سرطان الغدد اللعابية وأسبابه

سرطان الغدد اللعابية وأسبابه

يعتبر سرطان الغدد اللعابية نوعًا نادرًا من سرطانات الرأس والرقبة؛ حيث يمثل حوالي 6 إلى 8 % من مجموع سرطانات الرأس والرقبة، ولكن من حسن الحظ، أن نسب النجاة منه تصل إلى 100% في بعض الحالات، اعتمادًا على نوع الورم ومدى انتشاره في الجسم وفي هذا المقال، نقدم لك دليلًا شاملاً حول سرطان الغدد اللعابية، أعراضه وطرق علاجه.

محتاج دكتور اورام؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء اورام في القاهرة و أطباء اورام في الجيزة

سرطان الغدد اللعابية :

يعرف سرطان الغدد اللعابية (Salivary gland cancer) بأنه نوع من الأورام التي تصيب الرأس والرقبة، وتظهر في الغدد اللعابية، التي تعد مسؤولة عن إفراز اللعاب الذي يحتوي على إنزيمات تساهم في هضم الطعام جزئيًا في الفم، كما أنه يعمل على ترطيب الفم وتنقسم الغدد اللعابية إلى نوعين رئيسيين: الغدد اللعابية الكبرى والصغرى، ويمكن أن تتكون الأورام في أي من هذه الغدد. وتشمل الغدد اللعابية الكبرى ما يلي :

  • الغدد النكافية (Parotid glands): تعتبر أكبر الغدد اللعابية، وتقع أمام الأذنين، وتعد أكثر أماكن ظهور أورام الغدد اللعابية، حيث تكون معظمها حميدة، إلا أنها قد تكون خبيثة (سرطانية) أيضًا.
  • الغدد تحت الفك السفلي (Submandibular glands):  تقع أسفل الفك السفلي على الجانبين، وتمثل حوالي 10-20% من أورام الغدد اللعابية، ونصف هذه الأورام تكون خبيثة.
  • الغدد تحت اللسان (Sublingual glands): هي أصغر الغدد اللعابية الرئيسية، وتقع تحت اللسان على كلا الجانبين، ونادرًا ما تتكون أورام فيها أما الغدد اللعابية الصغيرة (Minor salivary glands)، فهي العديد من الغدد الدقيقة جدًا التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وتوجد في سقف الفم، وتحت بطانة الشفاه واللسان، وفي داخل الخدين، وكذلك في الأنف والجيوب الأنفية والحنجرة ومن النادر أن تظهر أورام في هذه الغدد الصغيرة، إلا أنها غالبًا ما تكون من النوع الخبيث (السرطاني)، وتبدأ عادةً في سقف الفم.

أعراض سرطان الغدد اللعابية :

تختلف الأعراض حسب موضع الورم، وحجمه، ومدى انتشاره، ولكن من الأعراض الشائعة :

  • ظهور كتلة أو تورم أمام الأذن أو في الرقبة.
  • ضعف أو ترهل في جانب من الوجه.
  • خدران أو تنميل في الوجه.
  • انتفاخ أو تقرح داخل الفم لا يزول، أو يزداد سوءًا مع الوقت.
  • صعوبة في البلع أو فتح الفم بشكل كامل.

ورغم أن هذه الأعراض عامة وتشبه أعراض حالات أخرى أقل خطورة، مثل حصوات الغدد اللعابية، إلا أن استمرارها لعدة أسابيع دون تحسن يستدعي مراجعة الطبيب بسرعة لإجراء الفحوصات اللازمة، حيث إن التشخيص المبكر يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في علاج سرطان الغدد اللعابية وفرص الشفاء.

أسباب سرطان الغدد اللعابية :

أي شخص يمكن أن يصاب بسرطان الغدد اللعابية، وعلى الرغم من وجود عوامل خطر تزيد من احتمالية الإصابة، إلا أن معظم الحالات تحدث بدون سبب واضح وبشكل عام، تتضمن عوامل الخطر لـ سرطان الغدد اللعابية :

  • التقدم في العمر، حيث يكون أكثر شيوعًا بين كبار السن.
  • السجل العائلي للمصابين بسرطان الغدد اللعابية.
  • التعرض للعلاج بالإشعاع في حالات أخرى من سرطانات الرأس والرقبة.
  • التدخين.

عوامل أخرى أقل شيوعًا يعتقد بأنها ترفع احتمالية الإصابة، منها :

  • التعرض المستمر لمواد كيميائية في مكان العمل، مثل المعادن، المطاط، السباكة، الأسبستوس أو الأخشاب.
  • العدوى الفيروسية، خاصة الأنواع عالية الخطورة من فيروس HPV، وفيروس الإيدز (HIV)، وفيروس إبشتاين-بار (EBV).
  • الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة.
  • اتباع نظام غذائي منخفض في الخضروات وعالي بالدهون الحيوانية، مثل الزبدة والسمنة.

تشخيص سرطان الغدد اللعابية :

عادة، يبدأ التشخيص بالفحص البدني الشامل للفم والمناطق المجاورة له، بما في ذلك الفك، الأذنين، والوجه، للتحقق من وجود أي كتل أو تورمات غير طبيعية، ثم يطلب الطبيب إجراء مجموعة من الفحوصات لتأكيد وجود الورم، وتحديد نوعه، ومدى انتشاره. ومن طرق تشخيص سرطان الغدد اللعابية:

  • التنظير الأنفي : حيث يستخدم الطبيب منظارًا رفيعًا ومرنًا مزودًا بكاميرا صغيرة وضوء لفحص داخل الأنف والفم، للتحقق من وجود أية كتل أو تغييرات غير طبيعية.
  • الفحوصات التصويرية : تساعد على تحديد حجم وموقع الورم، وما إذا كان قد انتشر إلى أماكن أخرى، وتشتمل على:
  1. الموجات فوق الصوتية (Ultrasound).
  2. الأشعة السينية (X-ray).
  3. التصوير الطبقي (CT scan)، مع إمكانية استخدام الصبغة الملونة لتحسين الدقة.
  4. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، ويستخدم معه أيضًا الصبغة الملونة.
  5. التصوير النووي (PET)، الذي يحدد المناطق ذات النشاط الخلوي العالي، وهو مؤشر على وجود السرطان.
  • الخزعة : الخزعة تعتبر أدق الوسائل لتشخيص سرطان الغدد اللعابية، حيث يتم أخذ عينة من النسيج لفحصها تحت المجهر، ويحدد الطبيب نوع الخزعة الأنسب بناء على الحالة، ومنها:
  1. الخزعة بالإبرة الرفيعة (FNA biopsy): وتستخدم إبرة رفيعة لسحب عينة صغيرة من الأنسجة، وتعد الأكثر شيوعًا عند الشك بوجود سرطان أنسجة الغدد اللعابية.
  2. الخزعة الجراحية (Incisional biopsy): حيث يفتح الطبيب شقًا صغيرًا لاستخراج جزء من الأنسجة للفحص المباشر.
  3. الجراحة المباشرة: إذا أكدت الفحوصات التصويرية وجود ورم، قد يوصي الطبيب بإجراء عملية لاستئصال الورم كاملًا، مع الأنسجة المجاورة أو الغدد المحيطة، وقد يشمل ذلك العقد اللمفاوية إذا لزم الأمر.

طرق علاج سرطان الغدد اللعابية :

يعتمد العلاج على نوع الورم، حجمه، مكانه، ومدى انتشاره، وتتضمن الخيارات العلاجية:

  • الجراحة (Surgery): يعتبر العلاج الأساسي لمعظم أنواع سرطان الغدد اللعابية، حيث يقوم الطبيب باستئصال الورم وأي أنسجة أو غدد محيطة لضمان القضاء على السرطان تمامًا. وإذا كان السرطان من النوع الذي يتطلب ذلك، قد يتم استئصال العقد اللمفاوية القريبة أيضًا بعد العملية، قد ينصح بالعلاج الإشعاعي لقتل أي خلايا سرطانية باقية، وتقليل احتمالية عودة المرض، ويسمى هذا العلاج بالعلاج المساعد (Adjuvant therapy).
  • العلاج الإشعاعي : يعتمد على استخدام أشعة عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية أو لمنع نموها، وغالبًا يستخدم بعد الجراحة للتأكد من التخلص من الخلايا المتبقية. كما يمكن استخدامه كعلاج تلطيفي لتحسين حالة المريض وتخفيف الأعراض (Palliative therapy) وفي حالات معينة يكون فيها استئصال الورم جراحي غير ممكن بسبب مكانه أو رغبة المريض، يصبح العلاج الإشعاعي هو الخيار الوحيد (مع أو بدون علاج كيماوي).
  • العلاج الكيماوي : يعطى عادة على شكل حبوب أو حقن، ويساعد على توجيه الخلايا السرطانية، إبطائها أو قتلها، إلا أنه ليس العلاج الأول لسرطان الغدد اللعابية نظرًا لانخفاض فاعليته في هذا النوع. لكن يستخدم في الحالات المتقدمة أو عندما ينتشر السرطان إلى أماكن أخرى في الجسم كما يمكن أن يدمج العلاج الكيماوي مع الإشعاعي في ما يسمى بـ "العلاج الكيماوي الإشعاعي" لاستهداف الخلايا الصغيرة جدًا التي لا يمكن إزالتها جراحيًا، ولكن تطبيقاته محدودة وتختلف وفق الحالة الفردية للمريض.
  • العلاجات الجديدة والمتطورة : شهدت بعض العلاجات الحديثة لسرطان الغدد اللعابية نتائج واعدة في الدراسات السريرية، ومنها :
  1. معززات العلاج الإشعاعي (Radiosensitizers): دواء يزيد من حساسية الخلايا السرطانية للعلاج بالإشعاع، مما يحسن من فاعليته.
  2. العلاج المناعي (Immunotherapy): حيث يحفز جهاز المناعة لدى المريض لمهاجمة الخلايا السرطانية.
  3. العلاج الموجه (Targeted Therapy): الذي يركز على الطفرات الجينية في الخلايا السرطانية، بهدف إيقاف نموها أو تدميرها تمامًا.
  4. ويعتبر الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية في العلاج : فإذا كان المريض يدخن، فإن التوقف عن التدخين (ويفضل قبل بداية العلاج) يعد من أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحسين احتمالات الشفاء من سرطان الغدد اللعابية، حيث يزيد التدخين من خطر المضاعفات أثناء العلاج مثل الجراحة، الإشعاع أو الكيماوي، ويؤثر على فعاليته، بالإضافة إلى رفع احتمالية عودة السرطان أو الإصابة بأنواع جديدة منه والإقلاع عن التدخين يعزز فرص الشفاء، ويحسن الصحة العامة، ويخفف من المضاعفات المحتملة، وإذا احتاج المريض إلى دعم، يمكنه اللجوء إلى برامج مختصة أو استشارة أخصائي للمساعدة على الإقلاع النهائي عن التدخين.

نسب الشفاء من سرطان الغدة اللعابية :

يعبر عن معدلات البقاء على قيد الحياة بعد فترة زمنية محددة، غالبًا خمس سنوات، وتختلف بحسب نوع الورم، مكانه، ومرحلة انتشاره عند التشخيص كمثال، تصل نسبة بقاء المريض على قيد الحياة لمدة 5 سنوات وفقًا لمراحل السرطان إلى:

  • إذا كان السرطان محدودًا في المدى داخل الغدة فقط: تتجاوز نسبة البقاء 94%.
  • إذا انتشر إلى الأنسجة المجاورة أو العقد اللمفاوية القريبة: تقل النسبة إلى حوالي 70%.

وفي حالة انتشار السرطان إلى أعضاء أخرى كالرئتين: تنخفض النسبة إلى 43% لكن، من المهم التنويه إلى أن هذه النسب لا تحدد بشكل قاطع مدة حياة المريض، فهي لا تأخذ بالاعتبار الحالة الصحية العامة أو استجابة الجسم للعلاج، بالإضافة إلى العوامل الشخصية، لذا ينصح بمشاورة الطبيب لمناقشة التوقعات بشكل أدق.

طرق الوقاية من سرطان الغدد اللعابية :

لا توجد طريقة مؤكدة وسهلة للوقاية من سرطان الغدد اللعابية، ولكن يمكن تقليل احتمالات الإصابة بشكل عام من خلال تجنب عوامل الخطر المعروفة، وخصوصًا الإقلاع عن التدخين.

التخصص: اورام

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور اورام

دكتور تخصص اورام

اخصائي جراحة أورام ومناظير بمستشفي الفؤاد
: شارع مصر والسودان . حدائق القبة . محطة مترو الدمرداش ...

سعر الكشف: 200 جنيه

الكشف باسبقية الحضور

دكتور تخصص اورام

أخصائي الطب النووي و الأورام و تشخيص و علاج أورام الغدة الدرقية - حاصل علي اعتماد بكالوريوس الطب و الجراحة من جامعة ميتشجن بالولايات المتحدة الأمريكية. - ⁠ماچستير الطب النووي و تشخيص و علاج الأورام بالنظائر المشعة من كلية الطب بالقوات المسلحة. - ⁠عضو الجمعية المصرية لمتخصصين الطب النووي. متخصص في: -علاج جميع أنواع الأورام السرطانيه بالغدة الدرقية. -علاج حالات ارتداد أورام الغدة الدرقية ما بعد التعافي. -الكشف المبكر عن أورام الغدة الدرقية -علاج الأورام السرطانيه للغدة الدرقية عند الأطفال -علاج حالات فرط نشاط الغدة الدرقية (تسمم الغدة الدرقية)
: شارع محمد مظهر الزمالك امام صيدلية العزبي ...

سعر الكشف: 800 جنيه

الكشف باسبقية الحضور

إستشاري تخصص اورام

دكتوراه علاج الأورام استشارى علاج الأورام بالتأمين الصحى
: المعادي الجديدة - ش الجزائر - قبل كارفور اكسبريس ...

سعر الكشف: 500 جنيه

الكشف باسبقية الحضور

إستشاري تخصص اورام

استشاري جراحة الاورام والطب النووي
: شارع يوسف عباس مع طريق النصر ...

سعر الكشف: 1000 جنيه

الكشف بميعاد محدد

إقرأ أيضا من تخصص اورام

سرطان المريء وأسباب حدوثه

سرطان المريء وأسباب حدوثه

سرطان المريء هو تكاثر غير طبيعي للخلايا يبدأ في أنسجة المريء. المريء هو أنبوب مجوف طويل يربط الحلق بالمعدة، ويساعد في نقل الطعام الذي تبلعه من الحلق ... إقرأ المقال كامل

سرطان الجلد وعوامل خطورته

سرطان الجلد وعوامل خطورته

قد تبدأ الحالة ببقعة صغيرة على البشرة لا تثير الانتباه… لكنها قد تحمل خلفها خطرًا صامتًا. يعتبر سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطانات انتشارًا، ... إقرأ المقال كامل

سرطان الفم وطرق الوقاية منه

سرطان الفم وطرق الوقاية منه

يواجه العالم ارتفاعًا ملحوظًا في حالات سرطان الفم والحنجرة؛ حيث أوضحت مؤسسة سرطان الفم أن ما يقرب من 650 ألف حالة جديدة تُسجل سنويًا، وعلى الرغم من ... إقرأ المقال كامل