أسباب الأصابة بالشيزوفرينيا

أسباب الأصابة بالشيزوفرينيا

الفصام أو الشيزوفرينيا هو اضطراب نفسي يؤثر على طريقة تفكير الشخص ومشاعره وسلوكياته، وقد يؤدي إلى فقدانه للاتصال بالواقع، مما يعوق قدرته على أداء أنشطته اليومية بشكل طبيعي رغم عدم تحديد الأسباب الدقيقة وراء الإصابة بالفصام حتى الآن، إلا أنه، مثل معظم الأمراض النفسية، يعتقد أن مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية تساهم معا في زيادة خطر الإصابة، بالإضافة إلى الضغوط الحياتية التي قد تساهم في ظهور الأعراض أو تفاقمها إذا كنت تبحث عن تفسير، فهذا المقال يسلط الضوء على أبرز النظريات والأسباب المحتملة وراء حدوث الفصام.

محتاج دكتور نفسي؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء نفسي في القاهرة و أطباء نفسي في الجيزة

ماهي أسباب الأصابة بالشيزوفرينيا ؟ 

1- العامل الوراثي :

تشير الدراسات إلى أن العوامل الوراثية والجينية تلعب دورا رئيسيا في احتمالية الإصابة بالفصام، فوجود شخص مصاب في العائلة، سواء كان أحد الوالدين أو أحد الإخوة، يزيد من احتمال إصابة أفراد آخرين من الأسرة. على سبيل المثال، توصلت بعض الدراسات إلى ما يلي :

  • إذا كان أحد الوالدين أو أحد الإخوة مصابا بالفصام، فإن احتمالية الإصابة تصل إلى 10%.
  • إذا كان أحد الوالدين فقط يعاني منه، فقد تصل النسبة إلى 13%.
  • وفي حالة إصابة كلا الوالدين، قد ترتفع نسبة الخطر إلى 40%.

أما التوائم المتماثلة، حيث يشتركان في الجينات، فإن إصابة أحدهما تعني أن فرصة إصابة الآخر تصل إلى 50%، حتى لو تربيا في بيئتين مختلفتين وبالنسبة للتوائم غير المتماثلة، فإن احتمالية إصابة الآخر عند إصابة أحدهما تصل إلى حوالي 12.5% فقط رغم العلاقة القوية بين الوراثة والإصابة بالفصام، إلا أن الجينات ليست العامل الوحيد، فهناك من يصاب بالفصام دون وجود سجل عائلي، بينما يبقى آخرون من ذوي التاريخ العائلي واضح، كحالات التوائم المتماثلة، بدون أعراض ظاهرة لذا، يعتقد الخبراء أن الإصابة بالفصام تنجم عن تفاعل معقد بين الاستعداد الوراثي وعوامل بيئية ونفسية واجتماعية يمر بها الفرد خلال حياته.

2- تغيرات في تركيب الدماغ :

أظهرت بعض الدراسات وجود اختلافات في بنية دماغ المصابين بالفصام، ويعتقد أن هذه التغيرات بدأت أثناء مراحل الحمل أو الطفولة المبكرة، مع أن بعضها لا يظهر في جميع الحالات ومن بين أبرز هذه التعديلات :

  • زيادة حجم الفراغات في بطينات الدماغ.
  • تصغير حجم الفصوص الصدغية الوسطى، وهي المسؤولة عن معالجة الذاكرة.
  • ضعف الاتصال بين خلايا الدماغ.
  • انكماش تدريجي في المادة الرمادية، التي تحتوي على الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى فقدان نسيج الدماغ وظهور الأعراض.

3- اختلالات في كيمياء الدماغ :

بالإضافة إلى التغيرات الهيكلية، يعتقد أن اضطرابات توازن بعض النواقل العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تنقل الإشارات بين خلايا الدماغ، تلعب دورا في الإصابة بالفصام ومن أشهر هذه النواقل:

  • الدوبامين (Dopamine): يعتقد أن اضطراب توازنه مرتبط بجانب من الأعراض، مثل الهلاوس والأوهام، ولهذا تستخدم الأدوية المضادة للذهان لخفض مستوياته في الدماغ.
  • السيروتونين (Serotonin): قد يكون له دور أيضا، خاصة عندما يكون هناك خلل في توازنه مع الدوبامين.
  • الغلوتامات (Glutamate): وهو ناقل عصبي مهم في التفكير والذاكرة والمزاج، ويعتقد أن تغيرات في نشاطه تفسر بعض الأعراض، مثل تلبد المشاعر وضعف التواصل الاجتماعي.

4- مضاعفات الحمل والولادة :

وجود مضاعفات أثناء الحمل أو الولادة قد يزيد من احتمالية الإصابة بالفصام لاحقا، وذلك بسبب تأثيرها على تطور الدماغ في مراحله المبكرة، ومن بين هذه المضاعفات :

  • نزيف أو ارتفاع ضغط الدم عند الأم أثناء الحمل.
  • ولادة قيصرية طارئة.
  • تعرض الجنين لعدوى فيروسية داخل الرحم، مثل الإنفلونزا أو الهربس.
  • انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
  • الولادة المبكرة.
  • نقص الأكسجين أثناء الولادة.

5- الظروف النفسية الصعبة :

بعض الأحداث المزعجة أو الضغوط النفسية يمكن أن تلعب دورا في تحفيز ظهور أعراض الفصام لدى الأشخاص المعرضين، خاصة إذا كانت هناك عوامل وراثية أو غيرها من المؤثرات. من أمثلة هذه الظروف :

  • وفاة شخص عزيز.
  • الطلاق أو انتهاء علاقة عاطفية.
  • فقدان الوظيفة أو السكن.
  • التعرض المستمر للتنمر أو المضايقات.
  • العزلة الاجتماعية أو الشعور بالوحدة.
  • التعرض للإيذاء الجسدي أو النفسي أو الجنسي.
  • المشكلات المالية أو الفقر.
  • التشرد لكن، لا تعتبر هذه الظروف وحدها سببا مباشرا للفصام.

6- تعاطي المخدرات:

يرتبط تعاطي المخدرات، خاصة الحشيش والكوكايين وLSD والأمفيتامينات، بظهور أعراض الفصام، خاصة عند الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أو نفسي، ومع ذلك، لا توجد أدلة قاطعة على أن المخدرات تسبب الفصام مباشرة، أو أن الأشخاص المعرضين هم فقط من يستخدمونها بصفة عامة، فإن تعاطي المخدرات في سن مبكرة وبشكل منتظم يعزز من خطر الإصابة بالفصام في المستقبل.

7- التعرض للفيروسات :

تشير بعض الأبحاث إلى أن التعرض لأنواع معينة من الفيروسات قد يكون من العوامل المسببة للفصام، حيث تؤثر على الدماغ بطرق متعددة، مثل :

  • مهاجمة مناطق معينة من الدماغ.
  • إحداث تغييرات في خلايا الدماغ.
  • التأثير على توازن النواقل العصبية.
  • التسبب بمشاكل صحية أو مضاعفات خلال الولادة، ترتبط أحيانا بالفصام.

ومن اللافت أن بعض الأدوية المضادة للذهان تمتلك خصائص مضادة للفيروسات، مما يعزز فرضية أن العدوى الفيروسية قد تلعب دورا في ظهور الأعراض الذهانية المرتبطة بالفصام.

7- التسمم بالرصاص :

كما أن التعرض للمواد السامة، وخصوصا الرصاص، يعتبر من العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بالفصام أو الاضطرابات الذهانية الأخرى، خاصة خلال مراحل الحمل المبكرة أو الطفولة.

8- عوامل أخرى :

إضافة إلى العوامل السابقة، هناك أسباب أخرى محتملة لزيادة خطر الإصابة بالفصام، ومنها :

  •  إصابات الرأس : حيث تشير بعض الأبحاث إلى أن إصابات الرأس الطفيفة خلال سنوات الطفولة قد تساهم في تطور الفصام، خاصة إذا كانت هناك عائلة ذات سجل وراثي قوي.
  • الولادة في فصل الشتاء: حيث أظهرت الدراسات أن الأشخاص المولودين في أشهر الشتاء يكونون أكثر عرضة للإصابة بالفصام بشكل بسيط.
  • أمراض الدماغ : مثل العدوى أو الأمراض المناعية الذاتية التي تؤثر على وظائف الدماغ.
  • السكن في المناطق المكتظة : ينشأ الأشخاص في المدن الكبرى أكثر عرضة للفصام مقارنة بالسكان في المناطق الريفية.
  • سوء تغذية أثناء الحمل: الأطفال الذين كانت أمهاتهم يعانين من المجاعة في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل أكثر عرضة للإصابة بالفصام.
  • اللجوء والنزوح : أظهرت دراسات أن اللاجئين أو من أجبروا على مغادرة أوطانهم في ظروف صعبة يكونون أكثر عرضة للفصام.
التخصص: نفسي

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نفسي

إقرأ أيضا من تخصص نفسي

أسباب الأصابة بمتلازمة الاجترار

أسباب الأصابة بمتلازمة الاجترار

يعرف اضطراب الاجترار أو متلازمة الاجترار (Rumination Syndrome) بأنها حالة يقوم فيها الشخص بإرجاع الطعام من معدته إلى فمه بدون قصد، عادة خلال 30 دقيقة بعد ... إقرأ المقال كامل

ما الذى يسبب الأرق المتكرر ؟

ما الذى يسبب الأرق المتكرر ؟

يعد الأرق أحد أنواع اضطرابات النوم الشائعة التي تؤدي إلى صعوبة في بدء النوم أو الحفاظ على استمراره، ويبرز نتيجة لعدة أسباب، منها التوتر، وعدم ... إقرأ المقال كامل

أعراض اضطراب الأكل القهري

أعراض اضطراب الأكل القهري

يعتبر اضطراب الأكل القهري أو متلازمة الشره القهري أحد الاضطرابات النفسية المتعلقة بسلوك الأكل الذي تم التعرف عليه حديثا، والذي يدفع المصاب به إلى ... إقرأ المقال كامل