يعد داء الارتجاع المريئي المعدي منتشرًا للغاية على جميع الأنحاء ، وينتج عنه انخفاض واضح في جودة الحياة ، وزيادة في طلب الخدمات الصحية، ويفرض كذلك تكلفة مالية كبيرة على ميزانيات الرعاية الصحية وتُحدد شدة الحالة المرضية بناءً على تكرار ظهور الأعراض؛ ففي الحالة الخفيفة، تظهر الأعراض مرتين أسبوعيًا، بينما في الحالة المتوسطة تظهر أكثر من مرتين في الأسبوع، أما الحالة الشديدة فتتميز بظهور الأعراض يوميًا ويجب مراجعة الطبيب دون تأخير في حال ظهور مؤشرات مقلقة، ومنها: صعوبة في البلع، أو فقدان الوزن، أو حدوث نزيف، أو الإصابة بالأنيميا تعرف فى هذا المقال على معلومات هامة عن مرض الارتجاع المريئي المعدي .
محتاج دكتور جراحة عامة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جراحة عامة في القاهرة و أطباء جراحة عامة في الجيزة
ماهي أعراض مرض الارتجاع المريئي المعدي ؟
1- العلامات الأكثر انتشاراً : تتضمن ما يلي :
2- الأعراض التي تظهر أثناء الليل : تشمل الآتي :
مسببات ومخاطر داء الارتجاع المعدي المريئي :
عند بلع الطعام، تسترخي العضلة العاصرة السفلية للمريء المحيطة بقاعدته لتمكين مرور الطعام والسوائل إلى المعدة، ثم تعود هذه العضلة للانغلاق إذا حدث ارتخاء غير طبيعي أو ضعف في العضلة العاصرة، فإن حمض المعدة قد يرتد إلى المريء، مما يسبب تهيجاً في بطانته وغالباً ما يؤدي إلى حدوث التهاب ومن عوامل خطر الارتجاع المعدي المريئي :
- السمنة والحمل .
- فتق الحجاب الحاجز.
- اضطرابات النسيج الضام، مثل: تصلب الجلد.
- تأخر إفراغ المعدة والتدخين .
- تناول وجبات كبيرة أو الأكل في وقت متأخر من الليل.
- تناول أطعمة معينة، مثل: الأطعمة الدهنية أو المقلية.
- شرب بعض المشروبات، مثل: الكحول، أو القهوة.
- تناول بعض الأدوية، مثل: الأسبرين (Aspirin).
المضاعفات الصحية لمرض الارتجاع المعدي المريئي :
تشمل هذه المضاعفات الآتي :
- ضيق المريء : ينتج عن الأضرار التي يسببها حمض المعدة للجزء السفلي من المريء تكون أنسجة متندبة، وهذه الأنسجة تعمل على تضييق ممر الطعام، مما يسبب صعوبات في عملية البلع.
- تقرحات مفتوحة في المريء : قد يتسبب الحمض المعدي في تآكل أنسجة المريء، مما يؤدي إلى ظهور قرحة مكشوفة، وقد تنزف هذه القرحة وتسبب ألماً وتزيد من صعوبة البلع.
- تحولات محتملة التسرطن في أنسجة المريء : تعرف هذه الحالة أيضاً باسم مريء باريت (Barrett's esophagus)، حيث يؤدي الضرر الحمضي إلى إحداث تعديلات في الأنسجة المبطنة للجزء السفلي من المريء، وترتبط هذه التعديلات بارتفاع احتمالية الإصابة بسرطان المريء.
تشخيص مرض الارتجاع المعدي المريئي :
تتضمن أهم وسائل التشخيص ما يلي:
- التنظير العلوي : يقوم الطبيب بإدخال أنبوب مرن ورفيع ومزود بكاميرا ومصدر ضوء عبر الحلق لفحص التجويف الداخلي للمريء والمعدة، وكثيراً ما يكشف هذا التنظير عن التهاب المريء أو أية مضاعفات أخرى ويمكن كذلك الاستعانة بالتنظير الداخلي لأخذ خزعة من الأنسجة وفحصها للتأكد من عدم وجود تداعيات للمرض.
- قياس حموضة المريء : يركب جهاز داخل المريء لتحديد توقيت ومدة ارتداد حمض المعدة، ويتصل هذا الجهاز بجهاز حاسوب صغير يتم تثبيته حول الخصر أو على حزام الكتف قد يتخذ هذا الجهاز شكل أنبوب مرن ودقيق يتم إدخاله إلى المريء عن طريق الأنف، أو قد يكون مقطعاً يتم تثبيته داخل المريء خلال عملية التنظير ويخرج مع البراز بعد نحو يومين.
- اختبار حركية المريء : يعمل هذا الفحص على قياس الانقباضات العضلية الطبيعية للمريء أثناء البلع، بالإضافة إلى قياس قوة وتناسق عضلات المريء.
- تصوير الجهاز الهضمي العلوي بواسطة الأشعة السينية : تجرى فحوصات الأشعة السينية بعد تناول المريض لسائل الباريوم الذي يغطي البطانة الداخلية للجهاز الهضمي، وهذا الغلاف يمكن الطبيب من رؤية مخطط واضح للمريء والمعدة والأمعاء العلوية.
طرق معالجة داء الارتجاع المعدي المريئي :
تتضمن أساليب المعالجة ما يلي:
1- تعديل السلوكيات اليومية : في الخطوة الأولى لعلاج الارتجاع المعدي المريئي، يوصى بإدخال تعديلات على نمط الحياة، ومنها :
- وقف التدخين و خفض الوزن.
- عدم تناول الأطعمة الدهنية، والمقلية، والحمضيات، والشوكولاته، والأطعمة الحارة.
- تجنب شرب القهوة والشاي المركز.
- الامتناع عن الأكل والشرب باستثناء الماء قبل أربع ساعات تقريبًا من موعد الخلود إلى النوم.
- النوم بحيث يكون الجزء العلوي من الجسم بزاوية 30 درجة تقريبًا.
2- المعالجة بالأدوية : لا يكفي تغيير نمط الحياة وحده لبعض المرضى، بل يحتاجون إلى تناول مستحضرات طبية تعمل على تثبيط إفراز الحمض في المعدة، ويتم حالياً البدء بالعلاج بجرعة عالية ثم تخفيضها بشكل تدريجي بعد فترة تتراوح بين 4 إلى 8 أسابيع، وتتضمن الأدوية المؤثرة الآتي :
- فئة مثبطات مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitors - PPI) : تعمل هذه العقاقير على إيقاف إنتاج الحمض المعدي خلال 60% إلى 70% من اليوم، ويمكن بعدها تقليل الجرعة بالاعتماد على التحسن السريري، وتشمل أومبرازول (Omeprazole) , لانسوبرازول (Lansoprazole) , بانتوبرازول (Pantoprazole) وتحتاج نسبة ضئيلة من المصابين بالارتجاع المعدي المريئي، خاصة من عانوا في البداية من التهاب مريئي حاد، إلى استمرار العلاج والمراقبة لفترات زمنية متباينة يهدف البروتوكول العلاجي إلى تحقيق أقل جرعة ممكنة من الدواء تضمن للمريض المصاب بالارتجاع المعدي المريئي مستوى حياة مرضياً، ويمكن إعطاء الدواء إما مرة واحدة أو مرتين يومياً، أو مرة واحدة كل يومين.
- مضادات مستقبلات الهيستامين (Histamine receptor blockers) : لم يعد يوصف هذا النوع من الأدوية لعامة مرضى الارتجاع المعدي المريئي في الوقت الحاضر، بل تقتصر الاستفادة منها على شريحة محدودة من المرضى الذين يعانون من زيادة في إفراز الحمض خلال ساعات الليل، وتشمل: رانيتيدين (Ranitidine) , فاموتدين (Famotidine) ,ساميتدين (Cimetidine) هناك فئة إضافية من مرضى الارتجاع المعدي المريئي التي نالت اهتماماً كبيراً في المراجع الطبية مؤخراً، وهم أولئك الذين يعانون من أعراض الارتجاع لكن لا يمكن تأكيد تشخيصهم بواسطة التنظير الداخلي، وهؤلاء أيضاً يستلزمون العلاج الدوائي وقد يحتاجون إلى جرعات مرتفعة.
طرق الوقاية من الارتجاع المعدي المريئي :
تشتمل أهم أساليب الوقاية على ما يلي :
- الحفاظ على وزن صحي.
- التوقف عن التدخين.
- رفع الرأس عند النوم.
- عدم الاستلقاء بعد الأكل.
- تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا.
- تجنب الأطعمة والمشروبات التي تسبب الارتجاع.
- تجنب الملابس الضيقة.
التخصص:
جراحة عامة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج