الاحماض الامينية ومعلومات هامة عنها

الاحماض الامينية ومعلومات هامة عنها

تعرف الأحماض الأمينية (Amino Acids) بأنها مركبات عضوية تتحد لتشكل البروتينات. يشتمل تركيب الحمض الأميني على مجموعة أمينية (Amino Group)، ومجموعة كربوكسيلية (Carboxyl Group)، بالإضافة إلى مجموعة جانبية تمنح كل حمض أميني خصوصيته وتشمل العناصر المكونة للأحماض الأمينية كلاً من الكربون، والهيدروجين، والأكسجين، والنيتروجين.

أنواع الأحماض الأمينية :

تنقسم الأحماض الأمينية إلى ثلاثة تصنيفات رئيسية، وهي:

الأحماض الأمينية الأساسية :

تشتمل القائمة على 9 أحماض أمينية أساطسية (Essential Amino Acids)، ويكمن تميزها في أن الجسم البشري غير قادر على إنتاجها بكميات كافية، وبالتالي، يشكل النظام الغذائي المصدر الأهم لها. تشمل مصادرها الغذائية البيض، واللحوم، والدواجن، والألبان، والأسماك، بالإضافة إلى الأغذية النباتية كفول الصويا، والفاصولياء، والمكسرات، والحبوب إن النقص في تناول أي من الأحماض الأمينية الأساسية يدفع الجسم إلى تكسير البروتينات المخزنة في العضلات لتعويض الاحتياج؛ ويعود هذا إلى أن الجسم لا يستطيع تخزين الكميات الزائدة منها لاستخدامها مستقبلاً، على عكس ما يحدث مع الدهون والكربوهيدرات فيما يلي، نستعرض الأحماض الأمينية الأساسية ووظائفها الرئيسية :

1- اللايسين : يؤدي اللايسين (Lysine) دوراً بالغ الأهمية في الجوانب التالية :

  • تكوين النسيج العضلي.
  • دعم متانة العظام.
  • المساهمة في الشفاء من الإصابات أو الجروح.
  • ضبط وظائف الهرمونات، والأجسام المضادة، والإنزيمات.

2- الهيستيدين : يُعد الهيستيدين (Histidine) من الأحماض الأمينية التي تساهم في:

  • إنتاج خلايا الدم؛ حيث يشكل الهيستيدين 8.5% من مكونات الهيموغلوبين.
  • ترميم الأنسجة.
  • تعزيز القدرات الذهنية والوظائف المعرفية.
  • تسهيل عملية الهضم عبر تحفيز المعدة لإفراز العصارات الهاضمة.
  • صيانة الغطاء الوقائي للخلايا العصبية، والمعروف باسم غمد المايلين (Myelin Sheath).
  • رفع كفاءة العقاقير المستعملة في مكافحة السرطان.
  • تجدر الإشارة إلى أن الهيستيدين يتحول داخل الجسم استقلابياً إلى بروتين يُطلق عليه الهيستامين (Histamine)، وهو ضروري للحفاظ على مناعة الجسم، وله دور محوري في توسيع الأوعية الدموية، مما يساهم في تحسين سريان الدم.

3- الثريونين: يُعد الثريونين (Threonine) حمضاً أمينياً حيوياً لصحة الأسنان، لكونه يدخل في التركيب الأساسي لمينا الأسنان. كما أنه مهم للحفاظ على صحة الجلد، حيث يمثل جزءاً أساسياً في تكوين الكولاجين والإيلاستين، وهما عنصران رئيسيان في بنية البشرة والأنسجة الضامة.

4- الميثيونين: يضطلع الميثيونين بدور رئيسي في مرونة وصحة الشعر والجلد، ويدعم قوة الأظافر. إضافة إلى ذلك، فإنه يعاون في امتصاص الزنك والسيلينيوم، وهما معدنان مهمان لوظائف الجسم السليمة بإمكان الميثيونين أن يتحول إلى السيستين، وهو حمض أميني يساعد في تخليص الجسم من المعادن الثقيلة كالزئبق والرصاص.

5- الفالين : يعتبر الفالين (Valine) من الأحماض الأمينية التي تعزز قوة التركيز وتحافظ على اليقظة الذهنية، فضلاً عن دوره في تجديد أنسجة الجسم. ومن الجدير بالذكر أن نقص هذا الحمض قد يسبب الأرق وتدهوراً في الوظيفة العقلية.

6- الإيزولوسين : يشارك الحمض الأميني الإيزولوسين (Isoleucine) في عدد من الوظائف الجسمية، تشمل ما يلي :

  • المساعدة في التئام الإصابات.
  • ضبط مستويات الجلوكوز في الدم.
  • تنظيم عملية إفراز الهرمونات.
  • تشكيل الهيموجلوبين.

7- اللوسين : يدعم اللوسين (Leucine) الوظائف التالية :

  • تنظيم مستويات السكر في الدم.
  • إصلاح وتنمية العظام والعضلات.
  • التئام الجروح.
  • إنتاج هرمون النمو (Growth Hormone).

من المهم التنويه إلى أن نقص اللوسين يمكن أن ينتج عنه طفح جلدي، وفقدان للشعر، والشعور بالإرهاق.

8- الفينيل ألانين: يقدم الفينيل ألانين (Phenylalanine) الدعم للجسم في الأمور التالية :

  • الاستفادة من الأحماض الأمينية والبروتينات والإنزيمات الأخرى.
  • المشاركة في صناعة المشروبات الغازية المخصصة للحمية، إذ يتواجد الفينيل ألانين عادة في المُحلي الصناعي الأسبارتام.
  • يجب التنبيه إلى أن الأفراد المصابين باضطراب وراثي نادر يُعرف باسم بيلة الفينيل كيتون (Phenylketonuria) لا يتمكنون من استقلاب الفينيل ألانين، لذلك يُنصحون بالابتعاد عن الأغذية ذات المحتوى العالي من هذا الحمض الأميني، كالحليب والبيض واللحوم.

9- التريبتوفان : يُعرف التربتوفان (Tryptophan) بكونه حمضاً أمينياً مهدئاً للجهاز العصبي، ولهذا السبب، فإن استهلاك مكملاته يساهم في تعزيز التركيز وتخفيف مستويات القلق قد يؤدي نقص التربتوفان إلى الإصابة بمرض يُسمى البلاجرا (Pellagra)، والذي تتضمن أعراضه الخرف، وظهور الطفح الجلدي، وحدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

الأحماض الأمينية غير الأساسية :

الأحماض الأمينية غير الأساسية (Non-Essential Amino Acids) هي تلك التي يتمكن الجسم من إنتاجها داخلياً؛ وقد سُميت بغير الأساسية لكون الجسم ينتج كميات كافية منها، مما يلغي الحاجة الملحة للحصول عليها من النظام الغذائي اليومي وتُصنع الأحماض الأمينية غير الأساسية ومنها الألانين، والأرجينين، والأسباراجين، والأسبارتات، والسيستين، والجلوتامات، والجلوتامين، والجلايسين، والبرولين، والسيرين بشكل أساسي انطلاقاً من الجلوكوز. ويُستثنى من ذلك التيروسين، الذي يُنتج من الحمض الأميني فينيل ألانين يبلغ عدد الأحماض الأمينية غير الأساسية 11 حمضاً، ونوردها فيما يأتي :

1- الألانين :

يُعد الألانين (Alanine) أحد الأحماض الأمينية غير الأساسية الأكثر استهلاكاً في بناء البروتين. ويشارك كذلك في عملية أيض الحمض الأميني التربتوفان (Tryptophan)، وفيتامين البيريدوكسين، المعروف بفيتامين ب 6 ويشكل الألانين مصدراً حيوياً للطاقة الضرورية لبناء العضلات ووظيفة الجهاز العصبي المركزي. كما يساهم في تعزيز الجهاز المناعي، ويدعم أيض السكريات والأحماض العضوية، ويؤدي إلى خفض مستويات الكوليسترول يمكن اكتساب الألانين من خلال استهلاك المأكولات البحرية، واللحوم، وأنواع محددة من البذور والمكسرات.

2- حمض الأسبارتيك: يدعم حمض الأسبارتيك (Aspartic Acid) عملية إنتاج الهرمونات وإطلاقها في جميع أنحاء الجسم، بالإضافة إلى دوره في الحفاظ على سلامة وظائف الجهاز العصبي ويتوفر حمض الأسبارتيك في مصادر نباتية متعددة كالأفوكادو والهليون، وكذلك في مصادر حيوانية كالمحار والطيور البرية.

3- السيستين : يُعد السيستين (Cysteine) من الأحماض الأمينية التي تساعد في إزالة السموم من الجسم. كما يلعب دوراً مهماً في تركيب بروتينات عديدة، منها البيتا كيراتين (البروتين الأساسي للأظافر والجلد والشعر)، والكولاجين الذي يعزز مرونة البشرة.

4- الجلوتامين: يدعم الجلوتامين (Glutamine) وظائف الدماغ، ويُعتبر ضرورياً لتشكيل جزيئات الحمض النووي الريبوزي (Ribonucleic Acid) ويتوفر الجلوتامين في أنواع الأجبان مثل جبنة الريكوتا وجبن القريش، وفي الخضروات الورقية كالسبانخ والبقدونس النيء والملفوف. ويشكل حليب الأم أيضاً مصدراً مهماً لهذا الحمض.

5- الجلوتاثيون: يُعتبر الجلوتاثيون (Glutathione) حمضاً أمينياً مضاداً للأكسدة، ويمتلك خصائص مضادة للشيخوخة، بالإضافة إلى قدرته على تخليص الجسم من السموم.

6- الجلايسين: يُعد الجلايسين (Glycine) عنصراً أساسياً في تركيب الجلد ويساعد في شفاء الجروح. كما يعمل كناقل عصبي، ويشار إلى أن المستويات المرتفعة من الجلايسين في الجسم قد تؤدي إلى الشعور بالتعب والإعياء.

7- السيرين: يدخل السيرين (Serine) في تركيب بروتينات الدماغ، ويسهم في تشكيل البروتينات الضرورية لعمل الجهاز المناعي، فضلاً عن أهميته لنمو العضلات الجسمية ويُعثر على السيرين في فول الصويا والمكسرات، لا سيما اللوز، والجوز، والفول السوداني، كما يتواجد في البيض، والحمص، والعدس، واللحوم والأسماك، خصوصاً المحار.

8-التورين: يُصنف التورين (Taurine) كحمض أميني غير أساسي حيوي لوظائف الدماغ ولتصنيع أحماض أمينية أخرى. كما أنه يلعب دوراً مهماً في امتصاص العناصر الغذائية كالبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم.

9- الأرجينين: يشارك الأرجينين (Arginine) في وظائف جسمية متنوعة، مثل شفاء الجروح، ومساعدة الكلى في التخلص من الفضلات، والحفاظ على عمل الهرمونات. بالإضافة إلى ذلك، يعمل الأرجينين على توسيع الشرايين ويتوفر الأرجينين في غالبية المصادر الغنية بالبروتين، ومنها الأسماك، والدواجن، واللحوم الحمراء، والحبوب الكاملة، والفاصولياء، ومنتجات الألبان، وفول الصويا.

10- البرولين: يُعد البرولين (Proline) حمضاً أمينياً مهماً لنقل الإشارات العصبية ضمن الخلايا. وتُعتبر اللحوم والحليب من أهم مصادره الغذائية.

11- التيروسين: يتم اشتقاق التيروسين (Tyrosine) من حمض أميني آخر هو الفينيل ألانين (Phenylalanine). ولهذا الحمض أهمية في تصنيع مركبات عديدة، منها الدوبامين، والأدرينالين، والنورأدرينالين، والميلانين، وهرمونات الغدة الدرقية ويتواجد التيروسين في الأغذية الغنية بالبروتين، مثل الدجاج، والديك الرومي، ومنتجات الألبان، والأسماك.

الأحماض الأمينية الأساسية المشروطة :

تُصنف الأحماض الأمينية المشروطة (Conditional Amino Acids) على أنها غير أساسية في الظروف العادية، بمعنى أن الجسم البشري قادر على إنتاجها لكن عند تعرض الجسم للإصابة أو المرض أو الإجهاد أو التوتر، يصبح غير قادر على إنتاج كميات كافية منها. بالتالي، يجب تعويض النقص الحاصل من خلال المصادر الغذائية، وهذا هو سبب تسميتها بالأحماض الأمينية الأساسية المشروطة وتتضمن الأحماض الأمينية الأساسية المشروطة ما يأتي :

  • الأرجينين و السيستين.
  • الجلوتامين والتيروسين.
  • الجلايسين و الأورنيثين.
  • البرولين و السيرين.

مهام الأحماض الأمينية :

تؤدي الأحماض الأمينية أدواراً مهمة في العديد من وظائف الجسم الحيوية وأنظمته المختلفة. وفيما يلي نذكر بعضاً من هذه الفوائد الوظيفية:

  • تصنيع البروتين: تُمثل عملية بناء البروتينات المتنوعة الوظيفة الجوهرية للأحماض الأمينية. يتكون البروتين عادةً من سلسلة من الأحماض الأمينية يتم تجميعها داخل الجسم، ولكل بروتين تسلسل أميني مختلف يحدد شكله ثلاثي الأبعاد ووظيفته. ومن أهم هذه البروتينات: الهرمونات، والأجسام المضادة، والإنزيمات، والنواقل العصبية، والبروتينات الهيكلية (Structural Proteins).
  • إنتاج النواقل العصبية: تُستخدم العديد من الأحماض الأمينية لإنتاج النواقل العصبية؛ فعلى سبيل المثال، يُنتج التربتوفان مادة السيروتونين (Serotonin) التي تضبط الحالة المزاجية، بينما يساهم الحمض الأميني التيروسين في تكوين الأدرينالين ونواقل عصبية أخرى.
  • دعم صحة الأوعية الدموية والقلب : يُنتج الحمض الأميني الأرجينين أكسيد النيتريك (Nitric Oxide)، الذي يساهم في تخفيض ضغط الدم من خلال إرخاء العضلات الموجودة في الأوعية الدموية. كما أنه يحد من تشكل اللويحات في الشرايين، مما يقلل من احتمالية الإصابة بتصلب الشرايين من المهم الإشارة إلى أن أكسيد النيتريك هو عنصر أساسي في دواء النتروجليسرين (Nitroglycerin)، الذي يُستخدم للتخفيف من آلام الصدر الناتجة عن الذبحة الصدرية أو أمراض القلب التاجية.
  • تركيب مركبات إضافية : تُعد الأحماض الأمينية غير البروتينية مركبات نافعة في إنتاج بعض المضادات الحيوية، مثل الفالينومايسين (Valinomycin). علاوة على ذلك، تعمل بعض الأحماض الأمينية على تصنيع الجلوكوز من خلال إزالة المجموعة الأمينية من تركيبتها.

مخاطر ارتفاع الأحماض الأمينية :

تعتبر الأحماض الأمينية آمنة طالما يتم تناولها بالطريقة الصحيحة. وتظهر أضرارها على الجسم عندما تتجاوز مستوياتها المعدل الطبيعي. تشمل أبرز الآثار السلبية الناتجة عن زيادة معدلاتها ما يلي:

  • ظهور أعراض سوء الهضم، كالانتفاخ وآلام المعدة.
  • حدوث الإسهال.
  • ارتفاع احتمالية الإصابة بداء النقرس.
  • انخفاض ضغط الدم إلى مستويات غير صحية.
  • تغير أنماط وسلوكيات الأكل لدى الفرد.
  • إرهاق الكليتين بزيادة عملهما فوق طاقتهما، في محاولة للحفاظ على الاتزان الداخلي للجسم.
التخصص: أدوية وعقاقير

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور

إقرأ أيضا من تخصص أدوية وعقاقير

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية و الأنواع والأستخدامات

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية و الأنواع والأستخدامات

ما هي مضادات الالتهاب غير الستيرويدية ؟ وكيفية استخدامها ؟ تعرف على أبرز ما يجب معرفته حول المجموعة الدوائية التي تسمى مضادات الالتهاب غير ... إقرأ المقال كامل

اوميبرازول (Omeprazole) لارتجاع المريء والحموضة

اوميبرازول (Omeprazole) لارتجاع المريء والحموضة

أوميبرازول (Omeprazole) هو من فئة الأدوية المثبطة لمضخة البروتون (Proton pump inhibitor)، ويعمل على تقليل إنتاج حمض المعدة، ويستخدم لعلاج حالات الحموضة المتكررة، ... إقرأ المقال كامل

ديكلوفيناك (Diclofenac) واحتياطات استخدامه

ديكلوفيناك (Diclofenac) واحتياطات استخدامه

ديكلوفيناك (Diclofenac) هو واحد من الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب، ويعمل كمسكن للألم، وخافض للحرارة، ومضاد للالتهاب، حيث يوقف تأثير إنزيمات ... إقرأ المقال كامل