كسر الورك هو كسر يحدث في الجزء العلوي من عظم الفخذ، ويختلف نوع الكسر حسب قوة الإصابة عند السقوط. الحوض هو المفصل الذي يتكون من رأس كروي وطبق نصف دائري (الحق) يساعد الفخذ على الثني والابتعاد ، ويساعد التدوير على الحوض. وتكثر كسور الحوض عند كبار السن مقارنة بالشباب تسجل 90% من كسور الحوض في الولايات المتحدة سنويا نتيجة السقوط، وبحلول عام 2050 من المتوقع أن يتم تسجيل حوالي 1800 كسر في اليوم الواحد ونسبة إصابة النساء بكسور الحوض تقارب الضعف إلى الثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال وقد تحدث كسور الحوض عند كبار السن بسبب عدة أسباب منها تعليق قدم المريض المسن على سطح منخفض مثل طاولة صغيرة أو سجادة، مما يؤدي إلى الدوران والسقوط وتعلق قدم المريض المسن في الحوض أثناء الوضوء فيسقط على الأرض وحادث مروري والدوخة وضعف التوازن تعرف فى هذا المقال على معلومات هامة عن كسور الورك .
محتاج دكتور عظام؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء عظام في القاهرة و أطباء عظام في الجيزة
أسباب كسور الحوض عند كبار السن :
الغالبية العظمى من كسور الحوض عند كبار السن تنتج عن السقوط أو ضربة مباشرة على جانب الفخذ وقد يكون السبب أيضا أمراض مثل :
- هشاشة العظام و السرطان.
- إصابات ناتجة عن الإجهاد، والتي تضعف العظم وتجعل الفخذ أكثر عرضة للكسر، خاصة في الحالات الشديدة التي قد يحدث فيها الكسر أثناء الوقوف أو الالتفاف.
أعراض كسور الحوض عند كبار السن :
يعاني المريض من ألم شديد في الجزء الخارجي من عظم الحوض أو في منطقة العانة، وفقدان القدرة على المشي بعد السقوط، والامتناع عن تحريك الرجل، وإذا كان الكسر في المرحلة الأولى يكون الألم بسيطا مع وجود عرج واضح.
تشخيص كسور الحوض عند كبار السن :
عادة يتم أخذ صور أشعة ثنائية الاتجاه أمامية وجانبية في بعض الحالات، خاصة إذا كان السقوط قد حدث وكان المريض يشكو من ألم في الحوض، واحتمال وجود كسر غير مكتمل، قد لا يظهر الكسر في الأشعة، وهنا يلجأ للتصوير بالرنين المغناطيسي الذي غالبا ما يكشف عن كسر مخفي وقد يطلب التصوير بالرنين المغناطيسي بسبب الحالة الصحية للمريض، وإذا كان غير قادر على الخضوع لهذا الفحص، يجري الطبيب التصوير المقطعي الذي أقل دقة بكثير في كشف الكسور المخفية في الحوض.
أنواع كسور الحوض عند كبار السن :
هناك ثلاثة أنواع رئيسية من كسور الحوض عند كبار السن، ويحدد نوع الكسر بناء على موضع الكسر في عظم الفخذ العلوي.
1- كسر عنق الفخذ : يحدث هذا النوع على مستوى رقبة ورأس عظم الفخذ، وغالبا ما يكون داخل غشاء المفصل، وهو الغشاء الذي يحيط بالأنسجة الرخوة والسائل الذي يوفر مرونة وتغذية لمفصل الحوض.
ما مدى خطورة هذا الكسر على رأس الفخذ ؟ يحدث هذا الكسر داخل المفصل، مما يقطع الشرايين المغذية لرأس الفخذ، ويؤدي إلى موت رأس المفصل.
ما المضاعفات الناتجة عن كسور عنق الفخذ ؟
- الجلطة في الساق أو الرئة : إذا لم يعالج بسرعة ولم ينقل المريض من السرير.
- تقرحات في الظهر: إذا لم يتم تحريك المريض بسرعة لعلاجه من السرير.
- مضاعفات الأمراض المصاحبة لكبر السن.
- موت رأس الفخذ إذا تم وضع مسامير، ويقدر بنسبة 10 ـ 30%.
- عدم التئام الكسر بعد وضع المسامير، بنسبة حوالي 30%.
- احتكاك المفصل إذا استخدمت المسامير، ويصل إلى 30%.
2- كسر بين المدورين : يحدث هذا الكسر بين عنق عظم الفخذ والبروز العظمي الصغير المسمى المدور الأصغر، وهو نقطة اتصال لواحدة من أهم العضلات الرئيسية للورك، ويمتد بين المدور الأصغر والأكبر، والذي يحس به ككتلة تحت الجلد على سطح الخارج من الحوض، ويعمل كنقطة التقاء للعضلات.
ما هي مضاعفات كسور بين المدورين ؟
- جلطة في الساق أو الرئة : إذا لم يعالج بسرعة ولم ينقل المريض من السرير.
- تقرحات الظهر: إذا لم يتم تقديم علاج سريع وتحرك للمريض.
- مضاعفات الأمراض المرتبطة بكبر السن.
3- الكسر تحت المدور : يحدث هذا الكسر في المنطقة الواقعة تحت المدور الصغير، ويقع تقريبا على بعد 2.5 بوصة أسفله.
طرق علاج كسر الحوض عند كبار السن :
بعد التشخيص يتم تقييم الحالة الصحية العامة للمريض ووضع خطة علاجية مناسبة، وفي حالات نادرة جدا، قد يكون المريض غير قادر على الخضوع للجراحة، وفي هذه الحالات يقاس مستوى الألم ومخاطر التخدير والجراحة معا.دراسات عديدة تؤكد أن إجراء العملية بسرعة يحقق نتائج أفضل للمريض، ويجب ضمان صحة المريض وسلامته قبل الدخول إلى العمليات، بما يتطلب أحيانا بعض الدراسات التشخيصية للقلب وغيرها.
- العلاج غير الجراحي : بعض كسور الحوض تكون ثابتة ولا تتحرك، وتعالج عادة بطرق غير جراحية لأنها قد تتحرك لاحقا، فيصلح بعضها من خلال علاج غير جراحي مناسب ويعتبر العلاج غير الجراحي خيارا للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية تمنعهم من الخضوع للتخدير، ولمن كانوا يعانون من ضعف سابق في المشي، أو يستخدمون الكراسي المتحركة والسرير بشكل أساسي وتوجد أنواع من الكسور المستقرة التي يمكن علاجها بدون جراحة، إلا أن الكسور غير المستقرة التي قد تتغير مكانها تتطلب مراقبة باستخدام صور أشعة منتظمة، وقد يتعرض المريض لمضاعفات مثل الالتهابات، تقرحات الفراش، الالتهاب الرئوي، الجلطات الدموية وسوء التغذية.
- العلاج الجراحي لكسور الحوض عند كبار السن : يمكن أن يتطلب التداخل الجراحي تخديرا عاما أو نصفيا، وفي حالات نادرة يستخدم تخدير موضعي مع مسكن، ويعطى للمريض المضادات الحيوية أثناء الجراحة ولمدة 24 ساعة بعد الانتهاء منها ويتم إجراء فحوصات الدم، وتصوير الأشعة، ومخطط القلب الكهربائي، وتحاليل البول قبل العملية، ويجب تحديد خصائص الالتهاب إن وجد، حيث يمكن أن يؤدي للتهاب مفصل الحوض بعد الجراحة. ويختار الجراح طريقة علاج الكسر بناء على موقع الكسر والخيارات المتاحة لعلاج كسور الحوض عند كبار السن.
- طرق علاج كسر عنق المفصل : عند وجود كسر في عنق المفصل، قد يختار الجراح إما تثبيت الكسر بواسطة مسامير فردية عبر الجلد، أو باستخدام مسمار واحد كبير مع لوحة براغي، ويمكن إضافة مسمار ثان لتحقيق استقرار أكبر بالنسبة للمسنين، يحتمل أن يكون موت رأس عظم الفخذ هو النتيجة عند الكسور في هذه المنطقة، وغالبا مايستفيد كبار السن من استبدال بعض أجزاء الحوض، كاستبدال الكرة أو رأس عظم الفخذ، أو استبدال كامل للمفصل.
- طرق علاج كسور بين المدورين : يتم إصلاح هذه الكسور باستخدام مسمار داخل نخاع العظم بدلا من لوحة على جانبي الفخذ، مع غالبية الإصلاحات بواسطة مسمار ضغط الورك أو المسمار داخل النخاع لتثبيت مكان الكسر.
- علاج الكسر تحت المدور : تعالج معظم هذه الكسور باستخدام مسمار طويل داخل النخاع، غالبا مع مسمار ثان كبير في عنق عظم الفخذ، وأحيانا يستخدم لوحة بدلا من المسمار، حيث تدخل المسامير عبر لوح معدني مثبت على العظم، ويستخدم مسمار كبير في عنق الفخذ، مع إدخال مسامير إضافية من خلال اللوح لإصلاح الكسر، ويمكن طلاء اللوح بإقفال خاص للكسور الصعبة.
بعد الجراحة لعلاج كسور الحوض عند كبار السن :
يسمح للمريض بمغادرة المستشفى إلى منزله أو مركز إعادة تأهيل لمساعدته على استعادة قدرته على المشي.
- مرحلة إعادة التأهيل : يبدأ المريض في النهوض من السرير بعد الجراحة مباشرة تحت إشراف مختص علاج طبيعي، مع تحديد مقدار الوزن الذي يسمح بوضعه على الساق المصابة ويساعد العلاج الطبيعي على استعادة القوة والقدرة على المشي، وقد تستغرق هذه العملية حتى ثلاثة أشهر.
- الرعاية الطبية بعد الجراحة : قد يحتاج المريض إلى نقل دم، ولم تعد المضادات الحيوية ضرورية بعد فترة قصيرة. يعطى معظم المرضى أدوية مميعة للدم لمدة تصل إلى ستة أسابيع، سواء كمحببات أو حقن، مع إمكانية ارتداء الجوارب الضاغطة أو أحذية الضغط المطاطي للمساعدة على الوقاية من الجلطات.
- المتابعة : يقوم الطبيب بمراجعة حالة المريض من خلال فحص الجرح، وإزالة الخيوط، وتحليل الصور الشعاعية، وتقديم العلاج الطبيعي إذا لزم الأمر. ومع الكشف والمتابعة المستمرة، غالبا ما يستعيد المرضى قدرتهم على المشي بشكل مستقل كما كانوا قبل الإصابة.
الوقاية من كسور الحوض عند كبار السن :
تنجم 90% من كسور الحوض عن السقوط، الذي يحدث غالباً في المنزل، ويقع الكثير من الإصابات نتيجة لضعف العظام، وعادة بسبب وقوعات متكررة أو عوامل تؤدي إلى فقدان التوازن والوقاية تعد أمرا أكثر فاعلية وأقل تكلفة من علاج الكسور بعد حدوثها، وتشمل الإجراءات التالية لتعزيز صحة العظام :
- الكالسيوم وفيتامين د : يجب أن تتضمن التغذية اليومية كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين د، خاصة خلال مراحل النمو والبلوغ، حيث ينصح بتناول 800 ملغ من الكالسيوم يوميا. يلعب فيتامين د دورا رئيسيا في امتصاص الكالسيوم، وتوصى بجرعة قدرها 400 وحدة دولية يوميا، حيث يحتوي كوب الحليب على حوالي 100 وحدة، ويمكن للطبيب زيادة الجرعة بعد انقطاع الطمث. ومع انخفاض امتصاص الجسم للكالسيوم مع تقدم العمر، يجب على كبار السن زيادة استهلاك فيتامين د لضمان الحصول على كميات مناسبة من الكالسيوم.
- ممارسة الرياضة : تساهم التمارين الداعمة للعظام في تقليل فقدان العظم، ويوصى بتمارين حاملة للوزن مثل المشي، فالمشي يعتبر من أنجع الطرق للمحافظة على قوة العظم، بجانب الركض، والرقص، والتمارين المائية، ورفع الأثقال. ويجب استشارة الطبيب قبل بدء برامج رياضية مكثفة وينصح بالبدء بتمارين بشكل تدريجي، مع البدء لفترات قصيرة بين 5 و10 دقائق مرتين في الأسبوع، وزيادة المدة تدريجياً حتى تصل إلى 15-30 دقيقة، ثلاث أو أربع مرات أسبوعياً.
من هم الأكثر عرضة لخطر كسور الحوض ؟
هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بكسر الحوض، ومنها:
- العمر: الزيادة في العمر تزيد من احتمال الإصابة بعد عمر 65 سنة.
- الجنس: النساء أكثر عرضة مرتين إلى ثلاث مرات من الرجال.
- الوراثة: وجود تاريخ عائلي من الإصابات السابقة بالكسور، خاصة عند القوقازيين، الآسيويين، والنحيلين.
- التغذية: نقص الكالسيوم أو ضعف امتصاص الجسم له.
- العادات الشخصية غير الصحية: كالتدخين المفرط أو تناول الكحول بكثرة.
- الأمراض الجسدية: مثل الضعف العام، التهاب المفاصل، ضعف التوازن، ضعف الرؤية.
- الأمراض العقلية: كالشيخوخة، الخرف، ومرض الزهايمر.
- الضعف أو الدوخة كآثار جانبية للأدوية.
كيف يمكن جعل المنزل أكثر أمانا للوقاية من كسور الحوض ؟
معظم كسور الحوض عند كبار السن تنتج عن السقوط، وغالبية الإصابات تحدث في المنزل. لذلك، من المهم اتخاذ تدابير وقائية لتقليل مخاطر السقوط والإصابة، وذلك عبر التعرف على المخاطر واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفاديها. إليك بعض النصائح لسلامة المنزل:
السلالم :
- تزويد السلالم بإضاءة جيدة لضمان رؤية كل خطوة بوضوح.
- إصلاح السجاد الملقى على الدرج لمنع الانزلاق.
- عدم ترك أي أدوات أو أشياء على السلم لمنع التزحلق عليها.
- تجنب استخدام السجاد الداكن أو المزخرف على الدرج الذي قد يعيق الرؤية.
- تثبيت الدرابزين بشكل كامل على جانبي السلم لتحسين التوازن.
الحمامات :
- وضع سجادة غير قابلة للانزلاق داخل وخارج حوض الاستحمام.
- تركيب أشرطة لاصقة تمنع الانزلاق في منطقة الاستحمام والدش.
- تثبيت قضبان مساعدة على الجدران لمساعدة الواقف أثناء الدخول والخروج من الحمام.
غرف النوم :
- الحفاظ على تنظيم الغرفة وخلوها من الفوضى.
- وضع مصباح بجانب السرير لسهولة الرؤية ليلا.
- تركيب مصباح على طول الطريق بين غرفة النوم والحمام لتسهيل الوصول ليلا.
غرف المعيشة :
- ترتيب الأثاث بشكل يتيح مسارا واضحا وسهل الحركة.
- إزالة الطاولات منخفضة الارتفاع والأشياء التي يمكن أن تتسبب في التعثر، مثل نباتات الزينة ووسائد القدم.
- إبقاء الأسلاك الكهربائية والهاتفية بعيدة عن مناطق المشي.
- تثبيت السجاد باستخدام لصاقات أو مسامير لمنع الانزلاق.
- تجنب الجلوس على الكراسي غير الثابتة أو غير المستقرة.
المطبخ :
- تنظيف الأرضيات من أي سوائل أو مواد لزجة لمنع الانزلاق.
- استخدام الشمع غير اللاصق على الأرضية لزيادة الثبات.
- الاعتماد على المقعد المزود بدعامة للحركة عند الحاجة لتحسين الثبات أثناء الاستخدام.
التخصص:
عظام المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج