الحمى الروماتيزمية وكيفية الوقاية منها

الحمى الروماتيزمية وكيفية الوقاية منها

تعد الحمى الروماتيزمية من الأمراض النادرة وذات الخطورة العالية. فما هي العلامات الدالة عليها ؟ وما هي المسببات وعوامل الخطر التي تزيد من احتمالية التعرض لها ؟ وهل يتوفر علاج لها ؟ على الرغم من ندرة هذا المرض، فإنه يشكل تهديدًا صحيًا كبيرًا وقد يؤدي إلى مضاعفات تهدد حياة المصاب. سنستعرض هنا أبرز المعلومات المتعلقة بأعراض الحمى الروماتيزمية ومحفزاتها وطرق معالجتها في هذا المقال .

محتاج دكتور باطنة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء باطنة في القاهرة و أطباء باطنة في الجيزة

ماهي أعراض الحمى الروماتيزمية ؟

عادةً ما تبدأ علامات الحمى الروماتيزمية بالظهور عقب نوبة شديدة من التهاب الحلق، وفيما يلي أهم الأعراض والمضاعفات المرتبطة بهذه الحالة :

1- العلامات المعتادة للحمى الروماتيزمية : تتضمن هذه القائمة أبرز الأعراض التي قد يعاني منها الشخص المصاب بالحمى الروماتيزمية بصورة عامة :

  • أوجاع مفصلية.
  • ظهور طفح على الجلد.
  • آلام عضلية.
  • التهاب وتضخم في اللوزتين.
  • الشعور بالصداع.
  • إحساس بالغثيان يليه قيء.
  • التهابات عصبية قد تؤدي إلى حركات جسدية غير منضبطة وتقلبات مزاجية شديدة.
  • ارتفاع معتدل في درجة حرارة الجسم.
  • ألم في منطقة الصدر وتسارع في نبضات القلب.
  • عادةً ما تبدأ الأعراض المذكورة للحمى الروماتيزمية في الظهور بعد فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع من زوال علامات التهاب الحلق.

2- الأعراض غير الشائعة للحمى الروماتيزمية : تشمل هذه القائمة بعض العلامات القليلة الحدوث التي قد تظهر على المصابين:

  • ظهور عقد صغيرة تحت سطح الجلد.
  • ارتفاع شديد وحاد في درجة الحرارة.
  • نزيف من الأنف .
  • الشعور بوجع في منطقة البطن.
  • مسببات الحمى الروماتيزمية والمحفزات:

تعتبر الحمى الروماتيزمية من التداعيات المحتملة التي تنتج عن عدوى بكتيرية محددة تصيب الحلق، وتظهر غالبًا عندما يتفاقم الالتهاب ولا يتم تقديم العلاج الضروري في التوقيت الملائم ويُصنف هذا المرض على أنه حالة مناعة ذاتية خطيرة، ويستهدف في الأغلب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 15 سنة، ولكنه قد يؤثر على البالغين في ظروف غير اعتيادية وفيما يلي العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بهذا المرض عمومًا :

  • التاريخ العائلي والجيني، ويُقصد به وجود إصابة سابقة بالمرض لدى فرد آخر من أفراد الأسرة.
  • تعرض الشخص لالتهاب الحلق بشكل متكرر.
  • حدوث التهاب في الحلق دون تلقي الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب.
  • تجدر الإشارة إلى أن انتشار هذه الأمراض يكثر في البلدان التي تفتقر إلى نظام رعاية صحية متطور، حيث أن العلاج في أغلب الأوقات لا يتطلب سوى تناول المضادات الحيوية.

الحمى الروماتيزمية وكيفية الوقاية منها

كيفية تشخيص الحمى الروماتيزمية :

بالإضافة إلى معرفة الأعراض، فإن تشخيص الحمى الروماتيزمية يتم عادةً عن طريق إجراء فحص بدني شامل لتقييم حالة الجلد والمفاصل والقلب واستجابات الجسم الحركية قد يطلب من المريض أيضًا إجراء اختبار دم لقياس مستوى الأجسام المضادة التي تشير إلى وجود عدوى سابقة، كالتهاب الحلق، بالإضافة إلى إمكانية إجراء تخطيط للقلب لمتابعة وظيفة القلب وصماماته بدقة.

معالجة الحمى الروماتيزمية :

يكمن الهدف الأساسي للعلاج في استئصال البكتيريا المسببة لالتهاب الحلق في المقام الأول، والتي أدت بالتالي إلى ظهور الحمى الروماتيزمية وتتضمن الخيارات العلاجية المتوفرة ما يلي :

  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم للحد من شدة الأعراض قدر المستطاع.
  • استخدام المضادات الحيوية، ومنها البنسلين (Penicillin)، للقضاء على البكتيريا المتبقية في الجسم. قد يستلزم الأمر استخدام هذه الأدوية لمدد زمنية طويلة نسبيًا لتجنب عودة العدوى.
  • الأدوية المسكنة ومضادات الالتهاب، والتي تُستخدم عادة لتخفيف أوجاع المفاصل والتقليل من تورمها.
  • إذا امتدت الأعراض لتشمل القلب، فقد تتنوع التدخلات العلاجية بين إعطاء مدرات البول الخفيفة أو اللجوء إلى الجراحة المفتوحة لاستبدال صمامات القلب في الحالات الحرجة.
  • عقاقير متخصصة تعمل على الجهاز العصبي لمنع ظهور الحركات الجسدية غير الإرادية المصاحبة لهذه الحالة.

المضاعفات طويلة الأجل للحمى الروماتيزمية :

في بعض الحالات، قد تتطور الحمى الروماتيزمية إلى مضاعفات بالغة الخطورة، تتمثل في تلف عضلة القلب الذي قد يستغرق شهورًا أو سنوات لتظهر آثاره، ومنها :

  • اضطرابات في صمامات القلب.
  • قصور القلب والإصابة بمرض روماتيزم القلب.

طرق الحماية من الحمى الروماتيزمية :

توجد مجموعة من القواعد الأساسية التي توضح كيفية تجنب الإصابة بالحمى الروماتيزمية، وتشمل ما يلي :

1- التشخيص المبكر والمعالجة الفعالة لالتهاب الحلق باستخدام المضادات الحيوية : إن تقديم العلاج الفوري والمناسب بالمضادات الحيوية للحمى القرمزية أو التهاب الحلق الناتج عن البكتيريا العقدية يمثل الإجراء الوقائي الرئيسي ضد الحمى الروماتيزمية لهذا السبب، من الضروري جدًا طلب المساعدة الطبية عند الشك في إصابة الطفل بالحمى القرمزية أو التهاب الحلق، خاصة عند ظهور الأعراض التالية :

  • احتقان في الحلق.
  • وصول درجة حرارة الجسم إلى 38.33 درجة مئوية فما فوق.
  • انتفاخ وتضخم العقد الليمفاوية في منطقة الرقبة.
  • وجود بقع حمراء على سقف التجويف الفموي.
  • الإصابة بالصداع.

2- الالتزام بمعايير النظافة الذاتية : تعد المداومة على غسل اليدين باستمرار، خاصة بعد السعال أو العطس وقبل تناول أو إعداد الطعام، هي الطريقة المُثلى لتجنب العدوى البكتيرية العقدية من المجموعة A (كالحمى القرمزية أو التهاب الحلق) وللحد من انتشارها.

3- المعالجة الوقائية الثانوية بالمضادات الحيوية: تشمل الوقاية الثانوية من الحمى الروماتيزمية استخدام نظام علاجي وقائي بالمضادات الحيوية، ويهدف هذا الإجراء إلى حماية الأفراد الذين سبق لهم الإصابة بالحمى الروماتيزمية من التعرض لها مجددًا وتتباين الفترة الزمنية للعلاج الوقائي طويل الأمد حسب حالة كل شخص، لكن التوصيات المعتادة تشير إلى استخدامه حتى بلوغ سن 21 عامًا على الأقل، حيث أن الحمى الروماتيزمية قد تتكرر بالتزامن مع عدوى التهاب الحلق البكتيري العقدي من المجموعة A يتم العلاج الوقائي عادةً عبر حقن بنزاثين بنسلين عضليًا كل أربعة أسابيع، أو تناول عقار البنسلين V عن طريق الفم مرتين يوميًا. أما بالنسبة للمصابين بحساسية تجاه البنسلين، فيمكنهم استخدام السلفاديازين أو الماكروليد الفموية بشكل يومي.

العوامل التي ترفع من مخاطر الإصابة بالحمى الروماتيزمية :

تشمل العناصر التي من شأنها أن تزيد من قابلية التعرض للحمى الروماتيزمية ما يلي :

  • الخلفية العائلية: توجد جينات تنتقل وراثيًا قد تزيد من فرص الإصابة بالحمى الروماتيزمية.
  • سلالة البكتيريا العقدية: تختلف أنواع البكتيريا العقدية، وبعض هذه السلالات قد يرفع من احتمالية تطور المرض مقارنة بالأنواع الأخرى.
  • الظروف البيئية: يرتفع الخطر في الأماكن المزدحمة أو التي تعاني من ضعف في الخدمات والمرافق العامة، وهي ظروف تساعد على انتشار العدوى البكتيرية العقدية.
التخصص: باطنة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور باطنة

إقرأ أيضا من تخصص باطنة

مامدي خطورة فيروس زيكا ؟

مامدي خطورة فيروس زيكا ؟

ينتشر مرض فيروس زيكا (Zika virus) بواسطة البعوض، ويسبب عدوى خفيفة للأشخاص المصابين به، دون أن يشكل خطراً صحياً كبيراً إلا إذا أصابت الحامل به، حيث يمكن ... إقرأ المقال كامل

لقاح الإنفلونزا وفوائده ومخاطره

لقاح الإنفلونزا وفوائده ومخاطره

لقاح الإنفلونزا ( Influenza Vaccine أو Flu Vaccine) يعد الوسيلة الأهم للوقاية من الإنفلونزا الموسمية وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات مرتبطة بها، وهو لقاح يعطى ... إقرأ المقال كامل

إنفلونزا الطيور وكيفية انتقال العدوي

إنفلونزا الطيور وكيفية انتقال العدوي

تعرف أنفلونزا الطيور بأنها عدوى فيروسية تصيب أنواع متنوعة من الطيور. وتوجد منها أربعة أنواع مختلفة، إلا أن النوع (إنفلونزا من النوع أ) يقتصر على ... إقرأ المقال كامل