بالنسبة لكثير من النساء، يمنح الحمل البشرة إشراقة طبيعية ونضارة واضحة، بينما تُعاني أخريات من مجموعة من المشكلات الجلدية المزعجة نتيجة التغيّرات والتقلبات الهرمونية التي يمر بها الجسم خلال هذه المرحلة. فما هي تأثيرات الحمل على البشرة؟ وهل لها علاقة بجنس الجنين؟ وهل هي طبيعية أم تتطلب القلق؟ في هذا المقال، نكشف لكِ عن العلامات الجلدية الشائعة للحمل، وأسبابها العلمية، وكيفية التعامل معها بذكاء.
محتاج دكتور نساء وتوليد؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء نساء وتوليد في القاهرة و أطباء نساء وتوليد في الجيزة
أعراض الحمل التي تظهر على البشرة :
- حب الشباب : خلال فترة الحمل، تؤدي التقلبات الهرمونية إلى تنشيط الغدد الدهنية وزيادة إفراز الزهم، خاصة في الثلث الأول، والذي هو مادة زيتيّة تشبه الشمع، قد تتراكم مع الأوساخ والبكتيريا على سطح الجلد، مما يسبب انسداد مسامات البشرة، وهو السبب وراء شيوع ظهور حب الشباب خلال الأشهر الأولى من الحمل ولا يقتصر ظهور حب الشباب أثناء الحمل على تأثير الهرمونات فقط، بل قد تسهم عوامل أخرى في تفاقمه، مثل:
- تجمع البكتيريا داخل بصيلات الشعر.
- حدوث التهاب في الحبوب.
- الاستعداد الوراثي؛ حيث تزداد احتمالية ظهوره عند من لديهم تاريخ عائلي مع حب الشباب.
- التوتر والضغط النفسي.
وعادةً ما تتحسن مشكلة حب الشباب تلقائيًا خلال الأشهر الأخيرة من الحمل، إلا أن بعض الحالات قد تتطلب علاجًا طبيًا. وفي هذه الحالات، قد يصف الطبيب علاجات آمنة للحامل، سواء موضعية أو فموية، حسب شدة الأعراض وحالة البشرة.
- الكلف : من الأمور الشائعة أن تصاب الحامل بالكلف، وهي حالة تتسبب في ظهور بقع داكنة أو رمادية على البشرة، خاصةً في الوجه، وقد يُلاحظ أيضًا خط داكن يمتد على طول البطن، يُعرف بخط الحمل أو الخط الأسود، وهذه التصبغات طبيعية تمامًا وتحدث بسبب التغيرات الهرمونية، لكن يمكن التخفيف منها باتباع النصائح التالية :
- استخدام واقي شمس مناسب يحتوي على أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم يوميًا.
- ارتداء قبعة عند الخروج خاصة في ساعات الظهيرة لحماية الوجه من الأشعة فوق البنفسجية.
- تجنب الخروج في أوقات الذروة بين الساعة 10 صباحًا و2 ظهرًا.
- الاحتفاظ بترطيب البشرة باستمرار.
ولا داعي للقلق، فغالبًا ما يختفي الكلف وتصبغات الحمل تدريجيًا بعد الولادة، عندما تعود مستويات الهرمونات إلى طبيعتها.
- الإكزيما : قد تلاحظين خلال الحمل أن بشرتكَ أصبحت أكثر جفافًا من المعتاد، خاصة خلال الثلثين الأولين، وهو قد يدل على الإصابة بالإكزيما، وهي من الحالات الجلدية الشائعة، إذ قد تظهر لأول مرة أثناء الحمل أو تتفاقم عند من لديهم تاريخ سابق معها، ويحدث ذلك نتيجة للتقلبات الهرمونية والتغيرات في الجهاز المناعي وتظهر الإكزيما على شكل بقع حمراء جافة ومثيرة للحكة، وغالبًا ما تؤثر على مناطق معينة من الجسم مثل: الوجه , الرقبة ,ثنايا المرفقين ,خلف الركبتين وعلى الرغم من أن الأعراض قد تكون مزعجة وتبلغ ذروتها خلال الثلثين الأول والثاني من الحمل، إلا أنها عمومًا لا تشكل خطرًا على الجنين، ويمكن التعامل معها باستخدام مرطبات طبية وكريمات الكورتيزون بعد استشارة الطبيب.
- علامات التمدد : مع ازدياد حجم البطن وتغير شكل الجسم أثناء الحمل، تتعرض طبقات الجلد لتمدد سريع، مما قد يؤدي إلى ظهور علامات التمدد في أماكن شائعة مثل : البطن ,الفخذين ,الثديين ,الوركين ولتقليل ظهور هذه العلامات، يُنصح بالمواظبة على ترطيب البشرة بشكل منتظم باستخدام مستحضرات تحتوي على زبدة الشيا أو الكاكاو. وعلى الرغم من أن هذه المنتجات قد لا تحمي تمامًا من ظهور علامات التمدد، إلا أنها تساهم في تحسين مرونة الجلد وتخفيف الشعور بالجفاف والألم المرتبط بتمدد الجلد.
- الأوردة العنكبوتية والدوالي : خلال الحمل، قد يؤدي زيادة حجم الدم والضغط المتزايد على الأوردة إلى اتساع الأوعية الدموية وظهور الدوالي، خاصةً في الساقين وللمساعدة على التخفيف من هذه الأعراض، يمكن اتباع بعض النصائح البسيطة مثل:
- تجنب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة بدون حركة.
- المشي بانتظام والنشاط المستمر.
- رفع الساقين عند الجلوس أو الاستلقاء.
- استخدام جوارب ضاغطة عند الحاجة.
- الحكة وتهيج الجل د: من الشائع أن تعاني الحوامل من الحكة وتهيج الجلد، خاصة بسبب جفاف البشرة وظهور علامات التمدد في منطقة البطن، وغالبًا تتزايد هذه الأعراض مع نمو البطن وتقدم الحمل وعادةً ما تكون هذه الأعراض بسيطة ويمكن السيطرة عليها، لكن في الحالات الشديدة أو المستمرة، قد تكون علامة على حالة طبية مثل ركود الصفراء داخل الكبد أثناء الحمل، لذلك يُنصح بزيارة الطبيب عند ظهور الأعراض التالية:
- حكة شديدة أو مستمرة.
- صعوبة في النوم بسبب الحكة.
- ظهور أعراض مقلقة مثل:
- الطفح الجلدي وبول داكن.
- اصفرار الجلد وتغير لون بياض العين.
- لويحات الحمل الحطاطية الحكية الشروية : تُعرف هذه الحالة من التغيرات الجلدية الشائعة أثناء الحمل، خاصة في الحمل الأول، وتظهر عادة كطفح جلدي بارز ومثير للحكة، يكون لونه الأحمر أو أغمق قليلًا من لون البشرة المعتاد. عادةً تبدأ في منطقة البطن، خاصة فوق علامات التمدد، ثم قد تمتد إلى الفخذين أو الأرداف أو الأذرع على الرغم من شدة الحكة وعدم الراحة التي قد تسببها، إلا أن لويحات الحمل الحطاطية الحكية الشروية ليست خطيرة ولا تؤثر على صحة الجنين. يُركز العلاج على تخفيف الحكة وتهدئة الجلد باستخدام علاجات مناسبة وتحت إشراف طبي. وغالبًا ما يختفي الطفح تلقائيًا خلال أسابيع بعد الولادة دون الحاجة لعلاج خاص.
- زيادة نمو الشعر: خلال الحمل، قد تلاحظين أن شعركِ أصبح أكثر كثافة ولمعانًا نتيجة للتأثيرات الهرمونية، وفي بعض الأحيان، يظهر الشعر في مناطق غير مرغوبة مثل الوجه أو الرقبة، وهو تغير شائع ويكون غالبًا مؤقتًا ويمكن التعامل مع الشعر الزائد بواسطة طرق الإزالة التقليدية مثل الحلاقة أو الشمع أو النتف، وهي آمنة في معظم الحالات أثناء الحمل. ومع عودة الهرمونات إلى مستوياتها الطبيعية بعد الولادة، يتراجع نمو الشعر الزائد تدريجيًا ويعود إلى وضعه الطبيعي خلال بضعة أشهر.
التخصص:
نساء وتوليد المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج