خافضات حرارة الأطفال ومعلومات هامة عنها

خافضات حرارة الأطفال ومعلومات هامة عنها

يواجه الأطفال خلال مراحل نموهم العديد من الأعراض والأمراض، ومنها ارتفاع درجة حرارة أجسامهم، مما يستدعي استخدام خافضات الحرارة للأطفال، والتي غالبًا ما تكون أول ما يتجه إليه الآباء للمساعدة.فما هي الحالات التي تتطلب استخدام خافضات حرارة للأطفال ؟ وما هي الأنواع التي يمكن إعطاؤها بشكل آمن للأطفال ؟ تابع تفاصيل الإجابات على هذه الأسئلة في هذا المقال.

محتاج دكتور اطفال وحديثي الولادة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء اطفال وحديثي الولادة في القاهرة و أطباء اطفال وحديثي الولادة في الجيزة

خافضات حرارة للأطفال :

تعمل خافضات الحرارة على تثبيط إنتاج المواد المسؤولة عن رفع حرارة الجسم بشكل مؤقت، مثل البروستاغلاندين (Prostaglandin). وعلى الرغم من أن ارتفاع الحرارة يدل على استجابة الجسم لمحاربة مرض أو عرض صحي، إلا أن مخاوف الآباء من ارتفاع الحرارة والتشنجات المحتملة في حالات نادرة قد تدفعهم للبحث عن وسائل فعالة لتخفيضها وهناك العديد من الأدوية التي تُستخدم عادة لخفض الحمى، ولكن هناك أنواعًا محدودة فقط يمكن استخدامها بأمان للأطفال، وأهمها على النحو التالي :

  1. الباراسيتامول : يعتبر الباراسيتامول (Paracetamol)، والمعروف أيضًا بالاسم العلمي الأسيتامينوفين (Acetaminophen)، الخيار الدوائي الأول والأكثر أمانًا لخفض حمى الأطفال من مختلف الأعمار، كما يمكن استخدامه لتخفيف الآلام التي يعاني منها الطفل أو الرضيع، مثل: الصداع، أو آلام الجسم المختلفة ويتوفر الباراسيتامول على شكل شراب فموي، أو تحاميل شرجية تُعطى للطفل في حالة عدم قدرته على شرب الدواء أو إذا كان يعاني من القيء، كما يتوفر في بعض الدول على شكل حبوب قابلة للمضغ (Chewable Tablet) ويُعطى الباراسيتامول كل 4-6 ساعات حسب درجة حرارة الطفل، ويفضل استشارة الطبيب عند الحاجة لإعطائه للأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن 3 أشهر.
  2. الأيبوبروفين : الأيبوبروفين (Ibuprofen) هو أحد خافضات الحرارة التي تنتمي إلى فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، ويمكن إعطاؤه للأطفال بأمان، ويتوفر على شكل شراب، أو حبوب قابلة للمضغ للأطفال الأكبر سنًا ويُعطى الأيبوبروفين كل 6 ساعات إذا استمرت حرارة الطفل وتجاوزت 39 درجة مئوية. ولا يُنصح بإعطائه للأطفال أقل من 6 أشهر إلا تحت إشراف طبي، ويجب استشارة الطبيب قبل ذلك للأطفال بين 6-12 شهرًا. كما لا يُنصح به إذا كان الطفل يعاني من الجفاف أو يواجه قيءًا مستمرًا.
  3. ديكلوفيناك الصوديوم : يُعتبر ديكلوفيناك الصوديوم (Diclofenac Sodium) خيارًا يمكن إعطاؤه للأطفال لخفض الحرارة إذا تجاوزت 39 درجة مئوية، ولم تستجب للأدوية الأخرى ويتوفر الديكلوفيناك على هيئة تحاميل شرجية بجرعات 12.5، 25 ملليغرام للأطفال، ويجب استشارة الطبيب قبل استعماله لضمان تحديد الجرعة المناسبة وفقًا لوزن الطفل وعمره لا يسمح باستخدام الديكلوفيناك للأطفال تحت سن السنة، أو في حال وجود نزيف أو قيء لدى الطفل.

متى يستخدم خافض الحرارة عند الأطفال ؟

إن إعطاء الطفل خافضات الحرارة بمجرد ارتفاع درجة حرارته ولو بشكل طفيف يُعتبر من الأخطاء الشائعة، والمفتاح الحقيقي هو تقييم مدى حاجة الطفل الفعلية لتناول خافض الحرارة، كيف يتم ذلك؟ إذا كان عمر الطفل أكثر من 6 شهور ويعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، لكنه في الغالب نشيط، ويستطيع اللعب، ولا يبكي، ولا يشكو من ألم، وينام بشكل جيد، ويأكل بشكل طبيعي، ففي هذه الحالة لا حاجة لإعطائه خافض حرارة، ويكفي مراقبته والاهتمام بتغذيته حتى يتجاوز الحالة الصحية التي يمر بها وبشكل عام، غالبًا ما تكون هناك ضرورة لاستخدام خافضات الحرارة عندما تتجاوز حرارة الطفل 38.9 درجة مئوية.

نصائح عند إعطاء خافضات حرارة للأطفال :

هناك عدة أمور يجب الانتباه إليها عند الحاجة لإعطاء خافض حرارة للأطفال لضمان خفض الحرارة دون التعرض للآثار الجانبية، والأهم منها :

  • ينبغي استشارة الطبيب أو الصيدلاني قبل إعطاء أي نوع من خافضات الحرارة إذا كان عمر الطفل أقل من عامين.
  • قد تؤدي خافضات الحرارة إلى آثار جانبية عند استخدامها بشكل مكرر أو بجرعات مرتفعة، لذلك من المهم استشارة الطبيب أو الصيدلاني لتحديد الجرعة الصحيحة.
  • قد يحتاج الطفل إلى تناول خافض حرارة بشكل مستمر خلال اليوم عند ارتفاع الحرارة الشديد، مع التناوب بين الأنواع، ويُنصح باستشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض بعد استعمال خافض الحرارة لمعرفة التدبير الصحيح.
  • يعمل خافض الحرارة على خفض درجة الحرارة بمقدار درجة أو درجتين مئويتين، لذلك لا داعي للقلق إذا بقيت حرارة الطفل مرتفعة قليلًا بعد الاستخدام.
  • الايبوبروفين والديكلوفيناك ينتميان لنفس المجموعة الدوائية، لذا لا يُنصح بإعطائهما معًا في الوقت نفسه أو بالتناوب بينهما.
  • لا يُسمح باستخدام الأسبرين (Aspirin) لتخفيض حرارة الأطفال دون سن 16 عامًا، لأنه قد يسبب آثارًا جانبية مثل نزيف الجهاز الهضمي، ألم المعدة، ومتلازمة راي (Reye syndrome) التي تعتبر حالة خطيرة تؤثر مباشرة على الدماغ والكبد، ولكن يمكن استخدام الأسبرين في حالات معينة وتحت إشراف طبي فقط.

حالات تفرض زيارة الطبيب :

هناك حالات تتطلب من الطفل مراجعة الطبيب عند ارتفاع حرارته، وأهمها :

  • إذا كان عمر الطفل 3 أشهر أو أقل ودرجة حرارته الفموية تتجاوز 37.5 درجة مئوية، أو الشرجية أكثر من 38 درجة مئوية، لأنه قد يكون مصابًا بعدوى حادة دون ظهور أعراض واضحة نظرًا لعدم اكتمال جهاز المناعة لديه.
  • إذا كان عمر الطفل أقل من سنتين واستمر ارتفاع حرارته لأكثر من 24 ساعة.
  • إذا كان عمر الطفل سنتين أو أكثر واستمرت الحرارة لأكثر من 72 ساعة (3 أيام).
  • ارتفاع الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية بشكل مستمر أو لمدة 4 ساعات متتالية، بغض النظر عن عمر الطفل.
  • استمرار ارتفاع الحرارة لأكثر من 3-4 أيام دون سبب واضح، بالرغم من تناول خافضات الحرارة.
  • مصاحبة ارتفاع الحرارة لأعراض أخرى مثل: ألم شديد في الحلق أو الأذن، نوبات تشنج، إسهال متكرر، قيء مستمر، خمول، نعاس، طفح جلدي، أو بكاء شديد بدون سبب واضح.
  • وجود علامات جفاف مع ارتفاع الحرارة، مثل: جفاف الفم، قلة التبول، أو غياب الدموع.

خافضات حرارة الأطفال ومعلومات هامة عنها

نصائح عامة لخفض حرارة الطفل :

إذا لم تتجاوز حرارة الطفل 39 درجة مئوية، فبإمكان بعض الإجراءات المساعدة على خفضها، وأهمها :

إجراءات ينصح باتباعها :

  • تجهيز غرفة الطفل بشكل يسمح بتهويتها جيدًا، مع فتح النوافذ لجعل الجو أقرب إلى البرودة المعتدلة، مع مراعاة أن يكون الجو مريحًا للطفل أيضًا.
  • تخفيف ملابس الطفل وأغطية نومه بشكل مناسب، بحيث لا يشعر بالبرودة أو بالدفء المفرط.
  • ضمان تناول الطفل كميات كافية من السوائل، ويفضل أن تكون باردة، مثل الماء، العصائر، أو محاليل تعويض السوائل، وذلك للوقاية من الجفاف.
  • التأكد من أن الطفل لا يبذل مجهودًا كبيرًا أثناء اللعب أو الحركة، لأن ذلك قد يزيد من إحساسه بالحرارة.

إجراءات غير موصى بها : هناك بعض الطرق الشائعة لكنها غير فعالة في خفض حرارة الأطفال، ويُفضل تجنبها، ومن بينها :

  • استخدام الماء البارد جدًا، لأنه يسبب شعور الطفل بالبرودة والقشعريرة، مما يدفع جسمه لرفع درجة الحرارة مجددًا.
  • استخدام الكحول الطبي أو كمادات الكحول على جسم الطفل، حيث إن استنشاقه أو امتصاصه عبر الجلد قد يؤدي إلى آثار جانبية، منها فقدان الوعي.
  • وضع الماء البارد على أسفل القدمين أو لف الطفل بمنشفة مبللة، فهي لا تساعد على خفض درجة حرارة الجسم الداخلية، وإنما تعنى بحرارة سطح الجلد فقط.
التخصص: اطفال وحديثي الولادة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور اطفال وحديثي الولادة

إقرأ أيضا من تخصص اطفال وحديثي الولادة

كيف يتطور نمو الطفل بالمراحل الدراسية ؟

كيف يتطور نمو الطفل بالمراحل الدراسية ؟

يمتلك الإنسان أثناء مروره بمراحل النمو المختلفة مجموعة من الطاقات والمهارات والمواهب التي زرعها خلال سنواته الأولى. يرى بعض العلماء أن الفترات ... إقرأ المقال كامل

ماهي أسباب صعوبة البلع عند الأطفال ؟

ماهي أسباب صعوبة البلع عند الأطفال ؟

تعد مشكلة صعوبة البلع عند الأطفال من المشكلات الشائعة، حيث يبدأ الطفل منذ ولادته بتعلم كيفية المص وابتلاع الطعام تدريجيًا، ثم مع ظهور الأسنان يبدأ ... إقرأ المقال كامل

تأخر النطق عند الأطفال وأهم أسبابه

تأخر النطق عند الأطفال وأهم أسبابه

ما الأسباب التي تؤدي إلى عدم تحدث الطفل ؟ سؤال يهم الأهل، خاصة عند مقارنة طفلهم بزملائه الذين يتكلمون بطلاقة، ورغم أن تأخر النطق قد يكون طبيعيًا ... إقرأ المقال كامل