الارتجاف الحزمي هو انقباض غير إرادي لأحد أجزاء النسيج العضلي، بحيث يتكون النسيج العضلي من حزمات من الألياف، ويتم تحديد عدد الحِزمات وعدد الألياف في كل حزمة وفقا لحجم العضلة ووظيفتها وعضلة الرؤوس الأربعة، المسؤولة عن تثبيت الركبة، تتألف من مئات الحزم، في حين أن العضلات المسؤولة عن حركة مقلة العين تتكون من عدد قليل من الحزم، وكل حزمة تستقبل محفزات عصبية بشكل مستقل وتسمى الوحدة الحركية أما الارتجاف الحزمي فهو انقباض لا إرادي لوحدة حركية واحدة، ويظهر للعين على شكل حركة في جزء من نسيج العضلة قد يكون هذا الارتجاف الحزمي جزءا من وضع طبيعي بدون أي أهمية مرضية أو سريرية، وفي بعض الحالات يكون علامة على وجود اعتلال عصبي مهم، ويعتمد ذلك على المنطقة وتكرار الظاهرة وغالبا ما يزداد أو يظهر الارتجاف الحزمي الحميد عند الشعور بالقلق، أو التوتر النفسي، أو أثناء بذل المجهود والتعب، حيث إن الضمور والضعف والأعراض العصبية الأخرى في العضلة إلى جانب الارتجاف الحزمي تشير إلى وجود مشكلة عصبية.
محتاج دكتور مخ واعصاب؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء مخ واعصاب في القاهرة و أطباء مخ واعصاب في الجيزة
أسباب مرض الارتجاف الحزمي :
- انخفاض مستويات الإلكتروليتات : تعتمد عضلات الإنسان على المعادن؛ مثل: البوتاسيوم والمغنيسيوم، لكي تعمل بكفاءة. فإذا انخفضت مستوياتها، يرسل الجسم إشارات تشير إلى التشنجات العضلية.
- الضغط النفسي : أحيانا يمكن إلقاء اللوم على التوتر في حدوث الصداع أو الأرق، لكنه قد يسبب أيضا توترا وآلاما في العضلات. ينصح بمحاولة تقنيات الاسترخاء مثل التدليك أو التأمل.
- تشنجات الجفن : هذه التشنجات العشوائية قد تسبب إزعاجا أو شعورا بالإغماء في الجفن العلوي أو السفلي.
- قلة شرب الماء : عدم تناول كمية كافية من الماء يجعل العضلات أكثر عرضة للتشنج. ليس الأمر متعلقا بالماء فقط، بل عند التعرق الكثير أو فقدان السوائل أثناء المرض، فإنه يتم فقدان الأملاح، وهو سبب آخر شائع لانتعاش العضلات.
- الكافيين بكميات كبيرة : الكافيين يساعد على الاستيقاظ في الصباح والتخلص من الكسل بعد الظهر، إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى تشنجات عضلية في أجزاء مختلفة من الجسم.
- قلة النوم والإرهاق : عندما يكون الإنسان مرهقا أو متعبا، فإن التشنجات قد تكون إشارة من الجسم على التعب، كما يمكن أن يشعر الشخص بألم في عضلاته أو ضعف عام فيها.
- بعض الأدوية : للذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، قد يصف الطبيب أدوية تعرف بمدرات البول؛ لأنها تزيد من التبول، مما يخفض مستويات البوتاسيوم في الجسم، ويسبب تقلصات عضلية.
- مرض الكلى : الكلى غالبا لا تعطي علامات تحذيرية مبكرة على وجود مرض بها، لكن مع تدهور قدراتها، قد تظهر تقلصات عضلية إلى جانب أعراض أخرى.
- متلازمة السيروتونين : إذا بدأت عضلاتك بالارتعاش خلال ساعات من تناول دواء جديد أو تعديل في الجرعة، ينصح بالتواصل مع الطبيب، فقد تكون مصابا بهذه الحالة التي تحدث عندما تتراكم مستويات السيروتونين بشكل مفرط في الدماغ بسبب بعض الأدوية أو المكملات.
ماهي أعراض الارتجاف الحزمي ؟
تشمل أهم الأعراض ما يلي :
- الضعف وعدم الاستجابة : بعد فترة من الوقت، قد يعاني الشخص أيضا من ألم في العضلات المصابة، وقد لا تستجيب العضلات بشكل جيد للتمارين، كثيرون يشعرون بالضعف أيضا.
- الارتعاش : يحدث الارتعاش غالبا في عضلات الساق والفخذين، ولكنه قد يظهر في أي جزء من الجسم تقريبا، فقد تظهر التحزمات بشكل عشوائي أو تبقى في عضلة واحدة لفترة طويلة.
- التنميل والتشنجات في العضلة : وفقا لمقال نشر في مجلة علم الأعصاب (Neurology)، يعاني أكثر من 70% من الأفراد الأصحاء من متلازمة الارتجاف الحزمي الحميد، وهو نادرا ما يكون مرتبطا باضطراب عصبي عضلي خطير، وقد يواجه هؤلاء الأشخاص أيضا تنميلا وتشنجات في العضلات المتأثرة.
- التوتر والقلق : يبدو أن أعراض الارتجاف الحزمي تثير التوتر والقلق لدى من يعانون منها، لكن من غير الواضح ما إذا كان هذا التوتر يزيد الأعراض سوءا، على الرغم من أن العديد من الأفراد أبلغوا عن ذلك، وإذا أدى التوتر إلى تفاقم الحالة، فقد يجد بعض الأشخاص أنفسهم في دائرة مغلقة من الأعراض.
- أعراض أخرى : قد تتفاوت الأعراض الأخرى وتشمل :
- عدم القدرة على ممارسة الرياضة.
- حكة أو اهتزاز في العضلات.
- تقلصات مفاجئة وسريعة أو تقلصات عضلية لا إرادية.
- تعب عام.
- مشاكل القلق، مثل: تورم في الحلق، أو صداع، أو ضيق في التنفس.
مضاعفات الارتجاف الحزمي :
بعد تحديد السبب الرئيسي، من الضروري اتباع خطة علاجية للحد من احتمالية حدوث المضاعفات، والتي قد تشمل:
- إعاقة أو صعوبة في أداء المهام اليومية.
- تلف في الدماغ.
- ضعف التوازن والتنسيق الحركي.
- فقدان البصر والعمى.
- مشاكل عصبية، مثل: فقدان الذاكرة، والارتباك، والتهاب الدماغ.
- فقدان الإحساس بشكل دائم أو ألم مزمن.
- الشلل أو فقدان القوة العضلية.
عوامل خطر الإصابة بالارتجاف الحزمي :
- اعتلالات الأعصاب الحركية.
- العدوى الفيروسية التي تسبب شلل الأطفال.
- خلل في الأعصاب المحيطية أو الجذور العصبية.
- نقص مستوى الصوديوم أو المغنيسيوم في الدم.
- فرط نشاط الغدة الدرقية.
طرق تشخيص الارتجاف الحزمي :
من المحتمل أن يطلب الطبيب بعض الاختبارات التشخيصية إذا اشتبه في أن ارتعاش عضلاتك ناتج عن حالة مرضية كامنة، وتشمل هذه الاختبارات غالبا :
- التحاليل الدموية لتقييم وظيفة الغدة الدرقية.
- الفحوصات التصويرية بالرنين المغناطيسي.
- الفحوصات التصويرية المقطعية المحوسبة.
- تخطيط كهربية العضل لتقييم صحة العضلات والخلايا العصبية التي تتحكم فيها.
هذه الاختبارات تساعد الطبيب على تحديد سبب ارتعاش العضلات، وإذا استمر الارتعاش بشكل مزمن فقد يكون ناتجا عن مرض أساسي خطير.
طرق علاج الارتجاف الحزمي :
في معظم الأحيان، لا يتطلب علاج تشنجات العضلات إذا لم يكن هناك سبب طبي أساسي، ففي الغالبية العظمى من الحالات، تتحسن الحالة في غضون أيام قليلة باستخدام بعض استراتيجيات الرعاية الذاتية التي تشمل: الحصول على قدر كاف من الراحة، تقليل استهلاك الكافيين، الحفاظ على ترطيب الجسم، وتقليل التوتر لكن عندما يكون هناك مرض أساسي مسؤول عن تشنجات العضلات، فإن علاج ذلك المرض يمكن أن يساهم في تحسين الحالة، ويعتمد نوع العلاج على الحالة الأساسية، فإذا كانت التشنجات تسبب تدهور نوعية الحياة، فقد تكون الأدوية مفيدة للسيطرة عليها.
طرق الوقاية من الارتجاف الحزمي :
لا يمكن دائما منعه، لكن هناك إجراءات يمكن اتخاذها لتقليل احتمالية حدوثه، وتشمل :
- اتباع نظام غذائي متوازن ويشمل ذلك :
- تناول الفواكه والخضروات الطازجة.
- اختيار الحبوب الكاملة التي تمد الجسم بالكربوهيدرات للطاقة.
- تناول كمية معتدلة من البروتين.
- الحصول على قدر كاف من النوم
- يحتاج معظم الأشخاص إلى حوالي 6 إلى 8 ساعات نوم يوميا للحفاظ على صحتهم، حيث يساهم النوم في استشفاء الجسم وتعافي الأعصاب، ويمنحها استراحة ضرورية.
- إدارة التوتر : لتقليل التوتر في حياتك، جرب تقنيات الاسترخاء مثل: التأمل، أو اليوغا، فضلا عن ممارسة التمارين الرياضية ثلاث مرات على الأقل أسبوعيا، فهي وسيلة فعالة جدا لتقليل مستوى التوتر.
- الإقلاع عن التدخين : من المفيد دائما التوقف عن التدخين، حيث أن النيكوتين منبه خفيف يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، والإقلاع عنه يمكن أن يقلل من مخاطر المشاكل الصحية الخطيرة الأخرى التي قد تتعرض لها.
- التقليل من استهلاك الكافيين : تجنب تناول المشروبات والأطعمة التي تحتوي على الكافيين، لأنها قد تزيد من احتمالية حدوث ارتعاش العضلات أو تحفزه أكثر.
التخصص:
مخ واعصاب المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج