الربو هو حالة صحية مزمنة تؤثر على الشخص بسبب التهاب وتضيق مجاري الهواء في الرئتين أو الشُعَب الهوائية، مما يؤدي إلى تقليل تدفق الهواء أو منعه تمامًا إلى هذه الشعب، مما يتسبب في نوبات متكررة من صعوبة التنفس مصحوبة بصفير في منطقة الصدر وأعراض أخرى حيث تنقبض العضلة المحيطة بالشعاب الهوائية وتتكون كميات كبيرة من البلغم في الممرات الهوائية، مما يؤدي إلى انسدادها. ولذلك، تتفاوت أعراض الربو بين الخشخشة والصفير الخفيف أثناء التنفس، وبين نوبات ربو قد تشكل خطرًا على الحياة. ومن الجدير بالذكر أن الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض ولا يوجد علاج شافٍ لمرض الربو، لكن يمكن التحكم في أعراضه من خلال اتباع وسائل متنوعة إذا كان الربو غير مراقب أو تحت متابعة، فإنه يمكن أن يؤدي إلى الغياب المتكرر والطويل عن المدرسة أو العمل، مما قد يؤثر سلباً على مستوى الإنتاجية. وغالباً ما تختلف حدة الربو مع مرور الزمن لدى معظم الأفراد، لذا من المهم الالتزام بالمتابعة الصحية المستمرة ومراقبة المؤشرات والأعراض وضبط علاج الربو حسب الحاجة.
محتاج دكتور صدر؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء صدر في القاهرة و أطباء صدر في الجيزة
ماهي أعراض الربو ؟
تتنوع أعراض الربو من خفيفة إلى شديدة وتختلف من فرد إلى آخر. قد تظهر أعراض طفيفة مثل الصفير والخشخشة أثناء التنفس، وقد تحدث نوبات ربو متقطعة. كما يمكن أن تظهر أعراض الربو بشكل أساسي في ساعات الليل أو فقط عند ممارسة مجهود بدني ومن بين النوبات، قد يكون المريض في حالة صحية جيدة ولا يعاني من أي صعوبات في التنفس ومن أعراض وعلامات الربو :
- ضيق تنفس.
- انقباضات أو آلام في الصدر.
- مشكلات في النوم بسبب ضيق التنفس.
- سعال، أو صفير، أو خشخشة عند التنفس.
- تزداد حدة نوبات السعال أو الخشخشة عند التنفس بسبب إصابة طرق التنفس بفيروسات، كما يحدث في حالات البرد والإنفلونزا.
علامات تفاقم مرض الربو :
- تزايد الأعراض : زيادة في شدة وتكرار علامات المرض.
- انخفاض في معدلات تدفق الهواء القصوى، التي يتم قياسها باستخدام مقياس سرعة الزفير، وهو جهاز بسيط مصمم لقياس كفاءة الرئتين.
- زيادة الحاجة إلى استخدام موسعات الشعب الهوائية، وهي أدوية تعمل على توسيع مجاري التنفس من خلال إرخاء العضلات المحيطة بها.
- من المهم أن يتم مراقبة مريض الربو بشكل مستمر بواسطة الأطباء، لفحص ما إذا كانت هناك حاجة لزيادة الجرعة الدوائية أو توقيت تلك الزيادة، أو اتخاذ تدابير أخرى للتخفيف من الأعراض.
- إذا استمر الربو في التدهور، فقد يتطلب الأمر أحيانًا الذهاب إلى المستشفى. يمكن للطبيب مساعدتك في تحديد العلامات والأعراض التي تستدعي زيارة غرفة الطوارئ، مما يمكن المريض من معرفة الحالات التي يجب عليه فيها البحث عن المساعدة.
أسباب وعوامل خطر الربو :
ليس من الواضح لماذا يُصاب بعض الأشخاص بالربو في حين أن آخرين لا يتعرضون له، ويُعتقد بشكل كبير أن الربو يتشكل نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل البيئية والوراثية وتختلف العوامل التي تحفز الربو من شخص لآخر، حيث أن التعرض لعدد كبير من المواد المسببة للحساسية يمكن أن يؤدي إلى ظهور علامات وأعراض الربو، ومنها:
- مواد تسبب الحساسية موجودة في الهواء، مثل لقاح الأزهار، وقشور الحيوانات، والعفن، وعث الغبار، والصراصير.
- التهاب في الجهاز التنفسي، مثلما يحدث في الزكام العادي.
- نشاط جسدي و هواء بارد.
- ملوثات الهواء، مثل: الدخان.
- تشمل بعض الأدوية مضادات بيتا (β-Blockers)، والأسبرين، وأدوية أخرى مضادة للالتهابات التي لا تحتوي على ستيرويدات.
- انفعال شديد وتوتر.
- مواد حافظة تُستخدم في بعض المواد الغذائية.
- داء الارتجاع المعدي المريئي هو حالة يحدث فيها ارتجاع لأحماض المعدة ليصل إلى الحلق.
- الدورة الشهرية لدى بعض النساء.
- رد فعل تحسسي تجاه بعض الأطعمة، مثل: الفستق.
- مرض الربو هو حالة شائعة تؤثر على ملايين الأفراد من جميع الأعمار، حيث يتم تشخيصه سنويًا لدى عدد متزايد من الأشخاص، ولكن السبب وراء ذلك لا يزال غير معروف.
عوامل خطر الإصابة بالربو :
يوجد العديد من العوامل التي تُعرف بزيادة احتمالية الإصابة بمرض الربو، ومن بينها ما يلي :
- إصابات سابقة بمرض الربو في العائلة.
- التهابات متكررة في الجهاز التنفسي خلال مرحلة الطفولة.
- التدخين السلبي.
- العيش في منطقة حضرية، خاصةً إذا كانت تعاني من تلوث هواء مرتفع.
- التعرض لعوامل قد تؤدي إلى تدهور الصحة في مكان العمل، مثل المواد الكيميائية في المصانع، والمواد المستخدمة في الزراعة، والمواد المستخدمة في تصفيف الشعر.
- ولادة طفل ذو وزن منخفض عند الولادة أو يعاني من زيادة وزن.
مضاعفات الربو :
يمكن أن يؤدي مرض الربو إلى حدوث مشكلات متعددة، بما في ذلك :
- التوجه إلى قسم الطوارئ والبقاء في المستشفى لتلقي علاج الربو الحاد.
- تضيق دائم في الشعب الهوائية.
- أعراض جانبية ناتجة عن استعمال أدوية محددة لعلاج الربو الحاد لفترة ممتدة.
تشخيص الربو :
من الصعب أحيانًا تشخيص الإصابة بمرض الربو، كما قد يكون من الصعب أيضًا التفريق بين الربو والتهاب الشعب الهوائية الذي يرافقه صفير، أو الالتهاب الرئوي، أو أمراض أخرى في الجهاز التنفسي نتيجة بعض العوامل المؤثرة لكي يتمكن الطبيب من استبعاد احتمال الإصابة بأمراض أخرى، يقوم بإجراء فحص جسدي ويطرح أسئلة تتعلق بالعلامات والأعراض والمشكلات الصحية الأخرى. وفي بعض الأحيان، يتم إجراء اختبار لوظائف الرئتين لتحديد كمية الهواء المتدفقة أثناء عملية التنفس، وذلك بهدف تشخيص مرض الربو. تشمل اختبارات الرئتين ما يلي :
- اختبارات الرئتين : تتضمن اختبارات كفاءة الرئة ما يلي :
- فحص مقياس التنفس (Sperometer) : يقيّم هذا الاختبار مدى تقلص الشعب الهوائية، حيث يتم قياس كمية الهواء التي يمكن إخراجها عند الزفير بعد أخذ شهيق عميق، بالإضافة إلى سرعة الزفير.
- مقياس ذروة الجريان (peak flow) : مقياس ذروة الجريان هو أداة سهلة الاستخدام يمكن استخدامها في المنزل للكشف عن تغيرات صغيرة قد تحدث قبل ظهور الأعراض. إذا كانت القراءة أقل من المعدل الطبيعي، فإن ذلك يعتبر علامة على احتمال ظهور الربو قريبًا. يقوم الطبيب بتزويدك بالتوجيهات اللازمة لمتابعة النتائج المنخفضة والتعامل معها و تُجرى اختبارات الأداء الوظيفي للرئتين غالبًا قبل وبعد استخدام موسع قصبي لفتح مجاري التنفس. إذا لوحظ تحسن في أداء رئتي الشخص الذي يخضع للاختبار نتيجة استخدام الموسع، فمن المحتمل أنه يعاني من الربو.
- فحوصات إضافية لتشخيص الربو : يمكن أن تساعد مجموعة من الفحوصات الأخرى في تشخيص مرض الربو :
- اختبار الميتاكولين ( Metacholine Challenge ) : استنشاق مريض الربو لمادة معروفة بأنها تُثير نوبات الربو وتدعى ميتاكولين، يُسبب ضغطًا خفيفًا في الممرات الهوائية. إذا كانت نتيجة فحص الميتاكولين إيجابية، فإن ذلك يؤكد تشخيص مرض الربو. يُجرى هذا الفحص عندما تظهر اختبارات الأداء الوظيفي للرئتين نتائج طبيعية.
- فحص أكسيد النّتريك : هذا اختبار يُجرى أحيانًا لتشخيص ومتابعة حالة الربو، حيث يقيس كمية غاز يُعرف بأكسيد النتريك في التنفس. في حال وجود التهاب في مجاري الهواء، يكون مستوى أكسيد النتريك أعلى من المعتاد، ويُعتبر هذا من علامات مرض الربو، لكن هذا الاختبار غير مُستخدم بشكل شائع.
- تصنيف مرض الربو : لتحديد شدة الربو وخطورته، يقوم الطبيب بإجراء تقييم يعتمد على ردود الشخص على الأسئلة المتعلقة بالأعراض، بالإضافة إلى الفحص البدني والفحوصات المخبرية وتحديد مدى خطورة مرض الربو يساعد الطبيب في اختيار العلاج الأنسب والأكثر فعالية. من المهم ملاحظة أن درجة خطورة الربو قد تتغير بمرور الوقت، مما يستدعي تعديل العلاج وفقًا لذلك.
طرق علاج الربو :
علاج الربو غالباً ما يتطلب الابتعاد عن المثيرات التي تسبب النوبات واستخدام دواء واحد أو أكثر. يختلف علاج الربو من فرد إلى آخر، حيث يستخدم معظم المصابين بالربو المزمن مجموعة من الأدوية طويلة الأمد للتحكم في الحالة، بالإضافة إلى أدوية سريعة المفعول تؤخذ عن طريق البخاخ نظرًا لأن مرض الربو يتطور مع مرور الوقت، هناك حاجة إلى متابعة طبية مستمرة لمراقبة الأعراض ومعرفة التعديلات والتغييرات الضرورية التي يجب إجراؤها في خطة العلاج لضمان بقائها مناسبة للمرض ويشمل علاج الربو بالأدوية أدوية طويلة الأمد تهدف إلى السيطرة على المرض، وأدوية سريعة للتخفيف، بالإضافة إلى أدوية لمعالجة فرط الحساسية للمستضدات. ومن المهم الإشارة إلى أن اختيار نوع الدواء يعتمد على العمر والأعراض، وفيما يلي توضيح لذلك :
- أدوية علاج مرض الربو المزمن : هي أدوية تُستخدم يوميًا بشكل عام، وتتضمن أنواعها:
- استنشاق الكورتيكوستيرويدات بواسطة جهاز البخار : الهدف من استعمال هذا الدواء هو تقليل خطر وتكرار النوبات والأضرار الناتجة عن مرض الربو على المدى البعيد. ومع ذلك، يجب التنويه إلى أن هذا الدواء لا يساهم في تخفيف الأعراض خلال حدوث النوبة الحادة.
- ناهضات بيتا 2 الطويلة المدى (Beta-agonists): مثل سالميتيرول، حيث يُستخدم هذا النوع من الدواء لتوسيع الشعب الهوائية الضيقة وتقليل احتمالية تعرض الشخص لنوبات الربو الحادة.
- لويكوتريان (Leukotriene) : مثل مونتلوكاست (Montelukast) هو دواء يعمل على تثبيط مواد معينة تسبب الالتهاب في الشعب الهوائية وتعرف باسم الليوكوترين.
- أدوية التعرض لمثيرات الربو : مثل دواء كرومولين (Cromolyn) ودواء ندوكروميل (Nedocromil)، يتم استخدام هذه الأدوية لتقليل خطر حدوث نوبة الربو أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو التعرض لمثيرات الربو.
- ثيوفيلين (Theophylline) : يساعد هذا الدواء في توسيع مجاري الهواء لعلاج أعراض الربو وتخفيفها.
- أدوية للتخفيف السريع : تُعرف هذه الأدوية أيضًا بأدوية الإنقاذ والطوارئ، حيث تُستخدم لتقديم تخفيف سريع عند الحاجة، وذلك لتخفيف الأعراض بشكل فوري. يتم استخدامها في حالة حدوث نوبة ربو، أو قبل ممارسة الرياضة، أو بناءً على توصية الطبيب.
طرق علاج الربو الناتج عن الحساسية :
يشمل ما يأتي :
- علاج الربو باللقاح.
- أجسام مضادة وحيدة النسيلة (Monoclonal antibody) من فئة IgE.
طرق السيطرة على مرض الربو :
- تجنّب المثيرات المرتبطة به ومراقبة العلامات.
- استخدام أدوية على المدى الطويل وبانتظام لمنع حدوث نوبات الربو.
- استخدام أدوية قصيرة المفعول لعلاج الربو في الحالات الطارئة عند حدوثها.
طرق الوقاية من الربو :
يمكن من خلال التعاون والعمل المشترك مع الطبيب وضع خطة عمل تدريجية تسهل مواجهة مرض الربو وتجنب نوبات الربو، وتتضمن ما يلي :
- كتابة برنامج عمل من أجل علاج الربو.
- التعرف على الأسباب التي تسبب نوبات الربو وتجنبها.
- مراقبة التنفس.
- التعرف على النوبات ومعالجتها في وقت مبكر.
التخصص:
صدر المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج