الأحماض الأمينية تعتبر الوحدات الأساسية لبناء البروتينات، وهي مركبات كيميائية عضوية تتكون من الكربون، والهيدروجين، والأكسجين، مع مجموعة جانبية تختلف بحسب نوع الحمض الأميني، وتلعب دوراً حاسماً في الكثير من الوظائف الحيوية في الجسم، مثل تكوين البروتينات، وإنتاج الهرمونات، والنواقل العصبية وسيوضح هذا المقال كل ما يحتاج معرفته عن الأحماض الأمينية الضرورية، أنواعها، أهميتها، الأعراض التي قد تظهر عند نقصها، المصادر الغذائية الغنية بها، والكميات الموصى بها يومياً.
محتاج دكتور تخسيس وتغذية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء تخسيس وتغذية في القاهرة و أطباء تخسيس وتغذية في الجيزة
ما هي أنواع الأحماض الأمينية ؟
يحتاج الجسم إلى 20 نوعاً مختلفاً من الأحماض الأمينية للنمو والكفاءة في أداء الوظائف الحيوية، وعلى الرغم من أهمية جميع هذه الأحماض، إلا أنها تنقسم إلى نوعين :
- الأحماض الأمينية التي تسمى "الأحماض الأمينية الضرورية"، وهي 9 أحماض لا يمكن للجسم تصنيعها ويجب الحصول عليها من خلال الغذاء، وهي: الهيستيدين، الأيزوليوسين، الليوسين، اللايسين، الميثيونين، الفينيل ألانين، الثيريونين، التريبتوفان، والفالين. ومن أبرز المصادر الغذائية الغنية بها البروتينات الحيوانية مثل: اللحوم، البيض، والدواجن. عند تناول هذه البروتينات، تتحطم إلى أحماض أمينية تساعد الجسم على أداء وظائفه المختلفة، مثل بناء العضلات وتنظيم جهاز المناعة.
- الأحماض الأمينية غير الضرورية، وتضم 11 حمضاً يحتاجها الجسم فقط في ظروف خاصة كالمرض أو التوتر والقلق. على سبيل المثال، يعتبر الحمض الأميني "الأرجينين" من الأحماض غير الضرورية إذ لا يلزم تناوله من الغذاء عادة، لكنه يكون ضرورياً أثناء مقاومة بعض الأمراض مثل السرطان، ويجب تناوله في تلك الحالات.
أهمية الأحماض الأمينية الضرورية :
تلعب الأحماض الأمينية دوراً رئيسياً في العديد من العمليات الحيوية الأساسية للجسم، حيث يعتمد عليها العديد من الوظائف، ولذلك فإن نقصها يؤثر سلباً على أداء أجهزة الجسم المختلفة. وفيما يلي بعض الوظائف التي يؤديها كل حمض أميني من الأحماض الضرورية :
- الفينيل ألانين: يستخدم كمادة أولية لتصنيع نواقل عصبية مثل: التيروزين، الدوبامين، الإيبينفرين، والنورإيبينفرين، ويشارك في تركيب البروتينات والإنزيمات، مما يعزز أدائها لوظائفها الأساسية، ويساعد الجسم على إنتاج الأحماض الأمينية الأخرى.
- الفالين: من الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة، وله دور هام في تحفيز نمو العضلات، وتجديد الخلايا، وإنتاج الطاقة.
- الثيريونين: عنصر أساسي في تركيب البروتينات البنائية مثل الكولاجين والإيلاستين، التي تساهم في تكوين الجلد والأنسجة الضامة، كما يلعب دوراً في تنظيم المناعة، والتمثيل الغذائي للدهون.
- التريبتوفان: رغم معروفة بأنه يسبب النعاس، إلا أنه يؤدي وظائف مهمة أخرى، مثل الحفاظ على توازن النيتروجين في الجسم، ويعد مادة أولية لإنتاج الناقل العصبي (السيروتونين) الذي ينظم الشهية، والنوم، والمزاج.
- الميثيونين: يلعب دوراً محورياً في التمثيل الغذائي، وإزالة السموم من الجسم، بالإضافة إلى مساهمته في نمو الأنسجة وامتصاص المعادن المهمة مثل: الزنك، والسيلينيوم.
- الليوسين: من الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة، ويساعد في تركيب البروتينات، ترميم العضلات، تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحفيز عملية التئام الجروح، كما ينتج هرمونات النمو.
- الأيزوليوسين: من الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة، ويوجد بكثرة في نسيج العضلات، ويرتبط بإنتاج الهيموغلوبين، تنظيم الطاقة، وله وظيفة مناعية هامة.
- اللايسين: يساهم في تكوين البروتينات كالـ(الكولاجين والإيلاستين)، والهرمونات، والإنزيمات، ويشارك في إنتاج الطاقة، وامتصاص الكالسيوم، وله دور في المناعة.
- الهيستيدين: يستخدم في تركيب الناقل العصبي (الهيستامين) الذي يلعب دوراً رئيسياً في الاستجابة المناعية، والهضم، ودورات النوم واليقظة، كما يساهم في حماية غلاف الخلايا العصبية (الميلين).
أعراض نقص الأحماض الأمينية الضرورية :
- الانتفاخ أو الوذمة، غالباً ما تظهر في البطن، الساقين، القدمين، أو اليدين، بسبب نقص الألبومين، وهو بروتين ينظم سوائل الدم ويحمي من دخول السوائل إلى الأنسجة، وعندما يقل الألبومين بسبب نقص الأحماض الأمينية يحدث هذا الانتفاخ. كما يمكن أن يحدث في حالات أخرى، لذا ينصح بمراجعة الطبيب عند ظهور الانتفاخ لتحديد السبب.
- تغير المزاج، لأن الدماغ يعتمد على النواقل العصبية التي تتكون من الأحماض الأمينية، فقصورها يؤدي إلى ضعف إنتاجها، مما يسبب اضطرابات في المزاج، مثل الاكتئاب أو العصبية الزائدة عند نقص الدوبامين أو السيروتونين.
- مشاكل البشرة والشعر والأظافر، إذ أن الأحماض الأمينية تدخل في تكوين البروتينات الأساسية مثل الكولاجين، الإيلاستين، والكيراتين، وعند نقصها، يتعرض الشعر للترقق والتقصف، ويصبح الجلد جافاً، وتظهر التجاعيد على الأصابع.
- الشعور بالإرهاق والتعب، أظهرت الدراسات أن أسبوعاً واحداً من نقص البروتينات والأحماض الأمينية يؤثر على كتلة العضلات، ويضعف القوة، ويبطئ معدل الأيض، ويؤدي أحياناً إلى فقر الدم بسبب نقص بروتين "الجلوبين" الذي يحمل الأكسجين، مما يسبب التعب والإجهاد.
- الشعور المستمر بالجوع، لأن البروتينات تعتبر مصدر رئيسي للطاقة وتساعد على الشعور بالشبع، فالأبحاث تظهر أن تناول الأطعمة الغنية بالبروتين يعزز الإحساس بالامتلاء طوال اليوم.
- صعوبة التئام الجروح، إذ تساعد البروتينات في عملية التعافي، فـ"الفيبرين" يساهم في تشكيل الجلطات، و"الكولاجين" يعمل كنسيج ضام، وعند نقصها، تتأخر مدة التئام الجروح.
- الإصابة بالأمراض، تساهم الأحماض الأمينية في تعزيز الجهاز المناعي، حيث تستخدم لإنتاج الأجسام المضادة التي تساند خلايا الدم البيضاء لمحاربة الفيروسات، والبكتيريا، والسموم. نقص الأحماض يتسبب في ضعف المناعة وزيادة فرصة الإصابة بالأمراض.
المصادر الغذائية الغنية بالأحماض الأمينية الضرورية :
من السهل تلبية الاحتياجات اليومية من الأحماض الأمينية الضرورية، فهي تتوفر في العديد من الأطعمة، وتعتبر البروتينات التي تحتوي على جميع الأحماض الضرورية "بروتينات كاملة"، وتشمل :
- المصادر الحيوانية مثل : اللحوم الحمراء، المأكولات البحرية، لحوم الدواجن، البيض، ومنتجات الألبان.
- المصادر النباتية تشمل: بروتين الصويا، الكينوا، والحنطة السوداء. وتسمى البروتينات التي تفتقد واحداً أو أكثر من الأحماض الضرورية "البروتينات غير الكاملة"، وغالبًا ما تكون مصادرها نباتية كالبقوليات، المكسرات، والحبوب. لذلك، إذا كان نظام الإنسان يعتمد على المصادر النباتية فقط، فمن المهم تنويع تناول البروتينات النباتية المختلفة يومياً لضمان الحصول على كل الأحماض الضرورية، كاختيار البقوليات والبذور والمكسرات والحبوب الكاملة والخضروات.
الكميات الموصى بها يومياً من الأحماض الأمينية الضرورية :
يحتاج كل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً إلى حوالي 14 ملغ من الهيستيدين، 19 ملغ من الأيزوليوسين، 42 ملغ من الليوسين، 38 ملغ من اللايسين، 19 ملغ من الميثيونين، 33 ملغ من الفينيل ألانين، 20 ملغ من الثيريونين، 5 ملغ من التريبتوفان، و24 ملغ من الفالين ويوجد الحمض الأميني اللايسين بكثرة في اللحوم، البيض، الصويا، الكينوا، وبذور اليقطين. أما الهيستيدين فهو متوفر بكميات كبيرة في اللحوم، الأسماك، الدواجن، والمكسرات، فضلاً عن الحبوب الكاملة. الثيريونين يوجد في الأجبان، ودقيق القمح، والبقوليات، والبيض. الميثيونين متوافر في الحبوب، والبيض، والمكسرات، بينما يعثر على الفالين في الصويا، والأجبان، والفطر، والحبوب الكاملة، والخضروات. وأخيرا، يوجد الأيزوليوسين في منتجات الألبان، والصويا، بالإضافة إلى الفينيل ألانين في اللحوم، ومنتجات الألبان، والصويا، والأسماك، والمكسرات. أما التريبتوفان، فهو موجود في جنين القمح، الدواجن، والديك الرومي.
التخصص:
تخسيس وتغذية المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج