لماذا يجب على الأمهات المرضعات مراقبة ضغط الدم؟

لماذا يجب على الأمهات المرضعات مراقبة ضغط الدم؟

تقدم الرضاعة الطبيعية مجموعة من الفوائد لكل من الأم والطفل الرضيع، حيث توفر التغذية المثالية من العناصر الغذائية الضرورية، وتساهم في تقليل خطر إصابة الطفل بعدد من الأمراض بفضل الدعم المناعي الذي يوفره لبن الأم له. بالإضافة إلى ذلك، تساعد الرضاعة الأم في التخلص من الوزن الزائد واستعادة الرحم لوضعه الطبيعي. السؤال الذي يُطرح هنا هو: هل هناك علاقة بين ارتفاع ضغط الدم والرضاعة الطبيعية ؟ وهل تؤثر أدوية الضغط على الرضاعة؟ تعرف في هذا المقال على العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم والرضاعة الطبيعية، بالإضافة إلى الخيارات الدوائية الملائمة لمعالجة ارتفاع الضغط لدى الأمهات المرضعات.

محتاج دكتور نساء وتوليد؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء نساء وتوليد في القاهرة و أطباء نساء وتوليد في الجيزة

العلاقة بين ضغط الدم المرتفع  والرضاعة :

 يعتبر ارتفاع ضغط الدم من أبرز عوامل الخطر التي تؤدي إلى حدوث مضاعفات، مثل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة، حيث يمكن أن تصاب به العديد من النساء خلال فترة الحمل، ويُطلق عليه حينها اسم ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل أو تسمم الحمل. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تُعاني النساء المرضعات من ارتفاع ضغط الدم، وتُعرف هذه الحالة باسم ارتفاع ضغط الدم بعد الولادة. 

تأثير الرضاعة الطبيعية على الضغط :

 أظهرت دراسة جديدة نشرت في المجلة الأمريكية لعلم الأوبئة أن الأمهات اللاتي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية لمدة ستة أشهر على الأقل أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم على مدى فترة 14 عامًا مقارنة بمن يفضلن الرضاعة غير الطبيعية. تتماشى هذه النتائج مع دراسات سابقة أثبتت أن النساء اللاتي يمارسن الرضاعة الطبيعية لديهن مخاطر أقل للإصابة بالسكري وأمراض القلب وارتفاع مستويات الكوليسترول في مراحل لاحقة من الحياة. درس الباحثون في هذه الدراسة العلاقة بين الرضاعة الطبيعية والمخاطر المستقبلية للإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى حوالي 56000 امرأة شاركت في البحث، حيث كان لدى جميع المشاركات طفل واحد على الأقل. تناولت النتائج دلائل تشير إلى أن حوالي 8900 امرأة من هذه الدراسة تم تشخيصهن بارتفاع ضغط الدم على مدار أكثر من 20 عاماً. أظهرت البيانات أن احتمالية إصابة النساء بارتفاع ضغط الدم كانت أعلى بنسبة 22% في حالات عدم الرضاعة الطبيعية بالمقارنة مع النساء اللواتي يستمرين في الرضاعة لمدة ستة أشهر. 

تأثير الضغط على الرضاعة الطبيعية : 

يمكن أن يشكل ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل عائقًا أمام الرضاعة الطبيعية، حيث قد يؤدي إلى الولادة المبكرة، مما يصعب عملية الرضاعة. وهذا قد يجبر الأم على استخدام وسائل بديلة مثل الشفط، مما يجعل الرضاعة أكثر تعقيدًا. 

أدوية الضغط المرتفع والرضاعة الطبيعية : 

بالنسبة للعلاقة بين أدوية الضغط والرضاعة، فإن الوضع يختلف من دواء لآخر. تتساءل العديد من النساء إذا كان دواء ارتفاع ضغط الدم ينتقل إلى حليب الثدي. هذا السؤال يُثير القلق لدى الأم المرضعة التي تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يمكننا أن نؤكد أن العلاقة بين أدوية ضغط الدم والرضاعة الطبيعية تختلف حسب نوع الدواء. حيث أن أدوية ارتفاع ضغط الدم تتنوع، ومعظمها ينتقل إلى حليب الثدي بكميات ضئيلة جداً، وبالتالي تعتبر آمنة للاستخدام أثناء فترة الرضاعة. ومع ذلك، فإن بعض الأدوية قد تنتقل إلى حليب الأم بكميات كبيرة وقد تسبب انخفاض ضغط الدم لدى الرضيع. من بين تأثيرات أدوية ضغط الدم على الرضاعة نجد ما يلي : 

  1. مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين : لا توجد دلائل كافية تدعم الاستخدام الآمن لهذه المثبطات خلال فترة الرضاعة الطبيعية، حيث قد تسبب حتى الكميات القليلة منها انخفاض ضغط الدم لدى الخدج وحديثي الولادة إذا تناولتها الأم المرضع. لذا يُنصح بمراقبة الرضع، خصوصًا حديثي الولادة، لتفادي خطر انخفاض ضغط الدم في حال تعرضهم لمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أثناء الرضاعة. 
  2. حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2: لا توجد أدلة موثوقة تثبت سلامة استخدام أي دواء من هذه الفئة خلال فترة الرضاعة الطبيعية، حيث يمكن أن تؤدي مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين إلى حدوث انخفاض في ضغط الدم لدى الأطفال الرضع. 
  3. الأدوية التي تخفض ضغط الدم ذات التأثير المركزي: مثل الكلونيدين، ميثيل دوبا، موكسونيدين. يمكن استخدام ميثيل دوبا بأمان خلال فترة الرضاعة، بينما ينبغي استخدام الأدوية الأخرى من هذه المجموعة بحذر مع مراقبة الرضع لتفادي انخفاض ضغط الدم، خاصةً عند الخدج وحديثي الولادة.
  4.  حاصرات مستقبلات بيتا: تعتبر حاصرات بيتا من أدوية ضغط الدم الأقل ضررًا على الرضع، حيث يتم إفرازها بكميات صغيرة جدًا في حليب الأم. ويعتبر بروبرانولول الخيار المفضل في فترة الرضاعة الطبيعية.
  5.  حاصرات قنوات الكالسيوم: يعتبر نيفيديبين وفيراباميل مناسبين للاستخدام خلال فترة الرضاعة الطبيعية، كما يستخدم نيفيديبين لعلاج تشنج الحلمة المؤلم لدى الأمهات المرضعات. 
  6. حاصرات مستقبلات ألفا: ينبغي استخدام حاصرات ألفا بحذر خلال فترة الرضاعة الطبيعية، خصوصاً عند الخدج وحديثي الولادة، مع ضرورة مراقبة الرضع لضمان عدم تعرضهم لانخفاض ضغط الدم. 
  7. مدرات البول : يمكن استخدام مدرات البول بأمان خلال فترة الرضاعة، لكن الجرعات العالية منها قد تؤدي إلى تقليل إفراز حليب الثدي.

ينبغي استشارة الطبيب المتخصص حول إمكانية تناول أي دواء لتخفيض ضغط الدم، وإعلامه بوجود حمل أو ما إذا كانت الأم تقوم بالرضاعة الطبيعية في الوقت الحالي، مع ذكر تفاصيل فترة الرضاعة وعدد مرات الرضاعة، وغيرها من المعلومات التي تعين الطبيب في اتخاذ قرار بشأن علاج ارتفاع ضغط الدم والرضاعة الطبيعية لدى المريضة.

التخصص: نساء وتوليد

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نساء وتوليد

إقرأ أيضا من تخصص نساء وتوليد

ماهي أهمية المغنيسيوم للنساء ؟

ماهي أهمية المغنيسيوم للنساء ؟

تحتاج النساء مثل الرجال إلى المغنيسيوم لأداء العديد من الوظائف الحيوية والمهام الأساسية؛ إذ إنه معدن رئيسي لا يمكن للجسم تصنيعه ذاتيًا، مما يتطلب ... إقرأ المقال كامل

البرد و الإنفلونزا خلال الحمل ومخاطره

البرد و الإنفلونزا خلال الحمل ومخاطره

تنتج نزلات البرد والإنفلونزا ومعظم نوبات السعال عن الفيروسات، وتلتئم بشكل طبيعي، حيث تقوم المضادات الحيوية بدور في معالجة الالتهابات البكتيرية ... إقرأ المقال كامل

تكيس المبايض والحمل ومعلومات هامة عنهم

تكيس المبايض والحمل ومعلومات هامة عنهم

متلازمة تكيس المبايض (PCOS) تعتبر واحدة من أكثر اضطرابات الهرمونات انتشارًا بين النساء، وترتبط بزيادة إفراز هرمونات الذكورة (الأندروجينات)، مما يؤثر ... إقرأ المقال كامل