عمليات السمنة وأنواعها

عمليات السمنة وأنواعها

قد يضطر الأطباء إلى اللجوء للجراحة كحل لمعالجة البدانة الشديدة عند بعض المرضى. وتتعدد أنواع جراحات السمنة، حيث تتباين كل واحدة منها في طريقة تنفيذها، والنتائج المتوقعة، والمضاعفات المحتملة.تستعرض هذه المقالة جميع الجوانب المتعلقة بجراحات البدانة المفرطة، شاملة أصنافها، وأسباب القيام بها، وتقييم مستوى خطورتها .

محتاج دكتور جراحة عامة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء جراحة عامة في القاهرة و أطباء جراحة عامة في الجيزة

ما هي أسباب إجراء جراحة السمنة ؟

تُجرى عمليات علاج السمنة بهدف إنقاص الوزن الزائد ، مما يساهم في خفض احتمالية الإصابة بالأمراض المرتبطة بالوزن الزائد، ومن ضمنها:

  • داء السكري و أمراض القلب.
  • الجلطات الدماغية.
  • فرط ضغط الدم.
  • اعتلالات الكبد الدهنية غير الناجمة عن الكحول.
  • انقطاع النفس خلال النوم.
  • التهابات المفاصل الحادة.
  • أوجاع الظهر.
  • زيادة مستويات الكوليسترول والدهون في مجرى الدم.

عادةً ما تُنفذ جراحات السمنة للأفراد الذين يتخطى مؤشر كتلة الجسم لديهم حاجز الـ 40. ويمكن أيضاً إجراؤها لمن يتراوح مؤشر كتلتهم بين 35 و 40 شرط وجود أمراض مصاحبة للبدانة علاوة على ذلك، قد يُلجأ إلى هذه العمليات إذا كان مؤشر كتلة الجسم يقع بين 30 و 35، وذلك في حال عدم نجاح العلاجات الأخرى في معالجة المشكلة، مع وجود خطر متزايد للإصابة بأمراض مرتبطة بالوزن.

ما هي الحالات التي تستدعي الامتناع عن إجراء جراحة السمنة ؟

يُحظر تنفيذ عمليات البدانة في الظروف الآتية :

  • المعاناة من اعتلالات قلبية خطيرة.
  • الإصابة بأمراض رئوية مزمنة.
  • خضوع المريض لعدة تدخلات جراحية سابقة في منطقة البطن.
  • كما ينبغي تفادي إجراء جراحات البدانة إذا كان سبب زيادة الوزن يعود لعوامل محددة يمكن معالجتها طبياً.

قد يطرح الكثيرون تساؤلاً حول إمكانية تطبيق جراحة السمنة على الأطفال؟ عادةً، تُعتبر هذه العمليات ناجحة ومأمونة للأشخاص البالغين بين 18 و 65 سنة. ومع ذلك، قد تسمح بعض المؤسسات الطبية والمراكز الجراحية بإجراء جراحة البدانة للأفراد الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

كيف تجرى عمليات السمنة ؟

تستهدف جراحات السمنة إجمالاً خفض كميات الطعام المستهلكة من قبل المريض، أو تقليل امتصاص الجسم للسعرات الحرارية والمغذيات من الطعام، أو تحقيق كلتا الغايتين معاً. ويتحقق هذا غالباً عبر تصغير حجم المعدة، إما عن طريق استئصال جزء منها، أو تركيب حزام حولها، أو إدخال بالون داخلها وفي بعض الأحيان، يمكن تقصير المسافة بين المعدة والأمعاء الدقيقة عن طريق تعديل نقطة اتصال الأمعاء بالمعدة في الماضي، كانت جراحات السمنة تتطلب فتح شق جراحي كبير في منطقة البطن. أما في الوقت الحاضر، فيتم تنفيذ غالبية هذه العمليات باستخدام المنظار الذي يُدخل عبر فتحات جلدية صغيرة ويتطلب تنفيذ أي جراحة للسمنة إخضاع المريض للتخدير الكلي.تتباين تفاصيل آلية عمل جراحة السمنة بحسب نوع العملية، حيث تتعدد أصناف هذه الجراحات، وتشمل ما يلي :

  • عملية ربط المعدة : في هذا الإجراء، يُوضع حزام من مادة السيليكون حول المعدة، ما يؤدي إلى تضييق حجمها، ويجعل الشخص يشعر بالامتلاء سريعاً حتى مع تناول كميات ضئيلة من الأكل. وتُعتبر عملية ربط المعدة من الجراحات التي تُنفذ بواسطة المنظار.
  • عملية تكميم المعدة : تتضمن هذه الجراحة استئصال ما يقارب 80% من المعدة، لتصبح على هيئة كيس أنبوبي طولي. هذا التصغير يساهم في علاج السمنة عن طريق الحد من كمية الطعام التي يستطيع المريض استهلاكها، بالإضافة إلى تقليل إفراز هرمون الجريلين، مما يقلل من شهية الشخص في الوقت الراهن، يتم إجراء هذا الصنف من جراحات البدانة عادةً بالاعتماد على تقنية المنظار.
  •  عملية المجازة المعدية : تتضمن هذه الجراحة فصل الأمعاء الدقيقة عن الجزء السفلي للمعدة وإعادة ربطها بالجزء العلوي. هذا التغيير يضمن مرور الطعام عبر جيب معدي صغير، مما يحد من امتصاص المغذيات، ويقلل كذلك من مقدار الطعام الذي يمكن للمريض استيعابه.
  • عملية بالون المعدة : تُعد هذه العملية من الإجراءات المشهورة التي تتم بالمنظار. يتم إدخال بالون فارغ من الهواء إلى جوف المعدة، ثم يُنفخ لاحقاً لتقليص الحيز المتاح داخل المعدة غير أن هذا النوع من التدخلات الجراحية يعتبر حلاً مؤقتاً، إذ يبقى البالون داخل المعدة لفترة ستة أشهر فقط.
  • عملية تحويل مسار البنكرياس الصفراوي مع تبديل الاثني عشر: تُنفذ هذه الجراحة على مرحلتين؛ الأولى تشمل استئصال جزء كبير من المعدة على غرار التكميم، بينما تتضمن الخطوة الثانية ربط الجزء النهائي من الأمعاء الدقيقة بالاثني عشر بالقرب من المعدة. هذا الإجراء يقلل من كمية الطعام التي يتناولها المريض ويحد بشكل كبير من امتصاص الجسم للعناصر الغذائية ويقرر الجراح النوع الأمثل من جراحات السمنة بعد دراسة مجموعة من العوامل، تشمل الحالة الصحية العامة للشخص، والوزن المستهدف فقدانه، بالإضافة إلى تخصص وخبرة الطبيب القائم على الإجراء.

عمليات السمنة وأنواعها

هل جراحات السمنة تشكل  خطورة ؟

لا تُعتبر عمليات البدانة خطرة بحد ذاتها، لكنها، كأي تدخل جراحي آخر، تحمل مجموعة من المضاعفات المحتملة، ومنها:

  • الإصابة بالعدوى.
  • حدوث نزيف أو ثقب في جدار المعدة أو الأمعاء.
  • عرقلة في الأمعاء.
  • نقص التغذية وقلة دائمة في العناصر الغذائية.
  • ظهور الفتق.
  • تشكل الالتصاقات الداخلية.
  • المخاطر المتعلقة بالتخدير العام.
  • مشاكل القلب وتكون الخثرات الدموية.
  • القرح الهضمية والارتداد الحمضي.
  • تسرب محتويات الأمعاء إلى التجويف البطني.

ما مدى فاعلية جراحة السمنة ؟

تُسهم جراحات البدانة في تحقيق فقدان وزن ملحوظ يدوم لفترات طويلة. ويتوقف حجم الوزن الذي يخسره المريض بعد العملية على عدة عوامل، أهمها نوع الجراحة المتبعة والتزام المريض بأسلوب حياة صحي. وتزداد معدلات نجاح هذه العمليات وكل ما يُفقد من وزن عندما يتبع الشخص نظاماً غذائياً سليماً ويمارس التمارين الرياضية ومن المتوقع أن يخسر الشخص نصف وزنه الزائد أو أكثر خلال فترة لا تتجاوز العامين التاليين لإجراء الجراحة في حالات نادرة، قد يكون فقدان الوزن بسيطاً أو قد يسترجع المريض وزنه المفقود. في هذه الحالة، يتوجب على الفرد استشارة الطبيب المشرف على حالته.

مرحلة التعافي بعد جراحة البدانة :

تتفاوت فترة النقاهة بعد جراحة السمنة تبعاً لنوع الإجراء؛ فمثلاً، من المحتمل أن تطول المدة إذا تضمنت الجراحة فتح شق كبير في البطن أو استئصال جزء من المعدة. وبصفة عامة، يُنصح باتباع الإرشادات التالية خلال مرحلة التعافي من عمليات السمنة :

  • الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن.
  • الامتناع عن استهلاك الطعام والسوائل خلال أول 48 ساعة من الجراحة. 
  • البدء بتناول السوائل والأغذية اللينة في الأسابيع الأولى بعد الجراحة، ثم التحول التدريجي إلى الأطعمة الجامدة.
  • مزاولة التمارين الرياضية بشكل منتظم.
  • الحرص على الالتزام بكافة مواعيد المراجعة مع الفريق الطبي.
  • إجراء تحاليل دم دورية لفحص مستويات الفيتامينات والمعادن.
  • تجنب التخطيط للحمل في الفترة الممتدة من 12 إلى 18 شهراً الأولى بعد إجراء جراحة السمنة.
التخصص: جراحة عامة

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور جراحة عامة

إقرأ أيضا من تخصص جراحة عامة

الزائدة الدودية وأعراضها ومضاعفتها

الزائدة الدودية وأعراضها ومضاعفتها

يعتبر التهاب الزائدة الدودية من الحالات الحرجة التي تتطلب سرعة الحصول على علاج فور ظهور الأعراض المبكرة للزائدة، وذلك لتجنب احتمالية انفجارها أو ... إقرأ المقال كامل

خطوات الإسعافات الأولية عن الإصابة بالجلطة

خطوات الإسعافات الأولية عن الإصابة بالجلطة

كل دقيقة قد تكون حاسمة لإنقاذ حياة عند حدوث الجلطة، سواء كانت سكتة دماغية أو نوبة قلبية؛ فالدماغ يحتاج إلى الأكسجين بشكل عاجل، ولا يتحمل انقطاعه ... إقرأ المقال كامل

تأخر شفاء الجروج وأهم أسبابه

تأخر شفاء الجروج وأهم أسبابه

يعد التعرض للجروح والخدوش جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، سواء كانت صغيرة أو كبيرة. وعلى الرغم من أن جسم الإنسان يمتلك قدرة طبيعية ومذهلة على ... إقرأ المقال كامل