إن لون البول ورائحته واتساقه تعتبر مؤشرات هامة تعكس الحالة الصحية العامة ونمط حياة الشخص. يتراوح لون البول من الأصفر الخفيف إلى العنبر العميق ، وقد تؤدي بعض العقاقير الطبية أو الأصباغ أو الأطعمة إلى تغيير هذا اللون. على سبيل المثال، يشير اللون الأحمر الداكن المائل للبني إلى احتمال الإصابة بالبورفيريا، وهو اضطراب وراثي نادر يؤثر على خلايا الدم الحمراء. كما أن كمية الماء المستهلكة تؤثر بشكل مباشر على اللون؛ فزيادة السوائل تخفف من الصبغات الصفراء مما يجعله أكثر وضوحاً، بينما يؤدي الجفاف أو نقص شرب الماء إلى تركيز البول وظهوره بلون كهرماني.
محتاج دكتور باطنة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء باطنة في القاهرة و أطباء باطنة في الجيزة
لون البول الطبيعي :
يتم توضيح اللون الطبيعي للبول في النقاط التالية :
- اللون الطبيعي للبول هو الأصفر الباهت، وينتج هذا اللون عن صبغة تسمى "يوروكروم" (Urochrome)، وهي الصبغة المسؤولة عن تلوين البول.
- صبغة اليوروكروم هي إحدى النواتج العضوية لتفكك الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن حمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء ونقله إلى كافة أعضاء الجسم.
- قد يلاحظ المرء أحياناً تحول لون البول إلى لون مغاير تماماً.
- يكتشف الرجال هذا التغيير عادة بعد التبول في الوعاء، بينما تلاحظه النساء عند استخدام منديل المسح.
- يشدد الأطباء المتخصصون على أنه لا داعي للذعر أو القلق الفوري، إذ أن اختلاف لون البول قد يكون نتيجة استهلاك أنواع معينة من الأطعمة أو الأدوية.
العوامل التي ترفع من احتمالية تبدل لون البول :
يمكن أن يرتفع خطر أو احتمال تغير لون البول بسبب ما يلي :
- التقدم في السن، خاصة لدى الرجال الذين تجاوزوا الخمسين ويعانون من تضخم في غدة البروستاتا.
- الأفراد المصابون بأورام في الكلى أو المثانة.
- الرياضيون والذين يزاولون التمارين البدنية القاسية.
- وجود تاريخ مرضي عائلي للإصابة بأمراض الكلى أو حصواتها.
دلالات التغير في لون البول من الناحية المرضية :
تتضمن القائمة التالية بعض ألوان البول المختلفة وما تعنيه من منظور طبي :
- البول ذو اللون الأصفر الداكن : يشتمل البول على الماء بالإضافة إلى الفضلات التي تقوم الكليتان بطردها بعد تنقية الدم. عندما يتحول لون البول إلى الأصفر الداكن، فمن المرجح أن محتواه المائي أقل وتركيز الفضلات المطرودة أعلى من المعتاد، وهذا يدل على إصابة الجسم بالجفاف وعدم استهلاك كميات وافية من السوائل.
- البول ذو اللون الأحمر : قد تتراوح درجة اللون الأحمر في البول بين الوردي الفاتح والأحمر العميق. يمكن لاختبار مخبري بسيط أن يحدد ما إذا كان هذا اللون ناتجاً عن وجود دم عن طريق الكشف عن خلايا الدم الحمراء. قد يصبح البول أحمر اللون أيضاً إذا احتوى على الميوغلوبين (Myoglobin)، وهو بروتين في الخلايا العضلية يرتبط بالأكسجين، ويشابه الهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء. من الممكن أن يؤدي استهلاك الشمندر (البنجر) إلى ظهور لون أحمر في البول. كما أن تناول الشمندر مع أطعمة غنية بالأوكساليت في حالة نقص الحديد يمكن أن ينتج عنه "بول الشمندر". بالإضافة إلى ذلك، قد تتسبب التمارين الرياضية العنيفة في حدوث إصابة بالمثانة، مما يؤدي إلى ظهور البول الأحمر.
- الأمراض المرتبطة بظهور البول الأحمر : الاضطرابات البولية قد يكون اللون الأحمر في البول ناتجاً عن المشكلات البولية التالية : حصوات الكلى , التهاب المثانة ,أورام المثانة الخبيثة ,تضخم البروستاتا أو فرط تنسج البروستاتا الحميد ,حالات صحية جيني ,أنيميا الخلايا المنجلية (Sickle Cell Anemia) ,الثلاسيميا (Thalassemia) , البورفيريات (Porphyrias).
- البول ذو اللون البني أو الأسود : إذا كان اللون الأحمر للبول شديد الداكن، فإنه قد يبدو مشابهاً للون البني أو حتى الأسود. في مثل هذه الحالات، تكون الأسباب المؤدية لظهور اللونين البني والأسود هي ذات الأسباب التي تؤدي إلى ظهور البول الأحمر ويصبح لون البول بني عندما يرتفع تركيز مادة البيليروبين (Bilirubin) في الدم، وهو ناتج آخر ينتج عن تحلل الهيموغلوبين ومن الأمراض المرتبطة بظهور البول البني قد ينجم اللون البني في البول عن الأمراض الآتية:
- اعتلالات الكبد، مثل التهاب الكبد أو تراكم الدهون فيه.
- انسداد القناة المرارية بسبب انحصار الحصوات بداخلها.
- وجود ورم أو أي عوائق أخرى.
- فقر الدم الانحلالي (Hemolytic Anemia): يحدث هذا عندما تتكسر أعداد كبيرة من خلايا الدم الحمراء في فترة زمنية قصيرة، مما يؤدي إلى زيادة مادة البيليروبين.
- الورم القتام (Melanoma): وهو النوع الأكثر خطورة من سرطان الجلد، ويمكنه في حالات استثنائية أن يسمح لصبغة الميلاتونين (الصبغة الداكنة للبشرة) بالتسرب إلى مجرى الدم، وقد ينتهي بها المطاف في البول.
- أغذية تؤدي إلى تلون البول بالبني وهي الفول (Fava beans) و نبات الراوند (Rhubarb).
- البول ذو اللون البرتقالي : من بين الأدوية التي تؤثر على لون البول وتجعله برتقالياً :
- الإيزونيازيد (Isoniazid).
- الريفامبين (Rifampin).
- تناول جرعات مرتفعة من الريبوفلافين (Riboflavin).
- فيتامين ب.
- عقار فينازوبيريدين (Phenazopyridine).
- البيريديوم (Pyridium).
قد يؤدي استهلاك كميات وفيرة من الجزر إلى ظهور اللون البرتقالي.
- البول ذو اللون الأبيض : الأمراض التي ترتبط بظهور البول الأبيض أو ذي المظهر اللبني :
- التهاب المسالك البولية قد يحول البول أحياناً إلى اللون الأبيض اللبني. يحدث هذا بسبب استجابة مناعية تؤدي إلى تدفق كميات كبيرة من خلايا الدم البيضاء.
- الإفراط في إفراز هرمون الغدة الدرقية الجارة ينتج عنه بلورات الفوسفات، والتي قد تسبب تحول لون البول إلى الأبيض اللبني.
ومن الأغذية التي تؤدي إلى ظهور بول أبيض بعض أنواع الأسماك مثل الرنجة (Herring) والأنشوفة (Anchovies) هي أطعمة غنية بالبيورينات، مما يسبب تكون بلورات حمض اليوريك عند استهلاكها. قد تؤثر هذه الأطعمة على لون البول وتحوله إلى الأبيض اللبني إذا تم استهلاكها بإفراط و اللحوم الحمراء، مثل لحوم الأبقار والأغنام، تعد أيضاً من الأطعمة الغنية بالبيورينات.
- البول ذو اللون الأزرق : يمكن لصبغة الميثيلين الأزرق (Methylene Blue)، التي تستخدم في الفحوصات التشخيصية، أن تغير لون البول إلى الأزرق. تتميز هذه المادة بخصائص مضادة للجراثيم، ولذلك قد تدخل في تركيب بعض الأدوية والعلاجات المنزلية، كما تستخدم بمفردها لمعالجة بعض الحالات المرضية النادرة كما تساهم بعض الاضطرابات الصحية الموروثة، مثل متلازمة الحفاض الأزرق (Blue Diaper Syndrome)، في ظهور البول باللون الأزرق.
- البول ذو اللون الأخضر : في الغالب، يتحول لون البول إلى الأخضر إذا تسربت إليه صبغة زرقاء، وذلك نتيجة اختلاط اللون الأزرق بصبغة البول الصفراء الطبيعية ومن العقاقير التي تؤدي إلى ظهور بول أخضر هو المخدر بروبوفول ودواء سيميتيدين المستخدم لعلاج حموضة المعدة والأميتريبتيلين، وهو مضاد اكتئاب ثلاثي الحلقات ومن المشكلات الصحية التي تتسبب في ظهور بول أخضر هو التهابات الجهاز البولي ووجود البكتيريا في مجرى الدم (Bacteremia) ومن المأكولات التي تؤدي لظهور بول أخضر يؤدي تناول الهليون (الأسبرجوس) أحياناً إلى إضافة مسحة خضراء غير مؤذية للبول.
- البول ذو اللون الأرجواني : هذا اللون هو اللون الوحيد المرتبط بمتلازمة تحمل اسمه، وهي متلازمة كيس البول الأرجواني. تظهر هذه المتلازمة عندما يتم تركيب قسطرة أو كيس بول للمريض، حيث تقوم البكتيريا التي تستعمر القسطرة أو الكيس بإفراز مركب الإنديروبين (Indirubin). هذا المركب ذو لون أحمر وأزرق داكن، وعندما يمتزجان، ينتج اللون الأرجواني الزاهي.
- البول الغائم : ينجم عن حالات مرضية مثل حصوات الكلى، أو التهابات المسالك البولية، أو الإصابة بالجفاف.
التخصص:
باطنة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج