الضمة هي نوع من البكتيريا سالبة الغرام، ذات شكل أنبوبي منحني في النهاية سوط واحد، وتسبب العديد من أنواع العدوى المنقولة عبر الطعام بشكل خاص.بحسب بعض المراكز العلمية، فإن بكتيريا الضمة المختلفة السلالات تسبب حوالي 80,000 مرض سنويا في الولايات المتحدة الأمريكية، منها 52,000 ناتجة عن تناول طعام ملوث تعرف فى هذا المقال على معلومات هامة عن بكتيريا الضمة .
محتاج دكتور باطنة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء باطنة في القاهرة و أطباء باطنة في الجيزة
بكتيريا الضمة :
تم مؤخرا تحديد مسببات الأمراض البشرية من بكتيريا الضمة، وقد تبين أن سلالة ضمة بارايموليتيكوس (Vibrio parahaemolyticus) وضمة فلنيفيكس (Vibrio vulnificus) تعتبر الآن المسببين الرائدين للعدوى المنقولة عبر المأكولات البحرية في المناطق المتقدمة وتتميز بكتيريا الضمة بعدة صفات، منها:
- تعايشها في المياه المالحة، الأمر الذي يجعلها توجد بكثرة في البحار المالحة ويعزز من تكاثرها بشكل كبير.
- انتماؤها إلى الكائنات اللاهوائية.
- تفاعلها مع الأوكسيديز.
- تعيش في درجات حرارة تتراوح بين 20 و40 درجة مئوية، مما يدل على قدرتها على الانتشار الواسع.
- تمتلك معظم أنواعها كروموسومات متعددة، حيث أن وجود أكثر من كروموسوم أمر غير شائع بين البكتيريا، مما يسمح لها بتطوير سلالات جديدة عبر تحليل تسلسل الجينوم متعدد النقاط.
- بعض أنواعها تصنف على أنها ذات نواة حقيقية، وهو أمر غير معتاد بين البكتيريا أيضا.
- تتواجد في العديد من الحيوانات مثل: المحار، سرطان البحر، والجمبري.
- تتحرك بقوة، ولهذا سميت باللاتينية (Vibrio)، والتي تعني الارتعاش بالعربية.
أنواع الأمراض الأكثر شيوعا الناتجة عن بكتيريا الضمة :
العديد من أنواع بكتيريا الضمة تعتبر مسببة للأمراض، وأبرزها التالي:
- الكوليرا : مرض الكوليرا هو مرض ينجم عن سلالة الضمة المعروفة باسم ضمة الكوليرا، ويصيب الجهاز الهضمي ويؤدي إلى أعراض ومضاعفات تتطلب علاجا مكثفا، حيث يمكن أن يكون مرضا مهددا للحياة بسرعة، لأنه لا يؤثر فقط على الأمعاء بل يسبب تغييرات جسدية كثيرة.
- انتان الجروح : انتان الجروح نادرا ما تسببها بكتيريا الضمة، لكنها واردة خصوصا إذا وصلت الضمة إلى جرح مفتوح.
الأعراض الناتجة عن بكتيريا الضمة :
تختلف الأعراض حسب السلالة المسببة، ومنها:
1- أعراض سلالة الكوليرا :
- إسهال مائي غزير : يتميز الإسهال في الكوليرا بكثافته الشديدة، حيث يكون مائيا للغاية ويحتوي على العديد من البكتيريا، مما يسهل انتقال المرض بين الأشخاص إذا لم تراع قواعد النظافة، خاصة غسل اليدين بعد التبرز.
- أمور أخرى مصاحبة : إضافة إلى الإسهال المائي، غالبا تظهر أعراض أخرى منها: القيء والقشعريرة ,الحمى والغثيان ,شحوب الجلد.
2- أعراض عدوى الجروح ببكتيريا الضمة : إذا وصلت السلالة إلى الجرح فقد تظهر الأعراض التالية:
- تورم واحمرار حول الجرح.
- حكة في المنطقة المصابة.
- تقرح الجرح، وأحيانا يخرج منه سوائل لزجة.
أسباب الإصابة ببكتيريا الضمة :
تنجم بشكل رئيسي عن تناول مأكولات بحرية ملوثة، سواء بسبب:
- عيشها في مياه مالحة ملوثة بالضمة.
- استهلاك أطعمة ملوثة ببراز شخص مصاب بالبكتيريا.
- وضع الجروح في مياه غير نظيفة قد تكون غنية بسللات الضمة، مما يؤدي إلى عدوى الجروح.
عوامل تزيد احتمال الإصابة ببكتيريا الضمة :
من بين العوامل التي ترفع من خطر الإصابة بسلالات بكتيريا الضمة ما يلي:
- نقص المناعة : إذا كان الجهاز المناعي ضعيفا، فإن فرصة الإصابة ببكتيريا الضمة تزداد، ويتعرض الجسم عموما لجميع أنواع البكتيريا والفيروسات والأشخاص الأكثر عرضة هم:
- مرضى الإيدز.
- المرضى الذين يتلقون علاجا كيماويا أو أشعة ضد السرطان.
- ممن يتلقون أدوية مثبطة للمناعة مثل مرضى زراعة الأعضاء.
- الأشخاص الذين يعانون من أمراض مناعية وراثية.
- مضادات الحموضة : استخدام مضادات الحموضة يزيد خطر الإصابة بأنواع مختلفة من البكتيريا، بما فيها بكتيريا الضمة، لأنها تقلل من أحماض المعدة، مما يسمح بمرور البكتيريا إلى الأمعاء دون مقاومة.
مضاعفات بكتيريا الضمة :
تتمثل مضاعفات الإصابة ببكتيريا الضمة فيما يلي:
- الوفاة في حالات الكوليرا : عند الإصابة بأنواع من الضمة المسببة للكوليرا، فإن خطر الوفاة يكون كبيرا إذا لم عالج المريض بسرعة، لأن ضمة الكوليرا قادرة على خفض ضغط الدم بشكل خطير، مما قد يؤدي إلى الوفاة وجدير بالذكر أن بعض حالات الكوليرا يمكن أن تتطور بسرعة، حيث قد تتسبب في الوفاة خلال 3 ساعات من ظهور الأعراض، وإذا لم يتلق المريض علاجا في المستشفى في الوقت المناسب.
- بتر الأعضاء عند الإصابة بسلالة الجروح : إذا تطور عدوى الجرح بشكل مفرط، فإن الحل غالبا يكون بتر العضو المصاب لمنع انتشار العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم.
طرق تشخيص بكتيريا الضمة :
يتم تشخيص العدوى عبر الطرق التالية:
- الفحص السريري : يقوم الطبيب بفحص درجة حرارة وضغط المريض، ومن ثم يتعرف على الأعراض التي يشتكي منها، ويمكن أن يكون الإسهال المائي أو تقرح الجرح كافيين للانتقال إلى مراحل التشخيص التالية.
- الزراعة : تؤخذ عينة من البراز أو من الجرح المصاب، وتتبع الخطوات التالية :
- إيداع جزء من العينة على وسط زراعي يعرف بـ TCBS (حمض- سترات الصفراء، أملاح، سكروز).
- وضع الوسط في حاضنة لمدة 24 ساعة عند درجة حرارة 37 درجة مئوية.
- ملاحظة تشكيل المستعمرات بعد إخراج الوسط من الحاضنة.
- يؤخذ عينة من هذه المستعمرات، ويتم فحصها تحت المجهر لمعرفة نوع البكتيريا بشكل دقيق.
طرق علاج بكتيريا الضمة :
يعتمد العلاج على السلالة المصابة، ويشمل عادة :
1- علاج الكوليرا : تعالج الكوليرا غالبا بما يلي :
- زيادة تناول السوائل ومحلولات الإماهة لتجنب الجفاف وخفض ضغط الدم المنخفض.
- استخدام أدوية مضادة للبكتيريا، على الرغم من عدم إثبات فعاليتها بشكل قاطع، إلا أنها غالبا ما توصف في الحالات الشديدة.
2- علاج تقرحات الجروح : أما عند إصابة الجروح بسلالة الضمة وتسببها في التقرح، فيُركز العلاج على :
- تعقيم الجرح باستمرار وتغيير الضمادات بانتظام.
- استخدام مراهم تحتوي على مضادات للبكتيريا.
- تجنب العبث بالجروح، حتى لو كانت الحكة قوية.
طرق الوقاية من بكتيريا الضمة :
يمكن تجنب الإصابة ببكتيريا الضمة، خاصة ضمة الكوليرا، عبر الالتزام بالإرشادات التالية:
- تعقيم المياه : يجب أن يكون تعقيم المياه المستخدمة للشرب، والغسيل، والاستحمام عاليا، بحيث يكون خاليا من الملوثات، حيث إن معظم حالات الكوليرا تنجم عن استخدام مياه ملوثة ويتم غالبا التعقيم باستخدام الكلور، أو الأوزون، أو الأشعة فوق البنفسجية، أو الترشيح، مع مراعاة وجود بعض السلبيات لكل طريقة.
- تجنب مصادر المياه الملوثة : عند معرفة أن مصدر المياه ملوث، يجب الامتناع عنه تماما، وتكون المسؤولية هناك على عاتق السلطات من خلال وضع لافتات تحذيرية أو القيام بعمليات تعقيم.
- تعقيم مياه الصرف الصحي : على الرغم من بساطته، فإن الهدف هو الحد من خطورته، وذلك بإضافة الكلور إليها وتعقيمها، وليس استخدامها مباشرة.
- الامتناع عن تناول الأطعمة البحرية النيئة : المحار بشكل خاص، يظل بيئة مثالية لنمو الضمة، لذا فإن تناولها أو غيرها من الأسماك النيئة قد يعرض الشخص للإصابة بسلالات الضمة المختلفة.
- تجنب وضع الجروح في المياه المالحة : يجب عدم غمر الجروح في مياه البحار أو المياه المالحة بصورة عامة، خلال وجود إصابة.
- الحصول على التطعيم : يتوفر بعض اللقاحات ضد بكتيريا الضمة، وتعطى فمويا، ويفضل أخذها خاصة في المناطق التي تكثر فيها حالات النظافة السيئة أو التي تتفشى فيها العدوى.
التخصص:
باطنة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج