الحمي القرمزية ومضاعفتها

الحمي القرمزية ومضاعفتها

مرض الحمى القرمزية هو عدوى بكتيرية ينتج عنها طفح جلدي ذو ملمس خشن وبارز ينتشر في غالبية مناطق الجسد. الجراثيم المسؤولة عن هذه الحالة (المكورات العقدية من المجموعة أ) هي ذاتها التي تقف وراء التهاب الحلق العقدي والالتهابات الجلدية. عادةً ما يبرز الطفح بعد مرور أيام قليلة من ظهور أعراض مثل وجع الحلق وارتفاع درجة الحرارة. يتم الشفاء منها باستخدام المضادات الحيوية تعرف في هذا المقال على معلومات هامة عنها.

محتاج دكتور باطنة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء باطنة في القاهرة و أطباء باطنة في الجيزة

تعريف الحمى القرمزية :

الحمى القرمزية هي بثور جلدية تنتشر على نطاق واسع وتحدث بسبب الإصابة ببكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ وهى نوع من البكتيريا التي تسبب ايضا التهاب الحلق العقدي واعتلالات الجلد مثل ( القوباء ). في الواقع، غالبًا ما تظهر مؤشرات الحمى القرمزية مترافقة مع علامات التهاب الحلق العقدي و يتميز الطفح الجلدي بملمسه الخشن والبارز، ومن الممكن أن يغطي أغلب مناطق الجسد. هذا الطفح ليس مؤذياً في حد ذاته، لكن العدوى البكتيرية  تتطلب علاجاً بالمضادات الحيوية  لتفادي تفاقمها نحو مضاعفات صحية أشد خطورة.

أعراض الحمى القرمزية :

يتألف الطفح الخاص بالحمى القرمزية من بثور صغيرة وذات ملمس خشن. قد يلاحظ على طفلك ظهور علامات أخرى قبل أن يصبح الطفح مرئياً وتؤدي الحمى القرمزية إلى ظهور طفح جلدي واضح وبارز. في كثير من الأحيان، تظهر مجموعة من الأعراض الأخرى قبل يوم أو يومين من ظهور الطفح الجلدي، بما في ذلك:

  • ارتفاع في درجة الحرارة
  • وجع الرأس
  • آلام جسدية ( ألم عضلي )
  • التهاب الحلق
  • الشعور بالغثيان أو التقيؤ أو ألم في البطن
  • الإحساس بالإرهاق أو الشعور العام بالاعتلال
  • تكون طبقة بيضاء على اللسان
  • لسان أحمر وبارز ( لسان الفراولة )
  • انتفاخ العقد الليمفاوية (الغدد الليمفاوية)
  • تضخم اللوزتين مع ظهور خطوط أو بقع بيضاء
  • نقاط حمراء صغيرة على سقف الفم ( نمشات دموية )
  • قروح حمراء مثيرة للحكة تتحول لاحقاً إلى قشور (القوباء)

كيف يبدو طفح الحمى القرمزية ؟

يتشكل طفح الحمى القرمزية من بثور صغيرة ذات ملمس خشن، وقد يشعر المرء عند لمسه بأنه ورق الصنفرة عند تمرير اليد عليه. بالنسبة للبشرة الفاتحة، يتخذ الطفح لوناً أحمر أو وردياً. أما في حالة البشرة الداكنة، فقد يختلف مظهره عن لون الجلد المجاور، أو قد يصعب تمييزه. عادةً ما تظهر منطقة باهتة و/أو منطقة غير مصابة بالطفح حول الفم. قد تبدو طيات الجلد في منطقة الإبطين والمرفقين والفخذين أشد احمراراً من بقية الطفح (خطوط الباستيا). في بعض الأوقات، يترافق الطفح مع شعور بالحكة وقد يتطور انتشار الطفح الجلدي على مراحل متتابعة :

  • عادةً ما يظهر أولاً حول الرقبة والصدر.
  • ثم قد يمتد إلى الظهر والذراعين والساقين والوجه. غالباً لا تظهر بثور على باطن اليدين وأخمص القدمين.
  • قد يبدأ جلدك بالتقشر بعد فترة تتراوح بين سبعة وعشرة أيام من اختفاء الطفح، خاصةً في أطراف الأصابع.

مسببات الحمى القرمزية :

تنجم الحمى القرمزية عن بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ  (Strep A). هذه البكتيريا هي ذاتها التي تؤدي إلى التهاب الحلق العقدي والقوباء، الذي يعد عدوى جلدية. ومع ذلك، لا يصاب جميع حاملي هذه البكتيريا بالطفح الجلدي المميز.

هل الحمى القرمزية معدية ؟

نعم، تعتبر الجراثيم التي تسبب الحمى القرمزية قابلة للانتقال (مُعدية). يستطيع الأفراد المصابون نقل العدوى بسهولة عبر السعال أو العطس، حيث يطلقون قطرات دقيقة تحمل البكتيريا في الهواء. يُمكن أن تتعرض للإصابة إذا:

  • استنشقت هذا الرذاذ
  • لمست سطحاً يحوي القطرات ثم لمست أنفك أو  فمك
  • شاركت الطعام أو الشراب مع شخص حامل للعدوى
  • قمت بتقبيل شخص مصاب بالعدوى
  • لمست تقرحات تحتوي على البكتيريا
  • تناولت طعاماً ملوثاً بالجراثيم (وهذا أمر نادر).

لا تظهر أي علامات على بعض الأفراد الحاملين للعدوى، لكنهم بالرغم من ذلك يمتلكون القدرة على نقل البكتيريا إلى أشخاص آخرين.

محددات الخطورة :

الأطفال في الفئة العمرية بين 5 و 15 سنة هم الأكثر عرضة للإصابة بالحمى القرمزية. لا يزال المتخصصون غير متأكدين من السبب وراء ظهور الطفح الجلدي لدى بعض المصابين ببكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ دون غيرهم. علاوة على ذلك، يرتفع خطر التقاط العدوى إذا كنت تقيم أو تعمل مع أشخاص يتواصلون بشكل وثيق، كما في المدارس أو دور الحضانة أو المرافق الإصلاحية وتصعد احتمالية تعرضك لأمراض خطيرة إذا كنت:

  • تعاني من حالة صحية مزمنة، مثل السرطان أو السكري أو أمراض القلب أو الكلى أو الرئة
  • لديك ضعف في الجهاز المناعي (نقص المناعة) بسبب مرض أو دواء معين
  • لديك جروح مفتوحة أو اعتلالات جلدية
  • منحدر من أصول أمريكية أصلية أو من سكان ألاسكا الأصليين
  • تبلغ من العمر 65 عامًا أو أكثر
  • تتعاطى المخدرات عن طريق الحقن
  • تعاني من التشرد

المضاعفات الناتجة عن الحمى القرمزية :

الجراثيم التي تسبب الحمى القرمزية قد تسبب التهابات إضافية وتؤدي إلى تداعيات خطيرة، وتشمل:

  • الخراجات (تجمعات صديدية) حول اللوزتين أو  الدماغ
  • التهاب المفاصل  أو  التهاب العظم والنقي
  • التهابات في الأذن أو الجيوب الأنفية أو الجلد
  • إصابات الكلي والتهاب الخشاء
  • التهاب السحايا
  • التهاب اللفافة الناخر
  • متلازمة PANDAS  (اضطراب عصبي نفسي مناعي ذاتي لدى الأطفال مرتبط بالمكورات العقدية)
  • التهاب رئوي
  • الحمى الروماتيزمية
  • تسمم الدم والوفاة
  • متلازمة الصدمة التسممية

يقوم مزودو الرعاية الصحية بتحديد الحمى القرمزية عن طريق معاينة الطفح الجلدي وإجراء اختبار المكورات العقدية. يتضمن هذا مسح الحلق بعصا تشبه عود القطن الطويل للتحقق من وجود البكتيريا.

الحمي القرمزية ومضاعفتها

طرق معالجة الحمى القرمزية :

يتولى مزودو الرعاية الصحية معالجة الحمى القرمزية باستخدام الأدوية المضادة للبكتيريا (المضادات الحيوية). قد تتضمن هذه العلاجات أصنافاً من البنسلين (مثل الأموكسيسيلين)، أو السيفالوسبورينات، أو الماكروليدات (كالإريثروميسين، أو الأزيثروميسين، أو الكليندامايسين). قد يتطلب الأمر تناول المضادات الحيوية على شكل أقراص أو سائل لمدة تقارب عشرة أيام. التزم بإنهاء الجرعة الكاملة الموصوفة، حتى لو شعرت بالتعافي. في بعض الحالات، قد يتم إعطاء حقنة واحدة من المضادات الحيوية ويستمر الطفح الجلدي المرتبط بالحمى القرمزية لمدة أسبوع واحد تقريباً. قد تستمر عملية تقشر الجلد لعدة أسابيع أثناء اكتمال الشفاء. ومن الممكن أن تبقى الغدد الليمفاوية منتفخة لبضعة أسابيع.

