ما هو الارتجاع المعدي المريئي ؟

ما هو الارتجاع المعدي المريئي ؟
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

يعتبر مرض الارتجاع المَعِديّ المريئيّ شائعًا جدًا في جميع أنحاء العالم، حيث يسبب تدهورًا واضحًا في نوعية الحياة والحاجة المستمرة إلى الرعاية الطبية، كما يشكل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا على موارد الصحة.

يتم تحديد شدة المرض بناء على شدة الأعراض، وتظهر أعراض المرض الخفيف عادة مرتين في الأسبوع، وتظهر أكثر من مرتين في الأسبوع للمرض المتوسط ​​، و يظهرون كل يوم للمرض الحاد.

إذا ظهرت علامات قلقة بهذه الأعراض: اضطرابات في البلع، وانخفاض الوزن، والنزف، وفقر الدم فعليك مراجعة الطبيب على أساس حالي.دعنا نتعرف علي هذا الموضوع بالتفصيل من خلال


أعراض الارتجاع المعدي المريئي

في الآتي توضيح لأبرز الأعراض:


1. الأعراض الأكثر شيوعًا

تشمل ما يأتي:

  • ألم في الصدر.
  • صعوبة في البلع.
  • ارتداد الطعام أو السوائل الحامضة.
  • شعور بوجود كتلة في حلقك.

2. الأعراض التي تظهر ليلًا

تشمل ما يأتي:

  • سعال مزمن.
  • التهاب الحنجرة.
  • الربو الجديد أو المتفاقم.
  • النوم المتقطع.

أسباب وعوامل خطر الارتجاع المعدي المريئي

في الآتي توضيح للأسباب وعوامل الخطر:

1. أسباب الارتجاع المعدي المريئي

عند بلع الطعام، تستريح العضلة العاصرة للمريء السفلية حول قاع المريء لتسهيل تدفق الطعام والسوائل إلى المعدة، ومن ثمَّ تُغلقُ مجدَّداً.

إذا تعرضت العضلة العاصرة للاسترخاء بشكل غير طبيعي أو ضعف، فقد ينساب حمض المعدة إلى المريء، مما يؤدي إلى تهيج بطانته وقد يسبب التهابًا.

2. عوامل خطر الارتجاع المعدي المرئي

تشمل أبرز عوامل الخطر ما يأتي:

  • السمنة.
  • فتق الحجاب الحاجز.
  • الحمل.
  • اضطرابات النسيج الضام، مثل: تصلب الجلد.
  • تأخر إفراغ المعدة.
  • التدخين.
  • تناول وجبات كبيرة أو الأكل في وقت متأخر من الليل.
  • يمكن أعادة صياغة الفقرة كالتالي: تحتاج إلى تجنب بعض الأطعمة مثل المقلية والدهنية.
  • تناول بعض السوائل، كالكحول أو القهوة.
  • يؤدي تعاطي بعض الأدوية مثل الأسبرين إلى آثار جانبية.

مضاعفات الارتجاع المعدي المريئي

تشمل المضاعفات ما يأتي:

1. تضيق المريء 

يعمل حمض المعدة على تدمير المريء السفلي، وبالتالي يتكون نسيج ندبي، وهو ما يؤدي إلى تضيق طريق الطعام في المريء، مما يسبب صعوبات في البلع.

2. قرحة مفتوحة في المريء

يمكن لحمض المعدة أن يتسبب في تآكل الأنسجة الموجودة في المريء، مما يؤدي إلى ظهور قرحة مفتوحة، والتي قد تسبب نزفًا وألمًا وصعوبة في البلع.

3. تغييرات محتملة التسرطن في المريء

المعروف أيضًا باسم "مريء باريت"، ويُعَرَّف بأنه يُمكِن أن يتسبَّب التلف الناتج عن الحمض في حدوث تغيرات في الأنسجة المُبطَّنة للمريء السفلي، وهذه التغيرات تُرتبِط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء.

تشخيص الارتجاع المعدي المريئي

تشمل أبرز طرق التشخيص ما يأتي:

1. التنظير العلوي

يقوم طبيبك باستخدام أنبوب رفيع ومرن مجهز بكاميرا ومصباح مثبت من حلقك لفحص المعدة والمريء من الداخل. يساعد التنظير الداخلي في كشف أي التهابات في المريء أو أية تعقيدات محتملة.

يمكن استخدام التنظير الداخلي أيضاً لجمع عينة من الأنسجة لفحصها بحثاً عن وجود مضاعفات للمرض.

2. اختبار الحمض

يجري وضع جهاز في المريء لتحديد موعد ومدى انتشار حمض المعدة هناك، عبر توصيله بجهاز حاسوب صغير يتم ارتداؤه حول الخصر أو ارتداؤه بحزام على الكتف.

يُمكن أنْ يكون الجِهاز أَنبوبًا رفيعًا ومرِنًا يتمُ تَمريره عبرَ الأَنْف إلى المرِيء، أَو قِطعة موصولةٌ تُدخل في المرِيء خلال التَّدقيق الدَّاخلِي للتأكد من بُؤر الإصابة، و بعد حوالي يوميْن يتمُّ تحريرها في البراز.

3. قياس ضغط المريء

يقوم الاختبار بقياس تقلصات العضلات الناشطة في المريء أثناء عملية البلع، ويحدد مدى التنسيق والقوة التي يتم إبداؤها من قبل هذه العضلات.

4. يتم استخدام التصوير بالأشعة السينية للتشخيص الطبي لعدة أمراض وحالات في الجهاز الهضمي العلوي

حيث يستخدم هذا النوع من التصوير للكشف عن التهاب المرئ، متلازمة المعدة المتفجرة، قرحة المعدة والاثنى عشر، وغيرها من المشاكل. كما يساعد التصوير بالأشعة السينية في تحديد موقع حصى في المرارة أو تضاؤل حجم أو اختفاء بطانات جدار المعدة والأورام.

بعد تناول سائل الباريوم الذي يملأ الجهاز الهضمي، يتم إجراء فحص أشعة سينية. وتساعد هذه التقنية على إظهار صورة ظلية للأمعاء والمرئ والمعدة، حيث يستطيع الطبيب رؤية دقيقة لإجراء التشخيص المناسب.

علاج الارتجاع المعدي المريئي

تشمل طرق العلاج ما يأتي:

1. تغير نمط الحياة

يتم توصية المرضى في المرحلة الأولى من علاج الارتجاع المَعِديّ المريئيّ بإدخال تغييرات في نمط حياتهم، وذلك عبر:

  • وقف التدخين.
  • خفض الوزن.
  • عدم تناول الأطعمة الدهنية، والمقلية، والحمضيات، والشوكولاته، والأطعمة الحارة.
  • تجنب شرب القهوة والشاي المركّز.
  • يجب الامتناع عن تناول الطعام والشراب بإستثناء الماء قبل مدة تقريبية أربع ساعات من وقت النوم.
  • النوم بحيث يكون الجزء العلوي من الجسم بزاوية تقريبًا 30 درجة.

2. العلاج الدوائي

بالنسبة لبعض المرضى، قد لا يكون التغيير في نمط الحياة كافيًا، ولذلك يحتاجون إلى تناول الأدوية. تقوم هذه الأدوية بإيقاف إنتاج الحمض في المعدة. غالبًا ما يخضع المرضى لهذه العلاجات بشكل تدريجي، عبر تقديم جرعات عالية في البداية ثم خفض هذه الجرعات بعد 4 - 8 أسابيع. وتشمل هذه الأدوية التي تثبت فعاليتها:

تعتبر مجموعة المثبطات المضخة البروتونات (PPI)

من أهم الأدوية التي تُستخدم لعلاج حرقة المعدة والقرحة الهضمية. تعمل هذه المثبطات على خفض حموضة المعدة عن طريق مانع من دخول بروتين يسمى "ATPase" إلى الجزء السفلي من جدار المعدة، ما يؤدي إلى تقليل إفراز حامض الهيدروكلوريك في المعدة. وبالتالي، تساعد هذه الأدوية في تخفيف أعراض احتراق المعدة والحصول على شفاء سريع للقرح.

تسبب هذه الأدوية حجب إنتاج الحمض في المعدة خلال نحو 60% - 70% من ساعات اليوم، وفيما بعد يُمكن تخفيض جرعتها تبعًا لاستجابة المريض للعلاج. وتشمل هذه الأدوية ما يلي:

  1. أومبرازول (Omeprazole).
  2. لانسوبرازول (Lansoprazole).
  3. بانتوبرازول (Pantoprazole). 

يحتاج عدد قليل من مرضى الارتجاع المعدي المريئي وبالأخص الذين أصابهم التهاب المريء الحاد في البداية، إلى استمرار العلاج والمتابعة لفترات متباينة.

الهدف من هذا العلاج هو تحقيق أدنى مستوى من جرعة الدواء التي تضمن للمصاب بالارتجاع المعدي-المريئي جودة حياة عالية، حيث يمكن إعطاء العلاج مرة أو مرتين يوميًا، أو كل يوميْن.

تعد مستقبلات الهيستامين (Histamine receptor blockers)

  • من العوامل المستخدمة في التحكم بالحساسية، حيث تقوم بحصر عمل هرمون الهيستامين داخل الجسم. وتعد هذه المستقبلات إحدى الوسائل الفعالة لتخفيف أعراض مثل التهابات الأنف والجلد، وآلام المفاصل، وأورام سرطانية مختلفة. كما أن استخدام مستقبلات الهيستامين يشار إلى فائدتها في علاج بعض اضطرابات المعدة والأمعاء.

لا يتم وصف هذه الأدوية اليوم لمرضى الارتجاع المعدي المريئي بشكل عام، بل يتم إعطاؤها فقط لفئة صغيرة من المرضى الذين تكون نسبة إفراز الحمض في المعدة مرتفعة لديهم خلال ساعات الليل، والذين يستفيدون من تناول هذه الأدوية. ومن أبرز هذه الأدوية:

  • رانيتيدين (Ranitidine).
  • فاموتدين (Famotidine).
  • ساميتدين (Cimetidine). 

تحظى مجموعة من مرضى الارتجاع المعدي المريئي بمنزلة هامة في الأدب الطبي في السنوات الأخيرة، وهم المرضى الذين يشكون من هذا المرض ولكنه لم يتم تشخيص حالاتهم باستخدام التنظير الداخلي. يحتاج هؤلاء المرضى إلى علاج دوائي، بإرشادات صارمة وجرعات عالية.

الوقاية من الارتجاع المعدي المريئي

تشمل أبرز طرق الوقاية ما يأتي:

  • الحفاظ على وزن صحي.
  • التوقف عن التدخين.
  • رفع الرأس عند النوم.
  • عدم الاستلقاء بعد الأكل.
  • تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا.
  • تجنب تناول الأطعمة والمشروبات التي تؤدي إلى حدوث الارتداد.
  • تجنب الملابس الضيقة.
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور جهاز هضمي ومناظير