كل دقيقة قد تكون حاسمة لإنقاذ حياة عند حدوث الجلطة، سواء كانت سكتة دماغية أو نوبة قلبية؛ فالدماغ يحتاج إلى الأكسجين بشكل عاجل، ولا يتحمل انقطاعه إلا لمدة قصيرة تتراوح بين 3 إلى 6 دقائق، وقد تختلف هذه المدة من شخص لآخر. وكلما طال زمن الحرمان من الأكسجين، زادت احتمالية وقوع أضرار دماغية خطيرة ودائمة. وبالمثل، تتعرض عضلة القلب لأضرار متسارعة إذا تأخر التدخل الطبي، مما يجعل الاستجابة السريعة أمرًا ضروريًا لزيادة فرص نجاح العلاج وتقليل المضاعفات في هذا المقال، نعرض الخطوات الأساسية للإسعافات الأولية عند الإصابة بالجلطة، والأمور التي ينبغي تجنبها، بالإضافة إلى كيفية التمييز بين أعراض السكتة الدماغية والنوبة القلبية لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.
محتاج دكتور جراحة عامة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جراحة عامة في القاهرة و أطباء جراحة عامة في الجيزة
ما هي الإسعافات الأولية للجلطة ؟
عليك الاتصال بالإسعاف فورًا إذا لاحظت ظهور أي علامات تدل على حدوث جلطة، وبعد الاتصال حاول أن تبقى هادئًا قدر الإمكان، واتبع الخطوات التالية:
- تأكد من سلامة البيئة المحيطة، وأنها لا تهدد المصاب، كمرور المركبات أو وجود مخاطر أخرى.
- حاول التواصل مع الشخص قدر المستطاع؛ اسأل عن اسمه أو اطرح أسئلة بسيطة للتأكد من وعيه، وإذا كان غير قادر على الكلام، اطلب منه أن يضغط على يدك ردًا على أسئلتك، وإذا لم يظهر استجابة، قد يكون ذلك دليلًا على فقدانه للوعي.
- ثم قم بما يلي إذا كان المريض واعيًا:
- حاول وضع الشخص في وضعية مريحة.
- افتح أو خفف من الملابس الضيقة التي قد تعيق التنفس.
- إذا كان يشعر بالبرودة، غطّه ببطانية أو معطف للحفاظ على حرارته.
- تأكد من أن مجرى الهواء مفتوح، ولا يوجد شيء يعيق عملية التنفس.
- إذا كان الشخص يستخدم أدوية لألم الصدر، مثل النيتروغليسرين، فاسأله عنها وساعده على تناولها، بشرط أن تكون موصوفة له من قبل الطبيب.
- راقب الحالة وأدون أي تغيرات تطرأ عليه، للمساعدة في تقديم الرعاية المناسبة من قبل الفريق الطبي.
- احرص على تحديد وقت ظهور الأعراض بدقة، وإذا أمكن، استخدم ساعة، حيث إن التوتر قد يصعب تقدير الوقت بشكل دقيق.
إذا فقد المريض وعيه :
- تحقق من قدرته على التنفس عن طريق إرجاع الرأس قليلًا إلى الوراء ورفع الذقن،راقب حركة الصدر واستمع لأصوات التنفس.
- إذا لم يتنفس الشخص، كن مستعدًا لأداء الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) إذا كنت مدربًا على ذلك، ويشمل ذلك :
- تحديد موضع الضغط الصحيح؛ في منتصف الصدر تمامًا.
- ضع إحدى يديك فوق الأخرى، مع تشبيك الأصابع، وارتكاز قاعدة اليد على عظمة القص في منتصف الصدر.
- اضغط بقوة وبسرعة حتى عمق حوالي 5 سم، مع محاولة تحقيق 100-120 ضغطة في الدقيقة.
- استمر في ذلك حتى يستعيد الشخص وعيه ويبدأ في الحركة، أو حتى يأتي شخص آخر ليواصل المهمة.
- وفي حال وجود أكثر من شخص، يُفضل التناوب بينهم لتجنب الإرهاق.
هل يُنصح بتناول الأسبرين أثناء الجلطة ؟
يعتمد إعطاء الأسبرين على نوع الجلطة؛ حيث يوصي العديد من الخبراء بمضغ قرص كامل من الأسبرين (325 مليغرامًا)، أو تناول الأسبرين منخفض الجرعة (81 مليغرامًا)، بعد الاتصال بالإسعاف في حالات النوبة القلبية فقط. ومع ذلك، لا يُعطى الأسبرين إلا في الحالات التالية :
- بتوجيه مباشر من الطبيب، أو من مسؤول الطوارئ أثناء الاتصال وشرح الحالة.
- عدم وجود حساسية معروفة للمصاب تجاه الأسبرين.
- عدم وجود حالات صحية أو أدوية تتعارض مع تناول الأسبرين.
- يجب الانتباه، فبعض أنواع السكتات الدماغية ليست ناجمة عن جلطات دموية، بل نتيجة تمزق الأوعية الدموية، وفي هذه الحالات قد يؤدي إعطاء الأسبرين إلى نزيف أشد وتدهور الحالة بشكل خطير.
أخطاء يجب تجنبها أثناء إسعاف مريض الجلطة :
من الأمور التي ينبغي تجنبها عند تقديم الإسعافات الأولية للجلطة :
- ترك المصاب بمفرده، إلا عند الحاجة للاتصال بالإسعاف.
- تجاهل الأعراض، حتى وإن كانت خفيفة أو مؤقتة.
- الانتظار لمعرفة إذا كانت الأعراض ستختفي من تلقاء ذاتها.
- تقديم الطعام أو الشراب إلا إذا كانت الأدوية القلبية موصوفة مسبقًا، مثل النيتروغليسرين.
كيفية التمييز بين أعراض الجلطة الدماغية والنوبة القلبية :
قبل اتخاذ أي إجراءات، من المهم التعرف على العلامات التحذيرية للسكتة الدماغية، والتي قد تختلف في شدتها من حالة لأخرى. وتُعد طريقة FAST من أبسط وأسرع الطرق للتحقق من وجود هذه العلامات :
- F – الوجه (Face): اطلب من الشخص أن يبتسم، وإذا لاحظت تدلي أحد جانبَي الوجه أو عدم توازن الابتسامة، فقد يدل ذلك على السكتة الدماغية.
- A – الذراع (Arms): اطلب من الشخص أن يرفع ذراعيه، وإذا انخفضت واحدة أو لم يقدر على رفعها، فهذا مؤشر على سكتة دماغية.
- S – الكلام (Speech): اطلب منه تكرار جملة بسيطة، وإذا كان كلامه غير واضح أو متثاقلًا، فقد يكون ذلك من علامات السكتة الدماغية.
- T – الوقت (Time): في حال ظهور أي من العلامات السابقة، يجب الاتصال بالإسعاف فورًا دون تأخير.
أما النوبة القلبية، فيمكن التمييز عن طريق ظهور واحد أو أكثر من الأعراض التالية :
- ألم أو ضغط في الصدر، يوصف غالبًا بأنه شعور بالامتلاء أو الضغوط أو العصر، وقد يستمر لعدة دقائق أو يرجع ويعود.
- انتشار الألم من الصدر إلى أجزاء أخرى من الجزء العلوي من الجسم، مثل أحد الذراعين أو كليهما، أو الظهر، أو الرقبة، أو المعدة، أو الأسنان، أو الفك.
- ضيق بالتنفس دون سبب واضح، سواء صاحبه ألم في الصدر أم لا.
التخصص:
جراحة عامة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج