عملية شفط الدهون وأنواعها

عملية شفط الدهون وأنواعها

يعرف شفط الدهون (Liposuction) بأنه تدخل جراحي تجميلي يهدف إلى إزالة التراكمات الدهنية العنيدة التي فشل النظام الغذائي والتمارين الرياضية في التخلص منها. وعادةً ما يستهدف هذا الإجراء مناطق مثل البطن، والفخذين، والأرداف، والظهر، والذراعين، ومنطقة أسفل الذقن وكان شفط الدهون من الفخذين من أوائل تطبيقات هذه الجراحة، حيث صُمم في الأساس لمعالجة دهون الفخذين المنتشرة بين الكثير من النساء، والتي تؤثر سلباً على كيفية ظهور أجسادهن في مختلف أنواع الأزياء تعرف في هذا المقال على معلومات هامة عن طرق شفط الدهون المختلفة .

محتاج دكتور جراحة عامة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جراحة عامة في القاهرة و أطباء جراحة عامة في الجيزة

تقنيات شفط الدهون المختلفة  :

تعتمد كافة أساليب شفط الدهون على مبدأ موحد يتم تفكيك التجمعات الدهنية أولاً، ومن ثم سحبها من الجسم. ويتم ذلك بمساعدة التخدير، واستخدام محلول ملحي، بالإضافة إلى القنيات (Cannula)، وهي أنابيب دقيقة مصممة لشفط الدهون من الطبقات تحت الجلدية ويمكن استخدام مصادر طاقة متنوعة لتفتيت الرواسب الدهنية قبل البدء بعملية الشفط، ومنها ضغط الماء، وطاقة الليزر، ونبضات الموجات فوق الصوتية. تعمل هذه المصادر على توليد حرارة تساعد في تكسير الخلايا الدهنية، مما يجعل عملية سحبها أسهل تختلف إجراءات عملية شفط الدهون بناءً على التقنية المعتمدة، وتشمل طرق شفط الدهون ما يلي :

  1. شفط الدهون بالحقن : يُعد هذا الإجراء هو الأكثر انتشاراً، حيث يقوم الجراح بحقن عدة لترات من محلول معقم تحت جلد المنطقة المستهدفة. يتألف من محلول ملحي، بالإضافة إلى مخدر موضعي (الليدوكايين/Lidocaine)، ومادة قابضة للأوعية الدموية (الإبينفرين/Epinephrine). يساعد هذا الخليط على تسهيل إزالة الدهون وتقليل مستوى النزيف والألم.
  2. شفط الدهون بمساعدة الموجات فوق الصوتية (UAL) : تستخدم هذه التقنية طاقة الموجات فوق الصوتية تحت سطح الجلد لتكسير جدران الخلايا الدهنية، مما يؤدي إلى تحويل الدهون إلى سائل يمكن شفطه بسهولة. تناسب هذه الطريقة الأنسجة الليفية، مثل منطقة الظهر، أو الصدر عند الرجال، وكذلك المناطق التي خضعت لعمليات شفط سابقة.
  3. شفط الدهون بالفيزر (VASER) : يُعتبر شفط الدهون بالفيزر (اختصار لـ Vibration Amplification of Sound Energy at Resonance) شكلاً متطوراً من تقنيات الموجات فوق الصوتية. تعتمد هذه الطريقة على استخدام موجات صوتية قوية لتفكيك الروابط بين الخلايا الدهنية وتتميز هذه التقنية بكونها فريدة، إذ تسمح للجراح بدقة عالية في استهداف الدهون وإزالتها. بالإضافة إلى ذلك، فهي تفصل الأنسجة الدهنية عن العضلات الكامنة دون إلحاق الضرر بالأنسجة السليمة المحيطة، مما أكسب شفط الدهون بالفيزر شهرة واسعة في مجال نحت وتحديد شكل الجسم.
  4. شفط الدهون غير الجراحي وجهاز الكافيتيشن بالموجات فوق الصوتية : يمثل جهاز الكافيتيشن بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound Cavitation)، والذي يُشار إليه أحياناً بتحلل الدهون بالموجات فوق الصوتية (Ultrasonic Lipolysis)، نوعاً من أنواع نحت الجسم الذي لا يتطلب تدخلاً جراحياً ويمتاز هذا الإجراء براحة كبيرة؛ نظراً لسهولة التعافي بعده وندرة آثاره الجانبية، كما أنه أقل تكلفة وأكثر أماناً مقارنةً بالشفط التقليدي، كونه لا يستلزم أي شقوق جلدية. تعتمد آلية جهاز الكافيتيشن على استخدام الموجات فوق الصوتية لتكسير الخلايا الدهنية، التي يقوم الجهاز اللمفاوي لاحقاً بامتصاصها وطردها من الجسم كفضلات.
  5. إمكانية تطبيق شفط الدهون في المنزل : تتوفر أجهزة كافيتيشن تعمل بالموجات فوق الصوتية يمكن اقتناؤها للاستخدام الشخصي. رغم أن هذه الأجهزة ليست مجانية، إلا أن أسعارها عادةً ما تكون في متناول اليد مقارنةً بالتدخلات الجراحية. تتفاوت درجة فاعلية هذه الأجهزة؛ فمثلاً، قد يقدم الجهاز الذي يطلق موجات بتردد 4.4 - 7.5 ميغا هرتز لمدة 20 إلى 50 دقيقة في الجلسة الواحدة نتائج تضاهي علاج شد الجلد الذي يتم في عيادة سريرية.
  6. شفط الدهون المعتمد على الليزر : يُستخدم الليزر لتوليد الطاقة الضرورية لإذابة الأنسجة الدهنية. يعتبر شفط الدهون بالليزر أقل الطرق غزارة في النزيف وأقلها تدخلاً جراحياً مقارنة بالشفط التقليدي، حيث يتم إدخال أنبوب دقيق عبر شق صغير لإيصال طاقة الليزر والحرارة إلى الرواسب الدهنية الموجودة أسفل الجلد.

الهدف من وراء إجراء شفط الدهون :

في الغالب، يتم اللجوء إلى عمليات شفط الدهون لتحقيق أهداف جمالية، وهي ما يُعرف بتحديد شكل الجسم (Body Contouring). ومع ذلك، قد تُستخدم هذه العملية أحياناً لعلاج بعض الحالات الطبية المحددة، ومنها :

  • التثدي (Gynecomastia): وهي حالة تتميز بتجمع الدهون تحت منطقة ثدي الذكور.
  • متلازمة الضمور الشحمي (Lipodystrophy): وهي اضطراب يتسم بتراكم الدهون في منطقة معينة من الجسم وفقدانها في منطقة أخرى. في هذه الحالة، يمكن شفط الدهون من المنطقة التي تتراكم فيها وإعادة حقنها في مناطق أخرى، مما يساعد في تحسين مظهر المريض عبر توزيع الدهون بطريقة أكثر تناسقاً.
  • مرحلة ما بعد فقدان الوزن الحاد الناتج عن السمنة : قد يحتاج الأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة وفقدوا ما لا يقل عن 40% من مؤشر كتلة الجسم لديهم إلى تدخل جراحي لإزالة الجلد المترهل والتشوهات الجسدية المتبقية.

عملية شفط الدهون وأنواعها

الإجراءات التحضيرية لعملية شفط الدهون :

استعداداً للجراحة، وضمن المتطلبات الأساسية لعملية شفط الدهون، يُطلب من المريض القيام بما يلي :

  • الخضوع لفحوصات مختبرية أو تقييم شامل للحالة الصحية.
  • البدء في تناول أدوية محددة.
  • تعديل أو إيقاف الأدوية الحالية قبل الجراحة: ينبغي التوقف عن تناول بعض أنواع مسكنات الألم، مثل الأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (كالإيبوبروفين)، لمدة لا تقل عن سبعة أيام قبل الإجراء، لتقليل خطر النزيف. وقد يوصي بعض الجراحين أيضاً بوقف أدوية أخرى، كأدوية الغدة الدرقية، ومضادات الاكتئاب، وبعض المضادات الحيوية، استعداداً لعملية شفط الدهون.
  • الامتناع التام عن التدخين.
  • عادةً ما يكون التخدير الموضعي هو الخيار المتبع في جراحة شفط الدهون. لذا، من الضروري إبلاغ الطبيب المعالج بأي حساسية معروفة أو أمراض مزمنة يعاني منها المريض.

مرحلة التعافي بعد شفط الدهون :

خلال مرحلة الاستشفاء التي تلي عملية شفط الدهون، يجب على المريض أن يتوقع ما يلي :

  • في حال تلقي التخدير الموضعي خلال الجراحة، يمكن للمريض المغادرة والعودة إلى منزله في اليوم ذاته. أما إذا تم استخدام التخدير العام، فمن المحتمل أن يحتاج المريض إلى البقاء ليلة واحدة في المستشفى للمراقبة.
  • بعد الانتهاء من عملية شفط الدهون، قد يلاحظ المريض تورماً وكدمات في المواقع التي تم علاجها، بالإضافة إلى شعور بالخدر أو الوخز. قد لا تظهر نتائج الشفط بشكل فوري، حيث يحتاج الجسم إلى فترة زمنية كافية للتعافي.
  • من المحتمل أن يختار الجراح ترك الشقوق الجراحية مفتوحة جزئياً بعد العملية؛ للسماح بتصريف أي سوائل أو دماء زائدة من الجسم.

كما يجب الأخذ في الاعتبار الإجراءات التالية بعد عملية شفط الدهون :

  • سيتلقى المريض ضمادات قطنية معقمة لتغطية المنطقة المعالجة، حيث ستستمر السوائل في التصريف من خلال الشقوق لمدة تتراوح بين 24 و 48 ساعة بعد الجراحة.
  • يُنصح المريض بتناول كميات وافرة من السوائل للمساعدة في التخلص من آثار التخدير من الجسم.
  • يجب على المريض ارتداء ملابس أو رباط ضاغط لعدة أسابيع، بهدف المساعدة في تخفيف الانتفاخ والتورم.
  • سيتم وصف مضادات حيوية للمريض لتناولها فوراً بعد العملية للوقاية من أي التهابات كذلك، سيُطلب من المريض استخدام مسكنات الألم الموصوفة للمساعدة في تهدئة الشعور بالألم والالتهاب.
  • قد يتم إدخال مصارف صغيرة (أنابيب تصريف) تحت الجلد في مواقع الشقوق؛ وذلك لسحب أي دم أو سوائل متبقية من موضع جرح شفط الدهون.

إرشادات هامة بعد جراحة شفط الدهون :

فيما يلي مجموعة من التوجيهات التي يُنصح باتباعها بعد إجراء عمليات شفط الدهون :

  • يجب التأكد من توجيه استفسارات واضحة للجراح التجميلي حول كل ما يمكن توقعه أثناء مرحلة الاستشفاء.
  • ينبغي الالتزام التام بتعليمات الجراح وتناول جميع الأدوية الموصوفة بدقة.
  • لضمان الحفاظ على النتائج الجديدة وتجنب عودة الدهون، يجب تبني نظام غذائي غني بالبروتينات قليلة الدسم، والفواكه والخضروات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان الخفيفة، إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بشكل دوري.
  • من الضروري الترتيب المسبق لشخص مرافق لنقل المريض من وإلى مركز الجراحة، والبقاء معه على الأقل طوال الليلة الأولى التي تلي عملية شفط الدهون.

المخاطر والآثار الجانبية لعملية شفط الدهون :

ترتبط خطورة عملية شفط الدهون بشكل أساسي بالمضاعفات المحتملة، والتي قد تتضمن ما يلي :

  • الإصابة بالعدوى والالتهاب.
  • تكون جلطات دهنية أو دموية، والتي قد تنتقل إلى الرئتين وتؤدي إلى الوفاة في حال حدوث انصمام رئوي.
  • النقص الحاد في سوائل الجسم، مما قد يؤدي إلى دخول الجسم في حالة صدمة قد تكون مميتة.
  • تجمع وتراكم السوائل.
  • حدوث ضرر في الأعصاب، مما قد ينتج عنه خدر أو تبدل في الإحساس.
  • التعرض لحروق ناتجة عن استخدام جهاز الموجات فوق الصوتية.
  • انثقاب أو تضرر أحد الأعضاء الداخلية.
  • تفاعلات تحسسية أو غير مرغوبة تجاه الأدوية التي يتم حقنها خلال عملية شفط الدهون بالحقن.
  • ظهور ندبات بارزة وواضحة.
  • يوجد احتمال ضئيل لحدوث تلف في الأنسجة بعد إجراء شفط الدهون بالليزر، حيث يمكن لطاقة الليزر أن تسبب حروقاً، خاصة إذا اقتربت من سطح الجلد. لذلك، من الأهمية بمكان أن يقوم بالعملية جراح خبير في تقنية الليزر وفي عمليات شفط الدهون عموماً، للمساهمة في تخفيف المخاطر المترتبة على شفط الدهون بالليزر.
  • قد يعاني الشخص أيضاً من صعوبة في التنفس (ضيق التنفس) عقب إجراء شفط الدهون.
التخصص: جراحة عامة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور جراحة عامة

إقرأ أيضا من تخصص جراحة عامة

الزائدة الدودية وأعراضها ومضاعفتها

الزائدة الدودية وأعراضها ومضاعفتها

يعتبر التهاب الزائدة الدودية من الحالات الحرجة التي تتطلب سرعة الحصول على علاج فور ظهور الأعراض المبكرة للزائدة، وذلك لتجنب احتمالية انفجارها أو ... إقرأ المقال كامل

خطوات الإسعافات الأولية عن الإصابة بالجلطة

خطوات الإسعافات الأولية عن الإصابة بالجلطة

كل دقيقة قد تكون حاسمة لإنقاذ حياة عند حدوث الجلطة، سواء كانت سكتة دماغية أو نوبة قلبية؛ فالدماغ يحتاج إلى الأكسجين بشكل عاجل، ولا يتحمل انقطاعه ... إقرأ المقال كامل

تأخر شفاء الجروج وأهم أسبابه

تأخر شفاء الجروج وأهم أسبابه

يعد التعرض للجروح والخدوش جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، سواء كانت صغيرة أو كبيرة. وعلى الرغم من أن جسم الإنسان يمتلك قدرة طبيعية ومذهلة على ... إقرأ المقال كامل