مرضى المناعة الذاتية وأفضل نظام غذائي لهم

مرضى المناعة الذاتية وأفضل نظام غذائي لهم

تعد أمراض المناعة الذاتية حالات مزمنة يهاجم فيها جهاز المناعة أنسجة الجسم السليمة بشكل غير صحيح، مما يؤدي إلى حدوث التهابات مستمرة في أجزاء مختلفة من الجسم. ورغم أن السبب الدقيق لهذه الحالة لا زال غير معروف، أشارت بعض الدراسات إلى أن صحة الجهاز الهضمي قد تلعب دورًا في تقليل أعراضها، فماذا تعني حمية أمراض المناعة الذاتية؟ وما الأطعمة المسموحة والممنوعة لمرضى هذه الحالةإليك التفاصيل في هذا المقال.

محتاج دكتور تخسيس وتغذية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء تخسيس وتغذية في القاهرة و أطباء تخسيس وتغذية في الجيزة

حمية أمراض المناعة الذاتية (AIP) :

حمية أو بروتوكول أمراض المناعة الذاتية (The Autoimmune Protocol) هو نظام غذائي يعتمد على استبعاد مجموعة من الأطعمة التي قد تثير الالتهاب، مع استبدالها بأطعمة غنية بالمواد المغذية ومفيدة لصحة الأمعاء، بهدف تقليل الأعراض المرتبطة بالالتهاب وتعتبر هذه الحمية خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من التهابات مزمنة أو اضطرابات مناعية ذاتية، مثل :

  • التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • التهاب المفاصل الصدفي.
  • السكري من النوع الأول.
  • مرض السيلياك، المعروف أيضًا بالداء البطني.
  • الأمراض الالتهابية للأمعاء مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي.
  • التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو.
  • الصدفية والتصلب اللويحي المتعدد.
  • متلازمة تكيس المبايض والذئبة.

العلاقة بين أمراض المناعة الذاتية وصحة الأمعاء :

ذكرت بعض الأبحاث أن أمراض المناعة الذاتية قد تكون مرتبطة بخلل في توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء، وهو ما يُعرف باضطراب الميكروبيوم المعوي، وقد يؤثر ذلك على تنظيم الجهاز المناعي ويزيد من احتمالية حدوث استجابات مناعية غير طبيعية. بالإضافة إلى ذلك، أشارت دراسات أخرى إلى أن تلف بطانة الأمعاء قد يُحفّز ظهور أمراض المناعة الذاتية، وذلك من خلال زيادة نفاذية الأمعاء (متلازمة الأمعاء المتسربة) التي تسمح بمرور جزيئات غير مرغوب فيها إلى مجرى الدم، ليتعامل معها الجهاز المناعي على أنها أجسام غريبة ويهاجمها ومن هنا نشأت فكرة حمية أمراض المناعة الذاتية، حيث يعتقد أن بعض الأطعمة يمكن أن تؤثر سلبًا على صحة الأمعاء، مما يزيد من خطر الإصابة بتلك الأمراض، ولذلك يُنصح باستبدالها بأطعمة تدعم صحة الجهاز الهضمي

مراحل تطبيق حمية أمراض المناعة الذاتية :

1- تجنب الأطعمة التي تزيد الأعراض سوءًا :  ومن الأطعمة الممنوعة تشمل :

  • البيض ومنتجات الألبان.
  • القهوة.
  • المكسرات.
  • الأطعمة المصنعة والسكريات.
  • الزيوت المعالجة، مثل زيت دوار الشمس وزيت فول الصويا.
  • بعض الخضروات مثل البطاطا، الطماطم، والفلفل، والباذنجان.

كما ينصح بالإقلاع عن التدخين، وتجنب تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDS)، مثل الإيبوبروفين، والنابروكسين، والديكلوفيناك، لأنها قد تؤثر على بطانة الأمعاء. أما بالنسبة للمشروبات والأطعمة المسموحة لمرضى أمراض المناعة الذاتية، فهي تشمل :

  • جميع أنواع الخضروات والفواكه، باستثناء الخضروات التي أُذكرت سابقًا كممنوعة.
  • اللحوم، مثل الأسماك والمأكولات البحرية، والدواجن.
  • الزيوت النباتية، مثل زيت الزيتون، الأفوكادو، وزيت جوز الهند.
  • الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل المخللات.
  • الأعشاب والتوابل الطبيعية، باستثناء الفلفل الحار.
  • المحليات الطبيعية، مثل العسل، ويجب استخدامها باعتدال.

تختلف مدة تطبيق هذه المرحلة من شخص لآخر، ولكن يُنصح عادةً بالالتزام بها من شهر إلى ثلاثة أشهر. غالبًا ما يُقيم الطبيب أو أخصائي التغذية مدى تحسّن الأعراض بعد حوالي 4–6 أسابيع من بدء التطبيق، لتحديد ما إذا كان من الضروري الاستمرار في الحمية أو الانتقال للمرحلة التالية. يُفترض أن يشعر المريض بتحسن خلال فترة الالتزام، وإذا استمرت الأعراض، فهذا قد يدل على أن النظام الغذائي ليس له تأثير كبير على الحالة.

2- إعادة إدخال الأطعمة ومراقبة ردود الأفعال : تبدأ المرحلة الثانية عندما يُلاحظ تحسن في الحالة، وتهدف إلى إعادة إدخال الأطعمة التي تم استبعادها بشكل تدريجي، ويتضمن ذلك عادةً الخطوات التالية :

  • إضافة نوع واحد فقط من الطعام في كل مرة.
  • بدء الكمية بكميات صغيرة، وإذا لم تظهر أي أعراض، يمكن زيادة الكمية تدريجيًا خلال اليوم.
  • في حال عودة الأعراض، يُوقف تناول هذا الطعام ويتجنب إعادة إدخاله. وإذا لم تظهر أي أعراض، يمكن دمجه في النظام الغذائي بشكل دائم.

ومن الأفضل الانتظار من 5 إلى 7 أيام قبل تجربة نوع جديد من الأطعمة. ويُكرر ذلك مع جميع الأطعمة التي تم استبعادها سابقًا، مع مراعاة تجنب إعادة الإدخال عندما يكون الجسم في حالة إجهاد، مثل أثناء نزلات البرد أو قلة النوم. ومن المستحسن البدء بالأطعمة التي من المحتمل أن تسبب الالتهاب بشكل أقل عادةً.

3- تثبيت النظام الغذائي : وفي هذه المرحلة، يُعمل على استخدام المعرفة التي تم اكتسابها في المرحلتين السابقتين لبناء نظام غذائي يدوم طويلًا ويتناسب مع الحالة الصحية. ومن أبرز مميزات هذه المرحلة :

  • المرونة والتخصيص: يمكن تعديل النظام الغذائي حسب استجابة الجسم، مع تجنب الأطعمة التي تثير أعراض غير مرغوبة، وإضافة الأطعمة التي لم تسبب أي رد فعل سلبي.
  • التحكم الذاتي : يصبح بمقدور الشخص أن يتحكم بشكل أكبر في الالتزام بمبادئ الحمية، مع إمكانية التخفيف منها مؤقتًا عند الضرورة، مثل أثناء السفر أو المناسبات، خاصة إذا كانت الأعراض خفيفة أو متوسطة، بهدف تقليل احتمالية ظهور أعراض أو تخفيف حدتها، مع الحفاظ على نظام غذائي يناسب نمط الحياة.

مرضى المناعة الذاتية وأفضل نظام غذائي لهم

مخاطر حمية أمراض المناعة الذاتية :

على الرغم من أن حمية أمراض المناعة الذاتية قد تساعد على تقليل الالتهاب وتخفيف بعض الأعراض، إلا أن الأدلة العلمية على فعاليتها لا تزال محدودة، إذ تتوفر دراسات قليلة، وغالبًا ما تكون على مجموعات صغيرة من المصابين بالإضافة إلى ذلك، فإن تقييد العديد من الأطعمة قد يؤدي أحيانًا إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية، وهو ما قد يعرض الصحة لمخاطر أخرى، لذلك لا يُنصح باتباعها في بعض الحالات مثل : الحمل وانخفاض الوزن غير المبرر وسوء التغذية وفي مثل هذه الحالات، ينصح بمراجعة الطبيب أو أخصائي التغذية لمناقشة الخيارات الغذائية التي تساهم في تخفيف الأعراض دون الإضرار بالصحة العامة.

التخصص: تخسيس وتغذية

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور تخسيس وتغذية

إقرأ أيضا من تخصص تخسيس وتغذية

ماهي الفيتامينات الهامة للحفاظ على صحة العيون ؟

ماهي الفيتامينات الهامة للحفاظ على صحة العيون ؟

تلعب العديد من الفيتامينات والمغذيات دورًا رئيسيًا في دعم صحة العين، وحمايتها من الأشعة الضارة التي ينبعث بها الضوء، وتقليل احتمالية الإصابة ... إقرأ المقال كامل

الأحماض الأمينية وأعراض نقصها فى الجسم

الأحماض الأمينية وأعراض نقصها فى الجسم

الأحماض الأمينية تعتبر الوحدات الأساسية لبناء البروتينات، وهي مركبات كيميائية عضوية تتكون من الكربون، والهيدروجين، والأكسجين، مع مجموعة جانبية ... إقرأ المقال كامل

التسمم الغذائي وطرق الوقاية منها

التسمم الغذائي وطرق الوقاية منها

تعتمد طرق علاج التسمم الغذائي على السبب الرئيسي للحالة، وغالبًا ما تختفي الأعراض بشكل ذاتي خلال عدة أيام. ومع ذلك، توجد بعض العلاجات المنزلية التي ... إقرأ المقال كامل