كيف تؤثر الحالات الصحية على الرضاعة الطبيعية ؟

كيف تؤثر الحالات الصحية على الرضاعة الطبيعية ؟

يولد بعض الأطفال بحالات صحية معينة قد تؤثر على الرضاعة الطبيعية أو تزيد من تعقيدها. ومع ذلك، تظل الرضاعة الطبيعية هي الخيار الأمثل لنمو الطفل في جميع هذه الحالات. وفيما يلي، نستعرض أهم الحالات الصحية التى قد تؤثر على عملية الرضاعة الطبيعية فى هذه المقالة . 

محتاج دكتور نساء وتوليد؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء نساء وتوليد في القاهرة و أطباء نساء وتوليد في الجيزة

حالات صحية تؤثر على الرضاعة الطبيعية : 

1- الولادة القيصرية :

 يمكن للأم إرضاع طفلها مباشرة بعد العملية القيصرية إذا توفرت لها المساعدة اللازمة، ولكن الولادة القيصرية تُعتبر حالة طبية قد تؤثر على عملية الرضاعة الطبيعية؛ حيث من الممكن أن تتأخر الرضاعة الطبيعية بسبب العوامل التالية : 

  • يتطلب الألم في مكان العملية مدة زمنية أطول للتعافي، مما يستلزم البقاء في المستشفى لفترة أطول . 
  • بعض أدوية مسكنات الألم تجعل الأم تشعر بالنعاس والاسترخاء، مما يؤثر على قدرتها على العناية بالطفل.
  • نعاس الطفل الناتج عن التخدير المطبق أثناء عملية الولادة.
  • فصل الأم والطفل عن بعضهما. 
  • تخشى الأم من انتقال الأدوية التي تم استخدامها بعد العملية القيصرية إلى حليبها الذي يرضع منه طفلها. 
  • عدم وجود الدعم المناسب.

2- مرض الأطفال :

  • تحت سن 6 شهور : سنستعرض في ما يلي كيفية تأثير مرض الطفل على الرضاعة الطبيعية.  إذا كان الطفل مصابًا بالإسهال أو الحمى، يجب على الأم الاقتصار على الرضاعة الطبيعية لتفادي تعرض الطفل للجفاف أو سوء التغذية. حيث يساعد حليب الأم الرضيع على التعافي بسرعة بفضل غناه بالعناصر الغذائية والمكونات المناعية. أما بالنسبة للرضع الذين يعانون من إسهال شديد ويظهر عليهم علامات الجفاف، فمن الضروري إعطاؤهم أملاح الإماهة الفموية مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية في الوقت نفسه. 
  • الأطفال فوق سن 6 شهور : في حال تعرض الطفل للإسهال أو الحمى، ينبغي على الأم الاستمرار في إرضاعه رضاعة طبيعية لتفادي خطر الجفاف أو سوء التغذية. و يفضل تقديم غذاء خفيف وسهل الهضم حتى وإن لم يكن الطفل يشعر بالجوع. وإذا كان من الضروري إعطاء الطفل محلول الإماهة الفموية، يجب الاستمرار في الرضاعة الطبيعية في نفس الوقت. يمكن أن يكون مرض الأم عاملًا يؤثر على عملية الرضاعة الطبيعية، لذا ينبغي على الأم التي تعاني من أي مرض شائع أن تأخذ قسطًا من الراحة وتكثر من تناول السوائل لتساعد نفسها على الشفاء. كما يُفضل أن تستمر في الرضاعة الطبيعية. وإذا لم تشعر بتحسن، يجب عليها استشارة طبيب مع إبلاغه بأنها تقوم بالرضاعة الطبيعية.

3- الطفل الخديج :

تحتاج الأم إلى الدعم والمساعدة لاختيار الوضعية المناسبة وتحقيق التعلق الجيد بالثدي. بالنسبة للطفل الخديج، فإن الرضاعة الطبيعية تعتبر جزءاً من العلاج، لما توفره من عوامل مناعية ومضادات لمختلف أنواع الجراثيم فاذا :  لم يكن من الممكن الرضاعة الطبيعية المباشرة، لذا يمكن تخزين حليب الأم الذي تم شفطه واستخدامه عند الحاجة. يجب مساعدة الأم في استخراج الحليب من ثدييها باستخدام مضخات الشفط المخصصة للأمهات الجدد او كان الطفل ينام لفترات طويلة، لذا ينبغي فك قماطه وتغيير حفاضته وحمله بشكل عمودي لتشجيعه على الاستيقاظ. يجب على الأم مراقبة نمط نوم الطفل واستيقاظه، وإرضاعه رضاعة طبيعية خلال فترات يقظته. 

4- اليرقان  :

 يعتبر اليرقان أو الاصفرار من الظواهر الشائعة، حيث يحدث بنسبة تتراوح بين 50 إلى 70% بين حديثي الولادة. ويُعرف اليرقان بأنه حالة تتميز بظهور لون أصفر على الجلد والعينين. يولد جميع الأطفال مع كمية زائدة من خلايا الدم الحمراء، والتي تتفكك ليقوم الجسم بالتخلص منها. ويؤدي انهيار خلايا الدم الحمراء إلى إنتاج صبغة صفراء تعرف بالبيليروبين. يعتبر اليرقان حالة صحية قد تؤثر على الرضاعة الطبيعية؛ حيث قد يتطلب الأمر أحيانًا فصل الرضيع عن الأم لتلقي علاج خاص باستخدام الضوء. وعلى الرغم من أن بعض أطباء الأطفال لا يفضلون الرضاعة الطبيعية في هذه الحالة ويوصون باستخدام الحليب الصناعي أو سوائل بديلة للرضيع، إلا أن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تدعم فكرة الرضاعة الطبيعية حتى في حالة إصابة الرضيع باليرقان، وتوصي بمواصلة الرضاعة الطبيعية حتى أثناء العلاج. يجب أن تتراوح عدد مرات الرضاعة الطبيعية بين 8 إلى 12 مرة في اليوم، وذلك لتعزيز حركة الأمعاء والتخلص من كميات أكبر من البيليروبين في الجسم. وفي حال تم التوصية بإعطاء حليب إضافي، يمكن للأم أن تقوم بشفط الحليب وتقديمه للطفل بواسطة كوب أو ملعقة.

5- انفصال الطفل عن الأم : 

يجب على الأم أن تقوم بشفط حليب الثدي وتخزينه خلال فترة انفصالها عن رضيعتها، حتى يتمكن الطفل من تناول الحليب المخزون عند الحاجة. فقد تؤثر حالة انفصال الطفل عن والدته على الرضاعة الطبيعية. كما ينبغي على الأم أن ترضع طفلها رضاعة طبيعية بشكل متكرر أثناء وجودها في المنزل. وإذا كانت الأم تستطيع اصطحاب طفلها للعمل، مثل وجود حضانة، فمن المهم أن تستمر في إرضاعه رضاعة طبيعية بشكل متكرر. 

6- التوائم :

 يمكن اعتبار الحمل بتوأم حالة صحية قد تؤثر على عملية الرضاعة الطبيعية، حيث إن نجاح هذه العملية عند ولادة توائم لا يعتمد فقط على كمية الحليب المنتج، بل يعتمد أيضًا على الوقت والدعم الذي يوفره أفراد العائلة للأم. يزداد إدرار الحليب بناءً على مبدأ العرض والطلب، فكلما زادت عدد مرات رضاعة الأطفال طبيعيًا، زادت كمية الحليب المنتجة. وبالتأكيد، يمكن للأم أن تقوم بإرضاع توأمين أو حتى ثلاثة توائم. 

7-  الحمل : 

يمكن للأم الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أثناء فترة الحمل إذا كانت ترغب في ذلك، شرط ألا تواجه مضاعفات في حملها السابق أو الحالي. أحيانًا يقوم الأطفال بالفطام بأنفسهم بسبب نقص كمية الحليب أو تغير طعمه. 

8- الطفل كثير البكاء : 

يعتبر بكاء الأطفال من الأسباب الشائعة التي تدفع الأمهات إلى تقديم الحليب الصناعي والتوقف عن الرضاعة الطبيعية مبكراً. تبدأ العديد من الأمهات بتقديم الطعام أو السوائل لأطفالهن بناءً على اعتقادهن بأن الطفل جائع أو لا يحصل على كمية كافية من الحليب. ومع ذلك، فإن هذه الأطعمة قد لا تخفف من بكاء الطفل، بل قد تزيد منه. تشمل أسباب بكاء الأطفال ما يلي : 

  • عدم الشعور بالراحة قد يكون بسبب وجود حفاض متسخ، أو شعور الطفل بالحرارة أو البرودة.
  •  التعب؛ بسبب كثرة الزوار.
  •  قد يتغير نمط البكاء نتيجة للمرض أو الشعور بالألم. 
  • الجوع، وعدم الحصول على حليب كاف. 
  • الغذاء الذي تتناوله الأم. 
  • الأدوية التي تتناولها الأم.
  •  الشعور بالمغص و ازدياد حاجة الطفل.

9- التشوهات الفموية عند الرضع : 

يمكن أن تؤدي تشوهات تجويف الفم إلى حدوث مشكلات في الرضاعة الطبيعية. ومع ذلك، يمكن للأم أن ترضع طفلها الذي يعاني من تشوهات فموية مثل اللسان المربوط أو الشفة المربوطة أو الشفة المشقوقة أو الحنك المشقوق أو قوس سقف الحلق، إذا حصلت على الدعم المهني اللازم.

10 - صيام شهر رمضان : 

قد يؤثر الصيام لأكثر من 20 ساعة سلبًا على كمية الحليب. يجب على الأمهات المرضعات تناول وجبات كافية مع التركيز على شرب السوائل في الليلة التي تسبق يوم الصيام. يُسمح للأمهات المرضعات بالإفطار إذا كان الصيام يؤثر بشكل سلبي على الصحة والرضاعة الطبيعية، حيث أن استمرار الرضاعة الطبيعية يأتي دائمًا في المرتبة الأولى.

11- التوتر :

التوتر هو حالة صحية قد تؤثر على الرضاعة الطبيعية؛ لأنه قد يؤدي إلى تقليل كمية الحليب المفرز. ومع ذلك، فإن مكونات الحليب تبقى كما هي ولا تتأثر أو تفسد. لذا، من الضروري العمل على تقليل التوتر من خلال الابتعاد عن مصادره، والحرص على شرب كميات كافية من السوائل قبل الرضاعة الطبيعية.

12 - الأدوية : 

لقد أظهرت الدراسات أن جميع الأدوية تمر إلى حليب الأم، وأن معظم هذه الأدوية تصل بكميات ضئيلة جداً لا تتجاوز 1% من الجرعة التي تأخذها الأم. هناك عدد محدود جداً من الأدوية التي يجب تجنبها أثناء فترة الرضاعة الطبيعية. في بعض الحالات الضرورية، يمكن إعطاء بعض الأدوية مع مراقبة حالة الطفل، مع الحرص على إعطائه أقل جرعة ممكنة.

التخصص: نساء وتوليد

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نساء وتوليد

إقرأ أيضا من تخصص نساء وتوليد

التهاب بطانة الرحم وأعراضها

التهاب بطانة الرحم وأعراضها

التهاب بطانة الرحم هى إحدى الحالات النسائية الشائعة وتعتبربطانة الرحم هي الجزء الذي يزداد سمكه قبل نزول الدورة الشهرية أو الحمل، أما التهاب بطانة ... إقرأ المقال كامل

الإجهاض ونصائح هامة للوقاية منه

الإجهاض ونصائح هامة للوقاية منه

ما هي الأسباب التي تؤدي إلى الإجهاض؟ وهل توجد طرق وقائية تقلل من احتمالية حدوثه ؟ إليك أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإجهاض وكيفية الوقاية منها ... إقرأ المقال كامل

الحصبة الألمانية وعوامل خطورتها

الحصبة الألمانية وعوامل خطورتها

ينجم مرض الحصبة الألمانية أو الحميراء (Rubella) عن فيروس يسبب الإصابة بالمرض عموماً، لا يسبب مرض الحصبة الألمانية مشاكل صحية طويلة الأمد لكن عندما تصاب ... إقرأ المقال كامل