلاء والشبع، مما يقلل من كمية الطعام المستهلكة، وبالتالي يساعد على خسارة الوزن ومن المصادر الجيدة لهذا النوع من الألياف البقوليات، والهليون، والشوفان، وبذور الكتان.
- الألياف غير قابلة للذوبان : هذا النوع من الألياف الغذائية غير قابل للذوبان أو التفاعل مع الماء، وبذلك يمر عبر الجهاز الهضمي دون تغيير، وتتمثل أهميته في تيسير مرور الطعام والفضلات خلال الأمعاء. ومن الأمثلة على الألياف غير القابلة للذوبان السليلوز واللجنين أما بالنسبة لمصادر الألياف غير القابلة للذوبان، فهي تشمل الخضروات، والفواكه، والمكسرات، ونخالة القمح، والمنتجات المصنوعة من الحبوب الكاملة وهناك تصنيف آخر للألياف الغذائية، حيث تُقسم إلى ألياف قابلة للتخمر وألياف غير قابلة للتخمر. النوع الأول يُهضم ويستخدم من قبل البكتيريا المفيدة الموجودة في الأمعاء، والتي توفر فوائد عديدة للجسم وتُعد الألياف المتخمرة غالباً من نوع الألياف القابلة للذوبان أو غير القابلة للذوبان، لكن، الغالبية منها تنتمي إلى النوع الأول. ومن الأمثلة عليها البكتين، والبيتا جلوكان، والإينولين ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن تناول الألياف المتخمرة قد يسبب الانتفاخ وعدم الراحة في المعدة، نظراً لأن الناتج الثانوي لعملية تخمير هذه الألياف هو الغازات.
أنواع الألياف الغذائية :
فهم أنواع الألياف يمكن أن يساعد الفرد على اختيار الأنسب بحالته الصحية، وذلك لضمان الاستفادة القصوى منها. فكما سبق وذكر، كل نوع من الألياف يمد الجسم بفوائد مختلفة، وبالتالي يُنصح بالتنوع في استهلاكها وفيما يلي نذكر أشهر أنواع الألياف :
- السيليلوز : يُعتبر السيليلوز من الألياف غير القابلة للذوبان، حيث يمر عبر الجهاز الهضمي دون أن يتغير، ويتواجد في العديد من الأطعمة مثل المكسرات، والقمح، وأنواع الحبوب الكاملة، والبذور، والأرز البني ومن فوائد السيليلوز المساعدة على علاج الإمساك والمساهمة في علاج التهاب الرتج وتسهيل فقدان الوزن.
- السيلليوم : السيلليوم من الألياف القابلة للذوبان، ويُتوفر عادة كمكمل غذائي، حيث يُشتق من القشرة الخارجية لحبوب السيلليوم. ومن فوائده تعزيز التخلص من الإمساك عن طريق تحفيز حركة الأمعاء لضمان إخراج البراز بسهولة وخفض مستويات الكوليسترول.
- اللجنين : هو من الألياف غير القابلة للذوبان، ويفيد صحة القلب والجهاز المناعي، ويمكن العثور عليه في بذور الكتان والخضروات.
- البكتين : عادةً ما يكون البكتين من الألياف القابلة للذوبان، لكن قد يوجد منه أنواع غير قابلة للذوبان. ويتميز بدوره في تقليل مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول، ويُستخرج بشكل رئيسي من الفواكه والتوت وقشور الحمضيات.
- البيتا جلوكان : هو من الألياف القابلة للذوبان، ويُسهم في خفض مستويات السكر في الدم وتحسين استجابة الجسم للانسولين، كما يُساعد في تقليل الكوليسترول الضار وتقليل مخاطر أمراض القلب. وتوجد أعلى نسب منه في الشوفان والشعير.
- الإنولين : هو من الألياف القابلة للذوبان وأيضاً قابلة للتخمّر، ويُعزز نمو البكتيريا المفيدة في الأمعاء، بالإضافة إلى تحسين وظائف جهاز المناعة. يُؤخذ من البصل، والثوم، والهليون.
- النشا المقاوم : يشبه الألياف القابلة للذوبان، ويساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، ويقلل من احتمالات الإصابة بالسكري من خلال تقليل مستويات السكر وزيادة حساسية الإنسولين. يُوجد في الموز غير الناضج، والبقوليات، والكاجو، والشوفان، والبطاطا البيضاء، والأرز الأبيض.
ما هي فوائد الألياف الغذائية ؟
بوجه عام، ومن خلال ما سبق، تتضمن فوائد الألياف الصحية التالي :
- حماية صحة الأمعاء وتحسين عملية الهضم : فالألياف تساهم في تنظيم حركة الأمعاء ودعم نشاط البكتيريا المفيدة، مما يودّي إلى صحة أفضل للأمعاء. تساعد الألياف على امتصاص الماء أثناء مرورها عبر الأمعاء، وتسهيل خروج الطعام والفضلات، مما يقلل من احتمالات الإصابة بالإمساك كما تساعد الألياف في الوقاية من أمراض الجهاز الهضمي كالبواسير، وقرحة القولون والمستقيم، وارتجاع المريء، والتهاب الرتج، وسرطان القولون.
- صحة القلب والشرايين : المداومة على تناول الألياف الغذائية يمكن أن يقلل من مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار، حيث ترتبط الألياف بأملاح العصارة الصفراوية التي تتكون بشكل أساسي من الكوليسترول، مما يمنع إعادة امتصاصها ويحفز الجسم على إنتاج كميات جديدة منها، فيخفض بذلك مستوى الكوليسترول السيئ. بالإضافة إلى ذلك، يساهم الاستهلاك المنتظم للألياف في خفض ضغط الدم والمحافظة على مستوياته الطبيعي، وكل ذلك يقلل من خطر أمراض القلب والشرايين.
- تنظيم مستوى السكر في الدم : من فوائد الألياف التقليل من احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، والمساعدة في التحكم في مستويات السكر والأعراض لدى المصابين، وذلك لأنها تبطئ امتصاص السكر، مما يمنع ارتفاع السكر بشكل مفاجئ. تعتبر الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة أكثر فائدة في خفض مستويات السكر مقارنة بالفواكه والخضروات.
- المساعدة على تنظيم الوزن : عند الرغبة في فقدان الوزن، يُنصح بالاعتماد على نظام غذائي غني بالألياف، لأنها تساعد على الشعور بالامتلاء وتقليل الرغبة في تناول الطعام، حيث تنتفخ داخل المعدة والأمعاء، مما يطيل فترة الشبع ويساعد على التخفيف من الوزن مع مرور الوقت.
كمية الألياف الموصى بها يومياً :
تحدد الكميات المسموح بها يومياً من الألياف الغذائية وفقاً للفئات العمرية على النحو التالي :
- الرضع (1 - 3 سنوات): 19 غراماً يومياً.
- الأطفال الصغار (4 - 8 سنوات): 25 غراماً يومياً.
- الأولاد (9 - 13 سنة): 31 غراماً يومياً.
- الفتيات (9 - 13 سنة): 26 غراماً يومياً.
- المراهقون الذكور: 38 غراماً يومياً.
- المراهقات الإناث: 26 غراماً يومياً.
- البالغون: 38 غراماً يومياً.
- البالغات: 25 غراماً يومياً.
- الذكور فوق 50 عاماً: 30 غراماً يومياً.
- الإناث فوق 50 عاماً: 21 غراماً يومياً.
- الحوامل والمرضعات: 28 غراماً يومياً.
ما هي المصادر الأفضل للألياف الطبيعية ؟
وفيما يلي نذكر أبرز مصادر الألياف وهي:
- الخضروات، مثل الفاصوليا الحمراء , البطاطا الحلوة ,العدس ,البازيلاء الخضراء.
- الفواكه، مثل: التوت أو التوت البري ,الخوخ ,المكسرات والبذور، مثل حبوب الشيا وبذور الكتان واللوز.
- الحبوب، مثل النخالة ,الشوفان , الأرز البني.
الأضرار الناتجة عن تناول الكثير من الألياف :
رغم الفوائد العديدة للألياف، إلا أن تناول كميات كبيرة منها بشكل مفاجئ قد يسبب بعض الأعراض غير المرغوب فيها، مثل :
- الانتفاخ والغازات.
- المغص في البطن.
- الإمساك أو الإسهال، حسب نوع الألياف وكميتها المستخدمة.
- زيادة مؤقتة في الوزن.
- الانسداد المعوي، وهو نادر، إلا أنه قد يحدث لدى مرضى السيلياك.
ولتقليل هذه الأضرار المحتملة، ينصح بشرب الكثير من الماء والتوقف عن تناول الألياف أو المكملات ذات الصلة حتى يختفي الأثر المزعج بالاضافه الى ممارسة تمارين خفيفة مثل المشي السريع للمساعدة على تحسين الحالة.
التخصص:
تخسيس وتغذية المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج