عمى الألوان وأبرز أنواعها

عمى الألوان وأبرز أنواعها

نعمة البصر لا تقدر بثمن؛ فبينما نتمتع برؤية العالم من حولنا وألوانه المتنوعة، يواجه الأشخاص المصابون بعمى الألوان ( Colour blindness) صعوبة في تمييز بعض الألوان، وربما يرون العالم بلا ألوان على الإطلاق ! فما هي أنواع عمى الألوان؟ وكيف تؤثر على الحياة اليومية؟ تعرف فى هذا المقال على تلك الأجابات .

محتاج دكتور عيون؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء عيون في القاهرة و أطباء عيون في الجيزة

أهم أنواع عمى الألوان :

يعتمد رؤية الألوان الطبيعية على وجود 3 أنواع من الخلايا الحساسة للضوء، والمعروفة باسم المخاريط ( Cones)، والتي تتواجد في شبكية العين، وكل نوع منها مسؤول عن تمييز طول موجي معين من الضوء (الأخضر، والأحمر، والأزرق). وعند وجود خلل فيها، يفقد الشخص القدرة على رؤية أو تمييز ألوان معينة وبناءً على المخاريط المتضررة، يُمكن تصنيف عمى الألوان إلى :

  • شذوذ في الرؤية ثلاثية الألوان (Anomalous trichromacy)، ويعني أن المخاريط موجودة، لكن استجابتها تكون أقل من الطبيعي.
  • عمى الألوان الثنائي (Dichromacy)، الذي يحدث بسبب غياب أحد أنواع المخاريط.
  • عمى الألوان الأحادي، حيث يمتلك الفرد نوعًا واحدًا من المخاريط.

أما من حيث الأعراض، فيمكن تصنيف عمى الألوان إلى:

1- عمى اللون الأحمر والأخضر (Red-green color deficiency):  يُعتبر هذا النوع من أكثر أنواع عمى الألوان انتشارًا، حيث يواجه المصابون صعوبة في تمييز درجات الأحمر والأخضر، ويُصنف إلى الأنواع التالية:

  • بروتانوبيا (Protanopia): لا يستطيع الفرد رؤية الضوء الأحمر؛ نتيجة لغياب المخاريط الحساسة للون الأحمر (L cones)، ويرجع ذلك لأسباب وراثية، ونتيجة لذلك تظهر الأجسام باللون الأزرق أو الذهبي ويخلط بين الأسود ودرجات اللون الأحمر ويعاني صعوبة في التمييز بين البني الداكن والأخضر والبرتقالي والأحمر.
  • دوتيرانوبيا (Deuteranopia): هو نوع وراثي يصيب نحو 6% من الرجال حول العالم، ويحدث بسبب غياب المخاريط الحساسة للضوء الأخضر (M cones)، مما يجعل الشخص يختلط عليه الألوان التالية:
  1. درجات اللون الأحمر مع الأخضر.
  2. الأصفر مع الأخضر الفاتح.
  3. الأزرق مع الرمادي والأخضر والأحمر وبعض درجات البني.
  4. الأزرق الفاتح مع البنفسجي.
  • بروتانومالي (Protanomaly): في هذا النوع، توجد مخاريط حساسة للون الأحمر، لكنها أقل استجابة للضوء الأحمر، لذلك يرى المصاب اللون الأحمر رماديًا، وتصبح الألوان التي تحتوي على الأحمر باهتة جدًا، مثل البرتقالي.
  • ديوترانوماليا (Deuteranomaly) : يُشبه النوع السابق، ولكن تكون استجابة المخاريط للون الأخضر أضعف من الطبيعي، لذا يرى الشخص معظم الألوان بدرجات زرقاء أو صفراء، وتبدو الألوان باهتة بشكل عام.

2- عمى اللون الأزرق والأصفر (Blue-yellow color deficiency): يُعرف أيضًا باضطراب تمييز التريتان ( Tritan defects)، ويُعتبر أقل شيوعًا مقارنةً بعمى الأحمر والأخضر، ويمكن تصنيفه إلى الأنواع التالية :

  • تريتانوبيا (Tritanopia): يحدث نتيجة لغياب المخاريط الحساسة للضوء الأزرق (S cones)، وبذلك لا يرى الشخص اللون الأزرق بشكل طبيعي، ويميل لرؤيته ممزوجًا باللون الأخضر، وتظهر الألوان غالبًا في ظلال من الأحمر والوردي والأزرق الفاتح.
  • تريتانوماليا (Tritanomaly): على الرغم من وجود المخاريط، إلا أنها تكون أقل استجابة للضوء الأزرق، مما يصعّب تمييز الأزرق عن الأخضر، ويبدو أن اللون الأصفر باهت وغير واضح.

3- الرؤية الأحادية الزرقاء (Blue Cone Monochromacy): وفي هذا النوع، يملك المصاب مخاريط حساسة للون الأزرق فقط، مما يحول دون تمييز معظم الألوان، وتظهر له الألوان مختلفة بدرجاتٍ تميل إلى الأزرق والرمادي، ويُسبب هذا الاضطراب الوراثي نادرًا عدة مشاكل، منها: رهاب الضوء ورأرأة العين وقصر النظر.

4- العمى التام للألوان (Achromatopsia): هو اضطراب وراثي نادر جدًا، حيث يُقدر أن واحدًا من كل 30,000 شخص مصاب، ويحدث بسبب غياب جميع أنواع المخاريط في شبكية العين أو وجود خلل فيها، ومن أعراضه:

  • عدم القدرة على رؤية أي لون على الإطلاق .
  • رؤية العالم بألوان الأبيض والأسود فقط.
  • مشكلات أخرى مثل: فوبيا الضوء والرأرأة و ضعف النظر.

ما هي أسباب عمى الألوان؟

تعود أسباب عمى الألوان إلى عوامل متعددة منها :

  • طفرات جينية وراثية.
  • التعرض لمواد تؤدي إلى تلف الأعصاب، مثل المعادن الثقيلة.
  • العمل في مجال اللحام لفترات طويلة دون استخدام واقيات العين.
  • تناول أدوية مثل هيدروكسي كلوروكين ( Hydroxychloroquine).
  • الإصابة بضربة قوية على الرأس .
  • الإدمان على الكحول.
  • الإصابة بأمراض العين، مثل إعتام العدسة والجلوكوما (زرق العين).
  • بعض أمراض الأعصاب، مثل الخرف والتصلب المتعدد.

عمى الألوان وأبرز أنواعها

كيف يمكن الكشف عن إصابة عمى الألوان ؟

يتم التعرف على عمى الألوان من خلال اختبار إيشيهارا (Ishihara test)، والذي يتألف من عدة صور دائرية تحتوي على نمط من النقاط الملونة، تشكل رقمًا أو رمزًا في وسط الصورة. بينما يستطيع الأشخاص الطبيعيون التعرف على الرقم أو الرمز بسهولة، يواجه مرضى عمى الألوان صعوبة كبيرة في رؤيته.

هل توجد طرق لعلاج عمى الألوان ؟

نعم، يمكن علاج بعض أنواع عمى الألوان إذا كانت ناتجة عن حالات مؤقتة، مثل تناول أدوية معينة، أما بالنسبة للنوع الوراثي، فلا يمكن علاجه بشكل كامل، لكن قد تساعد نظارات أو عدسات خاصة في تخفيف الأعراض، على الرغم من أنها لا تتيح رؤية جميع الألوان بشكل كامل.

التخصص: عيون

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور عيون

إقرأ أيضا من تخصص عيون

العدسات اللاصقة وطرق العناية بها

العدسات اللاصقة وطرق العناية بها

العدسات اللاصقة أصبحت شائعة بشكل كبير وتتوفر بأنواع متعددة، منها ما يهدف إلى تحسين الرؤية للأشخاص ضعاف البصر، وأخرى ملونة تستخدم فقط للزينة. ... إقرأ المقال كامل

التهاب القزحية وتأثيره على العين

التهاب القزحية وتأثيره على العين

تعتبر قزحية العين ( Iris) الجزء الملون من العين، التي توجد في مركزها الحدقة أو البؤبؤ (Pupil)، وهي جزء من العين يرى عبر القرنية الشفافة، وتتخذ شكل قرص ملون ... إقرأ المقال كامل

كيف يتم علاج رمد العين؟

كيف يتم علاج رمد العين؟

رمد العين أو التهاب الملتحمة من الحالات الشائعة التي تصيب العيون، وخاصة لدى الأطفال، وهي حالة تتضمن التهاب الطبقة الشفافة التي تغطي بياض العين ... إقرأ المقال كامل