قد يؤدي تلف الأذن الداخلية إلى فقدان السمع، حيث إن الخلل في الأذن الوسطى يمكن أن يسبب ضعف السمع الجزئي، بينما الخلل في الأذن الداخلية قد يتسبب في الصمم الكامل وتتركز معظم الإصابات على العضو السمعي داخل الجهاز الحلزوني المعروف باسم عضو كورتي (Organ of Corti)، إلا أن الضرر قد يمتد إلى مسارات السمع في المخ ومناطق الاستقبال العصبي . عادة ما يؤثر الضرر على الترددات الصوتية التي تتجاوز 2000 هيرتز، مما يؤدي إلى تشويش نغمات الكلام، فيسمع الحديث بشكل مكتوم، فمن الممكن سماع أصوات المتحدثين ولكن يصعب فهم الكلمات، وغالبا يصاحب ذلك طنين بأصوات متفاوتة الشدة سوف نستعرض في المقالة التالية نوعيات الخلل السمعي التي تتطور مع مرور الزمن، وليس تلك الموجودة منذ الولادة .
محتاج دكتور انف واذن وحنجرة؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء انف واذن وحنجرة في القاهرة و أطباء انف واذن وحنجرة في الجيزة
أنواع فقدان السمع :
تصنف حالات الخلل السمعي إلى الأنواع التالية :
- الصمم الشيخوخي (Presbycusis) : هو النوع الأكثر انتشارا من الخلل السمعي، وهو خلل ثنائي الجانب يزداد سوءا مع التقدم في العمر، ويبدأ غالبا بعد سن الـ 60، لكن يمكن أن يظهر في مرحلة الكهولة لدى 30% من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما، وتكون خطورته بدرجات متفاوتة وتتمركز الإصابة بشكل أساسي في استيعاب الترددات العالية، بالإضافة إلى انخفاض القدرة على استقبال الترددات المنخفضة، مما يؤدي إلى ضعف السمع وصعوبة فهم الكلام هناك ظاهرة أخرى تتمثل في تقليل الفارق بين حد السمع وحد التحمل للضوضاء، فالمستمع يطالب بالحديث بصوت مرتفع، وعند استجابة المتحدثين يصبح الصوت مرتفعًا جدا، وكأن الحديث يصرخ. وتعد هذه الحالة خاصة بكبار السن، وتؤدي إلى عزل المستمع عن المجتمع، مما يسبب الاكتئاب والضعف النفسي، ويعرف أيضا أن الخلل السمعي قد يسهم في وقوع حوادث لقد صممت أجهزة السمع لربط الأشخاص ذوي ضعف السمع بعالمهم، لكن كبار السن يجدون صعوبة في استخدام هذه الأجهزة لسببين وهما صعوبة تشغيل التقنية وتضخيم الصوت إلى حد يصعب احتماله.
- ضعف السمع الناتج عن الضجيج (Noise induced hearing loss) : يتسبب التعرض المستمر للضوضاء في تلف خلايا عضو كورتي، وتشير الدراسات في المصانع إلى عاملين مهمين يؤثران على مدى الضرروهما درجة شدة الضوضاء ومدة التعرض للضجيج فالضرر الناتج عن التعرض المستمر للضوضاء لعدة شهور أو سنوات، كما هو الحال في المصانع، لا يمكن عكسه، ويزداد سوءا مع مرور الوقت، حيث يكون الضرر متركزا غالبا في خلايا التردد عند 4000 هيرتز، مع تأثير أقل على الترددات الأخرى، مما يؤدي إلى خلل سماعي نموذجى لا يتسبب كل شخص يتعرض لنفس مستوى الضوضاء في نفس درجة الضرر، ويحدث الضرر عند تجاوز مستوى الـ 85 ديسيبل، حيث أن التعرض لدرجة 90 ديسيبل لمدة 8 ساعات يوميا، أو لدرجة 96 ديسيبل لمدة ساعتين يوميا على مدى سنوات، يعادل ضررا أكبر يحدث في حالات التعرض لدرجات أعلى من ذلك.
- أضرار السمع الناتجة عن الانفجار والصدى (Blast injury) : تؤثر ضجيجات الانفجارات على الأذن الداخلية، وقد يسبب صدى الانفجار تمزق الغشاء الطبلي، خاصة إذا كان الشخص في مكان مغلق جزئيا، كما أن الضجيج لا يتوزع بشكل متساو داخل مكان الانفجار ويلاحظ تحسن في حوالي 50% من الحالات بمعدل حوالي 10 ديسيبل خلال سنوات، وغالبا تكون الترددات المتأثرة هي الترددات العالية.
- فقدان السمع المفاجئ (Sudden hearing loss) : يجمع الأطباء على أن فقدان السمع المفاجئ يصيب البالغين غالبا بدون سبب واضح، ويؤثر على أذن واحدة فقط وتبلغ احتمالات الشفاء من فقدان السمع المفاجئ حوالي 30%، وإذا لم يعالج، فإن احتمالية التحسن تكون مشابهة، أما بالعلاج فإن فرص التعافي تزيد عن 15% على الأقل.
- ضعف السمع الناتج عن الأدوية : توجد أنواع متعددة من الأدوية التي قد تسبب ضررا للسماع، منها: الأمينوغليكوزيدات (Aminoglycosides)، وأنواع من القطرات والأدوية المدرة للبول، والأسبرين، وبعض أنواع العلاج الكيميائي.
- ضعف السمع الناتج عن أورام أو أمراض الجهاز العصبي المركزي : يمكن للأورام في الدماغ أن تضغط على الأعصاب السمعية، والأمراض الدماغية قد تؤدي إلى انخفاض القدرة السمعية.
- ضعف السمع الوراثي : الأمراض التي تنتقل جينيا تتسبب في خلل سمعي ثنائي وتدريجي، سواء في عمر مبكر أو متأخر، وغالبا ما يصاحبها علامات أخرى.
- ضعف السمع الناتج عن التلوث : يمكن للتلوث المستمر في الأذن الوسطى أن يؤدي إلى تلف الأذن الداخلية، وتتسبب أمراض مثل الحصبة، والنكاف، والتهاب السحايا، والسل، والزّهري، واضطرابات المناعة الذاتية في فقدان سمع أحادي أو ثنائي، وهذه الحالات نادرة وغير قابلة للعلاج بشكل كامل.
أعراض فقدان السمع في الأذن الداخلية :
تشمل علامات فقدان السمع في الأذن الداخلية :
- مشكلات في سماع الأصوات في وجود الضوضاء.
- صعوبة في فهم أصوات الأطفال والنساء.
- الدوخة وعدم التوازن.
- صعوبة في سماع الأصوات ذات النبرة العالية.
- الأصوات تتشوش أو تسمع بشكل مكتوم.
- الشعور كأن هناك أصواتا مسموعة ولكن يصعب فهمها.
- طنين الأذن.
عوامل وأسباب مخاطر فقدان السمع في الأذن الداخلية :
تتفاوت أسباب فقدان السمع حسب النوع، لكن من أبرزها :
- الأسباب العامة لفقدان السمع : التعرض المستمر للضوضاء والتقدم في العمر.
- الأسباب المفاجئة لفقدان السمع ومنها :
- عدوى فيروسية تثير التهابا.
- مشكلات في تزويد الدم للأذن.
- تمزق مفاجئ لغشاء الأذن الداخلي.
- إصابة في الرأس.
- الأمراض التي تتعلق بالمناعة الذاتية.
- وقد يكون الضرر على جميع الترددات، أو يقتصر على الترددات العالية أو المنخفضة.
مضاعفات فقدان السمع في الأذن الداخلية :
لا توجد مضاعفات خطيرة أخرى بخلاف فقدان السمع الكامل الذي لا يمكن علاجه.
طرق تشخيص فقدان السمع في الأذن الداخلية :
من الأساليب الرئيسية للتشخيص ما يلي:
- الفحص البدني : يفحص الطبيب الأذن والجسم للكشف عن الالتهابات، أو تلف الغشاء الطبلي، أو وجود شمع زائد، أو أجسام غريبة في الأذن.
- اختبار الشوكة الرنانة (Tuning fork) : يستخدم الطبيب اختبار الشوكة الرنانة كإجراء أولي، ويتضمن الاختبارات التالي :
- اختبار ويبر (Weber’s test) : يضرب الطبيب شوكة رنانة 512 هيرتز ويمسحها بالقرب من منتصف الجبهة، وإذا كان الصوت أعلى في الأذن المصابة، فالحالة إيصالية، وإذا كان أعلى في الأذن السليمة، فالحالة عصبية حسية.
- اختبار رين (Rinne test) : يضرب الطبيب الشوكة الرنانة ويضعها على عظم الخشاء خلف الأذن حتى يتوقف المريض عن سماع الصوت، ثم يحركها أمام قناة الأذن، وإذا كان المريض يعاني من ضرر داخلي فإنه يسمع أفضل عند وضع الشوكة أمام الأذن مقارنة بالخلف.
- المخطط السمعي (Audiogram) : إذا اشتبه الطبيب في وجود ضعف سمعي، يمكن أن يطلب اختبار سمع أكثر دقة يقوم به أخصائي السمع، حيث يرتدى سماعات رأس في غرفة معزولة ويشغل النغمات والكلمات بأحجام وترددات مختلفة، مما يحدد أدنى مستوى صوت يمكن سماعه والترددات المتأثرة بالخلل.
طرق علاج فقدان السمع في الأذن الداخلية :
يمكن تخفيف المشكلة باستخدام الطرق التالية:
- استعمال أجهزة السمع : قد يساعد استخدام أجهزة السمع على تحسين القدرة على السمع والتواصل.
- زراعة القوقعة (Cochlear implants) : الزراعة تتضمن إجراء جراحي لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من فقدان سمع حاد، حيث تتكون من ميكروفون خلف الأذن وجهاز استقبال داخلي يرسل إشارات إلكترونية إلى العصب السمعي لتحسين السمع.
طرق وقاية السمع من الأضرار الداخلية :
يمكن اتخاذ بعض الإجراءات للحد من فقدان السمع الناتج عن الأضرار الداخلية، ومنها :
- ارتداء واقيات للأذن عند التواجد في أماكن صاخبة.
- تجنب الأماكن التي تحتوي على ضوضاء عالية.
- إدارة الأمراض المزمنة بشكل فعال للحفاظ على صحة السمع.
التخصص:
انف واذن وحنجرة المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج