الركود الصفراوي للحامل وأعراضه ومخاطره على الجنين

الركود الصفراوي للحامل  وأعراضه ومخاطره على الجنين

يعتبر الركود الصفراوي واحد من الأمراض التي قد تطرأ على الحوامل، خاصة في الفترة النهائية من الحمل، ويمكن أن يُسبب هذا الركود الصفراوى الحكة الشديدة واصفرار الجلد وبياض العين في هذا المقال سوف نتعرف على مفاهيم الركود الصفراوي أثناء الحمل، بما في ذلك الأعراض والأسباب وطرق العلاج المتاحة وتأثيره على الجنين.

محتاج دكتور نساء وتوليد؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء نساء وتوليد في القاهرة و أطباء نساء وتوليد في الجيزة

الركود الصفراوي للحامل :

تعتبر حالة الركود الصفراوي داخل الكبد أثناء الحمل، المعروفة أيضاً باسم الركود الصفراوي أثناء الحمل، حالة صحية تؤثر على الكبد وتسبب تراكم الصفراء في الدم. يتم إنتاج الصفراء في الكبد وتخزينها وإفرازها من خلال المرارة إلى الأمعاء لهضم الدهون في الطعام. عندما يحدث ركود صفراوي للحامل، يتوقف تدفق العصارة الصفراوية الطبيعي في المرارة بشكل كامل أو يبطئ. يعتبر الركود الصفراوي خلال فترة الحمل شائع إلى حد ما، حيث يحدث لحوالي 1 إلى 2 من كل 1000 امرأة حامل. عادةً ما يظهر ارتفاع مستوى الصفراء في الدم عند النساء الحوامل في نهاية الشهر السادس أو خلال الشهر السابع من الحمل، وغالبًا ما يختفي في غضون أيام قليلة بعد الولادة.

أسباب الركود الصفراوي للحامل :

حتى الآن، لا يزال غير معروف سبب الركود الصفراوي للحوامل، ولكن من الممكن أن يحدث نتيجة لعوامل وراثية وهرمونية وبيئية. في بعض الحالات، يمكن أن يكون الركود الصفراوي أثناء الحمل موروثاً، مما يعني أنه ينتقل بين أفراد العائلة، حيث يمكن أن تسبب بعض الطفرات الجينية اضطراباً في عملية نقل العصارة الصفراوية، مما يؤدي إلى تراكمها في الكبد.على سبيل المثال، يؤدي التغير في الجين ABCB4 إلى حدوث الركود الصفراوي خلال الحمل لدى نحو 25% من الحالات.كما يمكن أن تلعب هرمونات الحمل، بما في ذلك الإستروجين والبروجستيرون، دورًا في حدوث الركود الصفراوى لدى النساء الحوامل، حيث تؤثر هذه الهرمونات على قدرة الكبد على إفراز الصفراء، وعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات الإستروجين خلال فترة الحمل إلى بطء تدفق الصفراء من الكبد إلى المرارة، مما يؤدي إلى تراكمها في الكبد وانتقالها إلى الدورة الدموية. عادةً ما تزداد مستويات هرمونات الحمل في الأشهر الأخيرة من الحمل، وهذا يعتبر سبباً شائعاً للركود الصفراوى لدى الحوامل في هذه المرحلة من فترة الحمل.

عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بالركود الصفراوي لدى النساء الحوامل :

هناك عدة عوامل يمكن ان تزيد من احتمالية حدوث ركود صفراوي للحامل، منها ما يلي :

  • أصابة أحد أفراد العائلة القريبين بالركود الصفراوي أثناء الحمل.
  • إصابة المرأة بنفس الحالة أثناء حمل سابق وارتفاع احتمالية تكرارها خلال الحمل اللاحق بنسبة تتراوح بين 60 إلى 70%.
  • تاريخ الإصابة بتلف الكبد أو التهاب الكبد C الطويل الأمد.
  • الحمل المتعدد، سواء في الحاضر أو في الماضي.
  • الحمل نتيجة عملية التخصيب التي تتم في المختبر (حمل الأنابيب).

أعراض الركود الصفراوي للحامل :

الحكة الشديدة تُعتبر من الأعراض الرئيسية ، وتستطيع أحيانًا أن تكون العرض الوحيد. تظهر الحكة غالبًا في البداية في راحة اليدين وباطن القدمين، ثم تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، وتصبح أسوأ غالبًا أثناء الليل. يمكن أن تشمل علامات الركود الصفراوي للحامل الأخرى ما يلي :

  • البول الداكن والبراز فاتح اللون.
  • ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن والغثيان.
  • التعب والإرهاق.
  • فقدان الشهية.
  • اصفرار لون الجلد والعينين (اليرقان).

تختلف أعراض الركود الصفراوي أثناء فترة الحمل بين النساء وقد تكون هذه الأعراض خفيفة أو شديدة تبعًا للشخص. قد تكون أعراض الركود الصفراوي للحامل مشابهة في بعض الأحيان لأعراض حالات صحية أخرى، لذا ينبغي استشارة الطبيب إذا ظهرت أي من هذه الأعراض لإجراء الاختبارات الضرورية والحصول على تشخيص صحي دقيق.

تشخيص الركود الصفراوي للحامل :

لا يمكن الاعتماد فقط على أعراض الحامل لتشخيص الركود الصفراوي، فالأعراض قد تكون مشابهة لأمراض أخرى.يمكن أن يتضمن تقييم نقص الحديد للنساء الحوامل إجراء الفحوصات التالية في الدم: تحليل مستويات الأحماض الصفراوية، حيث في حال كانت نسبتها 10 ميكرومول/ لتر أو أكثر يتم تشخيص الحامل بالركود الصفراوي وفحص وظائف الكبد من خلال تحليل مستويات ناقل الأمين الألانين، بيليروبين، وناقل الأمين الأسبارتات وتحليل تخثر الدم يعتبر مهمًا بسبب ارتباط الركود الصفراوي بصعوبة امتصاص الدهون أثناء الحمل. وهذا يمكن أن يؤدي إلى نقص فيتامين K، الذي يلعب دورًا هامًا في تكوين البروتينات التي تساعد على التخثر الدموي. وإذا انخفضت مستويات فيتامين K، قد يزيد خطر حدوث نزيف لدى النساء.تجري هذه الاختبارات بانتظام عادة للمرأة الحامل المصابة بالركود الصفراوي لمراقبة حالتها والوقاية من تطور المضاعفات.يمكن للطبيب أيضًا إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للتحقق من وجود أي تشوهات في كبد المرأة الحامل التي تعاني من احتباس الصفراء.

علاج الركود الصفراوي للحامل :

يهدف علاج الركود الصفراوي للحوامل عادةً إلى تخفيف الأعراض ومنع تطور المضاعفات المحتملة لكل من الأم والجنين. من الممكن أن تتضمن أساليب علاج الركود الصفراوي للحامل ما يلي :

الأدوية والمكملات الغذائية :

تستخدم بعض الأدوية والمكملات الغذائية للنساء الحوامل المصابات بالركود الصفراوي للمساعدة في تخفيف الحكة وتقليل مستويات الصفراء في الدم، وتتضمن هذه الأدوية ما يلي: 

  1. حمض الأورسو ديوكسي كوليك : حمض الأورسوديوكسي كوليك (UCDA) هو الدواء الرئيسي المستخدم في علاج الركود الصفراوي خلال الحمل، والذي يُستخدم لتقليل الحكة وتنظيم مستويات الصفراء في الدم عن طريق تحسين وظيفة الكبد. يتم عادة إعطاءه في البداية بجرعة 300 ملغ يوميًا، ثم تزاد تدريجيًا لتصل إلى 900 ملغ يوميًا، ومن المعتاد أن تتحسن أعراض الركود الصفراوي للحامل خلال أسبوعين. إذا لم تتحسن الأعراض، يُمكن زيادة الجرعة إلى أقصى حد يبلغ 21 ملغ/ كغ في اليوم. من الجدير بالذكر أن الحامل ستتناول هذا الدواء منذ تشخيصها بالركود الصفراوي وحتى وقت الولادة.
  2. الأدوية المضادة للحكة : هناك عدة أنواع من الأدوية التي يمكن أن تكون فعالة في تخفيف الحكة المصاحبة للركود الصفراوي الحامل، مثل :  كريم المنثول بتركيز 1%  والكالامين ومضادات الهيستامين الفموية، مثل: الكلورفينيرامين
  3. مكملات فيتامين K : غالبًا ما يترافق الركود الصفراوي خلال الحمل مع نقص فيتامين K وارتفاع خطر النزيف، بما في ذلك النزيف ما بعد الولادة. لذا في كثير من الأحيان تحتاج الأم الحامل لتناول مكملات فيتامين k ، سواء قبل الولادة أو بعدها.

الطرق المنزلية الطبيعية :

لا يمكن أن تحل العلاجات المنزلية محل الأدوية التي يصفها الطبيب، ولكن يمكن أن تساعد بعض العلاجات الطبيعية والنصائح في التخفيف من أعراض الركود الصفراوي عند الحامل، مثل حكة الجلد. ومنها :

  • أخذ حمام دافئ أو الجلوس في حوض الاستحمام الذي يحتوي على ماء دافئ ودقيق الشوفان ، حيث يحتوي الشوفان على خصائص مهدئة تساعد في تقليل الحكة.
  • وضع زيت جوز الهند على المناطق التي تعاني من الحكة.
  • استخدام قطعة من القطن المبللة بتطبيق صودا الخبز أو خل التفاح على أى منطقة تسبب الحكة.
  • ارتداء الملابس المريحة والواسعة، التي لا تزيد من حدة الحكة.

لا يوجد دليل على أن استخدام الأعشاب مثل جذر الهندباء أو حليب الشوك آمن أو فعال لعلاج الركود الصفراوي خلال فترة الحمل، لذا ينبغي دائمًا استشارة الطبيب قبل استخدام هذه العلاجات العشبية.ينصح عمومًا للأم الحامل باتباع نظام غذائي متوازن، يتضمن الأطعمة التالية :

  • تناول الكثير من الفواكه والخضروات وتناول مصادر بروتين متنوعة مثل اللحوم، الدواجن، الأسماك، المأكولات البحرية، البيض، الفاصوليا، البازلاء، التوفو، منتجات الصويا والمكسرات، والبذور
  • التركيز على تضمين الحبوب الكاملة في النظام الغذائي، مثل: الشوفان، والقمح الكامل، والأرز البني
  • تناول الدهون والزيوت الصحية مع الحد من الدهون الحيوانية واستبدالها بالزيوت النباتية، مثل زيت الزيتون أو زيت بذور العنب
  • تجنب تناول السكريات والأطعمة المكررة، مثل: الخبز الأبيض وشراب الذرة.
  • تجنب تناول اللحوم المصنعة والمنتجات الألبانية الدسمة.
  • شُرب 8 - 12 كوبًا من الماء يوميًا.
  • تجنب شرب الكحول والمشروبات الغازية.

مخاطر الركود الصفراوي للحامل :

يمكن أن يتسبب الركود الصفراوي خلال الحمل في تعرض الأم الحامل والجنين لبعض المضاعفات.بالنسبة للأمهات، كما ذكرنا في السابق، يمكن أن يكون لديهن نقص في فيتامين ك وزيادة في خطر النزيف الشديد أثناء الولادة. قد تواجه الأم نقصاً في مستويات الفيتامينات الذائبة في الدهون الأخرى، مثل:  فيتامين A ,فيتامين D ,فيتامين E.

هل يؤثر الركود الصفراوي على الجنين ؟

نعم، إذ يشكل عدم علاج الركود الصفراوي خلال الحمل خطرًا كبيرًا على صحة الجنين، سواء قبل أو بعد الولادة، بسبب انتقال الأحماض الصفراوية المتراكمة من دم الأم إلى الجنين، مما قد يؤثر سلبًا عليه.تشمل المخاطر الصحية المحتملة لركود الصفراء أثناء الحمل على الجنين الآتي:

  • الضائقة الجنينية ( Fetal Distress): وهي حالة تصف عدم حصول الطفل على كمية كافية من الأكسجين وانخفاض معدل ضربات قلبه أثناء الولادة.
  • الولادة المبكرة : فمن الممكن ولادة الطفل قبل نموه الكامل في الرحم، ويكون ذلك بسبب عوامل تجعل الحامل عرضة لذلك، مما يؤدي إلى احتمالية مشاكل في الصحة الناجمة عن عدم اكتمال نمو الجنين، خصوصًا في الرئتين.
  • وفاة الجنين قبل الولادة: حيث يحدث وفاة الطفل في رحم الأم قبل ولادته.
  • استنشاق العقي: عندما يدخل البراز الأول للطفل في السائل الأمنيوسي قبل الولادة، وقد يتسبب هذا في مشاكل في جهاز التنفس عند الطفل.

لتجنب مخاطر الركود الصفراوى في الحمل، سيتم إجراء فحوصات دم بانتظام لمراقبة وظيفة الكبد ومستويات الصفراء في الدم لدى الأم الحامل. يمكن للطبيب أيضًا أن يوصي بإجراء فحوصات سونار متكررة للجنين لمراقبة صحته وتطوره، فضلا عن فحص عدد حركات الجنين في فترة زمنية معينة وقياس نبضات قلبه.غالباً ما يتم تعزيز الولادة في الأسبوع ٣٧ من الحمل لتقليل المخاطر المحتملة، خاصة إذا لم يحدث استجابة بعد تناول الأدوية. إذا كانت حالة الركود الصفراوي في الحمل شديدة، قد يتم تنظيم التحفيز في وقت سابق، ويمكن أن يحدث ذلك ابتداءً من الأسبوع الخامس والثلاثين. ويتم هذا بناءً على مستوى الأحماض الصفراوية في الدم.

التخصص: نساء وتوليد

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نساء وتوليد

إقرأ أيضا من تخصص نساء وتوليد

التهاب بطانة الرحم وأعراضها

التهاب بطانة الرحم وأعراضها

التهاب بطانة الرحم هى إحدى الحالات النسائية الشائعة وتعتبربطانة الرحم هي الجزء الذي يزداد سمكه قبل نزول الدورة الشهرية أو الحمل، أما التهاب بطانة ... إقرأ المقال كامل

الإجهاض ونصائح هامة للوقاية منه

الإجهاض ونصائح هامة للوقاية منه

ما هي الأسباب التي تؤدي إلى الإجهاض؟ وهل توجد طرق وقائية تقلل من احتمالية حدوثه ؟ إليك أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإجهاض وكيفية الوقاية منها ... إقرأ المقال كامل

الحصبة الألمانية وعوامل خطورتها

الحصبة الألمانية وعوامل خطورتها

ينجم مرض الحصبة الألمانية أو الحميراء (Rubella) عن فيروس يسبب الإصابة بالمرض عموماً، لا يسبب مرض الحصبة الألمانية مشاكل صحية طويلة الأمد لكن عندما تصاب ... إقرأ المقال كامل