اضطراب طيف التوحد وأسبابه وعلاماته

اضطراب طيف التوحد وأسبابه وعلاماته

التوحد أو الذاتوية ( Autism) والذي يعرف أيضا باضطراب طيف التوحد ( Autism Spectrum Disorders أو ASD) هو أحد الاضطرابات العصبية التي تتسم بمشاكل في التواصل والسلوك، وغالبا ما تظهر أعراضه قبل بلوغ الطفل عمر 3 سنوات. يعاني الأشخاص المصابون بالتوحد من اضطراب في النمو العصبي يؤثر على عملية معالجة البيانات في الدماغ، مما يؤدي إلى ضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، بالإضافة إلى وجود أنماط سلوكية مقيدة ومتكررة تعرف فى هذا المقال على معلومات هامة عن مرض التوحد .

محتاج دكتور اطفال وحديثي الولادة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء اطفال وحديثي الولادة في القاهرة و أطباء اطفال وحديثي الولادة في الجيزة

ما هي مراحل مرض التوحد عند الأطفال ؟

كان من المعتاد تشخيص التوحد استنادا إلى 4 أنواع فرعية، وهي :

  • متلازمة أسبرجر.
  • اضطراب التوحد.
  • اضطراب الطفولة التحللي.
  • الاضطراب النمائي الشامل.

لكن حديثا، تم دمج هذه الأنواع ضمن اسم اضطراب طيف التوحد، وهو تصنيف واحد يتضمن 3 مستويات مختلفة، وهي :

  • المستوى الأول: يعرف بالتوحد الخفيف، حيث يكون الطفل قادرا على التحدث بعبارات كاملة، لكنه يواجه بعض الصعوبات في تبادل الحديث بطلاقة مع الآخرين، ويصعب عليه فهم الإشارات ولغة الجسد؛ لذلك فهو بحاجة إلى رعاية.
  • المستوى الثاني : يواجه الطفل متوسط التوحد صعوبة أكبر في التواصل، ويقتصر حديثه على عبارات بسيطة، كما يميل إلى سلوكيات متكررة، ويحتاج إلى دعم ورعاية كبيرين.
  • المستوى الثالث : هو أشد درجات التوحد، حيث يتطلب الطفل رعاية شاملة لأنه يعاني من صعوبات كبيرة في التواصل، وعدم القدرة على التحدث بوضوح، ويكاد لا يتفاعل مع الآخرين، كما تزداد حدة الأعراض السلوكية لديه.

ماهي أسباب التوحد ؟

لم يتم تحديد أسباب التوحد بدقة حتى الآن، لكن يعتقد أنه ناتج عن مشاكل في أجزاء من الدماغ المسؤولة عن معالجة المدخلات الحسية، وهناك عوامل ترفع من احتمالية الإصابة، من بينها :

  • الجنس، حيث يكون الذكور أكثر عرضة للإصابة بالتوحد بمعدل 4 مرات عن الإناث.
  • وجود تاريخ عائلي للحالات المصابة بالتوحد.
  • كبر عمر الوالدين عند الإنجاب، حيث يزداد خطر الإصابة بالتوحد كلما زاد عمر الأب أو الأم.
  • استخدام بعض الأدوية أثناء الحمل، أو التعرض للمواد الكيميائية، أو إصابة الأم ببعض الأمراض مثل السكري أو السمنة أو العدوى الفيروسية.
  • انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
  • حدوث طفرات جينية.
  • الإصابة بمتلازمة كروموسوم إكس الهش.
  • التعرض للسموم البيئية والمعادن الثقيلة.

أهم أعراض التوحد :

عادة ما تظهر على الطفل المصاب بالتوحد أعراض واضحة في مراحل الطفولة المبكرة بين عمر 12 و 24 شهرا، ولكن يمكن أن تظهر قبل ذلك أو بعده وتختلف أعراض التوحد من طفل لآخر بحيث تتراوح من خفيفة إلى شديدة، وتتضمن ما يلي :

1- أعراض التوحد المرتبطة بالتواصل الاجتماعي : تشمل الأعراض المتعلقة بالتواصل ما يلي :

  • انخفاض في التواصل البصري.
  • عدم الاستجابة عند مناداة الطفل باسمه.
  • مقاومة الحضن أو الحمل وتفضيل اللعب بمفرده.
  • افتقار الطفل المصاب بالتوحد للقدرة على التعبير عن مشاعره بالوجه أو فهم مشاعر الآخرين.
  • التأخر في نطق الكلام وعدم القدرة على قول الكلمات أو تكوين جمل.
  • التحدث بنبرة غير طبيعية أو بأسلوب يشبه الإنسان الآلي.
  • عدم القدرة على بدء المحادثات أو الاستمرار فيها.
  • تكرار الكلمات والعبارات بشكل متكرر.

2- أعراض التوحد السلوكية : وتتمثل في سلوكيات مرتبطة بالسلوك العام عند الطفل، ومنها : 

  • القيام بأنشطة قد تؤذي النفس، مثل العض أو ضرب الرأس.
  • الحركات المتكررة مثل التأرجح، أو الدوران، أو الرفرفة باليدين.
  • الانزعاج من تغييرات الروتين المعتاد.
  • نمط حركي غريب، مثل المشي على أطراف الأصابع.
  • الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة، مثل التركيز على عجلات السيارة بدلا من السيارة كاملة.
  • الحساسية المفرطة للضوء، والصوت، واللمس.
  • تفضيل أنواع معينة من الطعام أو رفض أطعمة قوامها محدد.

طرق علاج التوحد :

لا يوجد علاج نهائي للتوحد حتى الآن، لكن يهدف العلاج إلى تحسين قدرات الطفل على التواصل، وتعديل سلوكياته، وتعزيز مهارات التعلم والحياة اليومية ويختلف نوع العلاج حسب الحالة، ومن الأمثلة على خيارات علاج التوحد عند الأطفال :

  • تحليل السلوك التطبيقي: يساهم هذا العلاج في تعزيز السلوك الإيجابي والتخلص من السلوكيات الضارة، ويساعد على تطوير قدرات الطفل الذهنية.
  • نموذج دنفر: يقوم على اللعب مع الطفل لتعزيز مهارات التواصل، ويظهر فاعليته بشكل ملحوظ للأطفال بين عمر سنة و4 سنوات.
  • العلاج المهني: يساعد هذا العلاج في تطوير مهارات الحياة اليومية مثل ارتداء الملابس والنظافة الشخصية.
  • تطوير المهارات الاجتماعية : يهدف إلى تنمية القدرات الاجتماعية وتعلم كيفية التفاعل والانخراط مع المجتمع وتكوين علاقات.
  • علاج النطق : يركز على تحسين القدرات اللفظية وغير اللفظية، بالإضافة إلى فهم لغة الجسد.
  • برنامج تيتش ( Treatment and Education of Autistic and Communication Related or TEACCH): هو برنامج تعليمي يطبق في المدارس بهدف مساعدة الطفل التوحدي من خلال تقييم فردي، ويهدف لتعزيز مهارات التواصل الاجتماعي، الاندماج بالمجتمع، وتحسين التواصل اللفظي عبر التعليمات المرئية، بالإضافة إلى تدريب الطفل على المشاركة في الأنشطة الطلابية، وتنمية استقلاليته.
  • الأدوية: قد يصف الطبيب بعض الأدوية للحد من نوبات الصرع، أو لمعالجة الاكتئاب، أو اضطرابات النوم.

 كيف يمكن الوقاية من التوحد ؟

لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من التوحد، ولكن يمكن لبعض النصائح وتعديلات نمط الحياة تقليل احتمال الإصابة، مثل :

  • اتباع أم حمية غذائية صحية أثناء الحمل، مع ممارسة الرياضة وإجراء الفحوصات الدورية.
  • الالتزام بتناول الفيتامينات والمكملات التي يصفها الطبيب أثناء الحمل.
  • عدم استخدام الأدوية خلال الحمل دون استشارة الطبيب.
  • الامتناع عن تناول الكحول خلال فترة الحمل.

مضاعفات التوحد :

قد يؤدي مرض التوحد إلى بعض المضاعفات، منها :

  • القلق والاكتئاب.
  • تقلبات المزاج والسلوك الاندفاعي أو العدواني.
  • الإصابة بنوبات الصرع.
  • التأخر العقلي.
  • عادات غير طبيعية في الأكل والنوم.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي.

اضطراب طيف التوحد وأسبابه وعلاماته

 نصائح للتعايش مع التوحد :

هناك بعض الإجراءات التي يمكن للوالدين اتباعها لدعم الطفل المصاب، ومنها :

  • التركيز على الإيجابيات: يستجيب الطفل التوحدي للتعزيز الإيجابي، مثل المكافآت والهدايا عند قيامه بسلوك جيد، ويعزز مدحه لزيادة ثقته بنفسه.
  • الحفاظ على روتين ثابت: يفضل مرضى التوحد الالتزام بالروتين وعدم التغيير، مما يسهل عليهم تعلم وفهم الأمور بشكل أفضل.
  • اللعب: يساهم اللعب مع الطفل في تحسين مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي.
  • إعطاء الوقت للاستجابة: قد يحتاج الطفل إلى تجربة عدة طرق علاجية؛ لذلك، على الوالدين أن يكونا صبورين وألا يستسلموا إذا لم يحقق الطفل استجابة فورية.
  • خروج الطفل من المنزل: يشارك الطفل في الأنشطة الخارجية أثناء المهام اليومية، مثل التسوق، مما يعزز اندماجه في العالم الخارجي.
التخصص: اطفال وحديثي الولادة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور اطفال وحديثي الولادة

إقرأ أيضا من تخصص اطفال وحديثي الولادة

كيف يتطور نمو الطفل بالمراحل الدراسية ؟

كيف يتطور نمو الطفل بالمراحل الدراسية ؟

يمتلك الإنسان أثناء مروره بمراحل النمو المختلفة مجموعة من الطاقات والمهارات والمواهب التي زرعها خلال سنواته الأولى. يرى بعض العلماء أن الفترات ... إقرأ المقال كامل

ماهي أسباب صعوبة البلع عند الأطفال ؟

ماهي أسباب صعوبة البلع عند الأطفال ؟

تعد مشكلة صعوبة البلع عند الأطفال من المشكلات الشائعة، حيث يبدأ الطفل منذ ولادته بتعلم كيفية المص وابتلاع الطعام تدريجيًا، ثم مع ظهور الأسنان يبدأ ... إقرأ المقال كامل

تأخر النطق عند الأطفال وأهم أسبابه

تأخر النطق عند الأطفال وأهم أسبابه

ما الأسباب التي تؤدي إلى عدم تحدث الطفل ؟ سؤال يهم الأهل، خاصة عند مقارنة طفلهم بزملائه الذين يتكلمون بطلاقة، ورغم أن تأخر النطق قد يكون طبيعيًا ... إقرأ المقال كامل