الحساسية تجاه الطعام ( Food Allergy) هي رد فعل غير طبيعي من جهاز المناعة يحدث عند تناول نوع معين من الطعام. تتسم هذه الاستجابة بشدتها خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الأطعمة، حيث يتعرف جهاز المناعة على مسببات الحساسية ويحفز إفراز مواد كيميائية مثل الهيستامين، مما يؤدي إلى ظهور أعراض حساسية الطعام تعرف فى هذا المقال على معلومت هامة عن حساسية الطعام .
محتاج دكتور تخسيس وتغذية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء تخسيس وتغذية في القاهرة و أطباء تخسيس وتغذية في الجيزة
ماهي أنواع حساسية الطعام ؟
تشمل نوعين رئيسيين من حساسية الطعام :
- حساسية الطعام بواسطة الغلوبولين المناعي IgE، حيث ينتج جهاز المناعة أجسام مضادة من نوع IgE تتفاعل مع بعض الأطعمة، وغالبًا ما تظهر الأعراض خلال ساعات قليلة من تناول المسبب للحساسية، وتتنوع الأعراض من خفيفة إلى شديدة، بما في ذلك الحساسية المفرطة.
- حساسية الطعام غير بواسطة الغلوبولين المناعي IgE، وتعرف أيضًا بالحساسية المتأخرة، حيث لا ينتج جهاز المناعة الأجسام المضادة IgE، وإنما يشارك في الاستجابة أجزاء أخرى من جهاز المناعة، ويمكن أن تظهر الأعراض بعد مرور حتى 3 أيام من تناول الأطعمة المسببة للحساسية.
أعراض حساسية الطعام :
تظهر الأعراض خلال دقائق من تناول الوجبة على عدة أجهزة في الجسم، مثل الجهاز الهضمي، والجلد، والجهاز التنفسي، والجهاز الدوري والدموي وتشمل أعراض الجهاز الهضمي ما يلي :
- الغثيان و المغص وآلام البطن.
- القيء و الإسهال.
- مغص الرضع، وهو مثال على حساسية الطعام عند الأطفال الرضع (أقل من ثلاثة أشهر)، والذي يحدث نتيجة إعطائهم حليب البقر الصناعي، الذي قد يؤدي إلى تدمير الشعيرات الدقيقة الموجودة على السطح الداخلي للأمعاء، مما يسبب ضعف امتصاص الغذاء وخللاً في النمو.
- الوذمة الوعائية؛ وهي حساسية الفم التي تظهر على شكل حكة وانتفاخات في الشفتين والحلق، وأحيانًا تسبقها فرط الحساسية الناتجة عن تفاعل بين حبوب اللقاح وبعض أنواع الخضروات والفواكه.
- أعراض الجهاز التنفسي تشمل سيلان الأنف؛ ويحدث خلال دقائق بعد الأكل والوذمة الوعائية، وتتمثل في انتفاخات في الحنجرة، مما قد يسبب الشعور بثقل في الحلق وصعوبة بالكلام، فضلاً عن السعال الجاف، ويمكن أن تؤدي إلى انسداد المجاري التنفسية والاختناق خاصة عند الأطفال بالاضافه الى الربو الشعبي، والذي يصاحبه أحيانًا سيلان الأنف وحساسية الجلد لدى الأطفال أما على مستوى الجهاز الدوري، فتظهر الأعراض كفرط الحساسية، ومنها :
- انخفاض ضغط الدم.
- اضطراب تدفق الدم.
- عدم انتظام نبضات القلب.
- صعوبة في التنفس و إغماء.
أما على صعيد الجلد، فتشمل أعراض حساسية الطعام :
- الارتكاريا (الشري) الحادة، والتي تظهر على شكل طفح جلدي بعد دقائق من تناول الطعام، مما يسهل تحديد المسبب وتجنبه. وفي حالات نادرة، قد تظهر الارتكاريا المزمنة لفترات طويلة، ولكنها نادرًا ما تكون ناتجة عن حساسية الطعام.
- حساسية الجلد للطعام لدى الأطفال، حيث يزداد شدتها مع تكرار التعرض للمثيرات، مما يصعب تحديد السبب. تتسبب الأطعمة التالية في هذا النوع من الحساسية: البيض، الحليب، الفول السوداني، الصويا، والقمح ومنتجاته.
الأطعمة التي تسبب الحساسية :
هناك مجموعة واسعة من الأطعمة المسببة للحساسية، منها الشائعة وغير الشائعة، ومنها:
- حليب البقر: يعد من أبرز المسببات لحساسية الطعام عند الأطفال الرضع قبل عمر السنة، وتستمر الحالة في السنوات الأولى. سبب الحساسية هو احتواء الحليب على بروتينات تظل فعالة حتى بعد الغلي، مما يؤدي إلى حدوث تفاعل سواء كان الحليب مغليًا أو غير ذلك. وتخف الحساسية تدريجيًا مع تقدم عمر الطفل.
- البيض: تعد الحساسية تجاه البيض ثاني أكثر أنواع الحساسية الغذائية انتشارًا بعد الحليب، ويتركز معظم التفاعل في بروتينات بياض البيض، وهو الأكثر مسؤولية عن الحساسية، وتصاب بهذا النوع من الحساسية الكبار والصغار على حد سواء.
- المأكولات البحرية: تشمل المأكولات البحرية التي تسبب حساسية؛ الأسماك القشرية والصدفية، كالرخويات كالمحار، والقشريات مثل السلطعون والجمبري. وتسبب القشريات حساسية جلدية حادة، بالإضافة إلى الوذمة الوعائية التي تؤدي إلى انتفاخ الشفتين والجفون. ويكثر هذا النوع من الحساسية بين البالغين والشباب أكثر من الأطفال الصغار.
- القمح: يعد من المكونات الأساسية في غذاء الكثير من الدول، ويشمل منتجات مثل الأرز، المكرونة، ومواد أخرى تحتوي على القمح أثناء التصنيع، بالإضافة إلى مصادر غير غذائية مثل الصلصال، والمعاجين اللعبية للأطفال، ومنتجات التجميل، ومنتجات الاستحمام.
- المكسرات: قد تتسبب أنواع المكسرات المختلفة، كالكاجو، واللوز، والجوز، والبندق، ومنتجاتها كالزبدة والزيوت، في حساسيات عند الأشخاص من جميع الأعمار.
- الصويا: يستخدم بكثرة في الصناعات الغذائية، وتناول حبوب الصويا ومنتجاتها قد يؤدي إلى حساسية شديدة، وغالبًا ما يصاب الأطفال بهذه الحساسية.
- الفول السوداني: يعد من أكثر مسببات الحساسية انتشارًا، ويكون الأشخاص المصابون أكثر عرضة لحساسيات أخرى، إذ يحتوي على مواد تثير اضطرابات الحساسية بشكل قوي.
- ومن الجدير بالذكر أن بعض المواد المسببة للحساسية لا تتأثر بالتحميص أو التسخين، مما يعني أن استجابة الحساسية ستظل قائمة سواء تناول الطعام مطهيًا أو نيئًا، فمثلًا، حبوب الفول السوداني وزبدته وزيته، وكذلك بعض المساحيق التجميلية والصابون، تنطوي على مخاطر عند استخدامها أو استهلاكها.
- تشكل الأطعمة السابقة حوالي 90% من مسببات حساسية الطعام، بالإضافة إلى حالات نادرة عديدة قد تتسبب بعض المضافات الغذائية، كالأصباغ، والمكثفات، والمواد الحافظة، والمحليات الصناعية كالأسبارتام، في ردود فعل حساسية وكما يعاني بعض الأفراد من متلازمة الحساسية الفموية، والتي تؤثر على الفم واللسان بعد تناول أنواع معينة من الفواكه أو الخضروات نيئة، ويعتمد مدى شدة رد الفعل على كمية الطعام المأخوذة، وينتج هذا من احتواء هذه الأطعمة على مواد مشابهة لحبوب اللقاح، مثل البطيخ، والتفاح، والأناناس ومن المهم الإشارة إلى أن حساسية الغذاء تختلف من مجتمع لآخر بحسب العادات الغذائية، ففي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تكثر حساسية الفول السوداني، بينما في اليابان تكون حساسية السمك هي السائدة.
طرق تشخيص حساسية الطعام :
تحدث حساسية الطعام غالبًا في مرحلة الطفولة، إلا أنها يمكن أن تظهر في أي عمر. ويحتاج الشخص المشكوك في إصابته بحساسية نوع معين من الأطعمة إلى مراجعة الطبيب. ولتحديد الحالة بدقة، يقوم الطبيب بما يلي :
1- مراجعة التاريخ الطبي للمريض، ويتضمن ذلك أسئلة مثل :
- نوع وكمية الطعام الذي تم تناوله.
- مدة ظهور الأعراض منذ تناول الطعام.
- نوع الأعراض ومدة استمرارها.
2- إجراء فحوصات جلدية أو دموية : بعد جمع المعلومات، يطلب الطبيب فحوصات جلدية أو دموية، مثل تحليل الأجسام المضادة الخاصة بالغذاء (Food-Specific Immunoglobulin E (IgE) Antibodies) في الدم، للكشف عن وجود استجابة مناعية محددة وتظهر نتائج فحص وخز الجلد بعد حوالي 20 دقيقة تقريبًا أما فحوصات الدم فهي أقل دقة، لكنها تقيس مستوى الأجسام المضادة في الدم للمواد الغذائية المحددة، وتظهر نتائجها بعد حوالي أسبوع.
3- مفكرة الطعام (Food Diary): يعطى للمريض ليقوم بتسجيل جميع أنواع الطعام التي يتناولها والأعراض المصاحبة، مما يسهل على الطبيب التعرف على المسبب الحقيقي للحساسية وفي بعض الحالات، قد يطلب الطبيب إجراء اختبار التحدي الغذائي الفموي؛ وهو أنجح وأدق اختبار لتشخيص حساسية الطعام، ويجرى تحت إشراف طبي مباشرة، حيث يتم إعطاء المريض كميات صغيرة جدًا من الطعام المحتمل مسببات الحساسية، ثم تزداد الكمية تدريجيًا مع مراقبة لمدة ساعات لملاحظة أي رد فعل محتمل.
التخصص:
تخسيس وتغذية المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج