تشخيص الفصام وأعراضه

تشخيص الفصام وأعراضه
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

الفصام هو اضطراب عقلي خطير يشوه طريقة تفكير الشخص، وتصرفه، والتعبير عن مشاعره، ورؤيته للواقع، وكيف يرى الحقائق وكيف يتعامل مع من حوله.

الفصام هو أشد الأمراض العقلية المعروفة وتقييدًا، مع وجود مشاكل في المجتمع، في مكان العمل، في المدرسة، وفي العلاقات مع الأزواج.

يمكن أن يسبب مرض انفصام الشخصية الخوف والانسحاب لدى من يعانون منه، والفصام مرض مزمن يستمر مدى الحياة وليس له علاج، ولكن يمكن إدارته بالأدوية المناسبة.

الأشخاص المصابون بالفصام معتادون على العالم من حولهم لكونه مزيجًا من الأفكار والمشاهد والنغمات، وقد تكون السمات السلوكية للأشخاص المصابين بالفصام غريبة جدًا ومخيفة في بعض الأحيان.

التغيرات المفاجئة في شخصية المريض أو سلوكه والتي تجعله يفقد أي ارتباط بالواقع تسمى المراحل الذهانية.دعنا نتعرف أكثر عن هذا الموضوع بالتفصيل مع


أنواع مرض الفصام

هناك العديد من الأنواع الفرعية لمرض انفصام الشخصية، مجمعة وفقًا لخصائص أعراض كل نوع فرعي:


1. الفصام بجنون العظمة

يتوهم المرضى المصابون بمرض انفصام الشخصية أنهم يلاحقونهم أو يتبعهم الآخرون أو طرف واحد، لكن أساليب تفكيرهم وتحدثهم وشعورهم طبيعية جدًا.


2. الفصام المضطرب

غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بهذا النوع من الفصام من الارتباك والمشكلات عند التواصل مع الآخرين، ويقذفون كلامهم، ويلطخون كلامهم، ويظهرون بلا عاطفة، وغير حساسين، وأحيانًا يتصرفون بشكل غير لائق، ويظهرون طفوليين، ومنطويين. يبدو السلوك سخيفًا وتافهًا.

يُظهرون الأرق والارتباك والسلوك غير المنظم، مما قد يتداخل مع قدرتهم على إدارة الحياة اليومية بشكل صحيح، مثل وقت الاستحمام أو إعداد الطعام.

3. فصام جامودي (Catatonic schizophrenia)

يُظهر هذا النوع من مرضى الفصام أعراضًا جسدية واضحة، وحركة محدودة، ولا يستجيب للمنبهات المختلفة المليئة بالعالم المحيط. وقد يصبح جسم هذا النوع من مرضى الفصام جامدًا ومتحجرًا، ولا يريد محاولة التحرك .

في بعض الأحيان، يُظهر الأشخاص المصابون بهذا النوع من الفصام نمطًا حركيًا مميزًا وغريبًا، مثل حركات الوجه أو الميل إلى اتخاذ مواقف غريبة، وقد يكررون الكلمات أو الجمل أو التعبيرات. من المرجح أن يعاني الفصام الجامودي بسبب النقص الغذائي، بسبب الإرهاق، فإنهم يميلون إلى إصابة أنفسهم.

4. الفصام غير المتمايز

هذا نوع فرعي من الفصام يتم تشخيصه عندما يظهر المريض أعراضًا غير واضحة تمامًا ولا تظهر أيًا من الأنواع الثلاثة المذكورة أعلاه.

5. فصام متبقي (Residual Schizophrenia)

في هذا النوع الفرعي من الفصام، تضاءلت أعراض الاضطراب، وتبقى الهلوسة أو الأوهام أو أي أعراض أخرى للاضطراب، ولكنها أقل حدة مما كانت عليه عندما تم تشخيص الاضطراب في البداية.

أعراض الفُصام

تتكون أعراض الفصام من عدة عوامل، تبدأ من التغيرات في شخصية المريض وقدراته، وحتى ظهور تغيرات في السلوك والتكيف مع المواقف المختلفة. عندما يظهر مرض انفصام الشخصية لأول مرة، تكون الأعراض مفاجئة وشديدة.

يمكن تصنيف الأعراض الشائعة لجميع أشكال الفصام في ثلاث فئات عامة: الأعراض الإيجابية، وأعراض الارتباك، والأعراض السلبية.

1. الأعراض الإيجابية للفصام

في هذه الحالة، لا تعني الكلمة الإيجابية بالضرورة أن الأعراض جيدة، ولكن أن الأعراض واضحة للعيان ولن تظهر في شخص غير مصاب بالفصام.

تسمى هذه الأعراض أحيانًا بالأعراض النفسية، وتشمل:

  • الأوهام (Illusions).
  • الهلوسة (Hallucination).

2. أعراض الفصام هي الارتباك

تعكس أعراض الارتباك عدم قدرة الشخص المصاب بالفصام على التفكير بوضوح وإصدار أحكام مدروسة.

هذه الأعراض تشمل:

  • إن قول جمل غير منطقية أو استخدام كلمات لا معنى لها يجعل من الصعب على المصابين بالفصام التواصل مع من حولهم.
  • الانتقال بسرعة من موضوع إلى آخر، أو من فكرة إلى أخرى.
  • بطء في الحركة.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات.
  • الانشغال الزائد بكتابة عديمة المعنى.
  • ميل إلى نسيان أمور معينة أو فـَقد أغراض.
  • كرر الإجراءات أو الإيماءات، مثل المشي ذهابًا وإيابًا، أو المشي في دوائر.
  • صعوبة التفكير المنطقي وفهم الظواهر اليومية مثل النغمات والضوضاء والأحاسيس.

3. الأعراض السلبية للفصام

في هذا السياق، لا تعني كلمة سلبي بالضرورة أن الأعراض سيئة، ولكن لا توجد أعراض يمكن ملاحظتها لدى المصابين بالفصام.

تشمل هذه الأعراض:

  • انعدام الإحساس أو التعبير عن المشاعر.
  • امتلاك أفكار ومشاعر لا تتماشى مع الوضع الراهن، على سبيل المثال، البكاء على النكات بدلاً من الضحك.
  • الابتعاد عن الحياة الأسرية والحياة المجتمعية والأنشطة الاجتماعية.
  • نقص في الطاقة.
  • نقص في الدافعية.
  • فقدان المتعة أو الاهتمام بالحياة.
  • عادات صحة سيئة وعناية منقوصة.
  • مشاكل في الأداء سواء في المدرسة أو مكان العمل أو في الأنشطة الأخرى.
  • المزاجية في المزاج.
  • عدم الحركة، حيث يظل الشخص في نفس الوضع بشكل دائم لفترة طويلة من الزمن

أسباب وعوامل خطر الفُصام

السبب الدقيق لمرض انفصام الشخصية غير معروف، ولكن ما هو معروف هو أن الفصام مرض حقيقي ذو أساس بيولوجي، مثل السرطان أو مرض السكري.

العوامل التي تزيد من خطر الفصام

اكتشف الباحثون عدة عوامل قد تلعب دورًا في تطور مرض انفصام الشخصية، بما في ذلك:

  • الوراثة.
  • عمليات كيميائية في الدماغ.
  • شذوذ في بنية الدماغ.
  • عوامل بيئية.

مضاعفات الفُصام

يمكن أن يسبب مرض انفصام الشخصية العديد من المضاعفات للمرضى، من أهمها:

  • الانتحار.
  • القلق.
  • الوسواس القهري.
  • الاكتئاب.
  • الإفراط في شرب الكحول.
  • مشاكل مادية، واجتماعية.
  • غير قادر على الذهاب إلى العمل أو المدرسة.

تشخيص الفُصام

يتم التشخيص على النحو الآتي:

1. الفحص الجسماني

إذا ظهرت أعراض قد تشير إلى أن الشخص مصاب بالفصام، فسيقوم الطبيب المعالج بإجراء فحص بدني كامل ومراجعة التاريخ الطبي للشخص.

2. إجراء الفحوصات المختلفة

على الرغم من عدم وجود اختبارات معملية يمكنها تأكيد الإصابة بالفصام، يمكن للأطباء إجراء العديد من الاختبارات المختلفة، مثل:

  • التصوير بالأشعة السينية (X Ray).
  • فحوصات دم مختلفة.

تم تصميم هذه الاختبارات لاستبعاد احتمال أن تكون الأعراض ناجمة عن عدوى ومرتبطة بمرض آخر له نفس الأعراض.

3. التشخيص من قبل طبيب نفسي

إذا لم يتمكن الطبيب من اكتشاف اضطراب آخر يسبب أعراض الاضطراب، فيجوز له توجيه المريض لفحصه من قبل طبيب نفسي أو غيره من المتخصصين في مجال الصحة العقلية المدربين بشكل صحيح على تشخيص وعلاج الأمراض العقلية المختلفة.

يقوم طبيب نفساني بإجراء مقابلة معدة خصيصًا لتقييم حالة الشخص وتحديد ما إذا كان يعاني بالفعل من اضطراب عقلي، ويستند الطبيب المعالج في تشخيصه إلى تقارير المريض عن الأعراض التي يعاني منها. بالإضافة إلى ذلك، يقوم الطبيب بمراقبة المريض والغرض من ذلك هو تشخيص سلوكه.

يجب تأكيد تشخيص الفصام لدى الشخص إذا كانت أعراض الاضطراب واضحة وتستمر لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

علاج الفُصام

أهداف علاج الفصام هي تخفيف الأعراض وتقليل شدتها وتقليل احتمالية انتكاس الفصام أو انتكاس الأعراض.

تشمل معالجة مرض الفصام ما يأتي:

1. المعالجة الدوائية (Medicine Therapy)

تزويد المرضى بأدوية خاصة تناسب حالتهم حسب رأي الطبيب المعالج.

2. المعالجة النفسية (Psychotherapy)

وتتكون من عدة أجزاء مختلفة وهي كالآتي:

  • إعادة التأهيل: يركز على تنمية المهارات الاجتماعية والتدريب المهني لمساعدة المرضى على الاندماج في المجتمع وأداء مهامهم.
  • العلاج النفسي الفردي: يهدف إلى مساعدة المرضى على فهم أمراضهم بشكل أفضل، ومساعدتهم على مواجهة المشكلات وحلها.
  • العلاج الأسري: مساعدة أفراد أسرة المرضى على التعامل مع المرضى بشكل أفضل ومنحهم الطريقة الأفضل والأكثر فاعلية للمساعدة.
  • مجموعات الدعم والعلاج: مصممة لتقديم الدعم المتبادل على أساس ثابت.

3. العلاج في المستشفى (Hospitalization)

العلاج في المستشفى يشمل الخيار الآتي:

  • العلاج بالصدمات الكهربائية - العلاج بالصدمات الكهربائية.
  • المعالجة الجراحية في نسيج الدماغ.

الوقاية من الفُصام

حتى الآن، لا يوجد علاج يمكن أن يمنع ظهور مرض انفصام الشخصية، ولكن التشخيص المبكر والعلاج المناسب لمرض انفصام الشخصية يمكن أن يقلل من احتمالية تكرار النوبات، ويتجنب الحاجة إلى دخول المستشفى، ويتدخل في حياة المريض الطبيعية. العائلة والأصدقاء.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نفسي