القسطرة هي الأنبوب المجوف والمرن الذي يستخدم لنقل السوائل من أجزاء معينة في الجسم إلى الخارج أو العكس. أما عن المواد التي تصنع منها القسطرة، فهي متنوعة، ومنها المطاط (Rubber) والبلاستيك (PVC) والسيليكون (Silicone) وتختلف أشكالها وأحجامها بحسب حالة المريض.يفضل أن يتناول الإنسان الأقراص في حال إصابته بأحد الأمراض ثم يغادر المنزل لمواصلة حياته اليومية، لكن في بعض الحالات قد يتطلب الأمر أكثر من ذلك. هناك العديد من الوسائل الطبية التي يلجأ إليها الأطباء للعلاج، ومن أهم هذه الوسائل هو الأنبوب المطاطي المعروف باسم القسطرة ( Catheter)، الذي يساعد العديد من الحالات، بل وينقذها من تدهورات صحية خطيرة تعرف فى هذا المقال عن القسطرة وأنواعها .
محتاج دكتور جراحة عامة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جراحة عامة في القاهرة و أطباء جراحة عامة في الجيزة
ماهي أنواع القسطرة ؟
هناك العديد من أنواع القسطرة، وفيما يلي نستعرض بعضها:
1- القسطرة البولية :
القسطرة البولية (Urinary Catheter) هي أنبوب مرن يستخدم لجمع البول من المثانة البولية داخل الجسم إلى خارج الجسم في كيس مخصص، يعرف بـ (Drainage Bag). ويعد إخراج البول من الجسم عملية حيوية مهمة، إذ أن احتباس البول في المثانة يضغط على الكلى وقد يضر بوظيفتها وتستخدم القسطرة البولية في الحالات التالية :
- السلس البولي أو احتباس البول ينجم عن وجود حصوات في الكلى، أو وجود تجمعات دموية في البول، أو تضخم في غدة البروستاتا.
- إجراء عمليات جراحية في الأعضاء التناسلية الخارجية قد يعوق حركة المريض.
- العمليات الجراحية في الحبل الشوكي.
- بعض الحالات التي تتعلق بالتأخر العقلي.
- إجراء عملية جراحية في غدة البروستاتا.
- الإصابات أو التلف في الأعصاب التي تغذي المثانة، يؤدي إلى عدم القدرة على إفراغها بالكامل.
- للحصول على عينة من البول.
- المريضون المقيمون في الفراش.
أما عن أنواع القسطرة البولية، فتضم :
- القسطرة البولية الداخلية (Indwelling Catheters، Urethral أو Suprapubic): تستخدم إما لفترة قصيرة أو طويلة حسب حاجة المريض، وتدخل بطريقتين الأولى من خلال وضعها عبر قناة البول والثانية من خلال إدخالها عبر فتحة في البطن.
- القسطرة الخارجية (External Catheters أو Condom Catheters) : تشبه الواقي الذكري وتثبت على رأس القضيب فقط، وغالبا تستعمل لمن يعاني من التأخر العقلي (Dementia). هذه الأنواع تعتبر أفضل من الداخلية لأنها لا تسبب التهاب للجلد مثل القسطرة الداخلية ويتم تركيبه وإزالته بشكل أسهل وأقل في احتمالية الإصابة بالعدوى البكتيرية.
- القسطرة المؤقتة (Short-term أو Intermittent Catheters): تستخدم بعد العمليات الجراحية بشكل مؤقت، حتى يستعيد المريض قدرته على التحرك. يمكن للمريض تركيبها بنفسه في المنزل في مجرى البول، أو يركبها الطبيب في المستشفى وتختلف المضاعفات المحتملة للقسطرة بحسب نوعها، حيث أن وجود القسطرة البولية قد يسبب حساسية للبشرة أو تلف الأنسجة نتيجة عملية الإدخال غير الصحيحة، لكن المشكلة الأكبر تكمن في احتمالية حدوث التهاب يمتد إلى جميع أجزاء الجهاز البولي، مما يسبب عدوى في المثانة والكلى، ويزيد من تكون الحصى داخل المثانة.
2- القسطرة الوريدية :
القسطرة الوريدية هي أنبوبة مرنة تستخدم لنقل الأدوية أو السوائل إلى الجسم عبر الوريد، مثل العلاج الكيميائي أو نقل الدم. وتوجد منها نوعان :
1- القسطرة الوريدية المركزية (Central Venous Catheter): تستخدم عند الحاجة لعلاج مستمر لفترة طويلة، وتركب عبر مناطق مختلفة في الجسم كالعنق، الساق، الذراع، أو أعلى الصدر. ويمكن أن تبقى مركبة لعدة أشهر أو سنوات، وتركب بعد إعطاء المريض أدوية تساعد على استرخائه، بالإضافة إلى التخدير الموضعي لمكان الإدخال.
أنواع القسطرة المركزية :
- القسطرة المركزية المركبة فرعيا (Peripherally Inserted Central Catheter أو PICC): تدخل عبر وريد قريب من الكوع وتمتد إلى قرب القلب.
- القسطرة المركزية البوابية (Port أو Implanted Port): تزرع تحت الجلد في منطقة الصدر، وتتيح للمريض ممارسة حياته اليومية أثناء وجود القسطرة، كالخروج من المنزل، والذهاب للسباحة، بشرط تجنب الأنشطة العنيفة ككرة القدم أو الاحتكاك الشديد.
- القسطرة المركزية النفقية (Tunneled Central Venous Catheter): تركب أيضا في منطقة الصدر.
مساوئ القسطرة المركزية :
- قد يحدث تلف أو انثناء في القسطرة داخل الوريد.
- قد تتشكل تجمعات دموية تؤدي إلى تجلط الدم، أو قد يصاب المريض بعدوى بكتيرية.
- قد تتعرض القسطرة الوريدية للجرح أو التلف.
- إذا كانت القسطرة تتجه نحو الرئة، فقد تتسبب في جرح أحد الشعب الهوائية.
حالات استخدام القسطرة الوريدية المركزية:
- عندما يكون هناك حاجة لسحب عينات دم بانتظام من المريض.
- لتوصيل العلاج الكيماوي للمرضى المصابين بالسرطان.
- لإعطاء المضادات الحيوية لفترات طويلة.
- في حالات الغسيل الكلوي.
- عند الحاجة للعلاج المستمر والمنزلية لفترة طويلة.
2- القسطرة الوريدية الفرعية (Peripheral Venous Catheter): هي قسطرة بلاستيكية ذات مدة طويلة تدخل عبر الجلد إلى أحد الأوردة الفرعية، وتعرف أحيانا بالخط الوريدي (Venous Line). تستخدم لإعطاء السوائل والأدوية، وتتميز بسهولة تركيبها بالمقارنة مع القسطرة المركزية، ويمكن وضعها في أماكن متعددة من الجسم مثل اليد، القدم، الساق، أو الرأس عند حديثي الولادة.
3- القسطرة القلبية :
القسطرة القلبية (Cardiac Catheterization) عبارة عن أنبوبة تدخل من أحد الأوعية الدموية إلى القلب لتقييم صحة الأوعية الدموية، حيث تستخدم بواسطة أطباء القلب لفحص مدى صحة القلب وقدرته على أداء وظائفه. خلال هذه العملية، يدخل الطبيب قسطرة طويلة عبر وريد أو شريان إلى القلب، من مناطق كالخصر، العنق، أو الذراع، ويستخدم صبغة خاصة مع التصوير بالأشعة السينية لمراقبة الوضع الداخلي للقلب والأوعية القريبة منه. يوجد نوعان من القسطرة القلبية: التشخيصية والعلاجية وتستخدم القسطرة القلبية في الحالات التالية:
- اكتشاف ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو بعد حدوث أزمة قلبية بهدف تقييم مدى خطورة الحالة.
- تحديد ما إذا كانت هناك تغييرات في شكل الصمامات القلبية لتحديد طبيعة الحالة الصحية.
- قبل إجراء عملية القلب المفتوح للتأكد من حالة الشرايين والأوردة.
- أخذ خزعة من نسيج القلب في حالات التهاب عضلة القلب.
- تحديد موقع الانسداد في حالات تصلب الشرايين ووضع شبكة لتحسين التدفق، بالإضافة إلى إزالة الدهون المتراكمة في جدران الشرايين والمسببة للانسداد باستخدام بالون.
أنواع القسطرة القلبية تشمل :
القسطرة التشخيصية التي تقتصر على تشخيص أمراض القلب، و القسطرة العلاجية التي تستخدم لتوسيع الشرايين التاجية والكثير من المرضى يتساءلون: "هل القسطرة القلبية خطيرة؟"، ورغم فوائدها الكبيرة، فهي تحمل مخاطر نادرة الحدوث، منها:
- الحساسية من المادة الصبغية المستخدمة أثناء إجراء القسطرة.
- حدوث نزيف أو عدوى بكتيرية في منطقة إدخال القسطرة.
- تكون جلطات دموية قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.
- اضطراب في معدل ضربات القلب.
- انخفاض ضغط الدم.
- ضرر الكلى نتيجة لاستخدام الصبغة.
- إتلاف الأوعية الدموية التي يمر من خلالها القسطرة أو التي تتصل بها داخل الجسم.
موانع استخدام القسطرة :
أما عن موانع القسطرة، فهي تشمل:
- وجود تاريخ مرضي لاضطرابات تجلط الدم.
- الإصابة بعدوى بكتيرية أو وجود التهاب في الجلد حول موضع إدخال القسطرة.
- التعرض للحروق.
- في مثل هذه الحالات، يقوم الطبيب بموازنة بين أهمية القسطرة ومخاطر استخدامها، ويقرر استخدامها فقط عند الضرورة الملحة.
نصائح للعناية بالقسطرة في المنزل :
- يفضل غسل الجلد المحيط بالقسطرة برفق باستخدام الماء والصابون، مع استخدام مناشف ناعمة وماء دافئ، مع التأكد من تجفيف المنطقة جيدا بعد الغسل.
- يجب تجنب وضع أي كريمات أو مستحضرات عناية بالبشرة على المنطقة حتى لا تتسبب في التهاب الجلد أو تؤثر على فعالية القسطرة.
- ينصح بغسل القسطرة بالماء الدافئ والمناشف اللطيفة، مع بدء الغسل من الجزء الأقرب إلى الجسم باتجاه بعيد عنه، وليس العكس.
- التأكد من أن القسطرة تعمل بشكل صحيح وبدون مشاكل.
- الإكثار من شرب الماء بكميات كافية طوال اليوم.
- وفي حال الشعور بأي ألم في موضع القسطرة، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو حدوث التهاب في الجلد، أو عدم عمل القسطرة بشكل طبيعي، أو أي علامة أخرى تدل على وجود مشكلة، ينصح بالتواصل مع الطبيب فورا.
التخصص:
جراحة عامة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج