ما هو القهم العصابي

ما هو القهم العصابي
المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

إحدى اضطرابات الأكل التي تشكل خطرًا على الحياة هي فقدان الشهية العصبي، حيث يُلاحَظ تجوِّع ذاتي وفقدان كبير في الوزن. يمكن تشخيص هذا الاضطراب عندما يوزن المصاب ما لا يقل عن 15% من وزن جسمه المثالي.

يقوم فقدان الوزن بشكل مفرط للأفراد المصابين بفقدان الشهية العصبي بإحداث مشكلات صحية خطيرة وربما يتسبب حتى في الوفاة. دعنا نتعرف علي هذا الموضوع بالتفصيل من خلال
 


أعراض القهم العصابي

تشمل أبرز الأعراض ما يأتي:


1. أعراض عاطفية وسلوكية للقهم العصابي

تشمل ما يأتي:

  • فقدان الوزن بشكل كبير.
  • التغطية بطبقات متعددة لإخفاء فقدان الوزن أو التدفئة.
  • التركيز على الكيلوغرامات، والطعام المتناول، والسعرات الحرارية، وكمية الدهون التي تتناولها، واتباع نظام غذائي محدد.
  • رفض تناول بعض الأطعمة مثل تلك التي لا تحتوي على الكربوهيدرات.
  • التعبير بشكل متكرر عن الإحساس بزيادة الدهون أو الوزن بعد فقدانهما.
  • تعاني الشخص من الإمساك وآلام في منطقة البطن، كما يشعر بعدم قدرته على تحمل درجات الحرارة الباردة والشعور بالخمول.
  • نفي الشعور بالجوع.
  • تطوّرت طقوس تناول الطعام، مثل اتباع أوامر محدّدة لتناول الأطعمة، وزيادة المضغ، وإعادة ترتيب الطعام في الصحن.
  • طبخ وجبات للآخرين بدون أكل.
  • تجد استخدام الأعذار الدائمة لتفادي وقت الأكل، أو الظروف التي تحتوي على طعام.
  • أعرب عن الضرورة لإحراق السعرات الحرارية التي تم استهلاكها.
  • الاحترام لجدول التمارين المكثف والصارم مهما كانت الظروف سواء من جراء الطقس أو التعب أو الإصابة أو المرض.
  • يقوم بالانسحاب من الأصدقاء والنشاطات المعتادة ويصبح أكثر عزلة، سرية ومنفصلة.
  • القلق بشأن تناول الطعام في المجتمعات العامة.
  • عفوية اجتماعية محدودة.
  • عدم القدرة على الحفاظ على وزن ملائم للعمر والطول والجسم يعرف بالمقاومة.
  • توجد قلق شديد بسبب خوف من زيادة الوزن أو السمنة، وذلك على الرغم من نقص الوزن.
  • أنواع مختلفة من الصعوبات التي يمكن أن يواجهها الفرد فيما يتعلق بوزن جسمه وشكله، بما في ذلك تذبذب الوزن والخضوع لانحرافات في شكل الجسد، فضلا عن تأثيرات سالبة يمكن أن تخصص للشخص نتيجة لارتفاع أو انخفاض وزنه، حيث قد يؤدي إلى اضطراب في التقييم الذاتي. كذلك، قد يستهان المرء بأهمية عدم استقرار وزن جسده بالشكل المطلوب ويغفل خطورة أحده لخِطَرِ تَدْحُرُجِ الْصَّحُّ بِإِيلَاءِ هذا الأمر باستغفالٍ كامِلاً.
  • الشعور بأنه غير فعال.
  • وجود حاجة قوية للتحكم.
  • وجود تفكيرًا غير مرن.

2. أعراض جسدية للقهم العصابي

تشمل ما يأتي:

  • تظهر انكماشات في البطن وذكريات بأعراض غير واضحة في الجهاز الهضمي.
  • صعوبات في التركيز.
  • فقر الدم.
  • انخفاض مستويات الهرمون.
  • انخفاض البوتاسيوم.
  • انخفاض عدد خلايا الدم.
  • بطء معدل ضربات القلب.
  • دوخة.
  • الإغماء.
  • الشعور بالبرد طوال الوقت.
  • مشاكل النوم.
  • عدم استمرارية الغرز الشهرية أو توقفها.
  • تتضمن مشاكل الأسنان مشاكل كثيرة مثل التآكل المينائي وظهور التجاويف وحدوث الإحساس بالحساسية في الأسنان.
  • جلد جاف.
  • أظافر جافة وهشة.
  • انتفاخ حول منطقة الغدد اللعابية.
  • شعر ناعم على الجسم.
  • ترقق شعر الرأس وجفاف وهشاشة الشعر.
  • تحدث تسوس الأسنان أو تغيير لونها بسبب القيء.
  • ضعف العضلات.
  • الجلد الأصفر.
  • تشعر بالبرودة في الأيدي والأقدام، أو يصاب القدمين بالانتفاخ.
  • ضعف التئام الجروح.
  • ضعف وظائف المناعة.

أسباب وعوامل خطر القهم العصابي

يتم ذكر الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالقهم العصبي فيما يلي.

1. أسباب الإصابة بالقهم العصابي

تشمل أبرز الأسباب ما يأتي:

بيولوجي

رغم عدم تحديد الجينات المسببة حتى الآن، إلا أن هناك احتمالية وجود تغييرات جينية تزيد معدلات الإصابة بفقدان الشهية لدى بعض الأشخاص، ويحتمل أن يكون لبعضهم ميل وراثي نحو الكمال.

نفسي

بعض المصابين بفقد الشهية ربما يمتلكون سمات شخصية تجعلهم مهووسين بالتحكم والانضباط، ما يسهل عليهم اتباع ديتات صارمة والامتناع عن الأكل حتى عند الجوع. كذلك، ربما يدفعهم اهتمام كبير بالكمال إلى الشعور أن وزنهم ليس ضئيلاً بقدر كافٍ.

بيئي

تشدد الثقافة الغربية المعاصرة على النحافة عادةً، حيث يتم ربط التفوق والجودة بالنحافة، ما قد يؤدي إلى ازدياد الرغبة في أن يكون المرء نحيفًا، خصوصًا بين الفتيات الشابات، وذلك بفعل ضغط أقرانهم في هذه المرحلة من العمر.

2. عوامل خطر القهم العصابي

تشمل أبرز عوامل الخطر ما يأتي:

الوراثة

قد ينجم عن تعديلات في بعض الجينات زيادة المخاطر المتعلقة بفقدان الشهية لدى فئة محددة من الأفراد. إذ أظهرت الدراسات أن المصابين بهذه الحالة والذين يحملون قرابة من الدرجة الأولى كالأبوين والأخوان والأولاد قد يكونوا أكثر عُرضةً للإصابة بفقدهم للشهية.

الرجيم والجوع

النظام الغذائي يشكّل خطراً على الإصابة بأمراض تناول الطعام، إذ يؤكد الدليل القوي وجود أعراض فقدان الشهية التي تتزامن بالأساس مع أعراض الجوع. يؤثِّر الجوع على الدماغ، ويتسبب في تغير المزاج وتفكير صلب وقلقٍ شديد وانخفاض في شهية المرء.

يمكن أن يتسبب الجوع وفقدان الوزن في تعديل عملية عمل المخ لدى الأفراد الهزيلين، مما يؤدي إلى استمرار الميل إلى تناول كميات محدودة من الطعام والصعوبة في استعادة نظام غذائي طبيعي.

الانتقال والرحيل

يمكن لأي تغير مثل إقامة في منزل جديد، أو الالتحاق بمدرسة جديدة، أو التحول في العمل أو حتى فقدان لشخص عزيز على المرء أن يسبب سوءًا في الحالة النفسية، ويرفع من خطر فقدان الشهية.

مضاعفات القهم العصابي

تشمل أبرز المضاعفات ما يأتي:

1. المضاعفات الجسدية للقهم العصابي

تشمل أبرز المضاعفات الجسدية ما يأتي:

  • فقر دم.
  • صعوبات في عمل القلب، مثل تساقط الصمام الميترالي، أو عدم استقرار نظم ضربات القلب، أو فشل في وظيفة القلب.
  • زيادة خطر كسر العظام ناتجة عن ضعفها وهشاشتها.
  • ضعف العضلات.
  • غياب الدورة الشهرية عند الإناث.
  • يحدث انخفاض في مستوى هرمون التستوستيرون لدى الذكور.
  • المشاكل في نظام الهضم، مثل: سوء الهضم، والانتفاخ في البطن، والشعور بالغثيان.
  • تخفيض مستوى البوتاسيوم والصوديوم والكلوريد في الدم.
  • مشاكل في الكلى.

2. المضاعفات النفسية للقهم العصابي

بجانب تعرضهم لعدة مشاكل جسدية، يعاني الأفراد المصابون بفقدان الشهية عادةً من اضطرابات نفسية أخرى، وتتضمن ذلك:

  • الاكتئاب والقلق بالإضافة إلى حالات اضطراب المزاج الأخرى.
  • تقلبات الشخصية.
  • اضطرابات الوسواس القهري.
  • تعاطي الكحول.
  • تمثل إيذاء الذات، أو التعبير عن الرغبة في الانتحار، أو المحاولة غير المرغوبة للانتحار.

تشخيص القهم العصابي

يزيد التشخيص المبكر وتقديم العلاج بسرعة من فرصة تحقيق نتائج إيجابية. وذلك يمكن أن يؤدي الطبيب إلى مسألة الأسئلة للفرد حول سلوكه في الطعام والوزن وحالته المعنوية والجسدية بشكل عام.

يمكن أن يُطلب إجراء اختبارات للاستبعاد المشاكل الصحية الأساسية الأخرى التي تظهر عليها علامات وأعراض مشابهة، مثل سوء الامتصاص، والإصابة بالسرطان، والمشاكل الهرمونية.

يمكن أن تساعد معايير الجمعية الوطنية للاضطرابات في الأكل المذكورة أدناه الأطباء في تشخيص حالات اضطرابات الأكل. ومع ذلك، فقد لوحظ أن ليس كل شخص يعاني من اضطراب خطير في الأكل يفي بجميع هذه المعايير، التي تتضمن:

  • تقييد تناول الطعام وتقليل الوزن بشدة يختلف حسب العمر والجنس والوضع الصحي للشخص.
  • يعاني بعض الأشخاص من خوف كبير بسبب زيادة الوزن أو الإصابة بالسمنة، وذلك بالرغم من انخفاض وزنهم.
  • تتعلق التغييرات بالطريقة التي يتم بها تقدير وزن الجسم أو شكله، بالإضافة إلى التأثير غير المبرر للوزن أو الشكل على تصور الشخص لذاته، وعدم اعترافه بأن الوزن الحالي المنخفض قد يشكل مشكلاً.

علاج القهم العصابي

تشمل أبرز طرق العلاج ما يأتي:

1. العلاج النفسي

يعتبر الإرشاد الفردي الموجه لعلاج أضطرابات الأكل من خلال التدبير المعارف والسلوكيات، وهو نمط علاجي يختص بتغيير نمط التفكير وسلوكيات المصاب، حيث يشتمل ذلك على تقنيات فعَّالة لتحقيق تغيير إيجابية في مواقفه تجاه الأطعمة والوزن؛ بالإضافة إلى أساليب مفصَّلة لضبط استجابته في المواقف الصعبة.

2. العلاج الدوائي

يمكن استخدام بعض الأدوية المضادة للاكتئاب، مثل: مُثَبِّطَات امتصاص السيروتونين الانتقائية، للتخفيف من الأعراض التي ترافق اضطراب الأكل والذي يشمل القلق والاكتئاب.

قد يمكن إفادة بعض أدوية الاكتئاب في تحسين النوم وتحفيز الشهية، كما يمكن استخدام أدوية أخرى للتحكم في مشاعر القلق والصورة المغلوطة للجسم وسوء التغذية.

3. الاستشارة التغذوية

صُمّمت هذه الإستراتيجية لتعليم النهج الصحي المتعلّق بالوزن والغذاء، بغية المساعدة في إعادة تأسيس عادات التغذية الطبيعية، وشرح أهمية التغذية، واتّباع نظام غذائي متوازن.

4. العلاج الجماعي أو الأسري

تعتبر دعم الأسرة ذات أهمية بالغة في نجاح العلاج، إذ يجب على أفراد الأسرة التعرف على اضطرابات الأكل وأعراضها وفهمها جيدًا. فقد يكون الشخص المصاب بالإضطرابات قادرًا على تلقي العلاج الجماعي، والحصول على دعم المشاركين في هذه التجارب المشتركة. كما يسمح للأشخاص بالتحدث بصدق عن مشاكلهم وانشغالاتهم، مستفيدين من طَّرْح هذه الموضوعاتِ أمامَ مَنْ يُقاسِمونَهُ نفس التجارب والآلام.

5. الاستشفاء

يمكن أن يتطلب الوزن الشديد تداخلا طبياً في المستشفى لعلاج الآثار المضرة على صحة الجسم والعقل، مثل: أمراض القلب والأكتئاب وخطر ارتكاب الانتحار. كذلك قد يؤدي فقدان الوزن بشكل مفرط إلى سوء التغذية ومضاعفات صحية خطيرة.

قد يحتاج المريض في بعض الأوقات إلى تغذية من خلال أنابيب التغذية أو داخل الوريد.

الوقاية من القهم العصابي

لا يوجد طريقة مضمونة للحماية من فقدان الشهية العصبي، ومع ذلك، بإمكان أطباء الرعاية الأولية أن يحددوا علامات مبكرة لفقدان الشهية ويمنعون تطور هذا المرض كليًّا. فمثلاً، يستطيعون أن يطرحوا أسئلة عن عادات تناول الطعام والإحساس بالارتياح بالجسد خلال اختبارات روتينية في المستشفى.

إذا لاحظت أن شخصًا من أفراد عائلتك أو صديقك يعاني من تدني في احترام الذات، أو يمارس عادات غذائية قاسية، أو غير راضٍ عن شكله؛ ففكر في التحدث إليه أو معه حول هذه المشاكل بشكل ودي ومفيد. فربما لن تستطيع وقف اضطراب الأكل لديه، ولكن يمكن التحدث معه حول الإجراءات الصحية المتعلقة بالطعام والخيارات العلاجية المشار إليها.

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نفسي