ما الذى يسبب الأرق المتكرر ؟

ما الذى يسبب الأرق المتكرر ؟

يعد الأرق أحد أنواع اضطرابات النوم الشائعة التي تؤدي إلى صعوبة في بدء النوم أو الحفاظ على استمراره، ويبرز نتيجة لعدة أسباب، منها التوتر، وعدم الانتظام في مواعيد النوم، واضطرابات الصحة النفسية، وغير ذلك وسوف نتناول في هذا المقال أبرز أسباب الأرق وكيفية الوقاية منه من خلال استعراض وسائل الوقاية المختلفة.

محتاج دكتور نفسي؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء نفسي في القاهرة و أطباء نفسي في الجيزة

ماهي أسباب الأرق ؟

يرتبط ظهور الأرق بعدة أسباب، ويمكن تصنيفها إلى أسباب رئيسية وأسباب ثانوية، وفيما يلي نوضح أهمها :

1- أسباب الأرق الرئيسية : يحدث الأرق عندما يواجه الأشخاص صعوبة في النوم أو في الحفاظ على النوم ليلاً، نتيجة لأسباب تتعلق بعدم الحصول على نوم كاف، وتشمل هذه الأسباب ما يلي :

  • الإجهاد : يعتبر الإجهاد أحد الأسباب الرئيسية للأرق، حيث يؤثر بشكل كبير على جودة النوم، ويحدث عند التعرض لضغوط العمل أو الدراسة أو التعاملات اليومية والعلاقات الاجتماعية، كذلك قد يؤدي التعرض لمواقف مؤلمة إلى التوتر المستمر، الذي قد يسبب اضطراب ما بعد الصدمة، مما يجعل الجسم يتعرض لضغط نفسي وتوتر شديد، ينعكس في مشكلة الأرق وقلة النوم. كما أن عدم القدرة على النوم قد يكون سببًا مباشرًا للتوتر وظهور الأرق.
  • مواعيد النوم غير منتظمة : للجسم نظام داخلي خاص يعرف بالساعة البيولوجية، الذي ينظم مواعيد النوم والاستيقاظ، ولكن قد يحدث اضطراب في هذا النظام نتيجة الالتزام بروتين نوم غير منتظم، مثل السفر عبر المناطق الزمنية المختلفة بسبب الرحلات الطويلة، أو العمل بنظام الورديات، الذي يتطلب العمل الليلي والنوم نهارًا، مما قد يؤدي إلى اضطراب في إيقاع الساعة البيولوجية والإصابة بالأرق. كما أن بعض الأشخاص قد يعانون من اضطرابات الساعة البيولوجية بشكل طبيعي، مما يعوق نومهم بشكل مستمر.
  • نمط الحياة غير الصحي : يمكن أن تؤدي بعض العادات اليومية غير الصحية المرتبطة بنمط الحياة والطعام والشراب إلى زيادة خطر الإصابة بالأرق، ومنها :
  1.  العمل المتأخر أو ممارسة الألعاب الإلكترونية قبل النوم.
  2. القيلولة في وقت متأخر من النهار، والتي قد تسبب استمرار الشعور بالأرق أثناء الليل.
  3. استخدام السرير في أنشطة أخرى غير النوم، مثل الدراسة أو مشاهدة التلفزيون، مما يربط هذا المكان باليقظة بدلاً من الراحة والنوم.
  4. التعويض عن فترات النوم المفقودة بالنوم في أوقات مختلفة من اليوم، مما يعطل الساعة البيولوجية ويجعل النوم غير منتظم.
  5. تناول وجبات ثقيلة وتوابل قبل النوم، التي يصعب هضمها ليلاً، مما يسبب اضطرابات في النوم وصعوبة في الاسترخاء.
  6. شرب الكافيين، خاصة في فترتي ما بعد الظهر والمساء، وهو أحد أهم أسباب الأرق.

2- أسباب الأرق الثانوية : هناك عوامل أخرى قد تؤدي إلى الشعور بالأرق، وتشمل بعض الحالات الجسدية والنفسية، واستخدام بعض الأدوية التي قد تؤثر على النوم، ونذكر من أهمها : 

  • اضطرابات الصحة النفسية : مثل القلق، والاكتئاب، واضطراب ثنائي القطب، حيث يمكن أن تسبب تلك الحالات مشاكل في النوم وتؤدي إلى الأرق، كما ترتبط العديد من اضطرابات الصحة النفسية باضطرابات النوم. وتؤدي هذه الحالات إلى فرط النشاط الذهني والأفكار السلبية التي تمنع الحصول على نوم هادئ، بالإضافة إلى أن الأرق قد يتفاقم مع استمرار الحالة النفسية سوءًا، ويزيد من احتمالية تفاقم أعراض الاضطراب المزاجي والقلق، وكذلك زيادة خطر الانتحار في حالات الاكتئاب.
  • الاضطرابات العصبية: مثل الأمراض التنكسية العصبية، والخرف، والزهايمر، التي ترفع احتمالية الإصابة بالأرق، حيث تؤدي إلى اضطراب في إيقاع الساعة البيولوجية، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. كذلك، تؤثر اضطرابات النمو العصبي، كالاضطراب السلوكي مع فرط النشاط (ADHD)، على نمط النوم، وقد يعاني الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد (ASD) من الأرق، والذي قد يستمر حتى سن البلوغ.
  1. بعض الحالات المرضية: يمكن أن تؤدي أمراض معينة إلى مشاكل في النوم، منها :
  2. توقف التنفس أثناء النوم: وهو يحدث عند عدم القدرة على التنفس بشكل طبيعي خلال النوم، وتتفاوت خطورته من خفيفة إلى شديدة، وغالبًا ما يعاني المصابون بانقطاع النفس من اضطرابات في النوم.
  3. متلازمة تململ الساقين: تسبب اضطرابًا شديدًا في القدمين، مع إحساس بالانزعاج، أو التنميل، أو الارتعاش، خاصة أثناء النوم، مما يجعل من الصعب استمرار النوم.
  4. قصور القلب: يعوق النوم بسبب أعراض مثل ضيق التنفس، والشعور بالقلق والاكتئاب، بالإضافة إلى احتمالية حدوث انقطاع النفس خلال النوم لدى المصابين بهذه الحالة.
  5. الآلام المزمنة: الأشخاص الذين يعانون من آلام مستمرة، نتيجة لأمراض مزمنة مثل مشاكل الظهر أو التهاب المفاصل، يجدون صعوبة في النوم بسبب الألم المستمر؛ مما يؤدي إلى حرمان الجسم من النوم اللازم لإعادة التوازن والصحة.
  6. الأدوية: يمكن أن تسبب بعض الأدوية مشاكل في النوم والأرق، ومنها مضادات الاكتئاب، وأدوية البرد، والمنشطات، حيث تؤثر على نمط النوم بشكل سلبي.
  7. الحمل : يواجه الحمل العديد من المشكلات التي تؤدي إلى الأرق، مثل زيادة الوزن، والتغيرات الفسيولوجية التي يمر بها الجسم، مما قد يسبب عدم الراحة أثناء النوم أو اضطرابات تنفس لنتيجة ضغط الرحم على الرئتين، الأمر الذي يعيق التنفس بشكل طبيعي.

ما الذى يسبب الأرق المتكرر ؟

طرق الوقاية من الأرق :

هناك العديد من الإجراءات التي يمكن اتباعها للوقاية من الأرق وتجنب مسبباته، بهدف تحسين جودة النوم ليلاً، ومنها :

  • تحديد مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، للحفاظ على انتظام الساعة البيولوجية.
  • ممارسة أنشطة مهدئة قبل النوم، مثل أخذ حمام دافئ أو الاستماع إلى موسيقى هادئة.
  • الابتعاد عن الأصوات العالية، وتقليل التعرض للضوء قبل النوم، باستخدام ستائر معتمة، أو أغطية للعين، وسدادات للأذن.
  • تجنب تناول الكافيين، والنيكوتين، والكحول، والأطعمة الثقيلة قبل النوم مباشرة.
  • ممارسة التمارين الرياضية قبل النوم بعدة ساعات، مع عدم المبالغة في النشاط البدني مساءً.
  • تجنب النظر إلى الشاشات، كالتلفزيون أو الهواتف والأجهزة اللوحية، قبل وقت كافٍ من النوم.
  • الامتناع عن أخذ القيلولة خلال النهار، أو تقليلها قدر المستطاع.
التخصص: نفسي

المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج

احجز عند أفضل دكتور نفسي

إقرأ أيضا من تخصص نفسي

اضطراب الأكل القهري ومعلومات هامة عنه

اضطراب الأكل القهري ومعلومات هامة عنه

يعتبر اضطراب الأكل القهري أو متلازمة الشره القهري أحد الاضطرابات النفسية المتعلقة بسلوك الأكل الذي تم التعرف عليه حديثا، والذي يدفع المصاب به إلى ... إقرأ المقال كامل

الشيزوفرينيا والأسباب المحتملة للإصابة بها

الشيزوفرينيا والأسباب المحتملة للإصابة بها

الفصام أو الشيزوفرينيا هو اضطراب نفسي يؤثر على طريقة تفكير الشخص ومشاعره وسلوكياته، وقد يؤدي إلى فقدانه للاتصال بالواقع، مما يعوق قدرته على أداء ... إقرأ المقال كامل

الشخصية الأنطوائية وأهم صفاتها

الشخصية الأنطوائية وأهم صفاتها

تصنف الانطوائية كنمط شخصية اعتيادي وليست مرضًا نفسيًا، وتبرز ملامح الشخصية الانطوائية في ميل الفرد نحو الهدوء والتدبر، وتركيز انتباهه على عالمه ... إقرأ المقال كامل