قص المعدة ومخاطرها

قص المعدة ومخاطرها

تعتبر جراحة قص المعدة من العمليات المنتشرة للحد من الوزن وعلاج البدانة. وقد تحولت مؤخراً إلى خيار أساسي لمن يعانون من السمنة المرضية التي لم تنجح معها الوسائل التقليدية الأخرى لخفض الوزن ويستعرض هذا المقال تعريف عملية قص المعدة، والمعايير اللازمة لإجرائها، وطريقة تنفيذها، بالإضافة إلى توضيح منافعها والمخاطر المرتبطة بها.

محتاج دكتور جراحة عامة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جراحة عامة في القاهرة و أطباء جراحة عامة في الجيزة

ما هو مفهوم جراحة قص المعدة ؟

تكميم المعدة (Gastric Sleeve Surgery) هو إجراء جراحي ضمن فئة جراحات علاج البدانة، ويتم خلاله تقليص حجم المعدة عبر إزالة ما يقارب 80% من مساحتها الأصلية، لتأخذ شكلاً أنبوبياً مشابهاً للموزة. ويسهم هذا الإجراء في تسريع الإحساس بالامتلاء وتقليل كمية الطعام المتناولة، مما يؤدي إلى خسارة الوزن. كما يتم في هذه الجراحة استئصال الجزء الذي ينتج هرمون الجريلين، وهو الهرمون المحفز للجوع.

مزايا عملية قص المعدة :

تحد عملية قص المعدة من مقدار الطعام المستهلك وتؤدي إلى الشعور السريع بالشبع. ووفقاً لبيانات الجمعية الأمريكية لجراحات السمنة والأيض، يخسر المريض عادة 50% من وزنه خلال فترة تتراوح بين 18 و 24 شهراً عقب الجراحة، شريطة الالتزام الصارم بالحمية الغذائية وبرنامج التمارين البدنية الموصوف من قبل الجراح و الأشخاص المؤهلون لجراحة تكميم المعدة يمكن للجراح أن يقترح إجراء تكميم المعدة للحالات التي تعاني من السمنة المفرطة والتي لم تستجب لمحاولات إنقاص الوزن عبر الوسائل الطبيعية مثل الحميات الغذائية والنشاط البدني، أو من خلال الأدوية المخصصة للتخسيس. ومع ذلك، يتطلب الأمر استيفاء معايير محددة حتى يُعتبر الشخص مرشحاً مناسباً للعملية و تعتمد متطلبات إجراء جراحة تكميم المعدة على قياس مؤشر كتلة الجسم (BMI) إلى جانب عوامل إضافية كما يلي :

  • أن يكون مؤشر كتلة الجسم يتجاوز 40.
  • أن يتراوح مؤشر كتلة الجسم بين 35 و 40، مصحوباً بوجود أمراض ناتجة عن السمنة، كمتلازمة انقطاع التنفس النومي، أو ارتفاع ضغط الدم الشرياني، أو مرض السكري من النوع الثاني.
  • أن يتراوح مؤشر كتلة الجسم بين 30 و 34.9، مع الإصابة بداء السكري من النوع الثاني أو متلازمة الأيض التي لم يتمكن العلاج من التحكم بها.
  • بعد تلبية شروط جراحة تكميم المعدة، يجب إجراء مجموعة من الفحوصات والتقييمات الطبية للتأكد من خلو المريض من أي موانع للجراحة، وضمان جاهزيته النفسية للعملية وقبوله لتعديل نمط حياته المستقبلي.

الحالات التي تمنع إجراء تكميم المعدة :

توجد ظروف معينة يُحظر فيها الخضوع لعملية قص المعدة، ومنها :

  • وجود اعتلالات صحية تمنع الحصول على التخدير الكلي.
  • المعاناة من اضطرابات سيولة الدم التي لا يمكن السيطرة عليها.
  • وجود مرض نفسي شديد، كالاكتئاب المزمن.
  • قد يتم منع العملية أيضاً في حالات محددة، مثل مرض ارتجاع المريء، أو حالة مريء باريت، أو وجود فتق كبير في الحجاب الحاجز.

التحضيرات اللازمة قبل عملية تكميم المعدة :

تبدأ التحضيرات بتهيئة المريض للإجراء، وقد تتضمن طلب إنقاص جزء من وزنه، والتوقف عن استخدام بعض الأدوية، والامتناع عن التدخين. كما يتم إجراء فحوصات وتصوير شعاعي ضروري قبل الجراحة، بالإضافة إلى إجراء تنظير هضمي علوي لتقييم حالة الجهاز الهضمي.

طريقة تنفيذ عملية تكميم المعدة :

تُجرى جراحة تكميم المعدة غالباً بالمنظار وتحت التخدير الكامل. حيث يقوم الجراح بعمل فتحات صغيرة في البطن لإدخال المنظار والأدوات الجراحية، ثم يقوم باستئصال جزء من المعدة، ويستخدم جهازاً لتدبيس وإغلاق الجزء المتبقي، ومن ثم يتم إغلاق الشقوق الخارجية ويبقى المريض في المستشفى تحت المراقبة لمدة يوم أو يومين بعد العملية، وذلك لمتابعة مؤشراته الحيوية والتأكد من استقراره وعدم ظهور أي مضاعفات. ويُسمح له بالخروج فور تمكنه من شرب السوائل.تستغرق فترة النقاهة بعد الإجراء عادة ما بين 4 و 6 أسابيع. يعتمد المريض خلال الأسابيع الأولى (أسبوع إلى أسبوعين تقريباً) على السوائل والعصائر، ثم يزيد تدريجياً من كثافة الوجبات حتى يتمكن من استهلاك الأطعمة الصلبة.

الإرشادات الواجب اتباعها بعد عملية قص المعدة :

من الضروري، بعد اكتمال التعافي الجسدي من جراحة تكميم المعدة، البدء باتباع خطة التغذية التي يحددها الطبيب وإجراء تغييرات على نمط الحياة، لضمان استمرار فقدان الوزن بشكل صحي وتجنب استعادته مرة أخرى وقد يوصي الطبيب أيضاً بالتعليمات التالية:

  • الالتزام بنظام غذائي متوازن: يشمل هذا النظام التأكد من استهلاك كميات كافية من الماء، والرجوع إلى تناول الأطعمة الصلبة وفقاً لتوجيهات الطبيب مع الحرص على أن تكون الوجبات صغيرة، واختيار الأطعمة الغنية بالبروتين، والابتعاد عن الأغذية المليئة بالسكريات والكربوهيدرات، بالإضافة إلى التوقف عن التدخين وتناول المشروبات الكحولية.
  • أخذ المكملات الغذائية: يجب الحرص على استهلاك الفيتامينات المتعددة التي يصفها الطبيب، وفي الغالب، يتطلب ذلك الاستمرار عليها بشكل دائم.
  • النشاط البدني: المواظبة على أداء تمارين رياضية متوسطة لمدة ثلاثين دقيقة كل يوم.
  • فترة الحمل: ينصح الطبيب في العادة بتفادي حدوث الحمل خلال الفترة الزمنية الممتدة من 12 إلى 18 شهراً عقب تنفيذ الجراحة.

المضاعفات المحتملة لجراحة تكميم المعدة :

رغم الفوائد المتعددة لجراحة تكميم المعدة، إلا أنها قد تحمل بعض المضاعفات في حالات محدودة، شأنها شأن أي تدخل جراحي آخر. ومع ذلك، فإن احتمال حدوث مضاعفات وخيمة أو الوفاة يعتبر منخفضاً نسبياً وتتضمن الآثار الجانبية المتوقعة لقص المعدة ما يأتي :

  • حدوث نزيف سواء كان خارجياً من الشق الجراحي أو داخلياً، وقد يتسبب النزيف الحاد في الدخول في حالة صدمة.
  • تكوّن خثرات دموية في أوردة الساق أو الرئة.
  • اضطراب في إيقاع القلب، كالرجفان الأذيني.
  • الإصابة بالتهاب في الرئة.
  • تلوث (عدوى) في موقع الجرح.

قد تشمل الأضرار الأخرى لعملية تكميم المعدة ما يلي :

  • حدوث تسرب معدي، وهو ثقب يظهر على طول خط التدبيس مما يسمح بتسرب محتويات المعدة من سوائل وأطعمة.
  • تكون انسداد داخل المعدة، الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بالألم والتقيؤ.
  • الشعور بالحموضة المعدية (حرقة).
  • تشكل حصوات في المرارة.
  • انخفاض مستويات الفيتامينات والمعادن، وقد يصل الأمر إلى سوء التغذية.

ومن الجدير بالذكر أن التهاون في الالتزام بالخطة الغذائية والتمارين الرياضية قد يتسبب في استرجاع الوزن المفقود.

التخصص: جراحة عامة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور جراحة عامة

إقرأ أيضا من تخصص جراحة عامة

الزائدة الدودية وأعراضها ومضاعفتها

الزائدة الدودية وأعراضها ومضاعفتها

يعتبر التهاب الزائدة الدودية من الحالات الحرجة التي تتطلب سرعة الحصول على علاج فور ظهور الأعراض المبكرة للزائدة، وذلك لتجنب احتمالية انفجارها أو ... إقرأ المقال كامل

خطوات الإسعافات الأولية عن الإصابة بالجلطة

خطوات الإسعافات الأولية عن الإصابة بالجلطة

كل دقيقة قد تكون حاسمة لإنقاذ حياة عند حدوث الجلطة، سواء كانت سكتة دماغية أو نوبة قلبية؛ فالدماغ يحتاج إلى الأكسجين بشكل عاجل، ولا يتحمل انقطاعه ... إقرأ المقال كامل

تأخر شفاء الجروج وأهم أسبابه

تأخر شفاء الجروج وأهم أسبابه

يعد التعرض للجروح والخدوش جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، سواء كانت صغيرة أو كبيرة. وعلى الرغم من أن جسم الإنسان يمتلك قدرة طبيعية ومذهلة على ... إقرأ المقال كامل