قد تبدأ الحالة ببقعة صغيرة على البشرة لا تثير الانتباه… لكنها قد تحمل خلفها خطرًا صامتًا. يعتبر سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطانات انتشارًا، ورغم ذلك يمكن الوقاية منه ومعالجته بنجاح كبير عند اكتشافه مبكرًا. ولكن السؤال الأهم هو ما الذي يدفع خلايا الجلد إلى النمو غير الطبيعي؟ وهل من الممكن تجنّب هذه العوامل قبل فوات الأوان؟ في هذا المقال، نكشف لك الأسباب الحقيقية وراء سرطان الجلد، وأهم عوامل الخطر التي قد تتعرض لها يوميًا دون أن تلاحظ تعرف فى هذا المقال على سرطان الجلد.
محتاج دكتور اورام؟ ادخل هنا قائمة بافضل أطباء اورام في القاهرة و أطباء اورام في الجيزة
ما هي أسباب سرطان الجلد ؟
تختلف أسباب الإصابة بسرطان الجلد اعتمادًا على نوع السرطان الذي يعاني منه الشخص، ومع ذلك يُعتبر التعرّض للأشعة فوق البنفسجية (UV) العامل الأساسي في ظهور معظم سرطانات الجلد، إذ يُعتقد أن الأشعة فوق البنفسجيّة تسبب ضررًا على الحمض النووي (DNA) في خلايا الجلد، مما يؤدي إلى حدوث طفرات في الجينات التي تُحارب الورم، وإلى عدم استقرار جيني، ونمو غير طبيعي للخلايا ومن مصادر الأشعة فوق البنفسجية التي قد تكون سببًا في الإصابة بسرطان الجلد :
- حروق الشمس (Sunburn) : قد يتعرض الجلد لأشعة الشمس الضّارة ويصاب بحروق الشمس في الحالات التالية:
- أثناء ممارسة الأنشطة المائية، أو التواجد على الشاطئ أو بجانب المسابح، وكذلك أثناء أعمال البستنة أو حفلات الشواء.
- التعرّض لحروق الشمس في الأيام الباردة أو الغائمة، إذ يعتقد البعض أنّ الأشعة فوق البنفسجيّة تكون أقل شدّة في الأيام الباردة، ولكن يُشار إلى أن حروق الشمس يمكن أن تحدث حتى عندما تكون درجات الحرارة منخفضة، كما أن التعرض للشمس دون حدوث حروق قد يسبب ضررًا لخلايا الجلد، ويزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
- تسمير البشرة (Tanning): يعد تسمير البشرة علامة على تعرّض الجلد لكمية كافية من الأشعة فوق البنفسجية لإحداث ضرر في خلاياه، ومع مرور الوقت، يمكن ملاحظة فقدان مرونة الجلد، وترهّله، واصفراره، وظهور بقع بنية، والأهم من ذلك، أن تسمير البشرة يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
- أجهزة التسمير الصناعي أو السولاريوم (Solariums): تُصدر أجهزة التسمير أشعة (UVA) و(UVB)، وكلاهما من الأسباب المعروفة للسرطان، ولا تنصح الجهات المختصة باستخدام هذه الأجهزة لأغراض التجميل تحت أي ظرف.
عوامل خطر الإصابة بسرطان الجلد :
تبينت من خلال عدة دراسات أن العوامل التالية قد تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد، وتسرّع من تطور المرض وظهوره :
- نوع البشرة وسرطان الجلد : الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد مقارنةً بذوي البشرة الداكنة جدًا، إذ توفر صبغة الميلانين الموجودة في البشرة الداكنة حماية للجلد من التأثيرات الضارة للأشعة فوق البنفسجية، لذلك يكون خطر الإصابة بسرطان الجلد أقل لهذه الفئة.
- الشامات والنمش وسرطان الجلد: وجود عدد كبير من الشامات والنمش على الجلد قد يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد، لذلك من المهم مراجعة الطبيب فورًا عند ملاحظة أي تغيّرات غير طبيعية على الجلد، بما في ذلك ظهور بقع جديدة أو تغيّر في الشامات أو النمش، سواء في الحجم، أو الشكل، أو اللون، أو حدوث نزيف، أو ظهور تقرحات.
- العمر وسرطان الجلد : على الرغم من أن سرطان الجلد قد يصيب الأشخاص في جميع الأعمار، إلا أنه يكون أكثر شيوعًا لدى كبار السن مقارنة بالشباب، حيث تزداد خطورة الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني مع التقدم في العمر وتكرار التعرّض للأشعة فوق البنفسجية.
- العوامل الوراثية ودورها في سرطان الجلد : قد تلعب العوامل الوراثية أو التاريخ العائلي دورًا في تطور بعض أنواع سرطان الجلد، لذا:
- تُلاحظ زيادة خطورة الإصابة بسرطان الجلد إذا كان أحد الأقارب المباشرين مثل الوالدين أو الإخوة مصابًا بالورم الميلانيني، على سبيل المثال، إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما قد أصيب بسرطان الجلد، فقد تكون أنت أكثر عرضة أيضًا.
- يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد بحالة وجود تاريخ عائلي للورم الميلانيني مع وجود الكثير من الشامات غير الطبيعية على الجلد.
- بعض التغييرات الجينية الموروثة قد ترفع احتمالية الإصابة بسرطان الجلد، خاصة تلك التي تؤثر على الجينات التي تتحكم في كبح نمو الأورام.
- وجود صفات وراثية معينة، مثل البشرة الفاتحة التي تتسم بسرعة ظهور النمش، أو الشعر الأشقر أو الأحمر، العيون الفاتحة، وبشرة حساسة للشمس، قد تزيد من الخطر.
- عند تداخل العوامل الوراثية مع التعرض للأشعة فوق البنفسجية، تزداد مخاطر الإصابة بسرطان الجلد بشكل أكبر.
- الاصابة السابقة بسرطان الجلد : الأشخاص الذين كانوا مصابين سابقًا بسرطان الجلد يكونون أكثر عرضة للإصابة مرة أخرى مقارنةً بغيرهم، وعلى الرغم من أن الخطورة تظل مرتفعة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أنك ستصاب بسرطان الجلد مجددًا، إلا أنه يُنصح بضرورة العناية بالبشرة عند التعرض للشمس، والمتابعة لأي علامات جديدة قد تشير إلى ظهور سرطان آخر، خاصةً وأن الأشعة الشمسية من العوامل التي قد تساهم في عودة المرض.
- مشكلات جلدية معينة وزيادة احتمالية الإصابة بسرطان الجلد : قد يكون الأشخاص أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الجلد إذا كانوا يعانون من حالات جلدية معينة، أهمها:
- التقرن السّفعي (Solar keratosis): ينتج التقرن السّفعي عن التعرض الطويل للشمس لسنوات عديدة، حيث تظهر بقع صغيرة خشنة ومتقشرة وحمراء على البشرة، وغالبًا ما تظهر على الوجه أو اليدين أو فروة الرأس، وهو من العلامات التي تدل على تلف الجلد.
- جفاف البشرة المصطبغة (Xeroderma pigmentosum): تعد مشكلة وراثية نادرة جدًا، وتظهر غالبًا منذ الولادة، يعاني المصاب منها من عدم قدرة جلده على إصلاح الأضرار الناتجة عن التعرّض لأشعة الشمس.
عوامل أخرى ترفع خطر الإصابة :
قد تزداد احتمالية الإصابة بسرطان الجلد مع وجود عامل أو أكثر من الأمور التالية :
- استخدام بعض أدوية الصدفية، مثل العلاج بالسورالين والأشعة فوق البنفسجية (PUVA).
- تناول علاجات علاج الأكزيما، كالعلاج بالضوء البنفسجي ودواء الميثوكسالين (Methoxsalen).
- الإصابة بمتلازمة غورلين (Gorlin syndrome) الوراثية النادرة.
- التعرض للعلاج الإشعاعي سابقًا.
- ضعف الجهاز المناعي، سواء في حالات الإصابة بالإيدز، أو أمراض الأمعاء الالتهابية، أو زراعة أعضاء في الجسم.
- الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (Human papilloma virus).
- العمل في مهن تتطلب التعرّض لمواد كيميائية معينة، مثل الزرنيخ، وقطران الفحم، والمنتجات البترولية، وزيوت الصخر الزيتي.
- الارتفاع عن مستوى سطح البحر، إذ تزداد قوة الأشعة فوق البنفسجية مع الارتفاع، مما يزيد من خطر الإصابة.
- الموقع الجغرافي، حيث تكون الأشعة الشمسية أقوى بالقرب من خط الاستواء.
- وجود ندوب من أمراض أو حروق سابقة.
- التدخين، حيث يساهم في زيادة خطر سرطان الخلايا الحرشفية، خاصة على الشفاه.
- الرجال هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد مقارنة بالنساء.
التخصص:
اورام المعلومات المذكورة في المدونة الطبية ليست إستشارة طبية أو علاج هي فقط معلومات عامة ولا تغني أبدا عن زيارة الطبيب أو أخذ علاجات دون إستشارة الطبيب المعالج