البلغم هو مادة تتكون من اللعاب والمخاط، وتصل إلى الفم نتيجة للسعال، ومصدرها هو الرئتين أو القصبة الهوائية أو الشعب الهوائية ويمكن أن تكون هذه الإفرازات ملوثة بسبب عوامل ممرضة متعددة قد تكون دموية، أو تحتوي على خلايا متنوعة تساعد في تشخيص أمراض رئوية مختلفة وعوامل ملوثة متنوعة، مثل: التهابات الرئة، والسل، ومرض الإيدز، وسرطان الرئة.
محتاج دكتور صدر؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء صدر في القاهرة و أطباء صدر في الجيزة
ماهي أعراض البلغم ؟
هو سائل لزج يوجد في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، وعند وجوده يشعر المصاب بالحاجة إلى التخلص منه لأنه يسبب له الإزعاج. يتفاوت لون البلغم بناءً على الوضع الصحي للمريض، وفيما يلي توضيح لذلك :
- البلغم الصافي : عادةً ما يعتبر البلغم الصافي شيئًا طبيعيًا، على الرغم من أنه يمكن أن يزيد في بعض أمراض الرئة.
- البلغم الأبيض أو الرمادي : يمكن أن يكون البلغم الأبيض أو الرمادي طبيعياً أيضاً، لكنه قد يظهر بكميات أكبر في بعض أمراض الرئة أو يسبق تغييرات لونية أخرى ترتبط بحالات صحية مختلفة.
- البلغم الأصفر الداكن أو الأخضر : نوع من كريات الدم البيضاء يُعرف باسم العدلات يتميز بلونه الأخضر، حيث تنجذب هذه الخلايا إلى مواقع العدوى البكتيرية. وبالتالي، فإن الالتهابات البكتيرية في الجهاز التنفسي السفلي، مثل الالتهاب الرئوي، قد تسبب إنتاج البلغم الأخضر و يعتبر البلغم الأصفر والأخضر شائعًا أيضًا لدى مرضى التليف الكيسي.
- البلغم البني : البلغم البني يظهر نتيجة وجود القطران، وعادة ما يكون لدى الأشخاص المدخنين. قد يظهر البلغم أيضًا بلون بني أو أسود نتيجة لوجود دم قديم، وهو أمر شائع أيضاً مع مرض الرئة السوداء.
- البلغم الوردي : يمكن أن يظهر اللون الوردي، وبالأخص البلغم الوردي الزائد، نتيجة للإصابة بالوذمة الرئوية، وهي حالة يحدث فيها تسرب للسائل وكميات ضئيلة من الدم من الشعيرات الدموية إلى الحويصلات الهوائية في الرئتين غالبًا ما تعتبر الوذمة الرئوية إحدى مضاعفات قصور القلب الاحتقاني، إذ يُنتج البلغم الوردي أو الملوث بالدم عادةً بسبب مرض السل المنتشر في جميع أنحاء العالم.
- البلغم الدموي : يجب دائمًا فحص البلغم الدموي حتى لو كان مجرد أثر للبلغم الملطخ بالدم، لأن سعال الدم يمكن أن يكون علامة على مشكلة خطيرة، حيث أنه يعتبر أول مؤشر للإصابة بسرطان الرئة لدى 7% إلى 35% من الأفراد.
أسباب وعوامل خطر البلغم :
يمكن أن يكون سبب الالتهابات الرئوية جرثوميًا أو فيروسيًا أو فطريًا، حيث توجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى زيادة إنتاج البلغم في الجسم. فيما يلي قائمة ببعض هذه الأسباب التي تؤدي إلى ظهور البلغم :
- التدخين : يتجمع المخاط في رئتي المدخنين مما يؤدي إلى ظهور سعال المدخن، وقد يكون البلغم المتكون باللون الأخضر أو الأصفر أو يحتوي على دم.
- الربو : الأشخاص الذين يعانون من الربو يمتلكون ممرات هوائية حساسة تجاه المواد المثيرة للحساسية، التلوث البيئي، والتهابات الجهاز التنفسي. يمكن أن تؤدي هذه الحساسية إلى التهاب الشعب الهوائية وزيادة إفراز المخاط.
- التليف الكيسي : مرض التليف الكيسي هو حالة وراثية ناتجة عن خلل في الجين، حيث يؤدي إلى انسداد المسالك الهوائية الصغيرة بسبب وجود مخاط كثيف، مما يتسبب في صعوبات في التنفس ويعتبر المخاط الكثيف في التليف الكيسي بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، مما يجعل العديد من الأشخاص الذين يعانون من التليف الكيسي عرضة للإصابة بعدوى بكتيرية مستمرة في الرئتين.
- التهابات الجهاز التنفسي : يمكن أن يشير البلغم الذي يختلف لونه عن اللعاب إلى وجود التهابات بكتيرية في الجهاز الهضمي، كما قد يكون للبلغم أيضًا قوام سميك ورائحة غير مستحبة كقاعدة عامة، يصبح البلغم بلون أخضر داكن في المراحل الأولى من العدوى ثم يبدأ بالتخفف تدريجيًا مع تحسن الحالة.
مضاعفات البلغم :
قد يؤدي وجود البلغم في الجسم لفترة طويلة دون علاج أو معرفة السبب الدقيق لظهوره إلى عدم الكشف عن بعض الأمراض والالتهابات الخطيرة، مثل سرطان الرئة، مما قد يسهم في تفاقم حالة الرئتين ثم حدوث الوفاة.
طرق تشخيص البلغم :
يمكن الحصول على عينة من البلغم بعد سعال المريض، أما بالنسبة للمرضى الذين لا يستطيعون إخراج البلغم بأنفسهم، فيجب تحفيز المسالك الهوائية عن طريق استنشاق محلول ملحي للحصول على عينات من مناطق أعمق في الشعب الهوائية وتعتبر نتائج تحليل البلغم ذات أهمية كبيرة في تحديد مسببات التهابات متنوعة، مثل التهابات الرئة، والسل، ومرض الإيدز، بالإضافة إلى تشخيص سرطان الرئة ومن الحالات البارزة التي يمكن أن يسهم البلغم في تشخيصها ما يلي :
- الالتهاب الرئوي هو من أبرز الأمراض الرئوية وقد يكون له علاقة بانتشار محتمل، إذ أن تجاهل علاج الالتهاب الرئوي قد يؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة.
- سرطان الرئة : يأتي في المرتبة الرابعة بين أكثر أنواع السرطانات الخبيثة انتشارًا في الدول المتقدمة، ويحتل المرتبة الأولى من حيث الوفيات الناتجة عن السرطان على مستوى العالم.
أهمية فحص البلغم :
فحص البلغم ليس اختبارًا باضعًا (غير جراحي) وله أهمية طبية كبيرة لأنه يمكن أن يساعد في :
- تشخيص وتحديد الجراثيم : باستخدام صبغة غرام (Gram's stain)، يتم تلوين العينات بلونين مختلفين: اللون البنفسجي الذي يحدد الجراثيم الإيجابية الغرام ، واللون الأحمر الذي يميز الجراثيم السلبية الغرام .
- تمييز الفطريات والفيروسات : إعداد مستنبتات معينة لتحديد وعزل الفطريات والفيروسات.
- تشخيص مرض السل : إذا كان هناك اشتباه بوجود مرض السل، يمكن إجراء صبغة سريعة للبلغم لتحديد الجراثيم وتشخيصها بشكل أولي. يجب ملاحظة أن النتيجة السلبية في هذا الفحص الأولي، التي تشير لعدم وجود جراثيم، ليست كافية لاستبعاد وجود الجرثومة أو المرض هناك حاجة لاستخدام مستنبتات خاصة ذات فترة طويلة تصل إلى 3 أسابيع لتمكين الجراثيم من النمو، وفي بعض الأحيان قد يتطلب الأمر أخذ عينات على مدى 3 أيام متتالية لتحديد مسبب المرض.
- تشخيص مرض الإيدز : في حالة الشك في إصابة المريض بمرض الإيدز، يتم تحديد وتشخيص المتكيسة الرؤية الجؤجؤية (Pneumocystis carinii) من خلال عينة البلغم باستخدام صبغة خاصة بدلاً من الاعتماد على المستنبتات وتعد عزل الجرثومة أمرًا ضروريًا لتناسب العلاج مع المرضى المصابين بهذا المرض.
- تشخيص سرطان الرئة : في حالة الاشتباه بإصابة المريض بسرطان الرئة، يتم التعرف على الخلايا السرطانية وتشخيصها باستخدام صبغة مخصصة لذلك. وقد تم في الآونة الأخيرة تطوير أساليب حديثة ومتقدمة تتيح تحديد الخلايا التي تحتوي على مستقبلات معينة، أو خلايا تحمل علامات وراثية قد تشير إلى وجود تغيرات محتملة تدل على الخباثة، أي قد تكون سرطانية (Premalignant) و هذه الاختبارات هي جزء من برامج مسحية تهدف إلى الكشف المبكر عن سرطان الرئة.
طرق علاج البلغم :
تشمل أبرز طرق علاج البلغم ما يأتي:
- الحفاظ على رطوبة الهواء : يسبب الهواء الجاف تهيجًا في الأنف والحلق، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج المخاط كمادة مرطبة. يمكن أن يساعد استخدام جهاز ترطيب الهواء بالضباب البارد في غرفة النوم على تحسين جودة النوم والحفاظ على نظافة الأنف ومنع التهاب الحلق.
- شرب الكثير من السوائل : يحتاج الجسم إلى الحفاظ على الترطيب للحفاظ على ليونة المخاط، وعندما يعاني الشخص من نزلة برد، فإن تناول مزيد من السوائل يمكن أن يساعد في تخفيف المخاط ودعم تصريف الجيوب الأنفية و يمكن أن يجد الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الموسمية أن المحافظة على رطوبة الجسم يساعد في تقليل الاصطفاف.
- وضع منشفة مبللة دافئة على الوجه : يمكن أن يكون هذا العلاج مهدئًا لآلام صداع الجيوب الأنفية، إذ يعد استنشاق بخار من قطعة قماش مبللة وسيلة سريعة لاستعادة الرطوبة في الأنف والحلق، وستساعد الحرارة على تخفيف الألم والضغط.
- إبقاء الرأس مرفوعًا : عندما يصبح تراكم المخاط مزعجًا بشكل خاص، قد يكون النوم على مجموعة من الوسائد مفيدًا؛ لأن الاستلقاء قد يؤدي إلى زيادة الشعور بعدم الراحة، حيث يمكن أن يبدو المخاط وكأنه يتجمع في مؤخرة الحلق.
- عدم قمع السعال : قد يكون من المغري استخدام أدوية مضادة للصداع عند حدوث سعال مزعج مصحوب بالبلغم، لكن يجب أن نعلم أن السعال هو طريقة الجسم لطرد الإفرازات من الرئتين والحلق. لذلك، يجب استخدام شراب السعال بشكل معتدل إذا كان الطبيب قد أذن بذلك.
- استخدام بخاخ محلول ملحي للأنف أو شطفه : يمكن لبخاخ المحلول الملحي أن يساهم في تنظيف الأنف والجيوب الأنفية من المخاط والمسببات الأخرى للحساسية. ابحث عن البخاخات المعقمة التي تحتوي على كلوريد الصوديوم فقط، وتأكد من استخدام ماء معقم أو مقطر أثناء عملية الشطف.
- الغرغرة بالماء المالح : يمكن أن تساعد هذه الغرغرة في تهدئة الحلق المتهيج ويساهم في طرد المخاط المتبقي. يمكن استخدام ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء الدافئ للغرغرة عدة مرات يومياً.
- الإقلاع عن التدخين وتفادي التعرض للدخان السلبي : يساهم التدخين والتدخين السلبي في تعزيز إنتاج الجسم للبلغم والمخاط.
- التقليل من استخدام مزيلات الاحتقان : بينما تعمل مزيلات الاحتقان على تقليل الإفرازات ويمكن أن تساعد في تخفيف سيلان الأنف، إلا أنها قد تجعل طرد البلغم والمخاط أكثر صعوبة.
- تناول الدواء المناسب : يمكن أن تساعد الأدوية المعروفة بطارد البلغم في جعل المخاط والبلغم أقل كثافة، مما يسهل عملية السعال أو النفخ. ومع ذلك، يجب التأكد من أن هذه الأدوية خالية من مزيلات الاحتقان أيضًا.
- مراقبة الحساسية : يمكن أن تسبب الحساسية الموسمية سيلان أو انسداد الأنف، بالإضافة إلى زيادة في إفراز المخاط والبلغم.
- تجنب المهيجات : يمكن أن تؤدي المواد الكيميائية، والعطور، والالتهابات إلى تهيج الأنف والحنجرة والممرات الهوائية السفلية، مما يدفع الجسم لإنتاج كميات أكبر من المخاط.
- تتبع ردود الفعل الغذائية : بعض الأطعمة قد تؤدي إلى ردود فعل تشبه الحساسية الموسمية، حيث تسبب سيلان الأنف وحكة في الحلق مما يؤدي إلى زيادة المخاط.
طرق الوقاية من البلغم :
يمكن الوقاية من خلال ما يأتي :
- يمكن أن تساهم الرطوبة في الهواء في الحفاظ على نعومة المخاط.
- احرص على ترطيب جسمك، حيث أن تناول كمية كافية من السوائل، وبالأخص الماء، يمكن أن يساهم في تخفيف الاحتقان ويساعد المخاط على التدفق.
- السوائل الساخنة مفيدة، لكن يُفضل الابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
التخصص:
صدر المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج