النوبة القلبية وأهم أعراضها

النوبة القلبية وأهم أعراضها

غالبًا ما تحدث النوبة القلبية نتيجة لانسداد تدفق الدم في الشريان التاجي بسبب جلطة دموية، وهذا الشريان هو المسؤول عن تزويد جزء من عضلة القلب بالدم، مما قد يسبب ضررًا جزئيًا أو تدميراً كاملاً لتلك العضلة وكانت النوبات القلبية في السابق تؤدي إلى الوفاة في كثير من الحالات، لكن في الوقت الحاضر، ينجو معظم المصابين بفضل ارتفاع مستوى الوعي بالأعراض والعلامات التحذيرية، بالإضافة إلى التطور المستمر والتحسينات في سُبل العلاج يساهم كل من أسلوب الحياة العام، والنظام الغذائي، ومعدل المجهود البدني، وكيفية التعامل مع الضغوط النفسية والتوتر، بدور محوري في عملية استرداد الصحة بعد التعرض لأزمة قلبية وعلاوة على ذلك، يمكن لاتباع نمط حياة صحي أن يقي من حدوث النوبة القلبية الأولى أو الأزمات المتكررة، وذلك عبر تقليل المخاطر التي تؤدي إلى تضييق الشرايين التاجية التي تغذي القلب بالدم تعرف فى هذا المقال على معلومات هامة عن النوبة القلبية .

محتاج دكتور قلب واوعية دموية؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء قلب واوعية دموية في القاهرة و أطباء قلب واوعية دموية في الجيزة

ماهي علامات النوبة القلبية ؟

تتضمن الأعراض الأكثر شيوعًا للنوبة القلبية ما يلي :

  • إحساس بالضغط أو الامتلاء في منتصف الصدر يستمر لفترة تتجاوز بضع دقائق.
  • وجع ينتقل إلى الكتف، أو الذراع، أو الظهر، وقد يصل إلى الفك والأسنان.
  • آلام صدرية متزايدة الحدة أو المدة.
  • وجع مستمر في المنطقة العلوية من البطن.
  • صعوبة في التنفس.
  • التعرق الغزير.
  • الدوخة أو فقدان الوعي.
  • الشعور بالغثيان والتقيؤ.

قد تختلف النوبات القلبية لدى الإناث، وقد تكون الأعراض لديهن أقل حدة مقارنة بالرجال. بالإضافة إلى العلامات المذكورة آنفاً، تشمل أعراض النوبة القلبية عند النساء أيضاً :

  • حرقان أو ألم في المنطقة العلوية للبطن.
  • بشرة متعرقة أو رطبة.
  • شعور بالدوار.
  • إجهاد غير مفسر أو غير معتاد.

لا تتشابه أعراض الأزمة القلبية لدى كل الأفراد المصابين بها، وحتى لو ظهرت المؤشرات ذاتها، فإن شدتها تختلف بين شخص وآخر ممن يتعرضون لهذه النوبة إن الكثير من النوبات القلبية لا تكون مأساوية أو عنيفة كتلك التي تُعرض في الأفلام، بل قد يصاب بعض الأفراد بنوبة قلبية دون ظهور أي أعراض واضحة عليهم على الإطلاق و يمكن أن تقع الأزمة القلبية في أي موقع وزمان، سواء كان ذلك في العمل، أو خلال النشاط، أو أثناء الراحة، أو الحركة. بالرغم من أن بعض النوبات تحدث فجأة، إلا أن العديد من المصابين يلاحظون علامات إنذارية تظهر قبل وقوع النوبة بساعات أو أيام أو حتى أسابيع وقد تكون أولى إشارات النوبة القلبية القادمة هي الشعور بألم صدري متكرر يشتد مع المجهود البدني ويقل عند الاسترخاء. وتُعرف هذه الحالة بالذبحة الصدرية، والتي تنتج عن تدفق دم غير كافٍ ومؤقت إلى عضلة القلب، وتُسمى طبياً بنقص تروية القلب.

مسببات وعوامل الخطورة للأزمة القلبية :

إن التسمية الطبية للنوبة القلبية هي "احتشاء عضلة القلب"، وتعني تلف الأنسجة وموتها بسبب نقص الأكسجين. وكما هو الحال مع أي عضلة أخرى في الجسم، تتطلب عضلة القلب إمدادًا دمويًا ثابتًا ومتواصلاً وبدون وصول الدم، تتعرض خلايا القلب للتلف مما يسبب شعورًا بالألم أو الضغط. وإذا لم يُستأنف إيصال الدم، فإن هذه الخلايا قد تموت، وعندئذٍ يتشكل نسيج مُتندب محل نسيج القلب الحيوي. كما أن وصول الدم بشكل غير كافٍ أو غير منتظم للقلب قد يؤدي إلى اختلال في إيقاع القلب، وهو ما قد يكون قاتلاً وتنجم النوبة القلبية عن انسداد في شريان تاجي واحد أو أكثر، وهي الشرايين التي تحيط بالقلب كالإكليل وتزوده بالدم المؤكسج. ويحدث هذا الانسداد غالبًا بسبب تكون جلطة دموية. إذا كانت الجلطة كبيرة، فقد تعيق تدفق الدم داخل الشريان بالكامل. إن تضيق الشرايين التاجية نتيجة لتراكم الترسبات يُعرف بمرض تصلب الشرايين، والذي يُعتبر سبباً رئيسياً لحدوث الأزمات القلبية وتشمل الأسباب الأقل شيوعًا للنوبة القلبية حدوث تشنج أو انقباض مفاجئ في الشريان التاجي، مما يقطع وصول الدم عن جزء من العضلة القلبية. ويمكن للمواد السامة، مثل الكوكايين، أن تثير مثل هذا التشنج المميت.

عوامل الخطورة المحتملة :

تشمل العوامل التي ترفع من احتمالية تشكل جلطات في الشريان التاجي ما يلي :

  • استهلاك التبغ .
  • ارتفاع ضغط الدم، الذي قد يتسبب بمرور الوقت في إلحاق الضرر بالشرايين المغذية للقلب، لأنه يعجّل من عملية تصلب الشرايين.
  • المستويات المرتفعة من الكوليسترول أو الدهون الثلاثية (ثلاثي الغليسريد) في مجرى الدم.
  • الخمول وقلة الحركة الجسدية.
  • البدانة المفرطة، حيث يتمتع الأشخاص شديدو السمنة بنسبة عالية جداً من الدهون المتراكمة في الجسم.
  • الإصابة بداء السكري.
  • الإجهاد النفسي المزمن.
  • وجود تاريخ مرضي عائلي للإصابة بالأزمات القلبية.
  • الأفراد الذين لديهم تركيزات مرتفعة من الهوموسيستين (Homocysteine) والفيبرينوجين (Fibrinogen) يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

المضاعفات المحتملة للأزمة القلبية :

ترتبط مضاعفات الأزمة القلبية في العادة بالأضرار التي أصابت القلب أثناء النوبة، ويمكن أن تؤدي هذه الأضرار إلى المشكلات التالية :

  1. عدم انتظام ضربات القلب  : عندما تتضرر العضلة القلبية جراء النوبة، قد تنشأ مسارات كهربائية غير طبيعية تسبب خللاً في إيقاع القلب، وقد تكون بعض هذه الاضطرابات بالغة الخطورة وتؤدي إلى الوفاة.
  2. فشل القلب الاحتقاني : قد يكون حجم التلف اللاحق بأنسجة القلب كبيراً لدرجة أن الجزء المتبقي السليم من العضلة لا يستطيع ضخ الدم من القلب بكفاءة وفعالية طبيعية ونتيجة لذلك، تقل كمية الدم الواصلة إلى مختلف الأنسجة والأعضاء في الجسم عن المستوى المعتاد، مما قد ينتج عنه ضيق في التنفس، وإرهاق، وتورم في منطقة الكاحلين والقدمين قد يمثل قصور القلب مشكلة عابرة تزول تلقائياً بعد تعافي القلب من الصدمة الناتجة عن النوبة خلال بضعة أيام أو أسابيع، ولكنه قد يصبح أيضاً حالة مزمنة ناتجة عن ضرر جسيم ودائم أصاب القلب أثناء الأزمة.
  3. تمزق العضلة القلبية : من المحتمل أن تتمزق الأجزاء الضعيفة من عضلة القلب بسبب النوبة، مما يؤدي إلى تكون ثقب في القلب، وغالباً ما ينتج عن ذلك وفاة فورية.
  4. تلف صمامات القلب : إذا تعرض صمام واحد أو أكثر من صمامات القلب للتلف أثناء احتشاء عضلة القلب، فقد يتطور هذا الضرر ليصبح مشكلات تهدد الحياة بشكل خطير.

كيفية تشخيص الأزمة القلبية :

من المفترض أن يقوم الطبيب، خلال الفحص الجسدي الدوري، بالبحث عن عوامل الخطورة التي قد تزيد من احتمالية التعرض لنوبة قلبية في حال تعرض شخص لنوبة قلبية، أو اشتباهه في ذلك، يجب التوجه فوراً إلى قسم الطوارئ. ويتم إجراء التشخيص عبر الخطوات التالية :

  • يطلب الفريق الطبي من المريض تفصيل الأعراض التي شعر بها.
  • يتم قياس ضغط الدم، ومعدل النبض، ودرجة حرارة الجسم.
  • يُوصل المريض بجهاز مراقبة القلب، ويُشرع فوراً في إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد مما إذا كانت النوبة القلبية قد حدثت فعلاً.
  • يستمع الفريق الطبي إلى أصوات دقات القلب وحركة الهواء في الرئتين باستخدام السماعة الطبية.
  • يطرح الفريق أسئلة تتعلق بالتاريخ الصحي للمريض وتاريخ الأمراض القلبية في العائلة.
  • تساعد الاختبارات الطبية التي يجريها الفريق في تحديد ما إذا كانت العلامات والأعراض الظاهرة، مثل الألم الصدري أو غيره، تشير إلى نوبة قلبية أو إلى مشكلات صحية أخرى. تتضمن هذه الفحوصات ما يلي تخطيط كهربائية القلب (ECG – Electrocardiogram) وتحاليل الدم بالاضافه الى اختبارات إضافية.

إذا كان الفرد قد أصيب سابقًا بنوبة قلبية، أو كان يعاني منها في الوقت الحالي، فسيتخذ الأطباء إجراءات علاجية عاجلة. وقد تتطلب الحالة إجراء الفحوصات التالية :

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية: يسمح هذا الإجراء للطبيب بتقييم حجم وشكل القلب والأوعية الدموية الرئيسية.
  • التصوير المقطعي النووي: يساهم هذا الفحص في تحديد وكشف مواقع الخلل في تدفق الدم نحو القلب.
  • تخطيط صدى القلب (الإيكو): يستخدم هذا الاختبار الموجات فوق الصوتية لتكوين صورة مرئية لوظيفة القلب وهيكله.
  • قسطرة القلب: يوضح هذا الإجراء ما إذا كانت الشرايين التاجية تعاني من تضيق أو انسداد.
  • قد يُطلب إجراء فحوصات الإجهاد خلال الأيام أو الأسابيع التي تلي النوبة القلبية، حيث تهدف هذه الاختبارات إلى قياس استجابة القلب والأوعية الدموية عند القيام بمجهود بدني.

طرق علاج النوبة القلبية :

تتضمن البدائل العلاجية المتوفرة ما يلي:

1- التدخل العلاجي العاجل : عند الشعور بنوبة قلبية، يجب تطبيق الإجراءات التالية فوراً ودون أي تباطؤ :

  • طلب المساعدة الطبية الطارئة فوراً. يجب التصرف بحزم ودون تردد حتى عند مجرد الاشتباه في وقوع أزمة قلبية.
  • أخذ دواء النتروغليسيرين (Nitroglycerin) إذا كان موصوفاً من قبل الطبيب. هذا الدواء (ثلاثي نترات الغليسيريل) يعمل كموسع للشرايين التاجية ويجب تناوله حسب التوجيهات المحددة.
  • قد تؤدي النوبة القلبية في مراحلها الأولى إلى حدوث الرجفان البطيني (Ventricular fibrillation)، وهو اهتزاز غير فعال لعضلة القلب. إذا لم يُعالج الرجفان البطيني بشكل فوري، فإنه يؤدي إلى الوفاة المفاجئة.
  • يمكن أن يكون استخدام جهاز مزيل الرجفان (Defibrillator) الخارجي، الذي يعيد إيقاع القلب الطبيعي عبر صدمة كهربائية، علاجاً فعالاً وناجحاً في ظروف الطوارئ، حتى قبل نقل المصاب إلى المرفق الطبي.

2- المعالجة بالأدوية :  مع مرور كل دقيقة بعد وقوع الأزمة القلبية، يتزايد عدد الأنسجة التي لا تحصل على الكمية المطلوبة من الأكسجين بانتظام وطبيعية، مما يؤدي إلى تلفها أو موتها بالكامل يكمن الأسلوب الأساسي لوقف تلف الأنسجة في استعادة الدورة الدموية بسرعة، لضمان معاودة تدفق الدم ووصوله إلى جميع الخلايا والأنسجة والأعضاء المتضررة في الجسم وتشمل العقاقير المستخدمة في تدبير النوبة القلبية ما يلي:

  • الأسبرين (Aspirin).
  • الأدوية الحالّة للجلطات (Thrombolytics).
  • كلوبيدوغريل (Clopidogrel).
  • عقاقير أخرى مضادة لتخثر الدم.
  • مسكنات الألم.
  • نتروغليسيرين (Nitroglycerin).
  • حاصرات بيتا (Beta - blocker).
  • أدوية لتخفيض مستويات الكوليسترول.

3- العمليات الجراحية والتدابير المكملة : إلى جانب العلاج الدوائي، قد يتطلب الأمر اللجوء إلى أحد الإجراءين التاليين لعلاج الأزمة القلبية:

  • رأب الأوعية التاجية (Coronary angioplasty): وهو تدخل طبي يهدف إلى فتح المناطق المتضيقة أو المسدودة في الشرايين التاجية، سواء باستخدام البالون (Balloon angioplasty) أو عن طريق تركيب دعامة.
  • علاجات بديلة: جراحة مجازة الشريان التاجي (Coronary artery bypass graft surgery)

طرق الوقاية من النوبة القلبية :

لم يفت الأوان أبداً لاتخاذ الخطوات والتدابير اللازمة للحماية من النوبة القلبية ومنع وقوعها، ويمكن فعل ذلك حتى بعد التعرض لنوبة سابقة، إذ أصبح العلاج الدوائي جزءاً حيوياً وأساسياً لخفض مخاطر تكرار الأزمة، و لدعم القلب المتضرر ليعود إلى وظائفه المثلى كما تلعب العادات اليومية وأسلوب المعيشة دوراً مهماً في الوقاية من النوبات القلبية أو منع تكرارها، وكذلك في تسريع الشفاء منها. وتشمل أبرز هذه الطرق ما يلي :

1-  الأدوية : يوصي الأطباء عادةً بالمعالجات الدوائية للأفراد الذين تعرضوا لنوبة قلبية أو الذين يواجهون خطراً مرتفعاً للإصابة بها وتشمل الأدوية التي تدعم وظيفة القلب أو تقلل من احتمالية الإصابة بنوبة قلبية ما يأتي:

  • مضادات التخثر التي تمنع تكون الجلطات الدموية.
  • حاصرات بيتا (Beta - blocker)، حيث تعمل هذه الأدوية على خفض سرعة ضربات القلب وضغط الدم، مما يخفف الحمل على القلب ويساعد في تفادي النوبات القلبية اللاحقة.
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE Inhibitor).
  • علاجات لتقليل مستويات الكوليسترول.

 2- تغييرات في أسلوب الحياة : لأسلوب الحياة تأثير بالغ الأهمية على صحة القلب، ولذلك فإن تطبيق الخطوات التالية سيساعد ليس فقط في تجنب الأزمات القلبية، بل أيضاً في التعافي والشفاء من النوبات التي وقعت بالفعل. وتشمل هذه الخطوات :

  • التوقف التام عن التدخين.
  • إجراء اختبارات دورية لمستويات الكوليسترول في الدم.
  • الخضوع لفحوصات طبية روتينية بانتظام.
  • مراقبة ضغط الدم والحفاظ عليه ضمن المعدلات الصحية.
  • الانخراط في التمارين الرياضية بشكل منتظم.
  • المحافظة على وزن جسم مثالي وصحي.
  • إدارة الضغوط النفسية والتوترات والتغلب عليها.
  • الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية.
التخصص: قلب واوعية دموية

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور قلب واوعية دموية

إقرأ أيضا من تخصص قلب واوعية دموية

خثار شرياني وأسبابه وعوامل خطورته

خثار شرياني وأسبابه وعوامل خطورته

يعد الخثار الشرياني حالة مرضية تنجم عن عوامل مختلفة، لكنها جميعًا تشترك في تكوين جلطات دموية داخل الشرايين المتنوعة في الجسم. وتتميز الشرايين ... إقرأ المقال كامل

خفقان القلب وعلاقته برجفة الجسم

خفقان القلب وعلاقته برجفة الجسم

تتنوع العوامل التي تؤدي إلى رجفة الجسم وخفقان القلب؛ فقد تنجم عن اضطرابات في النبضات القلبية، أو بسبب تعاطي بعض العقاقير، وقد تكون أيضًا نتيجة ... إقرأ المقال كامل

ما هي أسباب تسارع ضربات القلب وبرودة الأطراف؟

ما هي أسباب تسارع ضربات القلب وبرودة الأطراف؟

من المحتمل أن يكون الإحساس بفرط سرعة نبضات القلب مع برودة الأطراف مجرد عارض مؤقت، لا يدعو للقلق، خصوصًا إذا ظهر لفترة وجيزة ولم يتكرر حدوثه سواء على ... إقرأ المقال كامل