متى يتوجب عليك استشارة الطبيب ؟

يجب عليك التواصل مع مزود الرعاية الصحية الخاص بك إذا ظهر طفح جلدي عليك أو على طفلك. ومن الضروري أيضاً الاتصال به في حال ظهور علامات أخرى للحمى القرمزية، خصوصاً ارتفاع درجة الحرارة، أو التهاب الحلق، أو انتفاخ الغدد وبعد الشروع في تناول المضادات الحيوية، يجب عليك الاتصال بمزود الرعاية الصحية الخاص بك إذا:

  • لم تتحسن الأعراض خلال 24 ساعة من بدء العلاج
  • ظهرت عليك أعراض جديدة أو تفاقمت الأعراض الموجودة بعد بدء العلاج

هل تشكل الحمى القرمزية خطراً؟

في حال تلقي العلاج في وقت مبكر، لا تعتبر الحمى القرمزية حالة خطيرة في الغالب. لكن إذا لم يتم علاجها، فمن الممكن أن تنتشر البكتيريا إلى أجزاء أخرى من الجسد وتؤدي إلى تداعيات وخيمة بينما تبدأ المضادات الحيوية في العمل، يمكنك الشعور بالتحسن عبر اتباع الإجراءات التالية :

  • استهلاك الأطعمة الطرية والسوائل، مثل الحساء أو البيض المخفوق أو المثلجات (إذا كانت برودة المنتج مريحة للحلق).
  • المضمضة بالماء والملح لتقليل وجع الحلق
  • استخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل  الأسيتامينوفين  (تايلينول®) أو  الإيبوبروفين (أدفيل®) لتخفيف الحمى والألم (يجب التحدث إلى طبيب  الأطفال قبل إعطائه الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية للتأكد من سلامتها).
  • قد تساعد الكريمات المضادة للحكة، مثل كريم الهيدروكورتيزون بتركيز 1% أو غسول الكالامين، في تخفيف حكة الطفح الجلدي.

هل من الممكن تجنب الإصابة بالحمى القرمزية ؟

يمكن تقليل انتشار البكتيريا التي تسبب الحمى القرمزية من خلال :

  • تجنب مشاركة الأدوات الشخصية مثل فرش الأسنان أو أدوات الطعام
  • الحرص على غسل اليدين بصورة متكررة
  • استخدام مطهر اليدين المعتمد على الكحول عند تعذر توفر الماء والصابون
  • تغطية الفم والأنف عند العطس أو السعال
  • تجنب مخالطة الآخرين في حال الإصابة بالحمى القرمزية أو التهاب الحلق العقدي
التخصص: باطنة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور باطنة

إقرأ أيضا من تخصص باطنة

ماهي أسباب السخونية الداخلية ؟

ماهي أسباب السخونية الداخلية ؟

تعتبر درجة حرارة الجسم الطبيعية لدى الإنسان حوالي 37 درجة مئوية، ولكن عندما ترتفع عن هذا المعدل لتصل إلى 38 درجة مئوية أو أكثر، يشار إلى ذلك بالحمى أو ... إقرأ المقال كامل

متي يكون ارتفاع درجة الحرارة أمرًا خطيرًا؟

متي يكون ارتفاع درجة الحرارة أمرًا خطيرًا؟

تعرف الحمى بأنها ارتفاع في درجة حرارة الجسم يتجاوز 37 درجة مئوية، وقد تختلف أسباب الحمى من حالة لأخرى. غالبًا ما تنتهي الحمى من تلقاء نفسها، ولكن في ... إقرأ المقال كامل

مامدي خطورة فيروس زيكا ؟

مامدي خطورة فيروس زيكا ؟

ينتشر مرض فيروس زيكا (Zika virus) بواسطة البعوض، ويسبب عدوى خفيفة للأشخاص المصابين به، دون أن يشكل خطراً صحياً كبيراً إلا إذا أصابت الحامل به، حيث يمكن ... إقرأ المقال كامل